780ـ خطبة الجمعة: تزودوا ليوم المعاد

780ـ خطبة الجمعة: تزودوا ليوم المعاد

780ـ خطبة الجمعة: تزودوا ليوم المعاد

مقدمة الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ: الدُّنْيَا للبَشَرِ لَيْسَتْ بِدَارِ مَقَرٍّ، وَلَا بَقَاءٍ وَلَا خُلُودٍ، وَهُمْ عَمَّا قَلِيلٍ مِنْهَا ظَاعِنُونَ، وَمَا هِيَ إلا أَيَّامٌ وَعَنْهَا رَاحِلُونَ، ثمَّ هُمْ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ وَاقِفُونَ مُخْتَصِمُونَ وَمُحَاسَبُونَ، فَلْيُفَكِّرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا مَا هُوَ قَائِلٌ إِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ، وَالعُيُوبُ ظَهَرَتْ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ وَجِلْدُهُ؟ يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْـمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرَاً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدَاً﴾. وَيَقُولُ تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: يَا حَسْرَةً على العِبَادِ، يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ بِالمَعْصِيَةِ، وَيَغْفُلُونَ عَنْ جُلُودِهِمْ وَأَسْمَاعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ، لَا يَسْتَتِرُونَ مِنْهَا، يَنْسَوْنَ أَنَّهَا سَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ، قَالَ تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرَاً مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ * فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْـمُعْتَبِينَ﴾.

لَقَدْ أَهْلَكَتْهُمْ غَفْلَتُهُمْ عَنْ جُلُودِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمُ التي لَا تُفَارِقُهُمْ، وَالتي لَا يَفُوتُهَا شَيْءٌ مِنْ مَعَاصِيهِمْ، وَالتي تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ وَتَفْضَحُهُمْ، وَوَاللهِ إِنَّهَا لَفَضِيحَةٌ كَفِيلَةٌ بِأَنْ تُنَغِّصَ على الإِنْسَانِ دُنْيَاهُ كُلَّهَا، تَشْهَدُ عَلَيْهِ أَعْضَاؤُهُ بَيْنَ الخَلَائِقِ وَتَفْضَحُهُ بِأَعْمَالِهِ وَأَقْوَالِهِ القَبِيحَةِ، وَيَنْكَشِفُ كَذِبُ الإِنْسَانِ، وَيَنْكَشِفُ ظُلْمُهُ، وَيَنْكَشِفُ فُجُورُهُ، وَتَنْكَشِفُ نَوَايَاهُ، وَيُصْبِحُ عَارِيَاً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ عُرِيَّاً مَعْنَوِيَّاً بَعْدَ العُرِيِّ الـحِسِّيِّ، وَيَخْذُلُهُ الشَّيْطَانُ الذي كَانَ يُحَرِّضُهُ على مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَقُولُ لَهُ وَلأَمْثَالِهِ: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِـمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

﴿وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾:

يَا عِبَادَ اللهِ: العَجَبُ كُلُّ العَجَبِ مِنْ إِنْسَانٍ مُؤْمِنٍ بِقَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبَاً﴾. وَمُؤْمِنٍ وَمُوقِنٍ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾. وَمُؤْمِنٍ وَمُوقِنٍ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾. لَا يَخْشَى مِنْ رَقَابَةِ اللهِ تعالى عَلَيْهِ، وَيُرَاقِبُ البَشَرَ، يُرَاقِبُ البَشَرَ الغَافِلِينَ، وَلَا يُرَاقِبُ الحَيَّ القَيُّومَ الذي لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ.

يَا عِبَادَ اللهِ: رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ كُلَّهَا، وَوَسِعَ بَـصَرُهُ المَوْجُودَاتِ كُلَّهَا، وَوَسِعَ عِلْمُهُ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا دَقِيقَهَا وَجَلِيلَهَا، قَالَ تعالى: ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمَاً﴾. فَأَيْنَ نَذْهَبُ؟ وإلى أَيْنَ نَفِرُّ؟ فَلَا مَفَرَّ مِنْهُ إلا إِلَيْهِ، قَالَ تعالى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾.

أَعِدُّوا لِيَوْمِ الدِّينِ عُدَّتَهُ:

يَا عِبَادَ اللهِ: لِنَتَزَوَّدْ إلى يَوْمِ المَعَادِ، وَلَا تُلْهِنَا دَارُ الغُرُورِ وَالهَوَانِ، فَتُنْسِيَنَا مَا كَتَبَهُ اللهُ تعالى على أَهْلِهَا مِنَ البَوَارِ وَالفَنَاءِ ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْـمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾. ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: أَعِدُّوا لِيَوْمِ الدِّينِ عُدَّتَهُ، فَمَنْ أَرَادَ الفَوْزَ وَالنَّجَاةَ فَلْيَعْمَلْ حَتَّى يَفُوزَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبَى أَنْ يَكُونَ الفَوْزُ إلا لِأَهْلِ التَّقْوَى الذينَ حَصَّلُوا طُرُقَهَا وَأَسْبَابَهَا، فَوَعَدَهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمَاً مَقْضِيَّاً * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيَّاً﴾. وَوَعْدُهُ حَقٌّ، وَوَعَدَهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازَاً * حَدَائِقَ وَأَعْنَابَاً * وَكَوَاعِبَ أَتْرَابَاً * وَكَأْسَاً دِهَاقَاً * لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوَاً وَلَا كِذَّابَاً * جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابَاً﴾. وَوَعْدُهُ حَقٌّ، وَوَعَدَهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾. وَوَعْدُهُ حَقٌّ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

يَا عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ عَصَى اللهَ تعالى مَنْ عَصَاهُ، وَمَا ذَاكَ إلا لِقِلَّةِ يَقِينِهِ بِلِقَاءِ اللهِ تعالى وَوُقُوفِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَادَتْهُ غَفْلَتُهُ عَنِ وَقْفَةِ الحِسَابِ إلى الاسْتِمْرَارِ في المُخَالَفَةِ وَالعِصْيَانِ وَالتَّمَادِي في التَّفْرِيطِ وَالإِهْمَالِ، وَصَدَقَ اللهُ تعالى القَائِلُ: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. أَلَا يَظُنُّ هَؤُلَاءِ العُصَاةُ الذينَ غَفَلُوا عَنْ مُرَاقَبَةِ اللهِ تعالى، وَرَاقَبُوا العِبَادَ، أَنَّ حِسَابَهُمْ على اللهِ تعالى لا على البَشَرِ؟ ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾. وَأَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ في رَشْحِهِمْ وَعَرَقِهِمْ وَهَوْلِهِمْ وَرُعْبِهِمْ وَكَرْبِهِمْ وَبُؤْسِهِمْ وَنَكَدِهِمْ خَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ في انْتِظَارِ فَصْلِ القَضَاءِ وَالقِصَاصِ بَيْنَهُمْ في مَحْكَمَةِ اللهِ تعالى العَادِلَةِ، لَا يَخَافُ المُؤْمِنُ فِيهَا ظُلْمَاً وَلَا هَضْمَاً ﴿وَنَضَعُ الْـمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئَاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: العَاقِلُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، العَاقِلُ مَنْ سَمِعَ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. خَبِيرٌ بِأَعْمَالِكُمْ، خَبِيرٌ بِأَقْوَالِكُمْ، خَبِيرٌ بِنَوَايَاكُمْ، خَبِيرٌ بِمَشَاعِرِكُمْ، خَبِيرٌ بِمَا تُكِنُّهُ قُلُوبُكُمْ ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: هَلْ أَصْلَحْنَا قُلُوبَنَا وَأَحْوَالَنَا اسْتِعْدَادَاً لِلِقَاءِ اللهِ تعالى في يَوْمٍ ﴿لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾؟

هَلْ طَهَّرْنَا قُلُوبَنَا مِنَ الشَّكِّ وَالشِّرْكِ وَالرِّيَاءِ؟ هَلْ طَهَّرْنَا قُلُوبَنَا مِنَ الظُّنُونِ وَالتَّعَلُّقِ بِغَيْرِ اللهِ تعالى، أَو التَّوَكُّلِ على غَيْرِهِ تعالى؟ هَلْ طَهَّرْنَا قُلُوبَنَا مِنْ أَمْرَاضِ الحِقْدِ وَالحَسَدِ وَالغِلِّ تُجَاهَ خَلْقِ اللهِ تعالى، وَدَعَوْنَا اللهَ تعالى بِقَوْلِنَا: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ أَصْحَابُ القُلُوبِ السَّلِيمَةِ مِنْ جَمِيعِ المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ، هُمُ الهَيِّنُونَ اللَّيِّنُونَ الطَّائِعُونَ للهِ تعالى في سَائِرِ أَحْوَالِهِمْ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. آمين.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

**    **    **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 10/ صفر الخير /1443هـ، الموافق: 17/ أيلول / 2021م

 2021-09-16
 5395
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

30-05-2024 570 مشاهدة
916ـ خطبة الجمعة: مهمة المسلم الإصلاح (3)

مُهِمَّتُنَا في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا العِبَادَةُ، وَمِن العِبَادَةِ، بَلْ مِن أَجَلِّ العِبَادَاتِ وَأَقْدَسِهَا الإِصْلَاحُ، وَالإِصْلَاحُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِعَرْضِ أَقْوَالِنَا وَأَفْعَالِنَا وَنِيَّاتِنَا على كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ ... المزيد

 30-05-2024
 
 570
23-05-2024 788 مشاهدة
915ـ خطبة الجمعة: مهمة المسلم الإصلاح (2)

المُؤْمِنُ الحَقُّ هُوَ الذي يَسْعَى لِصَلَاحِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، وَهَذَا مَا عَلَّمَنَا إِيَاهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي ... المزيد

 23-05-2024
 
 788
17-05-2024 1082 مشاهدة
914ـ خطبة الجمعة: مهمة المسلم الإصلاح (1)

إِنَّ مُهِمَّةَ العَبْدِ المُؤْمِنِ العِبَادَةُ، وَمِنْ هَذِهِ العِبَادَةِ الإِصْلَاحُ، قَالَ تعالى حِكَايَةً عَلَى لِسَانِ سَيِّدِنَا شُعَيْبٍ عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلا الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي ... المزيد

 17-05-2024
 
 1082
10-05-2024 837 مشاهدة
913ـ خطبة الجمعة: آثار الحج على النفس (4)

فَرِيضَةُ الحَجِّ ثَابِتَةٌ بِنَصِّ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَبِالإِجْمَاعِ، وَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾. ... المزيد

 10-05-2024
 
 837
02-05-2024 982 مشاهدة
912ـ خطبة الجمعة: آثار الحج على النفس (3)

الحَجُّ شَعِيرَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ شَعَائِرِ دِينِنَا العَظِيمِ، فَرَضَهُ اللهُ تعالى عَلَى عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ مَرَّةً في العُمُرِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ـ عِنْدَمَا سُئِلَ عَنِ الإِسْلَامِ ـ: ... المزيد

 02-05-2024
 
 982
26-04-2024 947 مشاهدة
911ـ خطبة الجمعة: آثار الحج على النفس (2)

لَقَدْ أَكْمَلَ اللهُ تعالى وَأَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْنَا بِهَذَا الدِّينِ الحَنِيفِ، وَعَظُمَتْ نِعْمَةُ اللهِ تعالى عَلَيْنَا إِذْ فَرَضَ عَلَيْنَا الحَجَّ في العُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً، للمُسْتَطِيعِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَمِنَ ... المزيد

 26-04-2024
 
 947

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3168
المكتبة الصوتية 4802
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 415560940
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :