40ـ مفسدات الأخوة (1)

40ـ مفسدات الأخوة (1)

أخلاق وآداب

40ـ مفسدات الأخوة (1)

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: أَلَذُّ مَا في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا بَعْدَ الإِيمَانِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ لِقَاءُ الإِخْوَةِ في اللهِ مَعَ بَعْضِهِمْ بَعْضَاً.

سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ: مَا بَقِيَ مِنْ لَذَّتِكَ؟

قَالَ: الْتِقَاءُ الْإِخْوَانِ، وَإِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ. /كذا في حلية الأولياء.

وَقَالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: إِخْوَانُنَا أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَهْلِنَا وَأَوْلَادِنَا لِأَنَّ أَهْلَنَا يُذَكِّرُونَنَا بِالدُّنْيَا وَإِخْوَانَنَا يُذَكِّرُونَنَا بِالآخِرَةِ. / كذا في إحياء علوم الدين.

وَسُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا مَاءُ العَيْشِ؟

قَالَ: لِقَاءُ الإِخْوَانِ. /كذا في روضة العقلاء.

وَجَاءَ في مَوَارِدِ الظَّمْآنِ: قَالَ الإِمَامُ الشَّافعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لَوْلَا القِيَامُ بِالأَسْحَارِ، وَصُحْبَةُ الأَخْيَارِ، مَا اخْتَرْتُ البَقَاءَ فِي هَذِهِ الدَّارِ.

وَكُلُّنَا يَعْلَمُ الحَدِيثَ الشَّرِيفَ الذي رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَجُلَاً زَارَ أَخَاً لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ (طَرِيقِهِ) مَلَكَاً، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟

قَالَ: أُرِيدُ أَخَاً لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ.

قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا (أَيْ تَقُومُ بِإِصْلَاحِهَا وَتَنْهَضُ إِلَيْهِ بِسَبَبِ ذَلِكَ)؟

قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ، بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ.

وروى الحاكم عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فَتَىً بَرَّاقُ الثَّنَايَا، وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي؛ قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللهِ.

فَقَالَ: آللهِ؟

فَقُلْتُ: آللهِ.

فَقَالَ: آللهِ؟

فَقُلْتُ: آللهِ.

قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي وَجَذَبَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَالمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ».

مُفْسِدَاتُ الأُخُوَّةِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لِيُفَكِّرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا هَلْ أَنَا لِي أَخٌ في اللهِ، إِنْ رَأَيْتُهُ ذَكَرْتُ اللهَ، وَإِنْ تَكَلَّمَ مَعِيَ زَادَنِي عِلْمَاً، وَإِنْ عَمِلَ عَمَلَاً أَمَامِي ذَكَرَنِي بالآخِرَةِ؟

فَيَا مَنْ لَهُ أَخٌ في اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، كُنْ حَرِيصَاً عَلَى هَذِهِ الأُخُوَّةِ، وَاحْذَرْ مِنْ مَفَاسِدِهَا، وَمِنْ مُفْسِدَاتِ هَذِهِ الأُخُوَّةِ:

أولاً: الطَّمَعُ في الدُّنْيَا:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ مُفْسِدَاتِ هَذِهِ الأُخُوَّةِ الطَّمَعُ في الدُّنْيَا بِمَا في أَيْدِي إِخْوَانِكَ، روى الحاكم عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَعَظَ رَجُلَاً فَقَالَ: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ».

فَمَنْ تَطَلَّعَ إلى مَا في أَيْدِي النَّاسِ فَقَدْ أَفْسَدَ تِلْكَ الأُخُوَّةَ، يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجَاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾.

وَإِذَا أَلَمَّتْ بِكَ مُصِيبَةٌ فَاطْلُبِ المَشُورَةَ مِنْ أَخِيكَ، وَلَا تَطْلُبْ مِنْهُ حَاجَتَكَ، فَهُوَ إِنْ كَانَ يُعِزُّكَ وَيَعْرِفُ قَدْرَكَ فَسَيَنْبَرِي لِمُسَاعَدَتِكَ، وَلَا حَاجَةَ للطَّلَبِ وَإِرَاقَةِ مَاءِ الوَجْهِ.

ثانياً: المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتُ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ مُفْسِدَاتِ هَذِهِ الأُخُوَّةِ المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتُ، وَتَضْيِيعُ الوَاجِبَاتِ وَالطَّاعَاتِ وَالقُرُبَاتِ، لِأَنَّ الغَايَةَ مِنَ الأُخُوَّةِ التَّعَاوُنُ عَلَى الطَّاعَاتِ وَالقُرُبَاتِ وَتَرْكِ المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ، هَذَا سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَدْعُو رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَائِلَاً: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيرَاً مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرَاً * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرَاً * إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرَاً﴾.

المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتُ تُفْسِدُ الأُخُوَّةَ، روى الإمام أحمد عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ؛ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا، إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا».

مِنْ آثَارِ المَعَاصِي وَحْشَةٌ يَجِدُهَا العَاصِي مَعَ إِخْوَانِهِ، حَتَّى تَقْطَعَ تِلْكَ الوَحْشَةُ العَلَائِقَ، لِأَنَّ مَنْ قَطَعَ صِلَتَهُ مَعَ اللهِ تعالى لَا مَحَالَةَ بِقَطْعِ صِلَتِهِ مَعَ أَهْلِ اللهِ تعالى، وَرَحِمَ اللهُ تعالى مَنْ قَالَ: مَا كَانَ للهِ فَهُوَ المُتَّصِلُ، وَمَا كَانَ لِغَيْرِهِ فَهُوَ المُنْقَطِعُ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لِنَضَعْ أَنْفُسَنَا في مِيزَانِ الحَقِّ، وَلْنَنْظُرْ هَلْ قُلُوبُنَا تَرْتَاحُ وَتَنْشَرِحُ حِينَ نَلْتَقِيَ مَعَ الإِخْوَةِ الجَادِّينَ مِنْ أَهْلِ التَّقْوَى وَالصَّلَاحِ، أَمْ نَتَوَارَى عَنْهُمْ، وَنَشْعُرُ بِالحَرَجِ وَالضِّيقِ أَثْنَاءَ اللِّقَاءِ؟

أَهْلُ المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ عَلَاقَاتُهُمْ مَعَ بَعْضِهِمْ عَلَاقَاتٌ وَمُخَالَفَاتٌ شَرْعِيَّةٌ، وَتَرْكٌ لِلفَرَائِضِ وَالوَاجِبَاتِ، هَؤُلَاءِ سَتَنْقَلِبُ صَدَاقَتُهُمْ وَأُخُوَّتُهُمْ إلى عَدَاوَاتٍ، لِأَنَّهَا مَا بُنِيَتْ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ تعالى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. هَذَا في الدُّنْيَا، أَمَّا في الآخِرَةِ يَكُونُ لَهُمُ الخِزْيُ وَالعَارُ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا المُتَّقِينَ﴾. هَؤُلَاءِ الـمُتَّقُوْنَ أُخُوَّتُهُمْ في الدُّنْيَا مُسْتَمِرَّةٌ، وَتَتَّصِلُ وَتَبْقَى وَتَدُومُ حَتَّى يَصِلُوا إلى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ﴿إِخْوَانَاً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾.

ثالثاً: عَدَمُ الالْتِزَامِ بِآدَابِ الكَلَامِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ مُفْسِدَاتِ الأُخُوَّةِ بِاللهِ تعالى عَدَمُ الالْتِزَامِ بِآدَابِ الكَلَامِ فِيمَا بَيْنَ بَعْضِهِمْ، فَسَادُ الكَلَامِ يُؤَدِّي إلى فَسَادِ الأُخُوَّةِ، وَمِنْ فَضْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا أَنْ عَلَّمَنَا كَيْفَ يَكُونُ الحَدِيثُ مَعَ النَّاسِ، وَخَاصَّةً مَعَ الإِخْوَةِ في اللهِ تعالى، قَالَ تعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوَّاً مُبِينَاً﴾.

نَعَمْ الشَّيْطَانُ يَصْطَادُ في المَاءِ العَكِرِ، يُلْقِي العَبْدُ كَلِمَةً لَا يُلْقِي لَهَا بَالَاً، وَلَكِنْ تَحْتَمِلُ عِدَّةَ مَعَانٍ، فَيَسْتَغِلُّهَا الشَّيْطَانُ وَعِنْدَهَا يُفْسِدُ العَلَاقَةَ بَيْنَ الإِخْوَةِ.

لِذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الإِخْوَةِ المُتَحَابِّينَ في اللهِ، انْتِقَاءُ أَطَايِبِ الكَلَامِ، كَمَا يَنْتَقُونَ أَطَايِبَ الطَّعَامِ، روى الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ».

مَنْهَجٌ رَاقٍ في شَرْعِنَا لِدَيْمُومَةِ العَلَاقَةِ بَيْنَ الإِخْوَةِ، وَبِهِ نُزَكِّي نُفُوسَنَا، وَنُهَذِّبُ مَشَاعِرَنَا، وَنُصَفِّي عَلَاقَاتِنَا.

وَكَانَ مِنْ تَوْجِيهِ سَيِّدِنَا لُقْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِوَلَدِهِ: ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: الحِرْصُ عَلَى الأُخُوَّةِ في اللهِ تعالى مِنْ أَعْظَمِ العِبَادَاتِ التي يُتَقَرَّبُ بِهَا إلى اللهِ تعالى، وَلَيْسَ هُنَاكَ أَجْمَلُ وَلَا أَحْلَى مِنْ أَنْ يَتَحَلَّى الإِنْسَانُ بِالأَخْلَاقِ السَّامِيَةِ العَالِيَةِ مَعَ إِخْوَانِهِ، وَأَنْ يَتَجَرَّعَ العَبْدُ جُرْعَةَ الغَضَبِ وَالغَيْظِ وَالأَذَى إِنْ لَقِيَهَا مِنْ أَخِيهِ، وَهَذِهِ هِيَ العِبَادَةُ الحَقَّةُ التي تُوصِلُ إلى أَعْلَى دَرَجَاتِ الخُلْدِ، قَالَ تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾.

وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ» رواه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

الأُخُوَّةُ في اللهِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ فَلْنُحَافِظْ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ بِتَرْكِ الطَّمَعِ فِيمَا في أَيْدِي الإِخْوَةِ، وَبِتَرْكِ المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ، وَبِالقَوْلِ الحَسَنِ.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِذَلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الأربعاء: 21/ ذو القعدة /1440هـ، الموافق: 24/ تموز / 2019م

 2019-07-25
 133
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أخلاق و آداب

06-11-2019 22 مشاهدة
47ـ أخلاق وآداب: الشكوى لله تعالى عبادة

نَحْنُ اليَوْمَ بِأَمَسِّ الحَاجَةِ إلى تَعَلُّمِ الأَخْلَاقِ السَّامِيَةِ، وَالأَدَبِ الرَّفِيعِ، وَخَاصَّةً إِذَا وَقَعَ أَحَدُنَا في هَمٍّ أَو غَمٍّ أَو كَرْبٍ أَو بَلَاءٍ عِنْدَمَا نَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ. ... المزيد

 06-11-2019
 
 22
30-10-2019 23 مشاهدة
46ـ التجرد من كل علة في العبادة

رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَسْتَحِقُّ الحَمْدَ عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ وَآلَائِهِ، لِأَنَّهُ مَا مِنْ نِعْمَةٍ حِسِّيَّةٍ أَو مَعْنَوِيَّةٍ أَو دِينِيَّةٍ أَو دُنْيَوِيَّةٍ إِلَّا مِنْهُ تَبَارَكَ وتعالى، وَهَذَا مَا أَكَدَهُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ ... المزيد

 30-10-2019
 
 23
23-10-2019 476 مشاهدة
45- لا تعتمد على عملك

يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾. وَيَقُولُ تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾. مِنَ الأَدَبِ مَعَ اللهِ تعالى أَنْ نُعَظِّمَ حُرُمَاتِهِ وَشَعَائِرَهُ، ... المزيد

 23-10-2019
 
 476
17-10-2019 52 مشاهدة
44ـ أخلاق وآداب: أهمية الأخلاق في حياة المسلم

فَإِنَّ الآدَابَ وَالأَخْلَاقَ الظَّاهِرَةَ عُنْوَانُ آدَابِ وَأَخْلَاقِ البَوَاطِنِ، وَمَنْ كَانَ بَاطِنُهُ مِشْكَاةً للأَنْوَارِ الإِلَهِيَّةِ فَاضَ عَلَى ظَاهِرِهِ جَمَالُ الآدَابِ النَّبَوِيَّةِ، نَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يُنَوِّرَ قُلُوبَنَا ... المزيد

 17-10-2019
 
 52
10-10-2019 27 مشاهدة
43ـ خلق الإنصاف مع الأولاد

الإِنْصَافُ دَلِيلٌ عَلَى كَمَالِ الإِيمَانِ وَصِحَّةِ الإِسْلَامِ، الإِنْصَافُ عَامِلٌ أَسَاسِيٌّ في اسْتِقْرَارِ المُجْتَمَعَاتِ وَشُيُوعِ المَحَبَّةِ بَيْنَ النَّاسِ، إِنْصَافُ العَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ دَلِيلٌ عَلَى التَّجَرُّدِ مِنَ الأَنَانِيَّةِ، ... المزيد

 10-10-2019
 
 27
19-09-2019 46 مشاهدة
42ـ احذر جليس السوء

مِنْ حِكْمَةِ اللهِ تعالى وَرَحمَتِهِ وَفَضْلِهِ أَنْ جَعَلَ في الإِنْسَانِ مُيُولَاً إلى مُصَاحَبَةِ وَمُؤَاخَاةِ الآخَرِينَ، وَالذي فَطَرَهُ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْهُ عَبَثَاً، بَلْ بَيَّنَ لَهُ مَنْ هُوَ الجَلِيسُ الذي يَنْبَغِي عَلَيهِ ... المزيد

 19-09-2019
 
 46

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5113
المقالات 2441
المكتبة الصوتية 4031
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387578111
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :