60ـ وجوب طاعتهما وإن كنا في الصلاة

60ـ وجوب طاعتهما وإن كنا في الصلاة

60ـ وجوب طاعتهما وإن كنا في الصلاة

مقدمة الكلمة:

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: عَلَيْنَا أَنْ نَتَذَاكَرَ بِرَّ الوَالِدَيْنِ دَائِمَاً، لِأَنَّ حَقَّهُمَا عَظِيمٌ عَلَيْنَا، وَهَذَا مَا كَانَ عَلَيْهِ سَلَفُنَا الصَّالِحُ رَحِمَهُمُ اللهُ تعالى، جَاءَ في المُعْجَمِ الكَبِيرِ للطَّبَرَانِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ الرَّازِيُّ، ثنا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، قَالَ: قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ: تَذَاكَرْنَا الْبِرَّ عِنْدَ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ أَبُو حَرْبٍ: تَذَاكَرْنَا الْبِرَّ عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: تَذَاكَرْنَا الْبِرَّ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا فَقَالَ: «إِنَّهُ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ رَجُلٌ مُتَعَبِّدٌ صَاحِبُ صَوْمَعَةٍ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ، وَكَانَتْ لَهُ أُمٌّ، وَكَانَتْ تَأْتِيَهِ فَتُنَادِيهِ، فَيُشْرِفُ عَلَيْهَا فَيُكَلِّمُهَا، فَأَتَتْهُ يَوْمًا وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ مُقْبِلٌ عَلَيْهَا، فَنَادَتْهُ فَحَكَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَجَعَلَتْ تُنَادِيهِ رَافِعَةً رَأْسَهَا، وَاضِعَةً يَدَهَا عَلَى جَبْهَتِهَا: أَيْ جُرَيْجُ، أَيْ جُرَيْجُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلَّ مَرَّةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ جُرَيْجٌ: أَيْ رَبِّ، أُمِّي أَوْ صَلَاتِي، فَغَضِبَتْ فَقَالَتِ: اللهُمَّ لَا يَمُوتَنَّ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ.

وُجُوبُ طَاعَتِهِمَا وَإِنْ كُنَّا في الصَّلَاةِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ هَذَا الحَدِيثِ الشَّرِيفِ نَصَّ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا طَاعَةُ الوَالِدَيْنِ وَإِنْ كُنَّا في الصَّلَاةِ ـ صَلَاةِ النَّافِلَةِ ـ وَذَلِكَ لِأَنَّ إِجَابَتَهُمَا وَاجِبَةٌ عَلَى الفَوْرِ، وَصَلَاةَ النَّافِلَةِ نَافِلَةٌ، وَلَيْسَتْ عَلَى الفَوْرِ.

وَيُمَثِّلُ هَذَا المَعْنَى قِصَّةُ جُرَيْجٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالى، هَذَا العَبْدُ كَانَ صَالِحَاً عَابِدَاً، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَكَانَ جُرَيْجٌ رَجُلَاً عَابِدَاً، فَاتَّخَذَ صَوْمَعَةً، فَكَانَ فِيهَا، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ؛ فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ، فَانْصَرَفَتْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ؛ فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ، فَانْصَرَفَتْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ؛ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ.

فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجَاً وَعِبَادَتَهُ وَكَانَتِ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ بِحُسْنِهَا.

فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتُمْ لَأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ.

قَالَ: فَتَعَرَّضَتْ لَهُ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَتَتْ رَاعِيَاً كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ، فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ.

فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟

قَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ، فَوَلَدَتْ مِنْكَ.

فَقَالَ: أَيْنَ الصَّبِيُّ؟

فَجَاءُوا بِهِ، فَقَالَ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ، فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَى الصَّبِيَّ فَطَعَنَ فِي بَطْنِهِ، وَقَالَ: يَا غُلَامُ مَنْ أَبُوكَ؟

قَالَ: فُلَانٌ الرَّاعِي.

قَالَ: فَأَقْبَلُوا عَلَى جُرَيْجٍ يُقَبِّلُونَهُ وَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ، وَقَالُوا: نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ.

قَالَ: لَا، أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ، فَفَعَلُوا.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ نَادَتْ أُمُّ جُرَيْجٍ وَلَدَهَا جُرَيْجَاً في ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، عِنْدَمَا تَصِلُ إلى صَوْمَعَتِهِ، وَيَكُونُ مَشْغُولَاً في صَلَاتِهِ، فَلَمْ يُجِبْهَا، لِذَا كَانَ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمِّي وَصَلَاتِي، أَيْ: أُجِيبُ أُمِّي أَمْ أَسْتَمِرُّ في صَلَاتِي، فَيَسْتَمِرُّ في صَلَاتِهِ، وَكَانَ الأَوْلَى في حَقِّهِ إِجَابَتَهَا، لِأَنَّ إِجَابَتَهَا وَاجِبَةٌ، بَيْنَمَا كَانَتْ صَلَاتُهُ نَافِلَةً، وَلِهَذَا دَعَتْ عَلَيْهِ، أَنْ لَا يَمُوتَ حَتَّى يَرَى وُجُوهَ المُومِسَاتِ ـ وَهُنَّ البَغَايَا ـ فَاسْتَجَابَ اللهُ تعالى لَهَا دُعَاءَهَا، وَلَو دَعَتْ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَوَقَعَ، وَلَكِنَّ الشَّفَقَةَ عَلَيْهِ مَنَعَتْهَا مِنَ الدُّعَاءِ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ.

قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: قَال العُلَمَاءُ: فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ الصَّوَابُ فِي حَقِّهِ إِجَابَتَهَا، لِأَنَّهُ كَانَ فِي صَلاَةِ نَفْلٍ، وَالاسْتِمْرَارُ فِيهَا تَطَوُّعٌ لَا وَاجِبٌ، وَإِجَابَةُ الأُمِّ وَبِرُّهَا وَاجِبٌ، وَعُقُوقُهَا حَرَامٌ، وَكَانَ يُمْكِنهُ أَنْ يُخَفِّفَ الصَّلَاة وَيُجِيبَهَا ثُمَّ يَعُودَ لِصَلَاتِهِ، فَلَعَلَّهُ خَشِيَ أَنَّهَا تَدْعُوَهُ إِلَى مُفَارَقَةِ صَوْمَعَتِهِ، وَالْعَوْدِ إِلَى الدُّنْيَا وَمُتَعَلِّقَاتِهَا وَحُظُوظِهَا، وَتُضْعِفَ عَزْمَهُ فِيمَا نَوَاهُ وَعَاهَدَ عَلَيْهِ. اهـ.

وروى البيهقي عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَوْشَبٍ الْفِهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَوْ كَانَ جُرَيْجٌ الرَّاهِبُ فَقِيهَاً عَالِمَاً لَعَلِمَ أَنَّ إِجَابَتَهُ أُمَّهُ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ». وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ.

وَقَدْ ذَكَرَ فُقَهَاءُ الحَنَفِيَّةِ: لَو دَعَاهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ في الفَرْضِ لَا يُجِيبُهُ، وَفي صَلَاةِ النَّافِلَةِ كَذَلِكَ لَا يُجِيبُهُ إِذَا كَانَ الذي يُنَادِيهِ يَعْلَمُ أَنَّهُ في الصَّلَاةِ، لِأَنَّ نِدَاءَهُ لَهُ وَهُوَ في الصَّلَاةِ مَعْصِيَةٌ.

أَمَّا إِذَا نَادَاهُ أَحَدُ الأَبَوَيْنِ وَهُوَ في صَلَاةِ النَّفْلِ، وَلَا يَعْلَمُ المُنَادِي أَنَّ وَلَدَهُ في الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ يُجِيبُهُ، وَخَاصَّةً إِذَا عَلِمَ الوَلَدُ أَنَّ الذي يُنَادِيهِ يَغْضَبُ إِذَا لَمْ يُجِبْهُ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدِ اسْتَنْبَطَ العُلَمَاءُ مِنْ حَدِيثِ جُرَيْجٍ الرَّاهِبِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى أُمُورَاً كَثِيرَةً، مِنْهَا:

1ـ عِظَمُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ.

2ـ إِجَابَةُ دُعَائِهِمَا، وَلَو كَانَ الوَلَدُ مَعْذُورَاً، لَكِنْ يَخْتَلِفُ الحَالُ في ذَلِكَ بِحَسَبِ المَقَاصِدِ.

3ـ إِذَا تَعَارَضَتِ الأُمُورُ بُدِئَ بِأَهَمِّهَا.

4ـ الرِّفْقُ بِحَالِ التَّابِعِ، إِذَا جَرَى مِنْهُ مَا يَقْتَضِي التَّأْدِيبَ، لِأَنَّ أُمَّ جُرَيْجٍ ـ مَعَ غَضَبِهَا مِنْهُ ـ لَمْ تَدْعُ عَلَيْهِ إِلَّا بِمَا دَعَتْ بِهِ خَاصَّةً، وَلَوْلَا طَلَبَهَا الرِّفْقَ بِهِ لَدَعَتْ عَلَيْهِ بِوُقُوعِ الفَاحِشَةِ أَو القَتْلِ، وَلَو دَعَتْ عَلَيْهِ لَوَقَعَ ذَلِكَ، كَمَا في رِوَايَةِ مُسْلِمٍ الأُولَى.

5ـ إِنَّ اللهَ تعالى يَجْعَلُ لِأَوْلِيَائِهِ مَخَارِجَ عِنْدَ ابْتِلَائِهِمْ بِالشَّدَائِدِ غَالِبَاً، كَمَا قَالَ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجَاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾. وَقَدْ يُجْرِي عَلَيْهِمُ الشَّدَائِدَ في بَعْضِ الأَوْقَاتِ زِيَادَةً في أَحْوَالِهِمْ، وَتَهْذِيبَاً لَهُمْ، فَيَكُونُ لُطْفَاً، وَزِيَادَةً في الثَّوَابِ لَهُمْ.

6ـ إِنَّ صَاحِبَ الصِّدْقِ مَعَ اللهِ تعالى لَا تَضُرُّهُ الفِتَنُ.

7ـ إِثْبَاتُ كَرَامَاتِ الأَوْلِيَاءِ ـ وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ ـ خِلَافَاً للمُعْتَزِلَةِ.

8ـ إِنَّ كَرَامَاتِ الأَوْلِيَاءِ قَدْ تَقَعُ بِاخْتِيَارِهِمْ وَطَلَبِهِمْ.

9ـ إِنَّ كَرَامَاتِ الأَوْلِيَاءِ قَدْ تَكُونُ بِخَوَارِقِ العَادَاتِ عَلَى جَمِيعِ أَنْوَاعِهَا.

10ـ فِيهِ جَوَازُ التَّمَسُّحِ وَالتَّبَرُّكِ بِالصَّالِحِينَ، وَهَذَا مَا ذَكَرَهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في حَدِيثِ جُرَيْجٍ بِدُونِ نَكِيرٍ.

11ـ فِيهِ جَوَازُ الأَخْذُ بِالأَشَدِّ في العِبَادَةِ، لِمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ قُوَّةً عَلَى ذَلِكَ.

12ـ فِيهِ قُوَّةُ يَقِينِ جُرَيجٍ المَذْكُورِ، وَصِحَّةُ رَجَائِهِ، لِأَنَّهُ اسْتَنْطَقَ المَوْلُودَ، مَعَ أَنَّ العَادَةَ أَنَّهُ لَا يَنْطِقُ، وَلَوْلَا صِحَّةُ رَجَائِهِ بِنُطْقِهِ مَا اسْتَنْطَقَهُ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا بَرَرَةً بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا أَحْيَاءً وَمَيْتِينَ. آمين.

**      **    **

تاريخ الكلمة:

الأحد: 23/ جمادى الأولى /1441هـ، الموافق: 19/ كانون الثاني / 2020م

 2020-01-19
 423
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  بر الوالدين

25-10-2020 540 مشاهدة
71ـ لين الجانب لهما والقول الكريم لهما

مَّا يَجِبُ عَلَى الوَلَدِ تُجَاهَ وَالِدَيْهِ، أَنْ يُخَاطِبَهُمَا بِالقَوْلِ اللَّيِّنِ، وَالكَلَامِ اللَّطِيفِ، وَلَا يَرْفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِمَا، وَلَا يُخَاطِبَهُمَا بِالعِبَارَاتِ الحَادَّةِ، وَالكَلِمَاتِ النَّابِيَةِ، وَالغِلْظَةِ ... المزيد

 25-10-2020
 
 540
18-10-2020 260 مشاهدة
70ـ الإنفاق على الوالدين الفقيرين

وَمِمَّا يَجِبُ عَلَى الوَلَدِ تُجَاهَ وَالِدَيْهِ، الإِنْفَاقُ عَلَيْهِمَا إِذَا كَانَا مُحْتَاجَيْنِ، وَلْيَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ أَنْ يَدْفَعَ لَهُمَا مِنْ زَكَاةِ أَمْوَالِهِ، لِأَنَّهَا أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى ... المزيد

 18-10-2020
 
 260
04-10-2020 269 مشاهدة
69ـ الحرص على هدايتهما (2)

حُقُوقُ الوَالِدَيْنِ عَلَى الوَلَدِ كَبِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ جِدًّا، وَمِنْ هَذِهِ الحُقُوقِ أَنْ يَكُونَ الوَلَدُ حَرِيصًا عَلَى هِدَايَةِ وَالِدَيْهِ إلى جَادَّةِ الصَّوَابِ، وَأَنْ يَكُونَ نَاصِحًا أَمِينًا لَهُمَا بِأُسْلُوبٍ حَكِيمٍ، وَخَاصَّةً ... المزيد

 04-10-2020
 
 269
21-09-2020 296 مشاهدة
68ـ الحرص على هدايتهما (1)

هَذَا سَيِّدُنَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى هِدَايَةِ وَالِدِهِ كُلَّ الحِرْصِ، وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تعالى لَنَا قِصَّتَهُ في القُرْآنِ العَظِيمِ لِيَكُونَ أُسْوَةً لَنَا في تَقْدِيمِ النُّصْحِ وَالحِرْصِ ... المزيد

 21-09-2020
 
 296
08-03-2020 714 مشاهدة
67ـ وجوب توقيرهما وتكريمهما

مَّا يَجِبُ عَلَى الوَلَدِ تُجَاهَ وَالِدَيْهِ أَنْ يُوَقِّرَهُمَا وَيُكْرِمَهُمَا، فَلَا يَصِفَهُمَا بِوَصْفٍ لَا يَلِيقُ بِهِمَا، وَلَا يُنَادِيهِمَا بِأَسْمَائِهِمَا، وَعَلَيْهِ أَنْ يَحْتَرِمَهُمَا في مَجْلِسِهِمَا. كَيْفَ لَا يَكُونُ ... المزيد

 08-03-2020
 
 714
06-03-2020 520 مشاهدة
66ـ شكر الله تعالى على ما أنعم (2)

مِنْ فَوَائِدِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ كَمَالُ الإِيمَانِ، وَحُسْنُ الإِسْلَامِ، وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ العِبَادَاتِ، وَأَجَلِّ الطَّاعَاتِ، وَهُوَ الطَّرِيقُ المُوصِلُ إلى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَهُوَ سَبَبٌ في بَرَكَةِ العُمُرِ، ... المزيد

 06-03-2020
 
 520

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5333
المقالات 2810
المكتبة الصوتية 4136
الكتب والمؤلفات 18
الزوار 399726981
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :