13ـ ولادة السيدة آمنة بنت وهب رضي الله عنها وأرضاها

13ـ ولادة السيدة آمنة بنت وهب رضي الله عنها وأرضاها

13ـ ولادة السيدة آمنة بنت وهب رضي الله عنها وأرضاها

مقدمة الكلمة:

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: رَحِمَ اللهُ تعالى شَوْقِي حِينَ قَالَ:

وُلِـدَ الـهُـدَى فَـالـكَائِنَاتُ ضِيَاءُ   ***   وَفَـمُ الـــزَّمَانِ تَبَسُّمٌ وَثَنَاءُ

الـــرُّوحُ وَالـمَـلَأُ المَلَائِكُ حَوْلَهُ   ***   للدِّينِ وَالــــدُّنْيَا بِهِ بُشَرَاءُ

وَالعَرْشُ يَزْهُو وَالخَظِيرَةُ تَزْدَهِي    ***   وَالمُنْتَهَى وَالسِّدْرَةُ العَصْمَاءُ

وِلَادَةُ السَّيِّدَةِ آمِنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: بَعْدَ أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ مِنْ إِهْلَاكِ أَبْرَهَةَ الحَبَشِيِّ وَجَيْشِهِ، بِمُعْجِزَةٍ سَمَاوِيَّةٍ، وَالتي كَانَتْ إِرْهَاصًا لِبِعْثَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَغَيْرَةً عَلَى الكَعْبَةِ المُشَرَّفَةِ، وُلِدَ سَيِّدُ الكَائِنَاتِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وُلِدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنَ السَّيِّدَةِ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا، يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، كَمَا يَقُولُ ابْنُ إِسْحَاقَ رَحِمَهُ اللهُ تعالى.

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّ آمِنَةَ ابْنَةَ وَهْبٍ أُمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُحدِّثُ: أَنَّهَا أُتِيَتْ حِينَ حَملت بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهَا: إنَّكَ قَدْ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَإِذَا وَقَعَ إلَى الْأَرْضِ، فَقُولِي: أُعِيذُهُ بِالْوَاحِدِ، مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ، ثُمَّ سَمِّيهِ: مُحَمَّدًا.

وَرَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ رَأَتْ بِهِ قُصُورَ بُصْرَى، مِنْ أَرْضِ الشَّامِ.

وُلِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، عَامَ الفِيلِ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي المُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ:

وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَامَ الفِيلِ: فَنَحْنُ لِدَتَانِ (أَيْ: مُتَمَاثِلَانِ، وَاللِّدَةُ: التِّرْبُ).

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي صالحُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ شِئْتُ مِنْ رِجَالِ قَوْمِي عَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: وَاللهِ إنِّي لَغُلَامٌ يَفَعَةٌ، ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ، أَعْقِلُ كُلَّ مَا سَمِعْتُ، إذْ سَمِعْتُ يَهُودِيًّا يَصْرُخُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ عَلَى أَطَمَةٍ بِيَثْرِبَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ!

حَتَّى إذَا اجْتَمَعُوا إلَيْهِ، قَالُوا لَهُ: وَيْلَكَ مَا لَكَ؟!

قَالَ: طَلَعَ اللَّيْلَةَ نَجْمُ أَحْمَدَ الَّذِي وُلِدَ بِهِ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، فَقُلْتُ: ابْنُ كَمْ كَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ مَقْدَم رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ؟

فَقَالَ: ابْنُ سِتِّينَ، وَقَدِمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، فَسَمِعَ حَسَّانُ مَا سَمِعَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ.

إِعْلَامُ جَدِّهِ لِوِلَادَتِهِ وَمَا فَعَلَهُ بِهِ:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ إلَى جَدِّه عَبْدِ المُطَّلِبِ: أَنَّهُ قَدْ وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ، فَأْتِهِ فَانْظُرْ إلَيْهِ، فَأَتَاهُ فَنَظَرَ إلَيْهِ، وحَدَّثَتْهُ بِمَا رَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ، وَمَا قِيلَ لَهَا فِيهِ، وَمَا أُمِرَتْ بِهِ أَنْ تُسَمِّيَهُ.

وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي العَاصِ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا شَهِدَتْ وِلَادَةَ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ وَلَدَتْهُ، قَالَتْ: فَمَا شَيْءٌ أَنْظُرُهُ فِي البَيْتِ إِلَّا نُورٌ، وَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى النُّجُومِ تَدْنُو حَتَّى إِنِّي لِأَقُولُ لَيَقَعْنَ عَلَيَّ. كذا في البداية والنهاية.

وَأَسْنَدَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ، عَنِ السَّيِّدَةِ آمِنَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ شِهَابًا خَرَجَ مِنِّي أَضَاءَتْ لَهُ الأَرْضُ.

وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ» رواه الإمام أحمد.

وَأَسْنَدَ الحَافِظُ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ اليَعْمُرِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ الخَرَائِطِيِّ بِسَنَدِهِ عَنْ مَخْزُومِ بْنِ هَانِئٍ المَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَتَتْ لَهُ خَمْسُونَ وَمِئَةُ سَنَةٍ قَالَ: لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، ارْتَجَسَ إِيوَانُ كِسْرَى، فَسَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شُرْفَةً، وَخَمَدَتْ نَارُ فَارِسٍ، وَلَمْ تَخْمَدْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَلْفِ سَنَةٍ، وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ، وَرَأَى المُوبَذَانُ (اسْمُ قَاضِي القُضَاةِ) إِبِلًا صِعَابًا تَقُودُ خَيْلًا عِرَابًا، حَتَّى عَبَرَتْ دِجْلَةَ، وَانْتَشَرَتْ فِي بِلَادِ فَارِسٍ.

انْبَلَجَ الصُّبْحُ فَكَانَ أَوَّلَ مَا فَعَلَتْهُ الوَالِدَةُ أَنْ بَعَثَتْ إلى الجَدِّ عَبْدِ المُطَّلِبِ بِبُشْرَى المَوْلِدِ، فَأقْبلَ مُسْرِعًا وَمْلَأَ عَيْنَيْهِ مِنْ طَلْعَةِ حَفِيدِهِ، وَأَلْقَى سَمْعَهُ إلى آمِنَةَ، وَهِيَ تُحَدِّثُهُ عَنْ كُلِّ مَا رَأَتْ وَسَمِعَتْ حِينَ الوَضْعِ، ثُمَّ حَمَلَ الوَلِيدَ بَيْنَ ذِرَاعَيْهِ في رِفْقٍ وَرِقَّةٍ، وَانْطَلَقَ خَارِجًا حَتَّى أَتَى الكَعْبَةَ فَقَامَ يَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَشْكُرُ لَهُ أَنْ وَهَبَهُ وَلَدًا مِنِ ابْنِهِ الفَقِيدِ الغَالِي.

وَأَحَاطَ بِهِ بَنُوهُ في خُشُوعٍ وَغِبْطَةٍ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ وَيُعَوِّذُ حَفِيدَهُ مُنْشِدًا:

الْــحَـمْدُ للهِ الَّذِي أَعْـطَانِي

هَذَا الْغُلَامَ الـطَّيِّبَ الْأَرْدَانِ (الأَكْمَامِ)

قَدْ سَادَ في المهد على الغلمان

أعـيذه بالبيت ذِي الْأَرْكَانِ

حَــتَّـى أَرَاهُ بَــالِـغَ الْـبُنْيَانِ

أُعِــيـذُهُ مِنْ شَـرِّ ذِي شَنَآنِ

مِنْ حَاسِدٍ مُضْطَرِبِ الْعَنَانِ

ثُمَّ رَدَّهُ إلى أُمِّهِ، وَعَادَ لِيَنْحَرَ الذَّبَائِحَ وَيُطْعِمَ أَهْلَ الحَرَمِ وَسِبَاعَ الطَّيْرِ وَوَحْشَ الفَلاةِ.

وَكَانَتْ مَكَّةُ حِينَ ذَاعَتْ فِيهَا بُشْرَى المَوْلِدِ، قرِيبَةَ عَهْدٍ بِاحْتِفَالِ النَّصْرِ عَلَى أَصْحَابِ الفِيلِ، فَرَأَى القَوْمُ في مَوْلِدِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ حِينَذَاكَ آيَةً تُذَكِّرُ بِأُخْرَى، يَوْمَ اخْتُبِرَ أَبُوهُ لِلنَّحْرِ، ثُمَّ افْتُدِيَ بِالإِبِلِ المِئَةِ.

وَبَلَغَ مِنْ غِبْطَةِ البَيْتِ الهَاشِمِيِّ بِالمَوْلُودِ العَزِيزِ أَنَّ ثُوَيْبَةَ الأَسْلَمِيَّةَ جَارِيَةَ عَمِّهِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ـ أَبِي لَهَبٍ ـ لَمْ تَكَدْ تُوَافِي سَيِّدَهَا بِبُشْرَى المَوْلِدِ حَتَّى أَعْتَقَهَا.

وَفِيهِ وَفي امْرَأَتِهِ نَزَلَ قَوْلُهُ تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾.

فَيُقَالُ: إِنَّ العَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَأَى أَخَاهُ أَبَا لَهَبٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ، فأَجَابَ أَبُو لَهَبٍ: في النَّارِ، إِلَّا أَنَّ العَذَابَ خُفِّفَ عَنِّي كُلَّ لَيْلَةِ اثْنَيْنِ، بِمَاءٍ أَمَصُّهُ مِنْ بَيْنِ إِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ، وَذَلِكَ أَنِّي أَعْتَقْتُ ثُوَيْبَةَ حِينَ بَشَّرَتْنِي بِوِلَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

بِـكَ بَـشَّـرَ اللهُ الـسَّـمَاءَ فَـزُيِّـنَتْ    ***   وَتَضَوَّعَتْ (فَاحَتْ) مِسْكًا بِكَ الغَبْرَاءُ

يَـــوْمٌ يَـتِـيـهُ عَلَى الزَّمَانِ صَبَاحُهُ   ***   وَمَـــسَاؤُهُ بِــمُـحَمَّدٍ وَضَّاءُ

ذُعِرَتْ عُرُوشُ الظَّالِمِينَ فَزُلْزِلَتْ    ***   وَعَلَتْ عَلَى تِـيـجَانِهِمْ أَصْدَاءُ

وَالـنَّـــارُ خَاوِيَةُ الجَوَانِبِ حَوْلَهُمْ   ***   خُمِدَتْ ذَوَائِبُهَا وَغَاضَ المَـاءُ

وَالآيُ تَــــتْرَا، وَالخَــوَارِقُ جَمـَّةٌ   ***   جِبْرِيلُ رَوَّاحٌ بِــهَــــا غَدَّاءُ

وَعَقَدَ القَاضِي عِيَاضٌ في الشِّفَا فَصْلًا في أَسْمَائِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيهِ:

وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَإِنَّ اللهَ تعالى حَمَى أَنْ يُسَمَّى بِهِ قَبْلَ زَمَانِهِ أَحَدٌ مِنَ العَرَبِ، وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ، إِلَى أَنْ شَاعَ قُبَيْلَ وُجُودِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَمِيلادِهِ، أَنَّ نَبِيًّا يُبْعَثُ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ، فَسَمَّى قَوْمٌ قَلِيلٌ مِنَ الْعَرَبِ أَبْنَاءَهُمْ بِذَلِكَ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ أَحَدهُمْ هُوَ، وَاللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ.

سَأَلَتْ قُرَيْشٌ شَيْخَهَا عَنِ اسْمِ حَفِيدِهِ، فَأَجَاب: أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ مَحْمُودًا في الأَرْضِ وَفي السَّمَاءِ.

اللَّهُمَّ عَطِّفْ قَلْبَهُ الشَّرِيفَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. آمين.

**      **    **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 20/ رجب /1442هـ، الموافق: 4/ آذار / 2021م

الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مع أمهاتنا أمهات المؤمنين رضي الله عنهن

09-03-2023 32 مشاهدة
32ـ حياة السيدة خديجة من الزواج إلى البعثة

السَّيِّدَةُ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا جُبِلَتْ عَلَى فِطْرَةٍ كَرِيمَةٍ وَإِنْسَانِيَّةٍ عَالِيَةٍ وَحَنَانٍ فَيَّاضٍ، مَا إِنْ تَزَوَّجَتْ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، ... المزيد

 09-03-2023
 
 32
17-02-2023 61 مشاهدة
31ـ صورة عملية لمعنى اليقين

إِذَا رَسَخَ الإِيمَانُ حَتَّى بَلَغَ حَقَّ اليَقِينِ، غَمَرَ النَّفْسَ بِسَكِينَةٍ لَا تُزَلْزِلُهَا الأَحْدَاثُ، وَلَا تَعْصِفُ بِهَا النَّوَازِلُ، مَهْمَا كَانَتْ شَدِيدَةَ الوَطْأَةِ، مُثِيرَةً للوُجْدَانِ وَالعَوَاطِفِ، فَرِبَاطُ الإِيمَانِ ... المزيد

 17-02-2023
 
 61
22-12-2022 104 مشاهدة
30ـ فاطمة الزهراء رضي الله عنها

وُلِدَتْ قَبْلَ البِعْثَةِ بِخَمْسِ سَنَوَاتٍ، وَعَاشَتْ في كَنَفِ أَعْظَمِ وَالِدَيْنِ، وَصَحِبَتْ أَبَاهَا في أَسْعَدِ الأَيَّامِ، ثُمَّ في أَقْسَاهَا مَرَارَةً، وَلَقَدْ كَانَتْ أَحَبَّ أَوْلَادِهِ إِلَيْهِ، صَحِبَتْ أَبَوَيْهَا في حِصَارِ ... المزيد

 22-12-2022
 
 104
04-11-2022 134 مشاهدة
29ـ أَوْلَادُ الُمصطَفَى مِنَ السَّيِدَةِ خَديجة

إِنَّهُمْ ذُرِّيَّةُ المُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، إِنَّهُمُ النُّطَفُ الطَّاهِرَةُ، وَالأَوْلَادُ البَرَرَةُ، أَبُوهُمْ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، ... المزيد

 04-11-2022
 
 134
26-08-2022 123 مشاهدة
28ـ زواج تم بتقدير الله واختياره

لِمَاذَا تَزَوَّجَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؟ هَذَا سُؤَالٌ يُرَدِّدُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهَا أَكْبَرُ ... المزيد

 26-08-2022
 
 123
06-08-2022 212 مشاهدة
27ـ الزواج الميمون

عَادَتِ السَّيِّدَةُ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنْ عِنْدِ ابْنِ عَمِّهَا وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، أُسْتَاذِهَا وَمُسْتَشَارِهَا الذي تَطْمَئِنُّ إلى قَوْلِهِ وَتَثِقُ في عِلْمِهِ، فَقَدْ كَانَ مَعْرُوفًا أَنَّهُ يَكْتُبُ الكِتَابَ العِبْرَانِيَّ، ... المزيد

 06-08-2022
 
 212

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5593
المقالات 3054
المكتبة الصوتية 4470
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 409487307
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :