59ـ نحو أسرة مسلمة: فرحة الصائم وحقيقتها

59ـ نحو أسرة مسلمة: فرحة الصائم وحقيقتها

 

مقدمة الدرس:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فمما لا شك فيه بأن العيد فرحة، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ) رواه البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. الفرحة الأولى في الدنيا وذلك بفطره كل يوم، وبفطره في آخر الشهر، فرحة لا توازيها فرحة، حيث وفَّقه الله تعالى للصيام والقيام وحرم غيره منها، وهذا دليل على أن الله تعالى أراد بهذا العبد خيراً، قال تعالى: {فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء}.

فرحة في الدنيا لأن الله تعالى شرح صدره للطاعة وأعانه عليها، وفرحة في الآخرة حيث يطمع في الأجر الموعود به من خلال قوله تعالى في الحديث القدسي عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (قَالَ اللَّهُ تعالى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ) رواه البخاري.

حقيقة الفرحة في الدنيا:

ولكن ما هو الفرح الذي ينال العبد الصائم في الدنيا؟ هل يتجلَّى هذا الفرح في أنواع الطعام والشراب واللباس أم في أمر آخر؟

الجواب على هذا نعرفه من سيدنا علي رضي الله عنه، عندما دُخل عليه رضي الله عنه وهو في يوم عيد الفطر، فرؤي يأكل خبز شعير، فقيل: يا أمير المؤمنين خبز شعير في يوم عيد؟

فقال رضي الله عنه ليعبر عن حقيقة فرح الصائم بفطره: (اليوم لنا عيد، وغداً لنا عيد، وفي كل يوم لا نعصي الله فيه فهو لنا عيد، اليومَ عيدُ من قُبل بالأمس صيامه وحَسُنَ بالليل قيامه). اهـ.

الفرحة في الدنيا بعد الصيام هي عندما تكون مقبولاً عند الله عز وجل، عندما يقبل الله تعالى صيامك وقيامك، لذلك كان سيدنا علي رضي الله عنه يقول: (كونوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل، ألم تسمعوا قول الله عز وجل: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِين}. وكان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان: يا ليت شعري من هذا المقبول منا فنهنئه، ومن هذا المحروم فنعزيه؟ أيها المقبول هنيئاً لك، أيها المردود جبر الله مصيبتك.

من هو المقبول ومن هو المردود؟

قد يتساءل الواحد منا: من هو المقبول ومن هو المردود بعد انقضاء شهر رمضان؟ وهذا من حقِّ المؤمن أن يسأل عنه، لأن المردود صار مُبعداً عن رحمة الله عز وجل، كما جاء في الحديث عن كَعْبِ بن عُجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، (أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ يَوْمًا إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ حِينَ ارْتَقَى دَرَجَةً: آمِينَ، ثُمَّ ارْتَقَى الأُخْرَى، فَقَالَ: آمِينَ، ثُمَّ ارْتَقَى الثَّالِثَةَ فَقَالَ: آمِينَ، فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَفَرَغَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ كَلامًا الْيَوْمَ مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: وَسَمِعْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الَسَلامَ عَرَضَ لِي حِينَ ارْتَقَيْتُ دَرَجَةً، فَقَالَ: بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبْرِ أَوْ أَحَدَهُمَا لَمْ يُدْخِلاهُ الْجَنَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: آمِينَ، وَقَالَ: بَعُدَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، ثُمَّ قَالَ: بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ، فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ) رواه الطبراني. ولأن المقبول لا يعلم أجره إلا الله تعالى.

الجواب عن هذا هو قوله تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِين}. والمتقي تكون أعماله أعمال الشاكرين أو أعمال الخائفين، فانظر إلى أعمالك بعد شهر رمضان من صباح يوم العيد إلى ما بعده، ما هي أعمالك؟ هل هي أعمال الشاكرين، أم أعمال الخائفين، أم أعمال اللامبالين؟

هل اختلاط الرجال بالنساء الأجنبيات من أعمال الشاكرين عند الله عز وجل؟ أم من أعمال الخائفين من الله عز وجل؟ أم من أعمال اللامبالين؟

هل تبرُّج النساء من أعمال الشاكرات؟ أم من أعمال الخائفات؟ أم من أعمال اللامباليات؟

هل الإسراف في صرف الأموال مع ضياع حقوق الله عز وجل وحقوق الآخرين من أعمال الشاكرين؟ أم من أعمال الخائفين؟ أم من أعمال اللامبالين؟

وصايا لمن صام وقام شهر رمضان:

أيها الإخوة الكرام: إني أقدم لنفسي ولكم بعض الوصايا بعد شهر رمضان راجياً المولى أن يجعلنا من المقبولين عنده في شهر رمضان المبارك لنفوز بالجائزة التي وعدها عباده المتقين:

أولاً: لا تنقض العهد بعد شهر رمضان:

يجب علينا أن نعلم بأنَّ الأمور بخواتيمها وليس ببداياتها، هناك من يولد مؤمناً ويحيى مؤمناً ويموت كافراً، وهناك من يولد كافراً ويحيى كافراً ويموت مؤمناً، فأيُّهما السعيد؟

المعوَّل عليه الخاتمة، فلا تفرح بأنك صمت في شهر رمضان وقمت ليالي شهر رمضان، ولكن ليكن فرحك بالاستقامة على ذلك، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا حارث عرفت فالزم)، وهذا ما يؤكِّده القرآن العظيم بقوله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِين}. فإذا جاء الموت وأنت على الاستقامة فزت بإذن الله تعالى، وإلَّا خسرت لا قدَّر الله تعالى، قال تعالى: {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُون * وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُون}. فلا تكن بعد شهر رمضان ممن نقض العهد.

ثانياً: لا تترك الصيام بعد شهر رمضان:

لا تترك الصيام بعد شهر رمضان:

1ـ صم ستة أيام من شوال، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ). رواه مسلم عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وفي رواية: (مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ قال تعالى: { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا }). رواه ابن ماجه عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وفي رواية: (صِيَام شَهْر رَمَضَان بِعَشْرَةِ أَشْهُر، وَصِيَام سِتَّة أَيَّامٍ بِشَهْرَيْنِ، فَذَاكَ صِيَام سَنَةٍ) رواه ابن خزيمة عن ثوبان رضي الله عنه.

2ـ صم في شهر الله المحرم، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ) رواه مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وقَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّ شَهْرٍ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصُومَ بَعْدَ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: مَا سَمِعْتُ أَحَدًا سَأَلَ عَنْ هَذَا بَعْدَ رَجُلٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ شَهْرٍ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصُومَ بَعْدَ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: (إِنْ كُنْتَ صَائِمًا شَهْرًا بَعْدَ رَمَضَانَ فَصُمْ الْمُحَرَّمَ، فَإِنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ، وَفِيهِ يَوْمٌ تَابَ عَلَى قَوْمٍ وَيَتُوبُ فِيهِ عَلَى قَوْمٍ) رواه أحمد.

3ـ صم ثلاثة أيام من كل شهر، وذلك لوصية سيدنا رسول الله لأبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: (أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاثٍ لا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: صَوْمِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلاةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ) رواه البخاري.

وعنْ أَبي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّه عنهُ، قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: (إِذا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثاً، فَصُمْ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبعَ عَشْرَةَ، وخَمْسَ عَشْرَةَ) رواه الترمِذيُّ.

4ـ صم يوم الاثنين والخميس، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ) رواه الترمِذيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّكَ تَصُومُ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ، فَقَالَ: إِنَّ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ يَغْفِرُ اللَّهُ فِيهِمَا لِكُلِّ مُسْلِمٍ إِلا مُهْتَجِرَيْنِ، يَقُولُ: دَعْهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا) رواه ابن ماجه.

فلا تترك الصيام بعد شهر رمضان، لأن الصوم يجعلك في حالة مراقبة لله عز وجل، ويدفعك للصوم عن المفطرات المعنوية من الغيبة والنميمة والسخرية والقتل وأكل أموال الناس بالباطل.

نسأل الله تعالى أن يرزقنا جميعاً الاستقامة على شرعه الشريف حتى نلقاه وهو عنا راض إنه سميع مجيب، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

**     **     **

 

 2009-09-30
 2850
الشيخ أحمد شريف النعسان
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  نحو أسرة مسلمة

28-01-2018 3464 مشاهدة
200ـ نحو أسرة مسلمة: اللَّهُمَّ فهمنيها

لِتَحْقِيقِ السَّعَادَةِ في حَيَاتِنَا الأُسَرِيَّةِ لَا بُدَّ مِنَ التَّعَامُلِ مَعَ القُرْآنِ العَظِيمِ تَعَامُلَاً صَحِيحَاً، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالتِّلَاوَةِ مَعَ التَّدَبُّرِ، قَالَ تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ... المزيد

 28-01-2018
 
 3464
21-01-2018 4226 مشاهدة
199ـ نحو أسرة مسلمة :مفتاح سعادتنا بأيدينا

كُلَّمَا تَذَكَّرْنَا يَوْمَ الحِسَابِ، يَوْمَ العَرْضِ عَلَى اللهِ تعالى، يَوْمَ نَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تعالى حُفَاةً عُرَاةً غُرْلَاً، وَكُلَّمَا تَذَكَّرْنَا الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَنَعِيمَ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَعَذَابَ أَهْلِ النَّارِ، ... المزيد

 21-01-2018
 
 4226
14-01-2018 3087 مشاهدة
198ـنحو أسرة مسلمة : بعد كل امتحان ستعلن النتائج

صَلَاحُ أُسَرِنَا لَا يَكُونُ إِلَّا إِذَا عَرَفَ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ الغَايَةَ مِنْ وُجُودِهِ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا؛ الكَثِيرُ مِنَ الأَزْوَاجِ مِمَّنْ دَخَلَ الدُّنْيَا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا وَهُوَ لَا يَدْرِي وَلَا يَعْلَمُ لِمَاذَا ... المزيد

 14-01-2018
 
 3087
08-01-2018 3415 مشاهدة
197ـنحو أسرة مسلمة: وصية الصحابة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ لنا

القُرْآنُ العَظِيمُ الذي أَكْرَمَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ، وَاصْطَفَانَا لِوِرَاثَتِهِ هُوَ مَصْدَرُ سَعَادَتِنَا في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَمَنْ أَرَادَ السَّعَادَةَ في حَيَاتِهِ الزَّوْجِيَّةِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَعَلَيْهِ ... المزيد

 08-01-2018
 
 3415
31-12-2017 3492 مشاهدة
196ـ نحو أسرة مسلمة :دمار الأسر بسبب الفسق والفجور

إِنَّ مِنْ أَسْبَابِ شَقَاءِ البُيُوتِ، وَكَثْرَةِ الخِلَافَاتِ بَيْنَ الأَزْوَاجِ، المَعَاصِيَ وَالمُنْكَرَاتِ، التي تُنَكِّسُ الرُّؤُوسَ في الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ، وَالتي تُسْلِمُ إلى مُقَاسَاةِ العَذَابِ الأَلِيمِ في الدُّنْيَا قَبْلَ ... المزيد

 31-12-2017
 
 3492
24-12-2017 3169 مشاهدة
195ـنحو أسرة مسلمة : أين بيوتنا من تلاوة القرآن؟

سِرُّ سَعَادَتِنَا في حَيَاتِنَا الزَّوْجِيَّةِ القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ تَحَوُّلِنَا مِنَ الشَّقَاءِ إلى السَّعَادَةِ القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ هِدَايَتِنَا مِنَ الضَّلَالِ إلى الهُدَى القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ تَمَاسُكِ أُسَرِنَا ... المزيد

 24-12-2017
 
 3169

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5535
المقالات 3009
المكتبة الصوتية 4364
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 406886566
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :