44-دروس رمضانية 1437هـ:«وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللهِ»

44-دروس رمضانية 1437هـ:«وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللهِ»

.

دروس رمضانية 1437هـ

44ـ «وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللهِ»

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: اللهُ تعالى جَلَّتْ قُدْرَتُهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ، فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ، يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَيَخْلُقُ مَا يَشَاءُ، يَحْكُمُ وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَهُوَ القَوِيُّ العَزِيزُ؛ لَقَدْ شَاءَ اللهُ تَبَارَكَ وتعالى أَنْ يَجْعَلَ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرَ الرَّحْمَةِ وَالمَغْفِرَةِ وَالعِتْقِ مِنَ النَّارِ، فَالسَّعِيدُ مَنِ اغْتَنَمَ هَذَا الشَّهْرَ العَظِيمَ المُبَارَكَ، السَّعِيدُ مَنْ تَعَرَّضَ لِنَفَحَاتِ اللهِ تعالى، روى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «افْعَلُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللهِ، فَإِنَّ للهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَسَلُوا اللهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ، وَأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ».

وَيَقُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ هَذَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِزَانَتَانِ، فَانْظُرُوا مَا تَضَعُونَ فِيهِمَا. وَكَانَ يَقُولُ: اعْمَلُوا اللَّيْلَ لِمَا خُلِقَ لَهُ، وَاعْمَلُوا النَّهَارَ لِمَا خُلِقَ لَهُ.

وَيَقُولُ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: اعْمَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ رَحِمَكُمُ اللهُ فِي هَذَا اللَّيْلِ وَسَوَادِهِ، فَإِنَّ الْـمَغْبُونَ مَنْ غُبِنَ خَيْرَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْـمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهُمَا، إِنَّمَا جُعِلَا سَبِيلَاً لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِمْ، وَوَبَالَاً عَلَى الْآخَرِينَ لِلْغَفْلَةِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَأَحْيُوا للهِ أَنْفُسَكُمْ بِذِكْرِهِ، فَإِنَّمَا تَحْيَا الْقُلُوبُ بِذِكْرِ اللهِ.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: نُرِيدُ دَارَاً لَا يَمُوتُ سُكَّانُهَا، وَلَا يُخْرَبُ بُنْيَانُهَا، وَلَا يَهْرَمُ شَبَابُهَا، وَلَا يَتَغَيَّرُ حُسْنُهَا، نُرِيدُ دَارَاً هَوَاءُهَا النَّسِيمُ، وَمَاءُهَا التَّسْنِيمُ، نُرِيدُ دَارَاً يَتَقَلَّبُ أَهْلُهَا في رَحْمَةِ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ، نُرِيدُ دَارَاً لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ، نُرِيدُ دَارَاً لَا غِلَّ فِيهَا وَلَا حِقْدَ وَلَا حَسَدَ، نُرِيدُ دَارَاً نَتَقَلَّبُ فِيهَا بِنَعِيمٍ، بَلْ بِأَعْظَمِ نَعِيمٍ، أَلَا وَهُوَ النَّظَرُ إلى وَجْهِ اللهِ تعالى الكَرِيمِ، نُرِيدُ دَارَاً نَسْمَعُ فِيهَا قَوْلَ المَلَائِكَةِ: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾. نُرِيدُ دَارَاً نَسْمَعُ فِيهَا: ﴿سَلَامٌ قَوْلَاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾. نُرِيدُ دَارَاً عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ، رَحِيمٍ رَحْمَنٍ.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: لَا شَكَّ أَنَّا جَمِيعَاً نُرِيدُ هَذِهِ الدَّارَ، وَالتي بِإِمْكَانِنَا أَنْ نَسْلُكَ السَّبِيلَ إِلَيْهَا مِنْ خِلَالِ تَوْبَةٍ صَادِقَةٍ للهِ تعالى، وَخَاصَّةً في هَذَا الشَّهْرِ العَظِيمِ المُبَارَكِ، حَيْثُ فَتَحَ اللهُ تعالى لَنَا أَبْوَابَ الجِنَانِ كُلَّهَا، وَغَلَّقَ أَبْوَابَ النِّيرَانِ كُلَّهَا، وَغَلَّ فِيهَا أَقْدَامَ وَأَيْدِيَ الشَّيْطَانِ وَذُرِّيَّتِهِ مِنْ أَجْلِنَا، ثمَّ نَادَى عَلَيْنَا: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ. فَهَلْ مِنْ مُغْتَنِمٍ لِهَذَا الشَّهْرِ العَظِيمِ المُبَارَكِ بِالتَّوْبَةِ وَالإِنَابَةِ وَالاسْتِغْفَارِ، قَبْلَ أَنْ يُفَكَّ أَسْرُ إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتِهِ؟ هَلْ نَقْصِمُ ظَهْرَ إِبْلِيسَ وَجُنُودَهُ بِالاسْتِغْفَارِ الصَّادِقِ، حَتَّى نُصْبِحَ مِنْ عِبَادِ اللهِ تعالى المُخْلِصِينَ الذينَ لَا سَبِيلَ للشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ تعالى مُخَاطِبَاً إِبْلِيسَ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: يَقُولُ سَيِّدُنَا الحَسَنُ الـبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: قَالَ إِبْلِيسُ: أَهْلَكْتُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ بِالمَعَاصِي، فَقَطَعُوا ظَهْرِي بِالاسْتِغْفَارِ؛ فَأنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَاسْتَغْفِرُوهُ.

فَيَا مَنْ أَهْلَكَهُ الشَّيْطَانُ بِالمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ، وَأَوْقَعَهُ في الكَبَائِرِ وَالمُوبِقَاتِ، اقْصِمْ ظُهُورَ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ بِالتَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ.

يَا أَهْلَ بِلَادِ الشَّامِ، أَقُولُ لَكُمْ وَاللهِ مِنْ قَلْبٍ مُحِبٍّ وَمُخْلِصٍ لَكُمْ: لَقَدْ أَهْلَكَنَا الشَّيْطَانُ بِالنَّزْغِ بَيْنَنَا، لَقَدْ أَهْلَكَنَا الشَّيْطَانُ بِالوُقُوعِ في الكَبَائِرِ، مِنْ سَفْكِ دِمَاءٍ، وَسَلْبِ أَمْوَالٍ، وَتَرْوِيعِ آمِنِينَ؛ وَالأَسْوَأُ مِنْ كُلِّ هَذَا وَهَذَا أَنَّهُ أَوْقَعَ البَعْضَ بِشَيْءٍ يُفْرِحُ العَدُوَّ، وَيُحْزِنُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ بِإِعْطَاءِ أَقْبَحِ صُورَةٍ عَنِ إِسْلَامِهِمْ؛ فَهَلْ بِوُسْعِنَا أَنْ نَقْصِمَ ظُهُورَ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ بِالتَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ وَالعَوْدَةِ إلى جَادَّةِ الصَّوَابِ؟

﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾:

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: يَقُولُ سَيِّدُنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: تَصَدَّقُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾. وَقُولُوا كَمَا قَالَ أَبُوكُمْ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. وَقُولُوا كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. وَقُولُوا كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾. وَقُولُوا كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾. وَقُولُوا كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا ذُو النُّونِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: لَقَدْ رَبِحَ أَقْوَامٌ عِنْدَمَا تَابُوا وَأَنَابُوا وَاسْتَغْفَرُوا وَرَجَعُوا إلى اللهِ تعالى، فَلَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نَكُونَ مِنَ الخَاسِرِينَ، لَقَدْ أَسْرَعَ أَقوَامٌ فَاسْتَجَابُوا للهِ تعالى وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَأَحْيَاهُمُ اللهُ تعالى حَيَاةً طَيِّبَةً في دُنْيَاهُمْ، وَهُمْ على مَوْعِدٍ بِالأَجْرِ العَظِيمِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَلَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نَكُونَ مِنَ الخَاسِرِينَ.

لِنَتَذَكَّرْ جَمِيعَاً قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ * ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ * يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾. هَؤُلَاءِ أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ نَكُونَ مِنْهُمْ، إِذَا اشْتَدَّ خَوْفُ جَمِيعِ الخَلَائِقِ يَوْمَ القِيَامَةِ نُودُوا بِهَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، فَيَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ وَيَسْتَبْشِرُونَ، ثمَّ يُقَالُ لَهُمْ: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: أَرْجُو اللهَ تَبَارَكَ وتعالى أَنْ نَكُونَ مِمَّنْ تَابَ وَأَنَابَ في هَذَا الشَّهْرِ العَظِيمِ المُبَارَكِ، وَأَرْجُو اللهَ تعالى أَنْ نَكُونَ مِمَّنْ نَدِمَ وَاسْتَغْفَرَ، وَأَرْجُو اللهَ تعالى أَنْ نَكُونَ مِمَّنْ تَعَرَّضَ لِنَفَحَاتِ اللهِ تعالى، وَأَرْجُو اللهَ تعالى أَنْ نَكُونَ مِمَّنْ قَلَّتْ ذُنُوبُهُمْ في شَهْرِ العِتْقِ مِنَ النِّيرَانِ، وَأَرْجُو اللهَ تعالى أَنْ نَكُونَ مِمَّنِ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ تعالى حَقَّ الحَيَاءِ، فَحَفِظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَأَنْ نَكُونَ مِمَّنْ ذَكَرَ المَوْتَ وَالبِلَى.

أَرْجُو اللهَ تعالى أَنْ نَكُونَ مِمَّنْ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَلُونَ، أَرْجُو اللهَ تعالى أَنْ لَا نَنْدَرِجَ تَحْتَ حَدِيثِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ» رواه الإمام أحمد والترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: أَرْجُو اللهَ تعالى أَنْ نَكُونَ مِمَّنْ تَابَ إلى اللهِ تعالى وَصَدَقَ في تَوْبَتِهِ، وَمِمَّنِ اسْتَغْفَرَ مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِهِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ، وَكَانَ مِنَ المَقْبُولِينَ عِنْدَ اللهِ تعالى.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: سَوْفَ نَنْتَقِلُ مِنْ هَذِهِ الحَيَاةِ الفَانِيَةِ مَهْمَا طَالَ العُمُرُ إلى حُفْرَةٍ مُوحِشَةٍ، أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يَجْعَلَهَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، لَا حُفْرَةً مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ، لِأَنَّا وَاللهِ لَا نَرْضَى أَنْ نَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، الذينَ قَالَ تعالى فِيهِمْ: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾. لَا نَرْضَى أَنْ نَكُونَ مِمَّنْ قَالَ فِيهِمْ مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾.

اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنَا مِمَّنْ كَانَ جَبَّارَاً لِآيَاتِكَ عَنِيدَاً. آمين.

**        **     **

تاريخ الكلمة:

              الاثنين: 22/ رمضان /1437هـ، الموافق: 27/ حزيران / 2016م

 2016-06-27
 878
الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  دروس رمضانية

17-05-2018 2780 مشاهدة
1ـ دروس رمضانية 1439هـ :القرآن هو أنيسنا في رمضان

شَهْرُ رَمَضَانَ المُبَارَكُ شَهْرُ الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: ... المزيد

 17-05-2018
 
 2780
24-06-2017 4004 مشاهدة
46ـ دروس رمضانية 1438هـ: مراقبة الله تعالى

يَا أُمَّةَ سيِّدِنا رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، إنَّ أمَّتَكُم هَذهِ التِي ابتَعَثَ إليها ربُّنا عزَّ وجلَّ سيِّدَنا محمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ربَّاهَا على مُراقَبَةِ ... المزيد

 24-06-2017
 
 4004
23-06-2017 4247 مشاهدة
45ـ دروس رمضانية 1438هـ : إني أخاف أن أقول ما لا أفعل

مَن حُجِبَ عن العِلْمِ عَذَّبَهُ اللهُ تعالى على جَهْلِهِ، وأَشَدُّ النَّاسِ عَذَابَاً من أَقبَلَ عَلَيهِ العِلْمُ فَأَدْبَرَ عَنهُ، وسَاقَ اللهُ إِلَيهِ الهُدَى فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ، قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ ... المزيد

 23-06-2017
 
 4247
22-06-2017 3685 مشاهدة
44ـ دروس رمضانية 1438هـ:التسليم للقضاء والقدر

جَمِيعُ الأُمُورِ بِيَدِ اللهِ تعالى مَقَادِيرُهَا، فلا يَأْتِي للعَبْدِ مِنْهَا إلا مَا قُدِّرَ لَهُ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللهُ تعالى السَّمَاواتِ والأَرْضَ، فَمَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ. ... المزيد

 22-06-2017
 
 3685
21-06-2017 3528 مشاهدة
43ـ دروس رمضانية 1438هـ : الحلم بالتحلم

يَقولُ الإمامُ الغزالِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: الحَليمُ هوَ الذي يُشاهِدُ مَعصِيَةَ العُصاةِ، ويَرَى مُخالَفَةَ الأمرِ، ثمَّ لا يَستَفِزُّهُ غَضَبٌ، ولا يَعتَريهِ غَيظٌ، ولا يَحمِلُهُ على المسَارَعَةِ إلى الانتِقامِ معَ غَايَةِ الاقتِدارِ عَجَلَةٌ ... المزيد

 21-06-2017
 
 3528
20-06-2017 3884 مشاهدة
42ـدروس رمضانية 1438هـ : اعملوا عمل أهل الجنة

الحَمدُ لله الذي بِيَدِهِ المَوتُ والحَياةُ، الحَمدُ لله الذي بِيَدِهِ مَلَكوتُ السَّمَاواتِ والأرضِ، الحَمدُ لله الذي يُطعِمُ ولا يُطعَمُ، الحَمدُ لله الذي مَنَّ عَلَينا بالهِدَايَةِ بَعدَ خَلْقِنا، الحَمدُ لله الذي أسبَغَ عَلَينا نِعَمَهُ الظَّاهِرَةَ ... المزيد

 20-06-2017
 
 3884

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5375
المقالات 2862
المكتبة الصوتية 4199
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403115212
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :