640ـ خطبة الجمعة: إخوتي طلبة العلم

640ـ خطبة الجمعة: إخوتي طلبة العلم

 

640ـ خطبة الجمعة: إخوتي طلبة العلم

مقدمة الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا عِبَادَ اللهِ: إِنَّ الدَّعْوَةَ إلى اللهِ تعالى مَقَامٌ عَظِيمٌ، وَمَرْتَبَةٌ عَالِيَةٌ، لِأَنَّهَا مَقَامُ صَفْوَةِ الخَلْقِ وَحَبِيبِ الحَقِّ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَمَقَامُ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَالصَّالِحِينَ مِنْ خَلْقِ اللهِ تعالى، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلى يَوْمِ الدِّينِ، وَهِيَ مِنْ أَجَلِّ العِبَادَاتِ عَلَى الإِطْلَاقِ ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلَاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحَاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: مِنْ خِلَالِ قَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» رواه الإمام مسلم عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

فَإِنِّي أَتَوَجَّهُ إلى إِخْوَتِي طَلَبَةِ العِلْمِ عَلَى جَمِيعِ المُسْتَوَيَاتِ وَالاخْتِصَاصَاتِ مِنْ طُلَّابٍ وَمُعَلِّمِينَ وَمُدَرِّسِينَ، وَمِنْ أَئِمَّةَ وَخُطَبَاءَ؛ لِأَقُولَ لَهُمْ: إِخْوَتِي طَلَبَةَ العِلْمِ، كَلِمَاتٌ خَارِجَةٌ مِنْ صَمِيمِ قَلْبِي أَرْجُو رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَصِلَ إلى قُلُوبِكُمُ الطَّاهِرَةِ بِإِذْنِ اللهِ تعالى، وَإلى نُفُوسِكُمُ الزَّكِيَّةِ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى، وَإلى ضَمَائِرِكُمُ الحَيَّةِ  بِإِذْنِ اللهِ تعالى، أَنْتُمْ رَكَائِزُ الدَّعْوَةِ المُحَمَّدِيَّةِ، وَأَنْتُم حُمَاةُ هَذَا الدِّينِ الحَنِيفِ، الذي قَالَ فِيهِ مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينَاً﴾.

إِخْوَتِي طَلَبَةَ العِلْمِ، أَنْتُمُ النَّمُوذَجُ الذي يَقْتَدِي بِكُمْ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، أَنْتُمُ القُدْوَةُ لَهُمْ في تَـصَرُّفَاتِكُمْ، أَقْوَالُكُمْ وَأَفْعَالُكُمْ وَحَرَكَاتُكُمْ تَرْسُمُ مَلَامِحَ الطَّرِيقِ لِغَيْرِكُمْ، فَكُونُوا كَالنَّجْمِ المُتَلَأْلِئِ تُنِيرُونَ الطَّرِيقَ للنَّاسِ.

لَقَدِ اخْتَارَكُمُ اللهُ تعالى دُونَ غَيْرِكُمْ مِنْ سَائِرِ خَلْقِهِ لِتَكُونُوا حَمَلَةَ رِسَالَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَاحْذَرُوا مِنَ الغَرَقِ في بِحَارِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ زَلَّتَكُمْ زَلَّةُ العَالَمِ.

فَعَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ بِالجِدِّيَّةِ في جَمِيعِ شُؤُونِنَا، تَذَكَّرُوا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالهَزْلِ﴾. لَا يَكُنْ ظَاهِرُنَا صَالِحَاً، وَبَاطِنُنَا سَيِّئَاً، لَا تَكُنْ جَلْوَتُنَا صَالِحَةً، وَخَلْوَتُنَا سَيِّئَةً، لَا تَكُنْ أَفْعَالُنَا مُخَالِفَةً لِأَقْوَالِنَا.

إِخْوَتِي طَلَبَةَ العِلْمِ، أُذَكِّرُ نَفْسِي وَأُذَكِّرُكُمْ بِضَرُورَةِ الإِخْلَاصِ في التَّعَلُّمِ وَالتَّعْلِيمِ ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾. وَلْنَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ أَنْ يَكُونَ طَلَبُنَا للعِلْمِ مِنْ أَجْلِ دُنْيَا ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾.

هَلْ نَسِينَا قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ»؟ رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

لَا تَكُونُوا يَا إِخْوَتِي مِمَّنْ جَعَلَ حِفْظَ القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالفِقْهِ فَرْضَاً، وَالعَمَلَ بِهِ فَضْلَاً، لِنَذْكُرْ جَمِيعَاً قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾. وَقَوْلَهُ تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارَاً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ وَاللهُ لَا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

إِخْوَتِي طَلَبَةَ العِلْمِ، أُذَكِّرُ نَفْسِي وَإِيَّاكُمْ بِقَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كُنَّا لَا نَتَجَاوَزُ عَـشْرَ آيَاتٍ حَتَّى نَتَعَلَّمَهُنَّ وَنَعْمَلَ بِهِنَّ، وَنُعَلِّمَهُنَّ، وَنَعْلَمَ حَلَالَهُنَّ وَحَرَامَهُنَّ، فَأُوتِينَا العِلْمَ وَالعَمَلَ. /كذا في شَرْحِ زَادِ المُسْتَنْقَعِ. رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، وَللهِ دَرُّهُمْ؛ لَقَدْ سَمِعُوا فَعَقِلُوا، وَفَهِمُوا وَعَمِلُوا.

إِخْوَتِي طَلَبَةَ العِلْمِ، لِنَحْذَرْ كُلَّ الحَذَرِ مِنَ العُجْبِ بِالنَّفْسِ وَالغُرُورِ بِمَا آتَانَا اللهُ تعالى، لِأَنَّ العُجْبَ وَالغُرُورَ مَهْلَكَةُ الصَّالِحِينَ، لَا تَغْتَرُّوا بِسَيْرِ الرِّجَالِ خَلْفَكُمْ، وَلَا تَغْتَرُّوا بِسُكُوتِ النَّاسِ أَمَامَكُمْ، وَتَذَكَّرُوا سَيِّدَنَا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَيْفَ كَانَ يُرَاقِبُ مَنْ كَانَ قُدْوَةً لِغَيْرِهِ.

روى الدارمي عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: أَتَيْنَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ لِنَتَحَدَّثَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ قُمْنَا، وَنَحْنُ نَـمْشِي خَلْفَهُ، فَرَهَقَنَا عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، فَتَبِعَهُ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ.

قَالَ: فَاتَّقَاهُ بِذِرَاعَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ: مَا نَصْنَعُ؟

قَالَ: «أَوَ مَا تَرَى؟ فِتْنَةٌ لِلْمَتْبُوعِ، مَذَلَّةٌ لِلتَّابِعِ».

إِي وَرَبِّي، إِنَّ قَرْقَعَةَ النِّعَالِ خَلْفَ الرِّجَالِ كَمْ أَطَاحَتْ بِرُؤُوسٍ.

إِخْوَتِي طَلَبَةَ العِلْمِ، كُلُّ مَنْ حَوْلَكُمْ يَرَوْنَكُمْ قُدْوَةً لَهُمْ، فَلَا تَكُنْ تَـصَرُّفَاتُكُمْ مُثَبِّطَةً لَهُمْ، وَاحْذَرُوا مِنَ التَّبْرِيرِ وَالتَّعْلِيلِ عِنْدَ وُجُودِ الزَّلَلِ وَالتَّقْصِيرِ، كُونُوا صَرِيحِينَ فَإِنَّ اللهَ تعالى مُطَّلِعٌ عَلَى سَرَائِرِكُمْ، وَاعْمَلُوا بِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِيَّاكَ وَالتَّبْرِيرَ مَعَ وُجُودِ التَّقْصِيرِ، فَإِنَّهُ مَا أَنْجَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ إِلَّا الصِّدْقُ؛ فَإِنْ أَخْطَأْتُمْ فَصَرِّحُوا وَلَا تُبَرِّرُوا.

لَا تُفَاجِئُوا النَّاسَ بِـتَصَرُّفَاتٍ خَاطِئَةٍ، وَخَاصَّةً في سَاعَةِ الغَضَبِ، وَاحْذَرُوا مِنَ الانْزِلَاقِ وَاتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ، فَأَنْتُمْ تَحْتَ المِجْهَرِ إِنْ شِئْتُمْ وَإِنْ أَبَيْتُمْ، وَالنَّاسُ يَتَكَلَّمُونَ بِـصَرَاحَةٍ وَلَكِنْ في غِيَابِكُمْ، فَلَا تُخْدَعُوا بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْكُمْ أَمَامَكُمْ.

إِخْوَتِي طَلَبَةَ العِلْمِ، عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ بِصِدْقِ الحَدِيثِ مَعَ النَّاسِ، لِأَنَّهُ وَاللهِ هُنَاكَ مَنْ جَعَلَ الكَذِبَ دَيْدَنَهُ، وَالتَّوْرِيَةَ رَائِدَهُ؛ لَقَدْ كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَادِقَاً وَأَمِينَاً، وَالرَّائِدُ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ.

تَذَكَّرُوا يَا إِخْوَتِي شَهَادَةَ قُرَيْشٍ بِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الرِّسَالَةِ، عِنْدَمَا اتَّفَقَتْ كَلِمَتُهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقَاً. رواه الإمام البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

هذا هو الرصيد الذي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ عِنْدَ الأُمَّةِ، صِدْقٌ وَأَمَانَةٌ، لَا كَذِبٌ وَخِيَانَةٌ، حَتَّى يَسْمَعُونَ لَكُمْ.

إِخْوَتِي طَلَبَةَ العِلْمِ، مَا فَائِدَةُ العِلْمِ إِنْ لَمْ يُعْمَلْ بِهِ؟ وَقَدْ كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَخَافُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ أَئِمَّةٍ مُضِلِّينَ، روى الإمام أحمد عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مُخَاصِرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَاً إِلَى مَنْزِلِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِي مِنَ الدَّجَّالِ».

فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَدْخُلَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ شَيْءٍ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِكَ مِنَ الدَّجَّالِ؟

قَالَ: «الأَئِمَّةَ المُضِلِّينَ».

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

وَفي الخِتَامِ أَقُولُ: إِخْوَتِي طَلَبَةَ العِلْمِ، لِتَكُنْ لَنَا خَلَوَاتٌ مَعَ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ نَقْرَأُ فِيهَا كِتَابَ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ، وَنَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ، وَنُكْثِرُ الدُّعَاءَ لَهُ، وَنَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْتَحْضِرُ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلَاً * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلَاً * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلَاً * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلَاً ثَقِيلَاً﴾. وَلْنَسْتَحْضِرْ قَوْلَهُ تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾.

لِنَكُنْ مِنْ هَذِهِ الطَّائِفَةِ التي لَهَا خَلَوَاتٌ مَعَ رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ، ذَاكِرَةً لِرَبِّهَا، تَالِيَةً كِتَابَ رَبِّهَا، مُحَاسِبَةً نَفْسَهَا قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِذَلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. آمين.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

**    **    **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 10/ جمادى الثانية /1440هـ، الموافق: 15/ شباط / 2019م

 2019-02-14
 295
الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

16-05-2019 106 مشاهدة
653ـ خطبة الجمعة: فليصم سمعك وبصرك

نَحْنُ نَعِيشُ في سَيِّدِ الشُّهُورِ، في شَهْرِ القِيَامِ وَالطَّهُورِ، شَهْرِ الصِّيَامِ وَالسُّحُورِ، فَيَا سَعَادَةَ مَنْ عَاشَ أَيَّامَ رَمَضَانَ، وَكَانَ حَظُّهُ طَاعَةَ مَوْلَاهُ بِالقِيَامِ وَتِلَاوَةِ القُرْآنِ، وَيَا خَيْبَةَ وَخَسَارَةَ ... المزيد

 16-05-2019
 
 106
10-05-2019 148 مشاهدة
652ـ خطبة الجمعة: من رُحِمَ في شهر رمضان فهو المرحوم

هَا هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَدْ عَادَ إِلَيْنَا، وَمَرَّةً أُخْرَى يُنَادِينَا المُنَادِي: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَهَا هُوَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ الغَنِيُّ عَنَّا يُنَادِينَا بِقَوْلِهِ: ﴿وَتُوبُوا ... المزيد

 10-05-2019
 
 148
03-05-2019 229 مشاهدة
651ـ خطبة الجمعة: رمضان منحة إلهية

قَدْ أَظَلَّنَا شَهْرُ رَمَضَانَ المُبَارَكُ، الذي مَيَّزَهُ اللهُ تعالى عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ، هَذَا الشَّهْرُ العَظِيمُ المُبَارَكُ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ، حَيْثُ أَوْدَعَ اللهُ تعالى فِيهِ مِنَ الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ ... المزيد

 03-05-2019
 
 229
28-04-2019 133 مشاهدة
650ـ خطبة الجمعة: يا طلاب السعادة

الكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعِيشُ في هَمٍّ وَغَمٍّ وَكَرْبٍ وَقَلَقٍ وَاضْطِرَابٍ، لِأَنَّهُمْ مَا عَرَفُوا أَيْنَ تَكْمُنُ السَّعَادَةُ، بَعْضُهُمْ ظَنَّ السَّعَادَةَ بِالمَالِ الوَفِيرِ، وَالقَنَاطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، ... المزيد

 28-04-2019
 
 133
18-04-2019 163 مشاهدة
649ـ خطبة الجمعة: الحاقد لا ينظر الله إليه

هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قَدْ أَقْبَلَتْ عَلَيْنَا، وَكُلُّنَا حَرِيصٌ عَلَى أَنْ يَتَعَرَّضَ فِيهَا لِنَفَحَاتِ اللهِ تعالى، لِأَنَّهَا مِنَ اللَّيَالِي المُبَارَكَةِ التي يُلْتَمَسُ فِيهَا الخَيْرُ، روى الطَّبَرَانِيُّ في ... المزيد

 18-04-2019
 
 163
12-04-2019 162 مشاهدة
648ـ خطبة الجمعة: منكرات الأعراس

لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا وَتَفَضَّلَ عِنْدَمَا خَلَقَ لَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا أَزْوَاجَاً، لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا وَتَفَضَّلَ عِنْدَمَا أَحَلَّ لَنَا النِّكَاحَ وَحَرَّمَ عَلَيْنَا السِّفَاحَ، لَقَدْ مَنَّ ... المزيد

 12-04-2019
 
 162

البحث في الفتاوى

الفتاوى 4984
المقالات 2264
المكتبة الصوتية 3968
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 384917205
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :