42ـ احذر جليس السوء

42ـ احذر جليس السوء

42ـ احذر جليس السوء

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ حِكْمَةِ اللهِ تعالى وَرَحمَتِهِ وَفَضْلِهِ أَنْ جَعَلَ في الإِنْسَانِ مُيُولَاً إلى مُصَاحَبَةِ وَمُؤَاخَاةِ الآخَرِينَ، وَالذي فَطَرَهُ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْهُ عَبَثَاً، بَلْ بَيَّنَ لَهُ مَنْ هُوَ الجَلِيسُ الذي يَنْبَغِي عَلَيهِ أَنْ يُجَالِسَهُ، وَمَنْ هُوَ الصَّدِيقُ الذي يَنْبَغِي عَلَيْهِ أَنْ يُصَادِقَهُ، وَمَنْ هُوَ الأَخُ الذي يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَاخِيَهُ.

لَقَدْ بَيَّنَ لَنَا دِينُنَا الحَنِيفُ مَنْ هُوَ الجَلِيسُ الذي يَجِبُ عَلَيْنَا مُجَالَسَتُهُ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِيَكُونَ الرَّجُلُ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِهِ، لِأَنَّ الجَلِيسَ هُوَ الصَّاحِبُ الدَّائِمُ لِلإِنْسِانِ في الدُّنْيَا وَالبَرْزَخِ وَيَوْمِ القِيَامَةِ.

﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ أَرْشَدَنَا القُرْآنُ العَظِيمُ، وَالسُّنَّةُ المُطَهَّرَةُ إلى الجَلِيسِ الذي يَنْبَغِي عَلَيْنَا أَنْ نُجَالِسَهُ، وَحَذَّرَنَا مِنْ صُحْبَةِ مَنْ لَا خَيْرَ في صُحْبَتِهِ، كَمَا حَذَّرَنَا مِنْ صُحْبَةِ مَنْ كَانَتْ صُحْبَتُهُ بَلَاءً وَشَرَّاً وَضَرَرَاً عَلَيْنا في الحَاضِرِ وَالمُسْتَقْبَلِ، في الدُّنْيَا وَفي الآخِرَةِ، وَلْيَسْمَعْ كُلُّ مَنْ يُجَالِسُ جَلِيسَاً لَهُ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلَاً * يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانَاً خَلِيلَاً * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولَاً﴾.

هَذَا حَقٌّ سَيَقَعُ، وَكَائِنٌ لَا مَحَالَةَ، فَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ يَوْمِ الجَزَاءِ عَلَى الأَعْمَالِ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ حَـسْرَةً وَنَدَامَةً، لِأَنَّهُ اتَّخَذَ خَلِيلَاً ضَالَّاً وَمُضِلَّاً، لَقَدْ غَيَّرَ فِطْرَتَهُ، وَأَفْسَدَ مُعْتَقَدَهُ، وَحَرَفَهُ عَنِ المَنْهَجِ المُسْتَقِيمِ ﴿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولَاً﴾. هَذَا الجَلِيسُ هُوَ في الحَقِيقَةِ شَيْطَانٌ إِنْسِيٌّ.

جَاءَ في دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ للبَيْهَقِيِّ: روى ابْنُ مَرْدَوِيه وَأَبُو نُعَيْمٍ في الدَّلَائِلِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ في المُصَنَّفِ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مقسم مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كِلَاهُمَا عَنْهُ، أَنَّ أَبَا مُعَيْطٍ وَفِي رِوَايَةِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ كَانَ يَجْلِسُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ وَلَا يُؤْذِيهِ وَكَانَ رَجُلَاً حَلِيمَاً، وَكَانَ قُرَيْشٍ إِذَا جَلَسُوا مَعَهُ آذَوْهُ وَكَانَ لِأَبِي مُعَيْطٍ خَلِيلٌ غَائِبٌ عَنْهُ بِالشَّامِ. وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: صَبَأَ أَبُو مُعَيْطٍ.

وَفِي رِوَايَةٍ وَكَانَ لَا يَقْدُمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا صَنَعَ طَعَامَاً فَدَعَا أَهْلَ مَكَّةَ كُلَّهُمْ فَصَنَعَ طَعَامَاً ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إلى طَعَامِهِ فَقَالَ: مَا أَنَا بِالذي آكُلُ مِنْ طَعَامِكَ حَتَّى تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ.

فقال: اطْعَمْ يَا ابْنَ أَخِي.

فَقَالَ: مَا أَنَا بِالذي أَفْعَلُ حَتَّى تَقُولَ؛ فَشَهِدَ بِذَلِكَ وَطَعِمَ مِنْ طَعَامِهِ.

وَقَدِمَ خَلِيلُهُ مِنَ الشَّامِ لَيْلَاً فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: مَا فَعَلَ مُحَمَّدٌ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ؟

فَقَالَتْ: أَشَدُّ مَا كَانَ أَمْرَاً.

فَقَالَ: مَا فَعَلَ خَلِيلِي أَبُو مُعَيْطٍ؟

فَقَالَتْ: صَبَأَ؛ فَبَاتَ بِلَيْلَةِ سُوءٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَاهُ أَبُو مُعَيْطٍ فَحَيَّاهُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ التَّحِيَّةَ.

فَقَالَ: مَالَكَ لَا تَرُدُّ عَلَيَّ تَحِيَّتِي.

فَقَالَ: كَيْفَ أَرُدُّ تَحِيَّتَكَ وَقَدْ صَبَأْتَ.

قَالَ: أَوَقَدْ فَعَلَتْهَا قُرَيْشٌ؟ لَا وَاللهِ مَا صَبَأْتُ وَلَكِنْ دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْ طَعَامِي إِلَّا أَنْ أَشْهَدَ لَهُ؛ فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْتِي قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ، فَشَهِدْتُ لَهُ.

قَالَ: مَا أَنَا بِالذي أَرْضَى عَنْكَ حَتَّى تَأْتِيَهُ فَتَبْزُقَ في وَجْهِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَالَ: مَا يُبْرِئُ صُدُورَهُمْ إِنْ أَنَا فَعَلْتُ؟

قَالَ: تَأْتِيهِ في مَجْلِسِهِ فَتَبْزُقُ في وَجْهِهِ وَتَشْتُمُهُ بِأَخْبَثِ مَا تَعْلَمُ مِنَ الشَّتْمِ.

فَفَعَلَ فَلَمْ يَزِدِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَسَحَ وَجْهَهُ مِنَ البُزَاقِ.

احْذَرْ جَلِيسَ السُّوءِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مَنْ كَانَ جَلِيسُهُ جَلِيسَ سُوءٍ كَانَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ في أَمْرِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، فَلْيَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى حَذَرٍ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ، لِأَنَّ مُجَالَسَتِهِ فِيهَا خَطَرٌ عَظِيمٌ، مِنْهَا:

أولاً: جَلِيسُ السُّوءِ يُزَيِّنُ لِجَلِيسِهِ البَاطِلَ وَيُحَبِّبُهُ فِيهِ، قَالَ تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوَّاً شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورَاً﴾.

ثانياً: جَلِيسُ السُّوءِ يَصْرِفُ جَلِيسَهُ عَنِ الخَيْرِ، وَيَسْخَرُ مِنَ الحَقِّ وَيَسْتَهْزِئُ مِنْهُ، وَاللهُ تعالى حَذَّرَ هَؤُلَاءِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعَاً﴾.

ثالثاً: جَلِيسُ السُّوءِ يُشَكِّكُ جَلِيسَهُ في الحَقِّ، وَيَدْعُوهُ إلى النِّفَاقِ، قَالَ تعالى: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ * وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.

رابعاً: جَلِيسُ السُّوءِ يُحِبُّ لِجَلِيسِهِ الزَّيْغَ وَالغِوَايَةَ، كَمَا قَالَ تعالى عَنْهُمْ: ﴿وَاللهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلَاً عَظِيمَاً﴾.

خامساً: جَلِيسُ السُّوءِ يَتَبَرَّأُ مِنْ جَلِيسِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً، قَالَ تعالى: ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعَاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابَاً ضِعْفَاً مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.

وَقَالَ تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾.

وَقَالَ تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لِنَسْمَعْ جَمِيعَاً حَدِيثَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ، كَحَامِلِ المِسْكِ وَنَافِخِ الكِيرِ، فَحَامِلُ المِسْكِ: إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحَاً طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحَاً خَبِيثَةً» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَالحَدِيثَ الذي رواه أبو يعلى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ؟

قَالَ: «مَنْ ذَكَّرَكُمُ اللهَ رُؤْيَتُهُ، وَزَادَ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ، وَذَكَّرَكُمْ بِالْآخِرَةِ عَمَلُهُ».

اللَّهُمَّ دُلَّنَا عَلَى مَنْ يَدُلُّنَا عَلَيْكَ، وَأَوْصِلْنَا بِالذي يُوصِلُنَا إِلَيْكَ. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الأربعاء: 19/ محرم /1440هـ، الموافق: 19/ أيلول / 2019م

 2019-09-19
 46
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أخلاق و آداب

06-11-2019 22 مشاهدة
47ـ أخلاق وآداب: الشكوى لله تعالى عبادة

نَحْنُ اليَوْمَ بِأَمَسِّ الحَاجَةِ إلى تَعَلُّمِ الأَخْلَاقِ السَّامِيَةِ، وَالأَدَبِ الرَّفِيعِ، وَخَاصَّةً إِذَا وَقَعَ أَحَدُنَا في هَمٍّ أَو غَمٍّ أَو كَرْبٍ أَو بَلَاءٍ عِنْدَمَا نَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ. ... المزيد

 06-11-2019
 
 22
30-10-2019 23 مشاهدة
46ـ التجرد من كل علة في العبادة

رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَسْتَحِقُّ الحَمْدَ عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ وَآلَائِهِ، لِأَنَّهُ مَا مِنْ نِعْمَةٍ حِسِّيَّةٍ أَو مَعْنَوِيَّةٍ أَو دِينِيَّةٍ أَو دُنْيَوِيَّةٍ إِلَّا مِنْهُ تَبَارَكَ وتعالى، وَهَذَا مَا أَكَدَهُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ ... المزيد

 30-10-2019
 
 23
23-10-2019 484 مشاهدة
45- لا تعتمد على عملك

يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾. وَيَقُولُ تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾. مِنَ الأَدَبِ مَعَ اللهِ تعالى أَنْ نُعَظِّمَ حُرُمَاتِهِ وَشَعَائِرَهُ، ... المزيد

 23-10-2019
 
 484
17-10-2019 52 مشاهدة
44ـ أخلاق وآداب: أهمية الأخلاق في حياة المسلم

فَإِنَّ الآدَابَ وَالأَخْلَاقَ الظَّاهِرَةَ عُنْوَانُ آدَابِ وَأَخْلَاقِ البَوَاطِنِ، وَمَنْ كَانَ بَاطِنُهُ مِشْكَاةً للأَنْوَارِ الإِلَهِيَّةِ فَاضَ عَلَى ظَاهِرِهِ جَمَالُ الآدَابِ النَّبَوِيَّةِ، نَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يُنَوِّرَ قُلُوبَنَا ... المزيد

 17-10-2019
 
 52
10-10-2019 27 مشاهدة
43ـ خلق الإنصاف مع الأولاد

الإِنْصَافُ دَلِيلٌ عَلَى كَمَالِ الإِيمَانِ وَصِحَّةِ الإِسْلَامِ، الإِنْصَافُ عَامِلٌ أَسَاسِيٌّ في اسْتِقْرَارِ المُجْتَمَعَاتِ وَشُيُوعِ المَحَبَّةِ بَيْنَ النَّاسِ، إِنْصَافُ العَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ دَلِيلٌ عَلَى التَّجَرُّدِ مِنَ الأَنَانِيَّةِ، ... المزيد

 10-10-2019
 
 27
01-08-2019 96 مشاهدة
41ـ مفسدات الأخوة (2)

الأُخُوَّةُ في اللهِ تعالى نِعْمَةٌ امْتَنَّ اللهُ تعالى بِهَا عَلَى عِبَادِهِ، فَقَالَ تعالى: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانَاً﴾. وَهِيَ سَبَبٌ لِحُصُولِ مَحَبَّةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ للعَبْدِ، روى الحاكم عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ ... المزيد

 01-08-2019
 
 96

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5120
المقالات 2443
المكتبة الصوتية 4031
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387579193
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :