158ـ نحو أسرة مسلمة: معاشرة النبي لأزواجه بالمعروف

158ـ نحو أسرة مسلمة: معاشرة النبي لأزواجه بالمعروف

 

نحو أسرة مسلمة

158ـ معاشرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لأزواجه بالمعروف

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ تعالى على الإِنْسَانِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾. وَبِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجَاً﴾.

وَمِنْ نِعَمِ اللهِ تعالى على الزَّوْجَيْنِ أَنْ جَعَلَ كُلَّاً مِنْهُمَا يَأْلَفُ الآخَرَ وَيَحِنُّ إِلَيْهِ، وَمِنْ نِعَمِ اللهِ تعالى على الزَّوْجَيْنِ كَذَلِكَ أَنْ شَرَعَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَسْبَابَاً وَحُقُوقَاً لِزِيَادَةِ المَوَدَّةِ وَالمَحَبَّةِ وَالأُلفَةِ إِنْ هُمْ عَمِلُوا بِهَا.

﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ هَذِهِ الأَسْبَابِ وَالحُقُوقِ التي تَزِيدُ الأُلْفَةَ وَالمَوَدَّةَ وَالمَحَبَّةَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ المُعَاشَرَةُ بِالمَعْرُوفِ؛ وَالمَقْصُودُ بِالمُعَاشَرَةِ: المُخَالَطَةُ وَالمُصَاحَبَةُ؛ وَالمَقْصُودُ بِالمَعْرُوفِ: هُوَ مَا قَالَهُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالى عِنْدَ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ أَيْ: طَيِّبُوا أَقْوَالَكُمْ لَهُنَّ، وَحَسِّنُوا أَفْعَالَكُمْ، وَهَيْئَاتِكُمْ، بِحَسَبِ قُدْرَتِكُمْ، كَمَا تُحِبُّونَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ، فَافْعَلُوا أَنْتُمْ بِهِنَّ مِثْلَهُ.

المُعَاشَرَةُ بِالمَعْرُوفِ وَاجِبَةٌ شَرْعَاً:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: المُعَاشَرَةُ بِالمَعْرُوفِ وَاجِبَةٌ شَرْعَاً، وَلَيْسَتْ مُسْتَحَبَّةً، لِأَنَّ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾. أَمْرٌ، وَالأَصْلُ في الأَمْرِ الوُجُوبُ، وَلَا يُـصْرَفُ عَنِ الوُجُوبِ إِلَّا بِصَارِفٍ، وَلَا صَارِفَ عَنِ الوُجُوبِ، فَإِذَا أَخَلَّ الزَّوْجُ بِالمُعُاشَرَةِ بِالمَعْرُوفِ كَانَ آثِمَاً.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ أَكَّدَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ على وُجُوبِ المُعَاشَرَةِ بِالمَعْرُوفِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانَاً، أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وَخِيَارُهُمْ خِيَارُهُمْ لِنِسَائِهِمْ» رواه الإمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ المُؤْمِنِينَ إِيمَانَاً، أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ» رواه الحاكم والترمذي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» رواه الترمذي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: وَمِمَّا يُؤَكِّدُ وُجُوبَ المُعَاشَرَةِ بِالمَعْرُوفِ قَوْلُهُ تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرَاً﴾.

مُعَاشَرَةُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِنِسَائِهِ بِالمَعْرُوفِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَعَ نِسَائِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ جَمِيلَ العِشْرَةِ، دَائِمَ البِشْرِ، يُدَاعِبُ أَهْلَهُ، وَيَتَلَطَّفُ مَعَهُنَّ، وَيُوَسِعُ عَلَيْهِنَّ بِالنَّفَقَةِ، وَيُضَاحِكُ نِسَاءَهُ؛ وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى العِشَاءَ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ، يَسْمَرُ مَعَ أَهْلِهِ قَلِيلَاً قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، يُؤَانِسُهُمْ بِذَلِكَ، وَلِذَلِكَ كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ السَّمَرَ بَعْدَ العِشَاءِ إِلَّا مَعَ الأَهْلِ أَو الضَّيْفِ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: وَاللهِ الذي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَيْسَ هُنَاكَ زَوْجٌ أَبَرُّ وَلَا أَوْفَى وَلَا أَكْمَلُ سِيرَةً وَهَدْيَاً مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ قَرَأَ سِيرَتَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في مُعَاشَرَتِهِ لِنِسَائِهِ لَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ الحُزْنُ وَالأَسَى وَالأَسَفُ مِنْ وَاقِعِهِ الذي يَعِيشُهُ.

أَفِيكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ؟

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: طَبَائِعُ النِّسَاءِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَعْمَارِهِنَّ، وَعَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَعْرِفَ طَبِيعَةَ الزَّوْجَةِ حَتَّى يَعْرِفَ كَيْفَ يُعَاشِرَهَا بِالمَعْرُوفِ، وَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ هُوَ القُدْوَةُ لِكُلِّ زَوْجٍ مَعَ زَوْجَتِهِ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَاشَرَ نِسَاءَهُ بِالمَعْرُوفِ، وَكَانَ فِيهِنَّ كَبِيرَةُالسِّنِّ، وَالصَّغِيرَةُ في سِنِّهَا، وَالمُتَوَسِّطَةُ في السِّنِّ؛ فَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حَظَّهَا، وَيُعَاشِرُهَا بِالمَعْرُوفِ.

لَقَدْ رَفَعَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مُستَوَى أَخْلَاقِهِنَّ، بِحَيْثُ لَمْ تَسْتَطِعْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَنْ تَحِيدَ عَنْ طَرِيقِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؛ وَأَعْظَمُ حَادثٍ يُصَوِّرُ لَنَا هَذَا الوَضْعَ هُوَ حَادِثُ تَخْيِيرِهِنَّ إِذْ طَلَبْنَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْهِنَّ في المَعِيشَةِ وَالنَّفَقَةِ، وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مُعْرِضَاً عَنِ الدُّنْيَا مُقْبِلَاً على الآخِرَةِ، فَكَانَتِ النَّتِيجَةُ أَنْ خَيَّرَهُنَّ بَيْنَ البَقَاءِ عِنْدَهُ وَالرِّضَا على هَذِهِ الحَيَاةِ الهَادِفَةِ إلى اليَوْمِ الآخِرِ، أَو الطَّلَاقِ؛ وَأَمْرُهُنَّ بِيَدِهِنَّ، وَهَذَا غَايَةُ العَدْلِ وَغَايَةُ الحَزْمِ، وَغَايَةُ المُعَاشَرَةِ بِالمَعْرُوفِ.

روى الإمام مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسَاً بِبَابِهِ، لَمْ يُؤْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ.

قَالَ: فَأُذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ؛ ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ جَالِسَاً حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَاجِمَاً سَاكِتَاً (مُطْرِقَاً كَالمُغْضَبِ).

قَالَ: فَقَالَ: لَأَقُولَنَّ شَيْئَاً أُضْحِكُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ، سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا (طَعَنْتُ فِيهِ وَدَقَّقْتُ).

فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى، يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ».

فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، فَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، كِلَاهُمَا يَقُولُ: تَسْأَلْنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ.

فَقُلْنَ: وَاللهِ لَا نَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ شَيْئَاً أَبَدَاً لَيْسَ عِنْدَهُ، ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرَاً ـ أَوْ تِسْعَاً وَعِشْرِينَ ـ ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحَاً جَمِيلَاً * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرَاً عَظِيمَاً﴾.

قَالَ: فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكِ أَمْرَاً أُحِبُّ أَنْ لَا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ».

قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟

فَتَلَا عَلَيْهَا الْآيَةَ.

قَالَتْ: أَفِيكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ؟

بَلْ أَخْتَارُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لَا تُخْبِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِي قُلْتُ.

قَالَ: «لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا أَخْبَرْتُهَا، إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتَاً (أَيْ: مُشِقَّاً عَلَى عِبَادِهِ) وَلَا مُتَعَنِّتَاً (أَيْ: طَالِبَ الْعَنَتِ وَهُوَ الْعُسْرُ وَالمَشَقَّةُ) وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمَاً مُيَسِّرَاً».

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: الـعِشْرَةُ الزَّوْجِيَّةُ بِالمَعْرُوفِ أَمْرٌ مَطْلُوبٌ شَرْعَاً، والذينَ يَتَعَامَلُونَ مَعَ نِسَائِهِمْ بِشَرَاسَةٍ، أَو بِظُلْمٍ، أَو بِتَعَدٍّ، يِهْضِمُونُ حَقَّهَا، وَيَظْلِمُونَهَا، وَإِضَافَةً إلى ذَلِكَ يُشَوِّهُونَ سُمْعَةَ المُسْلِمِينَ، وَيُسِيئَونَ لِدِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، سَوَاءٌ هَذَا مِنَ الزَّوْجِ أَو مِنَ الزَّوْجَةِ.

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يُوَفِّقَنَا لِمَا يُرْضِيهِ عَنَّا مِنْ حُسْنِ المُعَاشَرَةِ. آمين.

وصَلَّى اللهُ عَلَى سيِّدِنا محمَّدٍ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِين. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون * وَسَلامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِين * وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِين.

**        **     **

تاريخ الكلمة:

الأحد: 23/ ربيع الثاني /1438هـ، الموافق: 21/ كانون الثاني / 2017م

 2017-01-23
 797
الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  نحو أسرة مسلمة

28-01-2018 1861 مشاهدة
200ـ نحو أسرة مسلمة: اللَّهُمَّ فهمنيها

لِتَحْقِيقِ السَّعَادَةِ في حَيَاتِنَا الأُسَرِيَّةِ لَا بُدَّ مِنَ التَّعَامُلِ مَعَ القُرْآنِ العَظِيمِ تَعَامُلَاً صَحِيحَاً، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالتِّلَاوَةِ مَعَ التَّدَبُّرِ، قَالَ تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ... المزيد

 28-01-2018
 
 1861
21-01-2018 2248 مشاهدة
199ـ نحو أسرة مسلمة :مفتاح سعادتنا بأيدينا

كُلَّمَا تَذَكَّرْنَا يَوْمَ الحِسَابِ، يَوْمَ العَرْضِ عَلَى اللهِ تعالى، يَوْمَ نَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تعالى حُفَاةً عُرَاةً غُرْلَاً، وَكُلَّمَا تَذَكَّرْنَا الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَنَعِيمَ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَعَذَابَ أَهْلِ النَّارِ، ... المزيد

 21-01-2018
 
 2248
14-01-2018 1957 مشاهدة
198ـنحو أسرة مسلمة : بعد كل امتحان ستعلن النتائج

صَلَاحُ أُسَرِنَا لَا يَكُونُ إِلَّا إِذَا عَرَفَ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ الغَايَةَ مِنْ وُجُودِهِ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا؛ الكَثِيرُ مِنَ الأَزْوَاجِ مِمَّنْ دَخَلَ الدُّنْيَا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا وَهُوَ لَا يَدْرِي وَلَا يَعْلَمُ لِمَاذَا ... المزيد

 14-01-2018
 
 1957
08-01-2018 1835 مشاهدة
197ـنحو أسرة مسلمة: وصية الصحابة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ لنا

القُرْآنُ العَظِيمُ الذي أَكْرَمَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ، وَاصْطَفَانَا لِوِرَاثَتِهِ هُوَ مَصْدَرُ سَعَادَتِنَا في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَمَنْ أَرَادَ السَّعَادَةَ في حَيَاتِهِ الزَّوْجِيَّةِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَعَلَيْهِ ... المزيد

 08-01-2018
 
 1835
31-12-2017 1931 مشاهدة
196ـ نحو أسرة مسلمة :دمار الأسر بسبب الفسق والفجور

إِنَّ مِنْ أَسْبَابِ شَقَاءِ البُيُوتِ، وَكَثْرَةِ الخِلَافَاتِ بَيْنَ الأَزْوَاجِ، المَعَاصِيَ وَالمُنْكَرَاتِ، التي تُنَكِّسُ الرُّؤُوسَ في الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ، وَالتي تُسْلِمُ إلى مُقَاسَاةِ العَذَابِ الأَلِيمِ في الدُّنْيَا قَبْلَ ... المزيد

 31-12-2017
 
 1931
24-12-2017 1939 مشاهدة
195ـنحو أسرة مسلمة : أين بيوتنا من تلاوة القرآن؟

سِرُّ سَعَادَتِنَا في حَيَاتِنَا الزَّوْجِيَّةِ القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ تَحَوُّلِنَا مِنَ الشَّقَاءِ إلى السَّعَادَةِ القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ هِدَايَتِنَا مِنَ الضَّلَالِ إلى الهُدَى القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ تَمَاسُكِ أُسَرِنَا ... المزيد

 24-12-2017
 
 1939

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5155
المقالات 2546
المكتبة الصوتية 4042
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 388348703
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :