819ـ خطبة الجمعة: اغتنام ساعات العمر

819ـ خطبة الجمعة: اغتنام ساعات العمر

819ـ خطبة الجمعة: اغتنام ساعات العمر

مقدمة الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ: اعْلَمُوا عِلْمَ اليَقِينِ أَنَّ كُلَّ دَقِيقَةٍ، وَكُلَّ لَحْظَةٍ، وَكُلَّ سَاعَةٍ، سَوْفَ نُسْأَلُ عَنْهَا يَوْمَ القِيَامَةِ حِينَ نَقِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ تَبَارَكَ وتعالى، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ».

هَلُمُّوا يَا عِبَادَ اللهِ لِنَتَّعِظْ مِنَ الطُّلَّابِ الذينَ هُمْ حَرِيصُونِ كُلَّ الحِرْصِ عَلَى نَجَاحِهِمْ في الامْتِحَانَاتِ، وَعَلَى أَنْ يَكُونُوا مِنَ الأَوَائِلِ؛ هَذَا الصِّنْفُ مِنَ الطُّلَّابِ لَا يُضَيِّعُ سَاعَةً مِنْ وَقْتِهِ، بَلْ قَدْ لَا يَنَامُ إِلَّا سُوَيْعَاتٍ قَلِيلَةً، مُهْتَمًّا بِدِرَاسَتِهِ، عَارِفًا قِيمَةَ الوَقْتِ، لِأَنَّهُ صَاحِبُ هَدَفٍ، وَهَدَفُهُ التَّفَوُّقُ في امْتِحَانَاتِهِ لِيَنَالَ أَعْلَى دَرَجَةٍ في امْتِحَانِهِ، ولَا يَرْضَى بِنَجَاحٍ كَيْفَمَا كَانَ، بَلْ يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الأَوَائِلِ.

مَا خُلِقْنَا عَبَثًا:

يَا عِبَادَ اللهِ: الطُّلَّابُ أَصْحَابُ هَدَفٍ وَغَايَةٍ سَامِيَةٍ فَجَدُّوا وَاجْتَهَدُوا، فَهَلْ عَرَفْنَا نَحْنُ الغَايَةَ مِنْ خَلْقِنَا؟ هَلْ نَسِينَا أَو تَنَاسَيْنَا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾؟

هَلْ نَسِينَا أَو تَنَاسَيْنَا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾. هَلْ خُلِقْنَا لِمِثْلِ هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا التي نَعِيشُهَا، طَعَامٌ وَشَرَابٌ وَنِكَاحٌ وَعَمَلٌ وَنَوْمٌ، وَقَضَاءُ أَوْقَاتٍ عَلَى أَجْهِزَةِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ؟ لَو خُلِقْنَا لِمِثْلِ هَذَا لَكَانَ الخَلْقُ عَبَثًا، وَرُبَّمَا كَانَتِ الحَيَوَانَاتُ أَفْضَلَ مِنْ مِثْلِ هَذَا الإِنْسَانِ.

اغْتِنَامُ سَاعَاتِ العُمُرِ:

يَا عِبَادَ اللهِ: هَلُمُّوا لِنَتَدَبَّرْ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾. إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَتَحَدَّثَ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَوَجَدْنَا العَجَبَ العُجَابَ، مَا تَمُرُّ لَحْظَةٌ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا وَهُوَ في عِبَادَةٍ، كُلَّمَا فَرَغَ مِنْ عِبَادَةٍ شَرَعَ في عِبَادَةٍ، وَمَنْ قَرَأَ سِيرَةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَرَفَ هَذَا.

لَقَدِ الْتَزَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾.

رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، إِذَا صَلَّى قَامَ حَتَّى تَفَطَّرَ رِجْلَاهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَصْنَعُ هَذَا، وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟

فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا».

أَمَّا الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فَحَدِّثْ عَنْهُمْ بِدُونِ حَرَجٍ؛ هَذَا سَيِّدُنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الذي أَثْنَى عَلَيْهِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ». كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الحَاكِمُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِأَلْفِ دِينَارٍ حِينَ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَفَرَّغَهَا عُثْمَانُ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُقَلِّبُهَا وَيَقُولُ: «مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ» قَالَهَا مِرَارًا.

كَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَخْتِمُ القُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ، وَنَحْنُ مِنَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ، قَدْ نَخْتِمُ وَقَدْ لَا نَخْتِمُ.

لَقَدْ كَانَ سَلَفُنَا الصَّالِحُ مُتَحَقِّقِينَ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾.

مَاذَا كَانُوا يَفْعَلُونَ؟

رَوَى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً؛ ثُمَّ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَسْحَرْنَا؟

فَيَقُولُ: لَا.

فَيُعَاوِدُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَسْحَرْنَا؟

فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقْعُدُ فَيَسْتَغْفِرُ وَيَدْعُو حَتَّى يُصْبِحَ.

لَقَدْ صَدَقَ فِيهِمْ قَوْلُ اللهِ تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾.

وَقَوْلُ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

يَا عِبَادَ اللهِ: أَيْنَ مَنْ يُفَكِّرُ في الآخِرَةِ؟ وَأَيْنَ مَنْ يُفَكِّرُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَوَّلِ النَّاسِ دُخُولًا إلى الجَنَّةِ؟

لَقَدْ كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، وَكَانَ فِيهِمُ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الذي تَجَاوَزَ السِّتِّينَ مِنْ عُمُرِهِ، وَاشْتَعَلَ رَأْسُهُ شَيْبًا، قَالَ لَهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا.

قَالَ: «فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا.

قَالَ: «فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا.

قَالَ: «فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ» رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

إِنَّهُ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ الذي سَمِعَ أَنَّ للجِنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، فَمَا رَضِيَ أَنْ يُدْعَى مِنْ بَابٍ أَو بَابَيْنِ، مَا رَضِيَ إِلَّا أَنْ يُدْعَى مِنْ أَبْوَابِهَا الثَّمَانِيَةِ، فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ».

هَلْ فَكَّرْتُ وَفَكَّرْتَ أَنْ نَكُونَ كَالصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؟

هَذَا الصِّدِّيقُ العَابِدُ الزَّاهِدُ الذي مَحَا نَفْسَهُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، هَذِهِ عِبَادَاتُهُ، وَهَذَا اغْتِنَامُهُ لِوَقْتِهِ.

جَاءَ في كِتَابِ الطَّبَقَاتِ لِابْنِ سَعْدٍ: أَنَّهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَحْلِبُ للحَيِّ أَغْنَامَهُمْ، فَلَمَّا بُويِعَ لَهُ بِالخِلَافَةِ قَالَتْ جَارِيَةٌ مِنَ الحَيِّ: الآنَ لَا تُحْلَبُ لَنَا مَنَائِحُ دَارِنَا، فَسَمِعَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: بَلَى لَعَمْرِي لَأَحْلِبَنَّهَا لَكُمْ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يُغَيِّرَنِي مَا دَخَلْتُ فِيهِ عَنْ خُلُقٍ كُنْتُ عَلَيْهِ، فَكَانَ يَحْلِبُ لَهُمْ، فَرُبَّمَا قَالَ للجَارِيَةِ مِنَ الحَيِّ: يَا جَارِيَةُ أَتُحِبِّينَ أَنْ أَرْغِيَ لَكِ أَو أُصَرِّحَ (صَرَّحَ الحَلِيبَ : أَيْ صَفَّاهُ مِنَ الشَّوَائِبِ) فَرُبَّمَا قَالَتْ: أَرْغِ، وَرُبَمَّا قَالَتْ: صَرِّحْ، فَأَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ فَعَلَ، فَمَكَثَ كَذَلِكَ بِالسَّنْحِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ نَزَلَ إلى المَدِينَة.

هَذَا شَأْنُ العُقَلَاءِ، يَكُونُ الوَاحِدُ مِنْهُمْ حَرِيصًا عَلَى دُخُولِ الجَنَّةِ ابْتِدَاءً مِنْ أَبْوَابِهَا الثَّمَانِيَةِ، مَا كَانَ هَمَّ الصِّدِّيقِ جَمْعُ المَالِ وَلَا الثَّرْوَةُ، كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ.

لَقَدْ حَافَظَ سَلَفُنَا الصَّالِحُ عَلَى أَوْقَاتِهِمْ، لِأَنَّهُمْ عَرَفُوا قِيمَتَهَا، وَنَحْنُ جَهِلْنَا قِيمَةَ الوَقْتِ، فَضَيَّعْنَا أَوْقَاتَنَا، مَعَ العِلْمِ أَنَّنَا سَوْفَ نُسْأَلُ عَنْهَا يَوْمَ القِيَامَةِ.

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا. آمين.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

**    **    **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 10/ذو القعدة /1443هـ، الموافق: 10/ حزيران / 2022م

 2022-06-09
 3055
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

02-12-2022 540 مشاهدة
844ـ خطبة الجمعة: عِشْ في حدود يومِكَ

إِذَا لَمْ نَعِشْ في حُدُودِ يَوْمِنَا تَشَتَّتَتْ أَذْهَانُنَا، وَاضْطَرَبَتْ عَلَيْنَا أُمُورُنَا، وَكَثُرَتْ هُمُومُنَا وَأَحْزَانُنَا، وَهَذَا مَا يُرِيدُهُ مِنَّا عَدُوُّنَا، أَلَمْ يَقُلْ لَنَا مُرْشِدُنَا الأَعْظَمُ وَحَبِيبُنَا الأَكْرَمُ ... المزيد

 02-12-2022
 
 540
18-11-2022 1337 مشاهدة
843ـ خطبة الجمعة: ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾

كُونُوا عَلَى حَذَرٍ مِنَ الإِقَامَةِ عَلَى المَعْصِيَةِ، وَأَنْتُمْ تَنْعَمُونَ بِنِعَمِ اللهِ تعالى الكَثِيرَةِ، فَرُبَّ مُسْتَدْرَجٍ بِنِعْمَةِ اللهِ تعالى عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، وَرُبَّ مَغْرُورٍ بِسِتْرِ اللهِ تعالى عَلَيْهِ وَهُوَ ... المزيد

 18-11-2022
 
 1337
11-11-2022 2339 مشاهدة
842ـ خطبة الجمعة: اعملوا ما شئتم

كُلُّ النَّاسِ يَعْمَلُونَ، فَالمُؤْمِنُ يَعْمَلُ، وَالكَافِرُ يَعْمَلُ، العَادِلُ يَعْمَلُ، وَالظَّالِمُ يَعْمَلُ، المُخْلِصُ يَعْمَلُ، وَالمُنَافِقُ يَعْمَلُ، الغَنِيُّ يَعْمَلُ، وَالفَقِيرُ يَعْمَلُ، وَلَكِنْ شَتَّانَ مَا بَيْنَ عَامِلٍ ... المزيد

 11-11-2022
 
 2339
04-11-2022 1321 مشاهدة
841ـ خطبة الجمعة: كُفَّ عليك هذا

إِنَّ مِنْ أَخَصِّ سِمَاتِ وَصِفَاتِ المُسْلِمِ سَلَامَةَ المُسْلِمِ مِنْهُ يَدًا وَلِسَانًا، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» رَوَاهُ ... المزيد

 04-11-2022
 
 1321
27-10-2022 1913 مشاهدة
840ـ خطبة الجمعة: ربوا أبناءكم على لقمة الحلال

صَلَاحُنَا صَلَاحُ أَبْنَائِنَا، وَصَلَاحُ أَبْنَائِنَا صَلَاحُ المُجْتَمَعِ، وَلَكِنْ لَا يَكُونُ العَبْدُ صَالِحًا إِلَّا إِذَا أَكَلَ الحَلَالَ، وَلَا يَكُونُ أَبْنَاؤُنَا صَالِحِينَ إِلَّا إِذَا غَذَّيْنَاهُمْ بِالحَلَالِ. لُقْمَةُ الحَلَالِ ... المزيد

 27-10-2022
 
 1913
20-10-2022 1871 مشاهدة
839ـ خطبة الجمعة: لا تجعلوا أولادكم في مهلكة

دِينُنَا الحَنِيفُ كَانَ حَرِيصًا أَشَدَّ الحِرْصِ عَلَى بِنَاءِ الأَبْنَاءِ البِنَاءَ السَّلِيمَ الذي يُقَوِّمُ سُلُوكَهُمْ وَأَخْلَاقَهُمْ، وَيُنَشِّئُهُمُ النَّشْأَةَ الصَّالِحَةَ التي تَعْتَمِدُ عَلَى التَّرْبِيَةِ وَالتَّوْجِيهِ، وَغَرْسِ ... المزيد

 20-10-2022
 
 1871

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5547
المقالات 3025
المكتبة الصوتية 4407
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 407903870
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :