14ـ السيدة آمنة بنت وهب رضي الله عنها وأرضاها (8)

14ـ السيدة آمنة بنت وهب رضي الله عنها وأرضاها (8)

14ـ السيدة آمنة بنت وهب رضي الله عنها وأرضاها (8)

مقدمة الكلمة:

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: أَحسَّتِ السَّيّدَةُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا، بَعْدَ أَنْ وَضَعَتْ وَلِيدَهَا سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ الشَّطْرَ الأَهَمَّ مِنْ رِسَالَتِهَا قَدِ انْتَهَى بِمَوْلِدِ ابْنِهَا المُبَشَّرِ بِأَنَّهُ سَيِّدُ البَشَرِ، كَمَا انْتَهَتْ رِسَالَةُ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ مُنْذُ أَنْ أَوْدَعَهُ جَنِينًا في رَحِمِهَا، فَأَسْلَمَتْ نَفْسَهَا مِنْ جَدِيدٍ لِأَشْجَانِ الذِّكْرَى، إلى حَدٍّ أَثَّرَ في صِحَّتِهَا، وَإِنْ قَدَّرَت أَنَّ جُزْءًا مِنْ رِسَالَتِهَا لَمْ يَنْتَهِ بَعْدُ، فَمَا يَزَالُ عَلَيْهَا أَنْ تَرْعَى وَلَدَهَا حَتَّى يَبْلُغَ مَعَهَا السَّعْيَ، فَتُحَدِّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ تَصْحَبَهُ إلى يَثْرِبَ حَيْثُ يَزُورَانِ قَبْرَ فَقِيدِهِمَا الغَالِي.

وَأَقْبَلَتِ الأُمُّ عَلَى صَغِيرِهَا تُرْضِعُهُ رَيْثَمَا تَفِدُ المَرَاضِعُ مِنَ البَادِيَةِ فَيَذْهَبْنَ بِهِ مَعَ لِدَاتِهِ مِنْ رُضَعَاءِ قُرَيْشٍ، بَعِيدًا عَنْ جَوِّ مَكَّةَ الخَانِقِ، لَكِنَّ لَبَنَ السَّيِّدَةِ آمِنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا جَفَّ بَعْدَ أَيَّامٍ.

السَّيِّدَةُ حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: ثُمَّ لَمْ تَمْضِ إِلَّا أَيَّامٌ مَعْدُودَاتٌ، حَتَّى وَفَدَتِ المَرَاضِعُ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، يَعْرِضْنَ خِدْمَاتِهِنَّ عَلَى نِسَاءِ الطَّبَقَةِ المُوسِرَةِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَعُرِضَ عَلَيْهِنَّ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَزَهَّدَهُنَّ فِيهِ يُتْمُهُ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُ ذَا ثَرَاءٍ عَرِيضٍ يُكَافِئُ نَسَبَهُ الشَّرِيفَ، فَلَقَدْ مَاتَ عَبْدُ اللهِ في حَيَاةِ أَبِيهِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَلَمْ يَرِثْ عَنْهُ مَالًا، وَأَعْجَلَتْهُ مَنِيَّتُهُ في مُقْتَبَلِ العُمُرِ قَبْلَ أَنْ يَتَأَثَّلَ لِنَفْسِهِ غِنًى، فَكَانَ الذي تَرَكَ لِوَلَدِهِ وَأُمِّهِ جَارِيَتَهُ الحَبَشِيَّةَ بَرَكَةَ أُمَّ أَيْمَنَ، وَخَمْسَةَ أَجْمَالٍ أَوْرَاكٍ ـ يَعْنِي تَأْكُلُ الأَرَاكَ ـ وَقِطْعَةَ غَنَمٍ. اهـ.

وَثَقُلَ عَلَى السَّيِّدَةِ آمِنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا أَنْ تَرَى المَرَاضِعَ يُوشِكْنَ أَنْ يَعُدْنَ إلى البَادِيَةِ زَاهِدَاتٍ في وَلَدِهَا الشَّرِيفِ اليَتِيمِ، مُؤْثِرَاتٍ عَلَيْهِ أَطْفَالَ الأَحْيَاءِ مِمَّنْ يُرْجَى مِنْهُمُ الخَيْرُ الوَافِرُ، لَوْلَا أَنْ عَادَتْ إِحْدَى المَرَاضِعِ تَلْتَمِسُ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنِ انْصَرَفَتْ عَنْهُ أَوَّلَ النَّهَارِ، كَانَتْ هَذِهِ المُرْضِعُ: حَلِيمَةَ بِنْتَ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّعْدِيِّ، زَوْجَةَ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى، أَحَدِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوْزَانَ.

وَكَانَ لَهُمَا مِنَ الوَلَدِ، الذينَ شَرُفُوا بِأُخُوَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، عَبْدُ اللهِ، وَأُنَيْسَةُ، وَالشَّيْمَاءُ، التي كَانَتْ تَحْضِنُ الرَّضِيعَ الهَاشِمِيَّ مَعَ أُمِّهِمَا.

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: كَانَتْ حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّةُ تُحَدِّثُ أَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ بَلَدِهَا مَعَ نِسْوَةٍ يَلْتَمِسْنَ الرُّضَعَاءَ، وَذَلِكَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئًا.

قَالَتْ: فَخَرَجْتُ عَلَى أَتَانٍ لَنَا قَمْرَاءَ (الأَتَانُ: أُنْثَى الحِمَارُ، وَالقُمْرَةُ: لَوْنٌ إلى الخُضْرَةِ، أَو بَيَاضٌ فِيهِ كُدْرَةٌ) مَعَنَا شَارِفٌ لَنَا (الشَّارِفُ: النَّاقَةُ المُسِنَّةُ) وَاللهِ مَا تَبِضُّ بِقَطْرَةٍ (مَا تَرْشَحُ لَنَا بِشَيْءٍ) وَمَا نَنَامُ لَيْلَتَنَا أَجْمَعَ مِنْ صَبِيِّنَا الَّذِي مَعِي مِنْ بُكَائِهِ مِنَ الْجُوعِ، وَمَا فِي ثَدْيِي مَا يُغْنِيهِ، وَمَا فِي شَارِفِنَا مَا يَغْذُوهُ، وَلَكِنَّا نَرْجُو الْغَيْثَ وَالْفَرَجَ، فَلَقَدْ أَذَمَّتْ أَتَانِي بِالرَّكْبِ (أَعْيَتْ وَتَخَلَّفَتْ عَنْ جَمَاعَةِ الإِبِلِ) حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِمْ ضَعْفًا وَعَجَفًا، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ فَمَا مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا وَقَدْ عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَتَأْبَاهُ إِذَا قِيلَ لَهَا إِنَّهُ يَتِيمٌ، وَذَلِكَ أَنَّا إِنَّمَا نَرْجُو المَعْرُوفَ مِنْ أَبِي الصَّبِيِّ.

فَكُنَّا نَقُولُ: يَتِيمٌ فَمَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ وَجَدُّهُ! فَمَا بَقِيَتِ امْرَأَةٌ مَعِي إِلَّا أَخَذَتْ رَضِيعًا غَيْرِي، فَلَمَّا أَجْمَعْنَا الانْطِلَاقَ قُلْتُ لِصَاحِبِي، وَكَانَ مَعِي: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرْجِعَ مِنْ بَيْنِ صَوَاحِبِي وَلَمْ آخُذْ رَضِيعًا، وَاللهِ لَأَذْهَبَنَّ إِلَى ذَلِكَ الْيَتِيمِ فَلَآخُذَنَّهُ!

قَالَ: افْعَلِي، فَعَسَى أَنَّ اللهَ يَجْعَلُ لَنَا فِيهِ بَرَكَةً.

قَالَتْ: فَذَهَبْتُ فَأَخَذْتُهُ، فَلَمَّا أَخَذْتُهُ وَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِي أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيَايَ مِمَّا شَاءَ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ، وَشَرِبَ مَعَهُ أَخُوهُ حَتَّى رَوِيَ، ثُمَّ نَامَا، وَمَا كَانَ ابْنِي يَنَامُ قَبْلَ ذَلِكَ.

وَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا تِلْكَ فَإِذَا إِنَّهَا حَافِلٌ، فَحَلَبَ مِنْهَا ثُمَّ شَرِبَ حَتَّى رَوِيَ، ثُمَّ سَقَانِي فَشَرِبْتُ حَتَّى شَبِعْنَا.

قَالَتْ: يَقُولُ لِي صَاحِبِي: تَعْلَمِينَ وَاللهِ يَا حَلِيمَةُ لَقَدْ أَخَذْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً!

قُلْتُ: وَاللهِ لَأَرْجُو ذَلِكَ.

قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْنَا، فَرَكِبْتُ أَتَانِي وَحَمَلْتُهُ عَلَيْهَا فَلَمْ يَلْحَقْنِي شَيْءٌ مِنْ حُمُرِهِمْ، حَتَّى إِنَّ صَوَاحِبِي لَيَقُلْنَ لِي: يَا ابْنَةَ أَبِي ذُؤَيْبٍ ارْبِعِي عَلَيْنَا (أَقِيمِي وَانْتَظِرِي) أَلَيْسَتْ هَذِهِ أَتَانَكِ الَّتِي كُنْتِ خَرَجْتِ عَلَيْهَا؟

فَأَقُولُ: بَلَى وَاللهِ لَهِيَ هِيَ.

فَيَقُلْنَ: إِنَّ لَهَا شَأْنًا، ثُمَّ قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ بَنِي سَعِدٍ، وَمَا أَعْلَمُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ اللهِ أَجْدَبَ مِنْهَا، فَكَانَتْ غَنَمِي تَرُوحُ عَلَيَّ حِينَ قَدِمْنَا شِبَاعًا لُبَّنًا فَنَحْلِبُ وَنَشْرَبُ وَمَا يَحْلِبُ إِنْسَانٌ قَطْرَةً وَلَا يَجِدُهَا فِي ضَرْعٍ، حَتَّى إِنْ كَانَ الْحَاضِرُ مِنْ قَوْمِنَا لَيَقُولُونَ لِرُعْيَانِهِمْ: وَيْلَكُمُ اسْرَحُوا حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي ابْنَةِ أَبِي ذُؤَيْبٍ! فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا تَبِضُّ بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ، وَتَرُوحُ غَنَمِي شِبَاعًا لُبَّنًا.

فَلَمْ نَزَلْ نَتَعَرَّفُ البَرَكَةَ مِنَ اللهِ وَالزِّيَادَةَ فِي الخَيْرِ حَتَّى مَضَتْ سَنَتَانِ وَفَصَلْتُهُ، وَكَانَ يَشِبُّ شَبَابًا لَا يَشِبُّهُ الغِلْمَانُ، فَلَمْ يَبْلُغْ سَنَتَيْهِ حَتَّى كَانَ غُلَامًا جَفْرًا، فَقَدِمْنَا بِهِ عَلَى أُمِّهِ وَنَحْنُ أَحْرَصُ شَيْءٍ عَلَى مُكْثِهِ عِنْدَنَا لِمَا كُنَّا نَرَى مِنْ بَرَكَتِهِ، فَكَلَّمْنَا أُمَّهُ فِي تَرْكِهِ عِنْدَنَا، فَأَجَابَتْ.

قَالَتْ: فَرَجَعْنَا بِهِ، فَوَاللهِ إِنَّهُ بَعْدَ مَقْدَمِنَا بِهِ بِأَشْهُرٍ مَرَّ مَعَ أَخِيهِ فِي بُهْمٍ لَنَا خَلْفَ بُيُوتِنَا إِذْ أَتَانَا أَخُوهُ يَشْتَدُّ فَقَالَ لِي وَلِأَبِيهِ: ذَلِكَ أَخِي الْقُرَشِيُّ قَدْ جَاءَهُ رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ فَأَضْجَعَاهُ وَشَقَّا بَطْنَهُ وَهُمَا يَسُوطَانِهِ (أَيْ يُدْخِلَانِ يَدَيْهِمَا في بَطْنِهِ).

قَالَتْ: فَخَرَجْنَا نَشْتَدُّ فَوَجَدْنَاهُ قَائِمًا مُنْتَقِعًا وَجْهُهُ.

قَالَتْ: فَالْتَزَمْتُهُ أَنَا وَأَبُوهُ وَقُلْنَا لَهُ: مَالَكَ يَا بُنَيَّ؟

قَالَ: جَاءَنِي رَجُلَانِ فَأَضْجَعَانِي فَشَقَّا بَطْنِي فَالْتَمَسَا بِهِ شَيْئًا لَا أَدْرِي مَا هُوَ.

قَالَتْ: فَرَجَعْنَا إِلَى خِبَائِنَا، وَقَالَ لِي أَبُوهُ: وَاللهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْغُلَامُ قَدْ أُصِيبَ فَأَلْحِقِيهِ بِأَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ.

قَالَتْ: فَاحْتَمَلْنَاهُ فَقَدِمْنَا بِهِ عَلَى أُمِّهِ.

فَقَالَتْ: مَا أَقْدَمَكِ يَا ظِئْرُ بِهِ (الظِّئْرُ: العَاطِفَةُ عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا المُرْضِعَةُ لَهُ) وَقَدْ كُنْتِ حَرِيصَةً عَلَى مُكْثِهِ عِنْدَكَ؟

قَالَتْ: قُلْتُ: قَدْ بَلَّغَ اللهُ بِابْنِي، وَقَضَيْتُ الَّذِي عَلَيَّ، وَتَخَوَّفْتُ عَلَيْهِ الْأَحْدَاثَ فَأَدَّيْتُهُ إِلَيْكِ كَمَا تُحِبِّينَ.

قَالَتْ: مَا هَذَا بِشَأْنِكِ فَاصْدُقِينِي! وَلَمْ تَدَعْنِي حَتَّى أَخْبَرْتُهَا.

قَالَتْ: فَتَخَوَّفْتِ عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ؟

قُلْتُ: نَعَمْ.

قَالَتْ: كَلَّا وَاللهِ مَا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ سَبِيلٌ، وَإِنَّ لابْنِي لَشَأْنًا، أَفَلَا أُخْبِرُكِ؟

قُلْتُ: بَلَى.

قَالَتْ: رَأَيْتُ حِينَ حَمَلْتُ بِهِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ لِي قُصُورَ بُصْرَى مِنَ الشَّامِ، ثُمَّ حَمَلْتُ بِهِ فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِنْ حَمْلٍ قَطُّ كَانَ أَخَفَّ مِنْهُ وَلَا أَيْسَرَ، ثُمَّ وَقَعَ حِينَ وَضَعْتُهُ وَإِنَّهُ لَوَاضِعٌ يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ. دَعِيهِ عَنْكِ وَانْطَلِقِي رَاشِدَةً.

وَكَانَتْ مُدَّةُ رَضَاعِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سَنَتَيْنِ، وَرَدَّتْهُ حَلِيمَةُ إلى أُمِّهِ وَجَدِّهِ عَبْدِ المُطَّلِبِ

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: هَذَا هُوَ حَبِيبُنَا سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، الرَّحْمَةُ المُهْدَاةُ، وَصَاحِبُ البَرَكَةِ، مِنْ سَاعَةِ وِلَادَتِهِ، فَكَيْفَ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ نُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ؟

بَلْ وَكَيْفَ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في البَرْزَخِ يَسْتَغْفِرُ لَنَا، وَأَمَّا في أَرْضِ المَحْشَرِ فَحَدِّثْ بِدُونِ حَرَجٍ، فَهُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ صَاحِبُ المَقَامِ المَحْمُودِ، وَالحَوْضِ المَوْرُودِ، وَصَاحِبُ الشَّفَاعَةِ العُظْمَى للبَشَرِيَّةِ جَمْعَاءَ؟

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إلى يَوْمِ الدِّينِ.

اللَّهُمَّ عَطِّفْ عَلَيْنَا قَلْبَهُ الشَّرِيفَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَأَفِضْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِهِ. آمين.

**      **    **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 28/ رجب /1442هـ، الموافق: 11/ آذار / 2021م

 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مع أمهاتنا أمهات المؤمنين رضي الله عنهن

04-03-2021 90 مشاهدة
13ـ ولادة السيدة آمنة بنت وهب رضي الله عنها وأرضاها

وُلِـدَ الـهُـدَى فَـالـكَائِنَاتُ ضِيَاءُ   ***   وَفَـمُ الـــزَّمَانِ تَبَسُّمٌ وَثَنَاءُ الـــرُّوحُ وَالـمَـلَأُ المَلَائِكُ حَوْلَهُ   ***   للدِّينِ وَالــــدُّنْيَا بِهِ بُشَرَاءُ وَالعَرْشُ يَزْهُو وَالخَظِيرَةُ تَزْدَهِي    ***   وَالمُنْتَهَى ... المزيد

 04-03-2021
 
 90
25-02-2021 80 مشاهدة
12ـ السيدة آمنة بنت وهب رضي الله عنها وأرضاها (7)

بَعْدَ أَنِ انْصَرَفَ عَبْدُ المُطَّلِبِ مِنْ عِنْدِ أَبْرَهَةَ، عَادَ إلى مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ، وَأَخْبَرَ قُرَيْشًا الخَبَرَ، وَأَمَرَهُمْ بِالخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ، وَالتَّحَرُّزِ في شَعَفِ الجِبَالِ ـ رُؤُوسِهَا ـ وَالشِّعَابِ ـ الشِّعَابُ: ... المزيد

 25-02-2021
 
 80
18-02-2021 112 مشاهدة
11ـ السيدة آمنة بنت وهب رضي الله عنها وأرضاها (6)

فَقَدَتِ السَّيِّدَةُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا زَوْجَهَا الحَبِيبَ سَيِّدَنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ بَعْدَ زَوَاجِهَا مِنْهُ بِمُدَّةٍ يَسِيرَةٍ جِدًّا. ... المزيد

 18-02-2021
 
 112
11-02-2021 104 مشاهدة
10ـ السيدة آمنة بنت وهب رضي الله عنها وأرضاها (5)

تَقَدَّمَ مَعَنَا في الدَّرْسِ المَاضِي أَنَّ سَيِّدَنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ بَعْدَ زَوَاجِهِ مِنَ السَّيِّدَةِ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا بِأَيَّامٍ خَرَجَ إلى الشَّامِ ... المزيد

 11-02-2021
 
 104
04-02-2021 213 مشاهدة
9ـ السيدة آمنة بنت وهب رضي الله عنها وأرضاها (4)

ا انْصَرَفَ سَيِّدُنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ مَعَ أَبِيهِ مِنْ نَحْرِ الإِبِلِ، مَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى، وَهِيَ عِنْدَ الكَعْبَةِ، وَاسْمُهَا قُتَيْلَةُ  ـ بِضَمِّ القَافِ وَفَتْحِ المُثَنَّاةِ ... المزيد

 04-02-2021
 
 213
28-01-2021 115 مشاهدة
8ـ السيدة آمنة بنت وهب رضي الله عنها وأرضاها (3)

ذَكَرْنَا في الدَّرْسِ المَاضِي أَنَّ السَّيِّدَةَ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا عِنْدَمَا وَصَلَتْ إلى سِنِّ الصِّبَا، تَقَدَّمَ لِخِطْبَتِهَا فِتْيَانُ مَكَّةَ وَتَسَابَقُوا إلى بَابِ بَيْتِهَا يَلْتَمِسُونَ خِطْبَتَهَا، ... المزيد

 28-01-2021
 
 115

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5333
المقالات 2799
المكتبة الصوتية 4123
الكتب والمؤلفات 18
الزوار 398476614
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :