28- ما صحة حديث: (أنه أهدي لرسول الله    عباءة......)

28- ما صحة حديث: (أنه أهدي لرسول الله    عباءة......)

ما صحة حديث: (أنه أهدي لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عباءة، احتفظت بها السيدة عائشة رضي الله عنها، دق الباب سائل يسأل رسول الله صدقة.

فقال: يا عائشة، أعطي السائل العباءة.

أخذها السائل فرحاً، وذهب إلى السوق وهو ينادي: من يشتري عباءة رسول الله.

تجمع الناس حوله كل يريد شراءها، سمع النداء رجل أعمى، فقال لغلامه: اذهب وأحـضر العباءة مهما غلا ثمنها، فإن فعلت فأنت حر لوجه الله.

أحضر الغلام العباءة، فأمسكها الأعمى وقال: يا رب بحق الله عليك وبركة عباءته الطاهرة بين يدي أعد إلي بصري، فما لبث أن عاد بصره.

خرج إلى رسول الله فرحاً وهو يقول: يا رسول الله، عاد بصري، وإليك العباءة هدية مني، وقص عليه ما حدث.

ضحك رسول الله حتى بانت نواجذه ثم قال: انظري يا عائشة إلى تلك العباءة، فقد أغنت فقيراً، وشفت مريضاً، وأعتقت عبداً، ثم عادت إلينا؟)؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَمِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ الكَذِبُ عَلَى اللهِ تعالى، وَعَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدَاً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» رواه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

حَتَّى ذَكَرَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ أَنَّ الكَذِبَ عَلَى اللهِ تعالى، وَعَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، كُفْرٌ يُخْرِجُ عَنِ المِلَّةِ إِذَا تَعَمَّدَهُ الإِنْسَانُ.

وبناء على ذلك:

فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، وَهِيَ كَذِبٌ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، تَحْرُمُ رِوَايَتُهَا، كَمَا يَحْرُمُ نَشْرُهَا عَلَى وَسَائِلِ الاتِّصَالِ، وَمَنْ نَشَرَهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا كَذِبٌ انْدَرَجَ مَعَ جُمْلَةِ الكَذَّابِينَ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» رواه الإمام مسلم عَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

الشيخ أحمد شريف النعسان
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الأحاديث الموضوعة

16-09-2019 5389 مشاهدة
39- مَا صِحَّةُ الحَدِيثِ:( مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ السَّبْتِ....)

مَا صِحَّةُ هَذَا الحَدِيثِ: مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ السَّبْتِ وَقَعَتِ الآكِلَةُ في أَصَابِعِهِ، وَمَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الأَحَدِ ذَهَبَتْ بِالبَرَكَةِ فِيهِ، وَمَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الإثْنَيْنِ يَصِيرُ حَافِظَاً ... المزيد

 16-09-2019
 
 5389
28-08-2019 9144 مشاهدة
38- ما صحة الحديث: ( مَنْ أكثَرُ واحدةٍ تُحبُّها بين زوجاتِك يا رسولَ الله....)

ما صحة الحديث: سَأَلَت السيِّدةُ عائشةُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أكثَرُ واحدةٍ تُحبُّها بين زوجاتِك يا رسولَ الله؟ ... المزيد

 28-08-2019
 
 9144
25-06-2018 4243 مشاهدة
37- ما صحة الحديث: ( البطيخ قبل الطعام يغسل البطن غسلاً....)

ما صحة هذا الحديث: وقال صلى الله عليه وسلم: البطيخ قبل الطعام يغسل البطن غسلاً، ويذهب بالداء أصلاً. ... المزيد

 25-06-2018
 
 4243
25-06-2018 3545 مشاهدة
36- ما صحة الحديث: (عض البطيخ ولا تقطعها قطعا؛ فإنها فاكهة مباركة طيبة....)

ما صحة هذا الحديث: قال صلى الله عليه وسلم: عض البطيخ ولا تقطعها قطعا؛ فإنها فاكهة مباركة طيبة، مطهرة الفم، مقدسة القلب، تبيض الأسنان، وترضي الرحمن، ريحها من العنبر، وماؤها من الكوثر، ولحمها من الفردوس، ولذتها من الجنة، وأكلها من العبادة؟ ... المزيد

 25-06-2018
 
 3545
25-06-2018 2507 مشاهدة
35- ما صحة الحديث: (ما من امرأة حاملة أكلت البطيخ...)

ما صحة هذا الحديث: قال صلى الله عليه وسلم: ما من امرأة حاملة أكلت البطيخ إلا يكون مولودها حسن الوجه والخلق. ... المزيد

 25-06-2018
 
 2507
25-06-2018 3895 مشاهدة
34- ما صحة الحديث: (تفكهوا بالبطيخ؛ فإنها فاكهة الجنة، وفيها ألف بركة، وألف رحمة، وأكلها شفاء ....)

ما صحة هذا الحديث: قال صلى الله عليه وسلم: تفكهوا بالبطيخ؛ فإنها فاكهة الجنة، وفيها ألف بركة، وألف رحمة، وأكلها شفاء من كل داء. ... المزيد

 25-06-2018
 
 3895

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5218
المقالات 2638
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 390590174
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :