521ـ خطبة الجمعة: عذراً منك يا سيدي يا رسول الله

521ـ خطبة الجمعة: عذراً منك يا سيدي يا رسول الله

 

521ـ خطبة الجمعة: عذراً منك يا سيدي يا رسول الله

مقدمة الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

يَا عِبَادَ اللهِ: هَا هُوَ شَهْرُ رَبِيعٍ الأَوَّلُ الأَنْوَرُ، شَهْرُ المَوْلِدِ، قَدْ أَهَلَّ على أُمَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَأُمَّتُهُ ـ بِرُوحِي هُوَ وَأَبِي وَأُمِّي ـ تَسِيلُ دِمَاؤُهَا على أَرْضِهَا، حَيْثُ يَقْتُلُ بَعْضُهَا بَعْضَاً بِدُونِ هَوَادَةٍ، وَبِدُونِ شَفَقَةٍ، وَبِدُونِ رَحْمَةٍ، وَحَيْثُ أَمْوَالُهَا تُسْلَبُ، وَحَيْثُ تَمَكَّنَ عَدُوُّهَا مِنْهَا، وَمِنْ خَيْرَاتِهَا، وَحَيْثُ يَسْخَرُ مِنْهَا القَاصِي وَالدَّانِي مِمَّنْ لَهُ مَسْكَةُ عَقْلٍ.

يَا عِبَادَ اللهِ: وَأَنَا وَاقِفٌ على مِنْبَرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أُخَاطِبُ سَيِّدِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في هَذَا اليَوْمِ العَظِيمِ المُبَارَكِ، في شَهْرِ رَبِيعٍ الأَنْوَرِ، قَائِلَاً:

عُذْرَاً مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، يَا مَنْ حَمَلْتَ هُمُومَ الأُمَّةِ، حَتَّى جَعَلْتَهَا أُمَّةً عَالِيَةً على سَائِرِ الأُمَمِ، وَشَهِدَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ، فَقَالَ تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. وَكَمَا قُلْتَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» رواه الإمام البخاري عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

عُذْرَاً مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، يَا مَنْ جَعَلْتَ المُؤْمِنِينَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ، وَجَعَلْتَ المُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَالجَسَدِ الوَاحِدِ.

عُذْرَاً مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، يَا مَنْ رَبَّيْتَ رِجَالَاً حَمَلُوا أَخْلَاقَكَ السَّامِيَةَ العَالِيَةَ التي قَالَ اللهُ تعالى فِيهَا شَاهِدَاً لَكَ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. فَحَمَلُوا هَذَا الخُلُقَ إلى البَشَرِيَّةِ جَمْعَاءَ حَتَّى دَانَتْ لَهُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ، بِالأَخْلَاقِ التي أَتَيْتَ بِهَا لِهَذِهِ الأُمَّةِ، كَمَا حَصَرْتَ رِسَالَتَكَ وَالغَايَةَ مِنْهَا بِقَوْلِكَ: «بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ» رواه الحاكم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

عُذْرَاً مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، يَا مَنْ كُنْتَ هِدَايَةَ اللهِ تعالى للبَشَرِيَّةِ جَمْعَاءَ، وَنِعْمَتَهُ العُظْمَى على الإِنْسَانِيَّةِ كُلِّهَا، وَمِنَّتَهُ على الأُمَّةِ الإِسْلَامِيَّةِ، كَمَا قَالَ تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولَاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.

عُذْرَاً مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، يَا مَنْ أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ، وَمِنَ الغِوَايَةِ إلى الهِدَايَةِ، وَمِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا إلى سَعَةِ الآخِرَةِ.

عُذْرَاً مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، يَا مَنْ لَمْ تَدَعْ خَيْرَاً مِنْ خَيْرَاتِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَّا دَعَوْتَنَا إِلَيْهِ، وَلَمْ تَدَعْ شَرَّاً يُؤْذِينَا في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَّا حَذَّرْتَنَا مِنْهُ.

عُذْرَاً مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، يَا مَنْ تَرَكْتَنَا على المَحَجَّةِ البَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِكٌ.

عُذْرَاً مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ:

عُذْرَاً مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، لِأَنَّنَا نَسِينَا أَوْ تَنَاسَيْنَا قَوْلَ اللهِ تعالى فِيكَ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾. وَقَوْلَ اللهِ تعالى فِيكَ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾. وَقَوْلَكَ عَنْ ذَاتِكَ الشَّرِيفَةِ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ» رواه الحاكم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

عُذْرَاً مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، لِأَنَّنَا نَسِينَا أَوْ تَنَاسَيْنَا قَوْلَكَ يَوْمَ أُحُدٍ، عِنْدَمَا سَأَلَكَ أَصْحَابُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللهَ عَلَى المُشْرِكِينَ الذينَ شَجُّوا جَبِينَكَ الشَّرِيفَ، وَشَفَتَكَ السُّفْلَى، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَكَ، وَأَدْخَلُوا المِغْفَرَ في وَجْنَتَيْكَ، حَتَّى وَقَعْتَ في الحُفْرَةِ، فَقَالَ لَكَ أَصْحَابُكَ: ادْعُ على المُشْرِكِينَ.

فَقُلْتَ لَهُمْ ـ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ ـ : «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانَاً، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

عُذْرَاً مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، لِأَنَّنَا نَسِينَا أَوْ تَنَاسَيْنَا قَوْلَكَ لِسَيِّدِنَا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ اسْتَأْذَنَكَ لِقَتْلِ رَأْسِ النِّفَاقِ وَالمُنَافِقِينَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، الذي شَهِدَ اللهُ بِكُفْرِهِ لِإِيذَائِهِ لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ كَانَ يُبْطِنُ الكُفْرَ وَيُظْهِرُ الإِيمَانَ، وَفَعَلَ الذي فَعَلَ، فَقُلْتَ لَهُ: «دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدَاً يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» رواه الشيخان عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

عُذْرَاً مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، لِأَنَّنَا نَسِينَا أَوْ تَنَاسَيْنَا قَوْلَكَ لِسَيِّدِنَا جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ عَوْدَتِكَ مِنَ الطَّائِفِ، عِنْدَمَا جَاءَكَ وَمَعَهُ مَلَكُ الجِبَالِ، وَكَانَ مَلَكُ الجِبَالِ بِإِمْرَتِكَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ يُطْبِقَ الأَخْشَبَيْنِ على أَهْلِ الطَّائِفِ الذينَ فَعَلُوا بِكَ مَا فَعَلُوا، فَقُلْتَ ـ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ـ : «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ، لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئَاً» رواه الشيخان عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا هُوَ حَالُنَا ـ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيَّ العَظِيمِ ـ وَلَكِنْ لَمْ نَنْسَ بَشَائِرَكَ وَلَنْ نَنْسَاهَا، وَهِيَ آمَالُ العُقَلَاءِ مِنَّا، وَأَحْلَامُ يَقَظَتِهِمْ، وَهِيَ الدَّافِعُ لَهُمْ إلى النُّهُوضِ وَالتَّوَكُّلِ على اللهِ تعالى في الدَّعْوَةِ إلى دِينِكَ بِالنَّهْجِ الذي سَلَكْتَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى، لِتَحْقِيقِ تِلْكَ البَشَائِرِ، حَيْثُ قُلْتَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ: «إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّاً مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ (جَمَاعَتَهُمْ) وَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّاً مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا ـ أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا ـ حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضَاً، وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضَاً».

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ نَكُونَ مِنْ هَؤُلَاءِ العُقَلَاءِ، الذينَ يَنْشُرُونَ دَعْوَتَكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، وَبِالمُجَادَلَةِ بالتي هِيَ أَحْسَنُ، وَبِالأَخْلَاقِ السَّامِيَةِ الرَّاقِيَةِ التي رَبَّيْتَ عَلَيْهَا أَصْحَابَكَ الكِرَامَ، أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يَجْعَلَنَا عَلَى قَدَمِهِمْ، وَأَسْأَلُهُ تعالى أَنْ نَكُونَ مِمَّنْ قُلْتَ فِيهِم: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ» رواه الإمام مسلم عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

عُذْرَاً مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ وَاقِعِنَا المَرِيرِ، حَيْثُ يُعْرَضُ عَلَيْكَ وَأَنْتَ في رَوْضَتِكَ الشَّرِيفَةِ، لِأَنَّكَ القَائِلُ: «حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ، تُحْدِثُونَ وَيُحْدَثُ لَكُمْ، فَإِذَا أَنَا مِتُّ كَانَتْ وَفَاتِي خَيْرَاً لَكُمْ، تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ، فَإِنْ رَأَيْتُ خَيْرَاً حَمِدْتُ اللهَ تعالى، وَإِنْ رَأَيْتُ شَرَّاً اسْتَغْفَرْتُ لَكُمْ» رواه ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

اسْتَغْفِرْ لَنَا يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللِه؛ وَاللهِ الذي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَقَدْ أَجْرَمْنَا في حَقِّ دِينِكَ، وفي حَقِّ شَرِيعَتِكَ، أَجْرَمْنَا في حَقِّ قُرْآنِنَا وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَجْرَمْنَا في حَقِّ أَنْفُسِنَا، وفي حَقِّ أَوْطَانِنَا، وفي حَقِّ مُمْتَلَكَاتِنَا، حَتَّى سَخِرَ مِنَّا القَاصِي وَالدَّانِي، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

عُذْرَاً مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ في شَهْرِ مَوْلِدِكَ، وَإِنَّا لَنَرْجُو اللهَ تعالى أَنْ يُقِرَّ عَيْنَكَ بِنَا قَبْلَ مَوْتِنَا، فَجَزَاكَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ عَنَّا خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيَّاً عَنْ أُمَّتِهِ، وَرَسُولَاً عَنْ قَوْمِهِ.

عُذْرَاً مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الأَتَمَّانِ الأَكْمَلَانِ عَلَيْكَ في هَذَا الشَّهْرِ العَظِيمِ المُبَارَكِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللِه وَبَرَكَاتُهُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ الله.

اللَّهُمَّ أَحْيِنَا على سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّتَا على مِلَّتِهِ، وَوَفِّقْنَا لِأَنْ نُعْطِيَ الصُّورَةَ الحَسَنَةَ عَنْ هَذَا الدِّينِ الذي قُلْتَ فِيهِ: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينَاً﴾. آمين.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

**     **     **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 3/ ربيع الأول /1438هـ، الموافق: 2 /كانون الأول / 2016م

 2016-12-02
 977
الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

16-08-2019 18 مشاهدة
668ـ خطبة الجمعة: أصلحوا ذات البين

مِنْ خِلَالِ أَيَّامِ العِيدِ المُنْصَرِمَةِ وَجَدْتُ بِأَنَّ الأُمَّةَ وَالأُسَرَ بِشَكْلٍ عَامٍّ بِحَاجَةٍ مَاسَّةٍ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ الذي هُوَ عُنْوَانُ الإِيمَانِ بَيْنَ الإِخْوَةِ، قَالَ تعالى: ﴿إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ... المزيد

 16-08-2019
 
 18
12-08-2019 55 مشاهدة
667ـ خطبة عيد الأضحى 1440هـ

اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ. اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرَاً، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيرَاً، وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ بُكْرَةً وَأَصِيلَاً. ... المزيد

 12-08-2019
 
 55
09-08-2019 85 مشاهدة
666ـ خطبة الجمعة: «فَطِيبُوا بِهَا نَفْسَاً»

مِنْ نِعْمَةِ اللهِ تعالى عَلَيْنَا في يَوْمِ عِيدِ الأَضْحَى أَنْ شَرَعَ لَنَا الأُضْحِيَةَ، لِنُشَارِكَ بِهَا أَهْلَ مَوْسِمِ الحَجِّ، فَإِنْ كَانَ للحُجَّاجِ الحَجُّ وَالهَدْيُ، وَبِهِ تُغْفَرُ ذُنُوبُهُمْ، فَلَنَا وَللهِ الحَمْدُ الأُضْحِيَةُ ... المزيد

 09-08-2019
 
 85
02-08-2019 100 مشاهدة
665ـ خطبة الجمعة: عظم أيام عشر ذي الحجة

فَإِنَّنَا وَللهِ الحَمْدُ في مَطَالِعِ الأَيَّامِ المُبَارَكَةِ، فَالأَيَّامُ العَشْرُ الأُوَلُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ هِيَ خَيْرُ أَيَّامِ العَامِ عَلَى الإِطْلَاقِ، كَمَا أَنَّ لَيَالِيَ العَشْرِ الأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ هِيَ خَيْرُ لَيَالِي ... المزيد

 02-08-2019
 
 100
25-07-2019 110 مشاهدة
664ـ خطبة الجمعة: الصبر على النوائب

هَذِهِ الدُّنْيَا مَلِيئَةٌ بِالحَوَادِثِ وَالفَوَاجِعِ، وَالأَمْرَاضِ وَالقَوَاصِمِ؛ فَبَيْنَا الإِنْسَانُ يَسْعَدُ بِقُرْبِ عَزِيزٍ أَو حَبِيبٍ إِذَا هُوَ يُفْجَعُ وَيُفَاجَأُ بِخَبَرِ وَفَاتِهِ، وَبَيْنَا الإِنْسَانُ في صِحَّةٍ وَعَافِيَةٍ ... المزيد

 25-07-2019
 
 110
25-07-2019 85 مشاهدة
663ـ خطبة الجمعة: كن حريصاً على نجاحك في الآخرة

ذَكَرْتُ في الأُسْبُوعِ المَاضِي فَرْحَةَ الطُّلَّابِ وَذَوِيهِمْ في نَجَاحِهِمْ، وَهَا أَنَا اليَوْمَ أَعُودُ فَأَقُولُ للطُّلَّابِ الذينَ أَكْرَمَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالنَّجَاحِ، والذينَ حُرِمُوا نِعْمَةَ النَّجَاحِ، أَقُولُ لِكُلٍّ ... المزيد

 25-07-2019
 
 85

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5057
المقالات 2340
المكتبة الصوتية 4009
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 386357302
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :