801ـ خطبة الجمعة: الاعتراف بالخطأ خلق النبلاء

801ـ خطبة الجمعة: الاعتراف بالخطأ خلق النبلاء

801ـ خطبة الجمعة: الاعتراف بالخطأ خلق النبلاء

مقدمة الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ: الإِصْرَارُ عَلَى ظُلْمِ النَّفْسِ خُلُقٌ مِنْ أَخْلَاقِ إِبْلِيسَ، قَالَ تعالى مُخْبِرًا عَنْهُ: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾. اسْتِكْبَارٌ وَغَطْرَسَةٌ وَغُرُورٌ، فَكَانَتِ العَاقِبَةُ: ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾. فَأَصَرَّ وَلَمْ يُبَالِ.

وَهُنَاكَ بَعْضُ الخَلْقِ مَنْ يَقَعُ بِمِثْلِ مَا وَقَعَ فِيهِ إِبْلِيسُ، يَظْلِمُ نَفْسَهُ وَيَظْلِمُ غَيْرَهُ، وَيُذَكَّرُ بِاللهِ تعالى وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُبَالِي، وَلَا يُقِرُّ وَلَا يَعْتَرِفُ، بَلْ يُبَرِّرُ وَيُبَرِّئُ نَفْسَهُ كَمَا فَعَلَ إِبْلِيسُ، مَعَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وتعالى يَقُولُ: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: الخَطَأُ لَا بُدَّ مِنْهُ، لِأَنَّ العَبْدَ لَيْسَ مَعْصُومًا، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَلَكِنَّ العَبْدَ المُؤْمِنَ لَا يَتَقَصَّدُ الظُّلْمَ، لِأَنَّ مَنْ تَعَمَّدَهُ فَهُوَ لَيْسَ بِمُخْطِئٍ بَلْ هُوَ خَاطِئٌ، وَهَذَا الصِّنْفُ مِنَ الخَلْقِ شَرُّهُمْ عَظِيمٌ وَكَبِيرٌ، وَسَوْفَ يَنْدَمُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَا يَنْفَعُهُمُ النَّدَمُ ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾.

الاعْتِرَافُ بِالخَطَأِ خُلُقُ النُّبَلَاءِ وَالفُضَلَاءِ:

يَا عِبَادَ اللهِ: إِنَّ الاعْتِرَافَ بِالخَطَأِ مِنْ خُلُقِ النُّبَلَاءِ وَالفُضَلَاءِ وَالذينَ وَرِثُوهُ عَنْ أَبِي البَشَرِ سَيِّدِنَا آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَالَ تَبَارَكَ وَتعالى مُخْبِرًا عَنْ سَيِّدِنَا آدَمَ وَأُمِّنَا حَوَّاءَ عِنْدَمَا وَقَعَا في الخَطَأِ وَأَكَلَا مِنَ الشَّجَرَةِ: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

مَعَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وتعالى شَهِدَ لِسَيِّدِنَا آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ مَا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ عَامِدًا وَمُتَقَصِّدًا مُخَالَفَةَ أَمْرِ اللهِ تعالى، قَالَ تعالى: ﴿فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾. اعْتَرَفَا فَاسْتَحَقَّا الرَّحْمَةَ دُنْيَا وَأُخْرَى، وَجَعَلَ مَآلَهُمَا الجَنَّةَ.

يَا عِبَادَ اللهِ: مَا أَجْمَلَ الاعْتِرَافَ بِالذَّنْبِ، مَا أَجْمَلَ الاعْتِرَافَ بِالظُّلْمِ، مَا أَجْمَلَ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ كَمَا يَقُولُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ المَعْصُومُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ» رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

مَا أَجْمَلَ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ كَمَا كَانَ يَقُولُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ» رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

مَا أَجْمَلَ أَنْ يُقِرَّ العَبْدُ بِظُلْمِهِ، وَأَنْ يَقُولَ كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا يُونُسُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: الاعْتِرَافُ بِالظُّلْمِ أَوَّلُ سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الصَّلَاحِ وَالإِصْلَاحِ، فَمَا مِنْ فَرْدٍ وَلَا جَمَاعَةٍ وَلَا أُمَّةٍ تَعْتَرِفُ بِذَنْبِهَا وَظُلْمِهَا إِلَّا وَأَرَادَ اللهُ تعالى بِهَا خَيْرًا، وَعَرَفَتْ طَرِيقَهَا إلى اللهِ تعالى، وَعَرَفَتْ طَرِيقَ صَلَاحِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

فَيَا مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ، وَظَلَمَ غَيْرَهُ، لَا تَخْجَلْ مِنَ التَّوْبَةِ، وَلَا تَسْتَحِ مِنَ الإِنَابَةِ، فَهَذَا أَبُوكَ آدَمُ وَهَذِهِ أُمُّكَ حَوَّاءُ ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. خُذْ مِيرَاثَكَ مِنْهُمَا، وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ أَنْ تَكُونَ أَخْلَاقُكَ أَخْلَاقًا شَيْطَانِيَّةً.

سَيِّدُنَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾.

وَهَذَا سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.

فَلَا تَخْجَلْ مِنَ الإِقْرَارِ وَلَا مِنَ التَّوْبَةِ، وَلَا مِنَ الإِنَابَةِ، لِأَنَّ هَذَا يَنْفَعُكَ دُنْيَا وَأُخْرَى، قَالَ تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.

وَإِلَّا فَنَدَمُكَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَنْ يَنْفَعَكَ، ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

يَا عِبَادَ اللهِ: إِبْلِيسُ عَصَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ، فَأُخْرِجَ مِنَ النَّعِيمِ، وَصُبَّتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ إلى يَوْمِ الدِّينِ ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾. وَصَارَ مِنَ الصَّاغِرِينَ.

وَسَيِّدُنَا آدَمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَصَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ، وَلَكِنِ اجْتَبَاهُ اللهُ تعالى وَهَدَاهُ، قَالَ تعالى: ﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾.

لِمَاذَا طُرِدَ إِبْلِيسُ وَصُبَّتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ؟ وَلِمَاذَا اجْتَبَى اللهُ تعالى سَيِّدَنَا آدَمَ وَهَدَاهُ، مَعَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَصَى اللهَ تعالى؟ لِأَنَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَأَصَرَّ وَعَانَدَ وَبَرَّرَ، أَمَّا سَيِّدُنَا آدَمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَأَقَرَّ وَاعْتَرَفَ مَعَ شَهَادَةِ اللهِ تعالى بِقَوْلِهِ: ﴿فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: هَكَذَا تَكُونُ أَخْلَاقُ النُّبَلَاءِ وَالفُضَلَاءِ وَالأَتْقِيَاءِ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾.

فَهَلْ مِنْ تَائِبٍ مِنْ ظُلْمِهِ؟ وَهَلْ مِنْ مُقِرٍّ بِظُلْمِهِ؟ وَهَلْ مِنْ مُعِيدٍ للحُقُوقِ إلى أَصْحَابِهَا؟

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا. آمين.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

**    **    **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 9/ رجب /1443هـ، الموافق: 11/ شباط / 2022م

 2022-02-11
 3983
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

09-02-2024 2292 مشاهدة
902ـ خطبة الجمعة: حاله صلى الله عليه وسلم في شعبان

إِنَّ المُؤْمِنَ لَيَتَقَلَّبُ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَيَمُدُّ اللهُ تعالى لَهُ في أَجَلِهِ، وَكُلَّ يَوْمٍ يَبْقَاهُ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا هُوَ غَنِيمَةٌ لَهُ لِيَتَزَوَّدَ مِنْهُ لِآخِرَتِهِ، وَيَحْرُثَ فِيهِ مَا اسْتَطَاعَ، ... المزيد

 09-02-2024
 
 2292
02-02-2024 1799 مشاهدة
901ـ خطبة الجمعة: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾

لِنَكنْ جَمِيعًا عَلَى يَقِينٍ أَنَّنَا سَنَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾. أَلَا وَإِنَّ الخَيْرَ كُلَّ الخَيْرِ في الجَنَّةِ، وَإِنَّ الشَّرَّ كُلَّ ... المزيد

 02-02-2024
 
 1799
25-01-2024 1214 مشاهدة
900ـ خطبة الجمعة: صورة من صور الحياء (2)

مَنْ فَقَدَ الحَيَاءَ فَقَدَ كُلَّ شَيْءٍ، وَصَارَ مُجَرَّدًا مِنْ كُلِّ خُلُقٍ نَبِيلٍ فَاضِلٍ، فَاقِدُ الحَيَاءِ مَمْقُوتٌ خَائِنٌ لَا رَحْمَةَ عِنْدَهُ، بَلْ في غَالِبِ الأَمْرِ الأَعَمِّ تَجِدُهُ مَلْعُونًا عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ الخَلْقِ، ... المزيد

 25-01-2024
 
 1214
19-01-2024 1081 مشاهدة
899ـ خطبة الجمعة: صورة من صور الحياء (1)

خُلُقُ الحَيَاءِ مِنْ أَفْضَلِ الصِّفَاتِ، وَأَجَلِّ العِبَادَاتِ وَالقُرُبَاتِ، الحَيَاءُ خَصْلَةٌ حَمِيدَةٌ، تَكُفُّ صَاحِبَهَا عَمَّا لَا يَلِيقُ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ، وَهُوَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ، الحَيَاءُ قَرِينُ الإِيمَانِ، ... المزيد

 19-01-2024
 
 1081
12-01-2024 1929 مشاهدة
898ـ خطبة الجمعة: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾

لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِ الظُّلْمِ وَشُؤْمِهِ أَنَّ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ نَفَاهُ عَنْ ذَاتِهِ القُدْسِيَّةِ، وَحَرَّمَهُ عَلَى ذَاتِهِ العَلِيَّةِ، قَالَ تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ ... المزيد

 12-01-2024
 
 1929
05-01-2024 2905 مشاهدة
897ـ خطبة الجمعة: يا أيها الغافل، تدارك نفسك

وَاللهِ الذي لَا إِلَهَ إِلَا هُوَ، لَو تَخَلَّى جَمِيعُ الخَلْقِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، مَا ضَرُّوا إِلَّا أَنْفُسَهُمْ، اللهُ تعالى غَنِيٌّ عَنْ خَلْقِهِ، لَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ طَائِعٍ، وَلَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ ... المزيد

 05-01-2024
 
 2905

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3148
المكتبة الصوتية 4720
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 411493894
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :