91ـ كلمة شهر رمضان 1435هـ: شهر رمضان خصَّهُ الله تعالى بمزايا

91ـ كلمة شهر رمضان 1435هـ: شهر رمضان خصَّهُ الله تعالى بمزايا

 

 91ـ كلمة شهر رمضان 1435هـ: شهر رمضان خصَّهُ الله تعالى بمزايا

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيا أيُّها الإخوة الكرام: لقد فُتِحَتْ سِجِلَّاتُ شَهرِ رَمَضَانَ، وفُتِّحَتْ أبوَابُ السَّمَاءِ، وفُتِّحَتْ أبوَابُ الجِنَانِ، وغُلِّقَتْ أبوَابُ النِّيرَانِ، ونَادَى المُنادِي: يا بَاغِيَ الخَيرِ أقبِلْ، ويا بَاغِيَ الشَّرِّ أقصِرْ وأبصِرْ.

لقد بَدَأَ مِيدَانُ التَّنَافُسِ بَينَ المُتَّقِينَ في شَهرِ رَمَضَانَ المُبَارَكَ لِنَيلِ رَحمَةِ ورِضوَانِ اللهِ عزَّ وجلَّ، لأنَّهُم نَظَرُوا إلى هذا الشَّهرِ بأنَّهُ شَهرُ الطَّاعَةِ والغُفرَانِ، شَهرُ النُّورِ والبُرهَانِ، شَهرُ الهِدَايَةِ والفُرقَانِ، شَهرُ السَّلامِ والإسلامِ والقُرآنِ، شَهرُ التَّوبَةِ والإنَابَةِ.

نَظَرُوا إلَيهِ أنَّهُ شَهرُ القُرآنِ العَظِيمِ، حَيثُ نَزَلَ فِيهِ قَولُ اللهِ تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. فَحَمِدُوا اللهَ عزَّ وجلَّ على أن جَعَلَهُم من وَرَثَةِ هذا القُرآنِ، فأقبَلُوا فِيهِ على اللهِ تعالى مُتَنَافِسِينَ لِسَبْقِ الخَيرَاتِ، قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَقَالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾.

شَهرُ رَمَضَانَ شَهرُ اختِبَارٍ:

أيُّها الإخوة الكرام: شَهرُ رَمَضَانَ شَهرٌ جَعَلَهُ اللهُ تعالى حُجَّةً على النَّاسِ، فمن رَعَاهُ رَعَاهُ اللهُ تعالى، ومن ضَيَّعَهُ ضَيَّعَهُ اللهُ تعالى، فهوَ شَاهِدٌ للعَبدِ أو شَاهِدٌ عَلَيهِ، فمن صَامَهُ حَقَّ الصِّيَامِ، وقَامَهُ حَقَّ القِيَامِ، جَعَلَهُ اللهُ تعالى من وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ بِشَهَادَةِ الصِّيَامِ لَهُ، ومن ضَيَّعَهُ فلم يَصُمْ نَهَارَهُ، وأسَاءَ في لَيلِهِ جَعَلَهُ اللهُ تعالى من النَّادِمِينَ الخَاسِرِينَ بِشَهَادَةِ الصِّيَامِ عَلَيهِ.

أيُّها الإخوة الكرام: لقد شَاءَ اللهُ تعالى أن يَجعَلَ شَهرَ رَمَضَانَ شَهراً دوَرِيَّاً يَأتِي في الصَّيفِ تَارَةً، وفي الشِّتَاءِ تَارَةً، وفي سَائِرِ فُصُولِ السَّنَةِ تَارَةً أُخرَى، فإذا جَاءَ في فَصْلِ الصَّيفِ كَانَ شَهرَ مِحنَةٍ واختِبَارٍ يَمِيزُ اللهُ تعالى بِهِ الخَبِيثَ من الطَّيِّبِ، ويُفَرِّقُ فِيهِ بَينَ الصَّادِقِ والكَاذِبِ، وبَينَ المؤمِنِ والمُنَافِقِ، قال تعالى: ﴿الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾. فمن صَامَهُ في فَصْلِ الصَّيفِ عَظُمَ أجْرُهُ بإذنِ رَبِّهِ تَبَارَكَ وتعالى، لأنَّ الأجْرَ على قَدْرِ المَشَقَّةِ.

وإذا جَاءَ في فَصْلِ الشِّتَاءِ كَانَ غَنِيمَةً بَارِدَةً.

شَهرٌ خَصَّهُ اللهُ تعالى بِمَزَايا:

أيُّها الإخوة الكرام: هذا الشَّهرُ العَظِيمُ المُبَارَكُ، لقد خَصَّهُ اللهُ تعالى بِمَزَايا لم تَكُنْ في غَيرِهِ:

أولاً: نَزَلَ فِيهِ القُرآنُ العَظِيمُ:

قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾.

ثانياً: فِيهِ لَيلَةُ القَدْرِ:

قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾.

ثالثاً: فِيهِ تُغفَرُ الذُّنُوبُ:

روى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ فَيَقُولُ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».

رابعاً: فِيهِ تُفَتَّحُ أبوَابُ الرَّحمَةِ:

روى الشيخان عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ».

خامساً: فِيهِ يُستَجَابُ الدُّعَاءُ:

روى الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عنهُ، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قال يَوماً، وحَضَرَ رَمَضَانُ: «أَتَاكُم رَمَضَانُ شَهرُ بَرَكَةٍ يَغشَاكُمُ اللهُ فِيهِ، فَيُنزِلُ الرَّحمَةَ، ويَحُطُّ الخَطَايَا، ويَستَجِيبُ فِيهِ الدُّعَاءَ، يَنظُرُ اللهُ تعالى إلى تَنَافُسِكُم فِيهِ، ويُبَاهِي بِكُمُ مَلائِكَتَهُ، فَأَرُوا اللهَ من أَنفُسِكُم خَيراً، فإنَّ الشَّقِيَّ من حُرِمَ فِيهِ رَحمَةَ اللهِ عزَّ وجلَّ».

وروى الترمذي وابن ماجه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ، الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، يَرْفَعُهَا اللهُ فَوْقَ الْغَمَامِ، وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ».

خاتِمَةٌ ـ نسألُ اللهَ تعالى حُسنَ الخاتِمَةِ ـ:

أيُّها الإخوة الكرام: لِيَسأَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا نَفسَهُ: كَيفَ أنظُرُ إلى شَهرِ رَمَضَانَ؟ هل أنظُرُ إلَيهِ بأنَّهُ مَغنَمٌ أَتَقَرَّبُ فِيهِ إلى اللهِ تعالى، أم أنَّهُ مَغرَمٌ أُرِيدُ أن أتَخَلَّصَ مِنهُ؟

المُؤمِنُ الحَقُّ يَرَاهُ في الصَّيفِ امتِحَاناً لَهُ يَرجُو اللهَ تعالى فِيهِ النَّجَاحَ، بِحَيثُ يَصُومُ حَرَّ أيَّامِهِ التي يَعِيشُها حتَّى يَتَّقِي حَرَّ يَومِ القِيَامَةِ، المُؤمِنُ الحَقُّ يَرَاهُ في الصَّيفِ دَورَةً تَدرِيبِيَّةً لَهُ لِضَبْطِ النَّفسِ بِضَوَابِطِ الشَّرِيعَةِ، فَيَكُفُّ عَمَّا كَانَ حَلالاً امتِثَالاً لأمرِ رَبِّهِ عزَّ وجلَّ، وبذلكَ يَسهُلُ عَلَيهِ أن يَكُفَّ عَمَّا كَانَ حَرَاماً ابتِدَاءً ونِهَايَةً، ويَسهُلُ عَلَيهِ أن يَسلَمَ المُسلِمُونَ من لِسَانِهِ يَدِهِ.

أسألُ اللهَ عزَّ جلَّ أن يُوَفِّقَنا جَمِيعاً لاغتِنَامِ هذا الشَّهرِ العَظِيمِ على النَّحْوِ الذي يُرضِي رَبَّنا عزَّ وجلَّ، وأن يَكشِفَ الغُمَّةَ عَن هذهِ الأُمَّةِ عَاجِلاً غَيرَ آجِلٍ. آمين.

وصَلَّى اللهُ عَلَى سيِّدِنا محمَّدٍ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِين. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِين * وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِين.

**     **     **

تاريخ الكلمة:

الأحد: 1/رمضان /1435هـ، الموافق: 29/حزيران/ 2014م

 2014-06-29
 13783
الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  كلمة الشهر

14-10-2021 88 مشاهدة
181ـ وجوب معرفة سيرته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

أُوصِي نَفْسِي وَإِيَّاكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سِرًّا وَجَهْرًا، في جَمِيعِ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ وَالنِّيَّاتِ، فَهِيَ وَصِيَّةُ اللهِ تعالى للأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ ... المزيد

 14-10-2021
 
 88
03-10-2021 78 مشاهدة
180ـ المخرج من الأزمات

رُّ مَا فَنِيَتْ بِهِ النُّفُوسُ يَأْسٌ يُمِيتُ القُلُوبَ، وَقُنُوطٌ تُظْلِمُ بِهِ الدُّنْيَا، وَتَتَحَطَّمُ مَعَهُ الآمَالُ، لَقَدْ نَسِيَ الكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ طَبِيعَةَ هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، هَذِهِ الدُّنْيَا تُضْحِكُ وَتُبْكِي، ... المزيد

 03-10-2021
 
 78
08-08-2021 231 مشاهدة
179ـ الثقة المطلقة بالله تعالى

نَحْنُ نَعِيشُ ذِكْرَى هِجْرَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ إلى المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ، هَذِهِ الذِّكْرَى التي نَعِيشُهَا تُوجِبُ عَلَيْنَا أَخْذَ دُرُوسٍ ... المزيد

 08-08-2021
 
 231
13-07-2021 174 مشاهدة
178ـ حتى تنقلب العداوة صداقة

حَيَاتُنَا كُلُّهَا للهِ تعالى ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. لَقَدْ خُلِقْنَا لِعِبَادَتِهِ تَبَارَكَ وتعالى، وَلَا يَجُوزُ أَنْ نَنْسَى قَوْلَهُ تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ... المزيد

 13-07-2021
 
 174
20-06-2021 224 مشاهدة
177ـ الزنا من أعظم الذنوب

يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ ... المزيد

 20-06-2021
 
 224
12-05-2021 260 مشاهدة
176ـ من صمت نجا

يَا مَنْ أَكْرَمَكُمُ اللهُ تعالى بِمُرَاقَبَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ في شَهْرِ رَمَضَانَ، وَدَخَلْتُمْ مَقَامَ الإِحْسَانِ، وَعَبَدْتُمُ اللهَ تعالى كَأَنَّكُمْ تَرَوْنَهُ، وَأَنْتُمْ عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ يَرَاكُمْ، فَأَتْقَنْتُمْ صِيَامَكُمْ ... المزيد

 12-05-2021
 
 260

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5367
المقالات 2853
المكتبة الصوتية 4150
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 402682432
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :