312- مع الحبيب المصطفى   :«فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ»

312- مع الحبيب المصطفى   :«فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ»

 

مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

312ـ «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ»

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ مِنْ أَجَلِّ العِبَادَاتِ وَأَعْظَمِهَا وَأَهَمِّهَا عِبَادَةَ الاسْتِغْفَارِ، وَقَدْ كَثُرَ ذِكْرُهَا في القُرْآنِ العَظِيمِ، فَجَاءَتْ تَارَةً بِصِيغَةِ الأَمْرِ، كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

وَجَاءَتْ تَارَةً بِمَدْحِ أَهْلِهِ، فَقَالَ تعالى: ﴿وَالمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾. وَقَالَ: ﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. وَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ﴾؟

وَجَاءَتْ تَارَةً مُذَكِّرَةً بِأَنَّ اللهَ تعالى يَغْفِرُ لِمَنِ اسْتَغْفَرَهُ، قَالَ تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءَاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورَاً رَحِيمَاً﴾.

وَجَاءَتْ تَارَةً مُذَكِّرَةً بِنَتَائِجِهِ، قَالَ تعالى حِكَايَةً عَنْ سَيِّدِنَا نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارَاً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارَاً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارَاً﴾.

﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: هَذِهِ العِبَادَةُ العَظِيمَةُ عِبَادَةُ الاسْتِغْفَارِ أُمِرَتْ بِهَا الأُمَّةُ، وَتَوَجَّهَ الأَمْرُ خَاصَّةً لِسَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

روى الإمام مسلم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ ـ وفي رِوَايَةِ الإمام أحمد: يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ مَوْتِهِ ـ: «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ».

قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَاكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ؟».

فَقَالَ: «خَبَّرَنِي رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي، فَإِذَا رَأَيْتُهَا أَكْثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَدْ رَأَيْتُهَا: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ﴾. فَتْحُ مَكَّةَ ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجَاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابَاً﴾».

لَقَدْ كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالاسْتِغْفَارِ قَبْلَ انْتِقَالِهِ إلى الرَّفِيقِ الأَعْلَى، بَلْ كَانَ يُكْثِرُ مِنَ الاسْتِغْفَارِ في سَائِرِ أَحْوَالِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

روى أبو داود والترمذي عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِي المَجْلِسِ الوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ».

وروى الإمام مسلم عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ (يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ) بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ».

بَلْ كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُنَوِّعُ في طَلَبِ المَغْفِرَةِ، وَيُعَدِّدُ الذُّنُوبَ بِأَنْوَاعِهَا، فَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي، وَخَطَئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي» مَوْجٌودٌ، أَو مُمْكِنٌ وُجُودُهُ، قَالَ ذَلِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَوَاضُعَاً وَهَضْمَاً لِنَفْسِهِ، أَو أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَدَّ فَوَاتَ الكَمَالِ وَتَرْكَ الأَوْلَى ذُنُوبَاً، أَو أَرَادَ مَا كَانَ عَنْ سَهْوٍ.

وَإِلَّا فَحَاشَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ الخَطَأُ وَالجَهْلُ وَالإِسْرَافُ في الأَمْرِ، وَسِيرَتُهُ أَكْبَرُ شَاهِدٍ عَلَى ذَلِكَ. صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وروى الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَاللهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً».

وروى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ، وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ، وَآخِرَهُ، وَعَلَانِيَتَهُ، وَسِرَّهُ».

أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الاسْتِغْفَارِ؟

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ بِأَنَّنَا مَأْمُورُونَ بِالاسْتِغْفَارِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ﴾. وَهِيَ عِبَادَةٌ مَقْصُودَةٌ بِحَدِّ ذَاتِهَا، وَلَو لَمْ تُوجَدْ مَعْصِيَةٌ، فَكَيْفَ وَقَدْ وُجِدَتْ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ» رواه الترمذي عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَمِنْ بَابِ أَوْلَى وَأَوْلَى.

يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُكْثِرَ مِنَ الاسْتِغْفَارِ عَنْ ذُنُوبٍ فَعَلْنَاهَا قَدِيمَاً وَحَدِيثَاً، وَعَنْ ذُنُوبٍ وَقَعْنَا فِيهَا خَطَأً وَعَمْدَاً، لِأَنَّ الإِنْسَانَ ظَلُومٌ جَهُولٌ، وَمِنْ طَبْعِهِ العِصْيَانُ وَالخَطَأُ، فَكَيْفَ يَتْرُكُ العَبْدُ الاسْتِغْفَارَ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارَاً كَثِيرَاً» رواه ابن ماجه عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: يَجِبُ عَلَى العَبْدِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ دَائِمَاً، وَخَاصَّةً هُوَ العَبْدُ المُذْنِبُ، المُـسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ الخَطَّاءُ، لِأَنَّ سَيِّدَ النَّاسِ المَعْصُومَ الذي مَا صَدَرَ مِنْهُ ذَنْبٌ كَانَ يَسْتَغْفِرُ دَائِمَاً.

يَجِبُ عَلَيْنَا كَثْرَةُ الاسْتِغْفَارِ، وَخَاصَّةً في هَذِهِ الآوِنَةِ، حَيْثُ صَارَتْ أَلْسِنَتُنَا ـ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ تعالى ـ ذَرُوبَةً، وَلْنَسْمَعْ إلى وَصِيَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

روى الحاكم عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ ذَرِبَ اللِّسَانِ (مِنَ الحِدَّةِ وَالفُحْشِ) عَلَى أَهْلِي، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ خَشِيتُ أَنْ يُدْخِلَنِي لِسَانِي النَّارَ.

قَالَ: «فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الاسْتِغْفَارِ؟ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي اليَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ».

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ بِمُتَابَعَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَخَاصَّةً في كَثْرَةِ الاسْتِغْفَارِ، مَعَ التَّحَقُّقِ بِشُرُوطِ صِحَّةِ التَّوْبَةِ، لِأَنَّ اللهَ تعالى شَرَعَ لَنَا عِبَادَةَ الاسْتِغْفَارِ حَتَّى بَعْدَ الطَّاعَاتِ.

فَهَذَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ كَانَ يَسْتَغْفِرُ اللهَ ثَلَاثَاً، روى الإمام مسلم عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثَاً وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ».

وَهَذَا حَالُ المُتَّقِينَ، قَالَ تعالى: ﴿إِنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلَاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾.

وَهَذَا حَالُ مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ، قَالَ تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرَاً وَأَعْظَمَ أَجْرَاً وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

اللَّهُمَّ أَكْرِمْنَا بِهَذِهِ العِبَادَةِ، وَوَفِّقْنَا للتَّحَقُّقِ بِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الأربعاء: 6/ رجب /1439هـ، الموافق: 13/ آذار / 2019م

الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مع الحبيب المصطفى   

28-04-2019 39 مشاهدة
315ـ«لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ المَلَائِكَةُ»

الدُّنْيَا كُلُّهَا شَاهِدَةٌ بِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وتعالى حَافِظٌ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَنَاصِرٌ لَهُ، وَمُنْتَقِمٌ مِمَّنْ ظَلَمَهُ عَاجِلَاً وَآجِلَاً، آخِذٌ لَهُ بِحَقِّهِ ... المزيد

 28-04-2019
 
 39
28-04-2019 39 مشاهدة
314ـ في محط العناية

لَقَدِ رَحِمَ اللهُ تعالى هَذِهِ الأُمَّةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا سَيِّدَنَا مُحَمَّدَاً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مُبَشِّرَاً وَنَذِيرَاً، وَجَعَلَهُ خَاتَمَ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، وَجَعَلَ شَرِيعَتَهُ ... المزيد

 28-04-2019
 
 39
21-03-2019 147 مشاهدة
313- مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم : ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾

فَعَلَى قَدْرِ التَّحَمُّلِ يَكُونُ الأَدَاءُ، وَبِحَسْبِ الشَّهَادَةِ تَكُونُ المُهِمَّةُ، لِذَلِكَ عَلَّمَ اللهُ تعالى سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِفَضْلِهِ العَظِيمِ مَا لَمْ يَكُنْ ... المزيد

 21-03-2019
 
 147
27-02-2019 192 مشاهدة
311ـ مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: «وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ»

العِبَادَةُ غَايَةٌ مِنْ أَجْلِهَا خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الإِنْسَانَ، فَقَالَ تَبَارَكَ وتعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. فَيَجِبُ عَلَى العَبْدِ المُؤْمِنِ أَنْ يَتَفَطَّنَ لِذَلِكَ، وَأَنْ يَعِيشَ مِنْ ... المزيد

 27-02-2019
 
 192
27-02-2019 150 مشاهدة
310- مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:مزاحه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِسْلَامُنَا وَدِينُنَا هُوَ دِينُ الكَمَالِ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَرَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ... المزيد

 27-02-2019
 
 150
09-01-2019 476 مشاهدة
309- مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:خفض الجناح من شيم الحبيب

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: الدَّاعِيَةُ الحَقُّ يَكُونُ رَحِيمَاً بِخَلْقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، رَفِيقَاً قَرِيبَاً حَبِيبَاً سَهْلَاً لَيِّنَاً صَبُورَاً شَكُورَاً؛ رَحِيمَاً لِأَنَّ اللهَ تعالى أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، ... المزيد

 09-01-2019
 
 476

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5003
المقالات 2270
المكتبة الصوتية 4000
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 385433962
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :