518ـ خطبة الجمعة: يا أيها المسروق ماله ومتاعه، لا تحزن

518ـ خطبة الجمعة: يا أيها المسروق ماله ومتاعه، لا تحزن

518ـ خطبة الجمعة: يا أيها المسروق ماله ومتاعه، لا تحزن

مقدمة الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

يَا عِبَادَ اللهِ: مِنَ النِّعَمِ العَظِيمَةِ التي غَفَلَ عَنْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَمَا عَرَفُوا قِيمَتَهَا، نِعْمَةُ الابْتِلَاءِ، فَهِيَ وَاللهِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ أَجَلِّ النِّعَمِ وَأَعْظَمِهَا، يَمُنُّ اللهُ تعالى بِهَا على عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ خَاصَّةً.

الإِنْسَانُ المُؤْمِنُ يَنْظُرُ إلى الابْتِلَاءِ على أَنَّهُ نِعْمَةٌ لَا نِقْمَةٌ، فَكُلَّمَا كَانَ الإِنْسَانُ مِنَ اللهِ تعالى أَقْرَبَ، كَانَ الابْتِلَاءُ لَهُ أَشَدَّ، إِذْ بِهِ تُكَفَّرُ الذُّنُوبُ، وَتُرْفَعُ الدَّرَجَاتُ، حَتَّى يَكُونَ هَذَا العَبْدُ عِنْدَ اللهِ تعالى مِنَ المُقَرَّبِينَ.

أَلَمْ يَقُلْ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «عَجَبَاً لِأَمْرِ الْـمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرَاً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرَاً لَهُ»؟ رواه الإمام مسلم عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَلَمْ يَقُلْ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا يُصِيبُ الْـمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ، وَلَا نَصَبٍ، وَلَا سَقَمٍ، وَلَا حَزَنٍ، حَتَّى الْهَمُّ يُهَمُّهُ، إِلَّا كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ»؟ رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

أَلَمْ يَقُلْ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا سَبَقَتْ لِلْعَبْدِ مِنَ اللهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ، ابْتَلَاهُ اللهُ فِي جَسَدِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ، ثُمَّ صَبَّرَهُ حَتَّى يُبْلِغَهُ الْـمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنْهُ»؟ رواه الإمام أحمد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَكَانَ لِجَدِّهِ صُحْبَةٌ.

فَالابْتِلَاءُ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللهِ تعالى، وَمِنْحَةٌ كَبِيرَةٌ جَاءَتْ بِثَوْبِ مُصِيبَةٍ مِنَ اللهِ تعالى، فَيَتَلَقَّاهَا العَبْدُ المُؤْمِنُ بِالصَّبْرِ وَالاحْتِسَابِ عِنْدَ اللهِ تعالى، وَيَنْظُرُ إِلَيْهَا على أَنَّهَا مِنْ مُحِبٍّ إلى مَحْبُوبِهِ، لِأَنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ عَبْدَهُ المؤْمِنَ حُبَّاً عَظِيمَاً، وَهَذَا مَا أَكَّدَهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟

فَقَالَ: «الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبَاً اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ البَلَاءُ بِالعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ» رواه الترمذي عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

الخِصَامُ يَوْمَ القِيَامَةِ:

يَا عِبَادَ اللهِ: نَحْنُ في هَذِهِ الآوِنَةِ نَعِيشُ أَزْمَةً قَاسِيَةً تَفَتَّتَتْ لَهَا القُلُوبُ، وَدَمَعَتْ مِنْهَا العُيُونُ حُزْنَاً وَأَسَفَاً على وَضْعِ هَذِهِ الأُمَّةِ؛ هَلْ غَابَ الشَّرْعُ فِيهَا، وَغَابَتِ العُقُولُ مِنْهَا؟

قُولُوا لِمَنْ يُحَرِّضُ وَيَنْفُخُ في نَارِ هَذِهِ الحَرْبِ: إِنْ غَابَ عَنْكَ يَوْمُ القِيَامَةِ، وَغَابَ عَنْكَ الشَّرْعُ، هَلْ غَابَ مَعَ ذَلِكَ العَقْلُ؟

لَقَدْ جَمَعْتُمُ المَصَائِبَ على هَذِهِ الأُمَّةِ، مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ، وَسَلْبِ الأَمْوَالِ، وَتَرْوِيعِ الآمِنِينَ، مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ تعالى، وَأَنْتُمْ تَضْحَكُونَ، وَأَنْتُمْ غَافِلُونَ، وَأَنْتُمْ مُوَجَّهُونَ مِنْ قِبَلِ أَعْدَاءِ الأُمَّةِ ، وَلَكِنْ نَقُولُ لَكُمْ: تَذَكَّرُوا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾. وَإِذَا لَمْ تَسْتَطِعِ الأُمَّةُ أَنْ تُخَاصِمَكُمْ في دَارِ الفَنَاءِ، فَسَوْفَ تُخَاصِمُكُمْ في دَارِ البَقَاءِ، أَمَامَ مَنْ يَقُولُ: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابَاً يَلْقَاهُ مَنْشُورَاً * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبَاً﴾. وَأَمَامَ مَنْ يَقُولُ: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرَاً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيدَاً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾.

يَا أَيُّهَا المَسْرُوقُ مَالُهُ وَمَتَاعُهُ:

يَا عِبَادَ اللهِ: قُولُوا لِمَنْ سُرِقَ مَالُهُ وَمَتَاعُهُ، قَوِّ إِيمَانَكَ بِاللهِ تعالى وَلَا تَحْزَنْ، وَاعْلَمْ بِأَنَّ هَذَا الابْتِلَاءَ مِنَ اللهِ تعالى، أَلَمْ يَقُلْ مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ﴾؟

أَلَمْ يَقُلْ مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ * كَلَّا﴾؟

فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبْ، فَإِنَّ كُلَّ مَا جَرَى عَلَيْكَ تَكْفِيرٌ للذُّنُوبِ، وَحَطٌّ للخَطَايَا، وَرَفْعٌ في الدَّرَجَاتِ، وَاحْمَدِ اللهَ تعالى أَنَّ المُصِيبَةَ لَمْ تَكُنْ في دِينِكَ؛ يَقُولُ سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَا ابْتُلِيتُ بِبَلَاءٍ إِلَّا كَانَ للهِ تعالى عَلَيَّ فِيهِ أَرْبَعُ نِعَمٍ: إِذْ لَمْ يَكُنْ في دِينِي، وَإِذْ لَمْ يَكُنْ أَعْظَمَ، وَإِذْ لَمْ أُحْرَمِ الرِّضَا بِهِ، وَإِذْ أَرْجُو الثَّوَابَ عَلَيْهِ.

يَا أَيُّهَا المَسْرُوقُ مَالُهُ وَمَتَاعُهُ: اشْكُرِ اللهَ تعالى، فَهُنَاكَ مَصَائِبُ أَعْظَمُ مِنْ مُصِيبَتِكَ، اشْكُرِ اللهَ تعالى على أَنَّكَ مَسْرُوقٌ وَلَسْتَ بِسَارِقٍ، اشْكُرِ اللهَ تعالى على أَنَّكَ لَمْ تَأْكُلْ أَنْتَ وَلَا زَوْجُكَ وَلَا أَوْلَادُكَ المَالَ الحَرَامَ، اشْكُرِ اللهَ تعالى على أَنَّكَ مَظْلُومٌ وَلَسْتَ بِظَالِمٍ، وَتَذَكَّرْ قَوْلَ اللهِ تعالى حِكَايَةً عَنِ ابْنَيْ آدَمَ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾.

يَا أَيُّهَا المَسْرُوقُ مَالُهُ وَمَتَاعُهُ، اشْكُرِ اللهَ تعالى وَلَا تَحْزَنْ، لِأَنَّ اللهَ تعالى عَافَاكَ مِنْ ضَعْفِ الإِيمَانِ، أَلَمْ يَقُلْ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً، يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ»؟ رواه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

اشْكُرِ اللهَ تعالى الذي صَرَفَ عَنْكَ كَيْدَ الشَّيْطَانِ وَوَسْوَسَتَهُ فَلَمْ تَكُنْ مِمَّنْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعَاً؟

اسْمَعْ يَا أَيُّهَا المَسْرُوقُ مَالُهُ وَمَتَاعُهُ،جَاءَ رَجُلٌ إلى سَهْلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَالَ لَهُ: دَخَلَ اللِّصُّ بَيْتِي وَسَرَقَ مَتَاعِي.

فَقَالَ سَهْلُ: اشْكُرِ اللهَ تعالى، كَيْفَ لَوْ دَخَلَ الشَّيْطَانُ إلى قَلْبِكَ، وَسَرَقَ التَّوْحِيدَ وَأَفْسَدَهُ، مَاذَا كُنْتَ تَصْنَعُ؟

يَا أَيُّهَا المَسْرُوقُ مَالُهُ وَمَتَاعُهُ، مَاذَا كُنْتَ تَصْنَعُ لَوْ كُنْتَ أَنْتَ السَّارِقَ النَّاهِبَ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى، وَأَنْتَ الذي يُدْعَى عَلَيْكَ في جَوْفِ اللَّيْلِ، حَيْثُ تُرْفَعُ أَيَادِي المَظْلُومِينَ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَأَطْفَالٍ يَدْعُونَ اللهَ تعالى على السَّارِقِ، وَعَلَى مَنْ كَانَ سَبَبَاً في هَذِهِ السَّرِقَاتِ؟

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

يَا أَيُّهَا المَسْرُوقُ مَالُهُ وَمَتَاعُهُ، لَا تَحْزَنْ، وَبِاللهِ عَلَيْكَ لَا تَحْزَنْ، وَتَذَكَّرْ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلَاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾. وَتَذَكَّرْ قَوْلَ اللهِ تعالى في حَقِّ هَؤُلَاءِ السَّارِقِينَ المُرَوِّعِينَ للآمِنِينَ، الذينَ لَا يُبَالُونَ في ارْتِكَابِ الجَرَائِمِ: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمَاً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾. لَقَدْ أَمْهَلَهُمُ اللهُ تعالى حَتَّى يَسْتَكْثِرُوا مِنَ الإِثْمِ.

يَا أَيُّهَا المَسْرُوقُ مَالُهُ وَمَتَاعُهُ، لَا تَحْزَنْ، وَأَبْشِرْ بِقَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا سَأَلَ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ: «أَتَدْرُونَ مَا الْـمُفْلِسُ؟».

قَالُوا: الْـمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ.

فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْـمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

اللَّهُمَّ أَغْنِنَا بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَبِطَاعَتِكَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ، وَبِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ. آمين.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

**        **     **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 11/ صفر الخير /1438هـ، الموافق: 11/تشرين الثاني / 2016م

 2016-11-11
 866
الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

16-08-2019 18 مشاهدة
668ـ خطبة الجمعة: أصلحوا ذات البين

مِنْ خِلَالِ أَيَّامِ العِيدِ المُنْصَرِمَةِ وَجَدْتُ بِأَنَّ الأُمَّةَ وَالأُسَرَ بِشَكْلٍ عَامٍّ بِحَاجَةٍ مَاسَّةٍ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ الذي هُوَ عُنْوَانُ الإِيمَانِ بَيْنَ الإِخْوَةِ، قَالَ تعالى: ﴿إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ... المزيد

 16-08-2019
 
 18
12-08-2019 55 مشاهدة
667ـ خطبة عيد الأضحى 1440هـ

اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ. اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرَاً، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيرَاً، وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ بُكْرَةً وَأَصِيلَاً. ... المزيد

 12-08-2019
 
 55
09-08-2019 86 مشاهدة
666ـ خطبة الجمعة: «فَطِيبُوا بِهَا نَفْسَاً»

مِنْ نِعْمَةِ اللهِ تعالى عَلَيْنَا في يَوْمِ عِيدِ الأَضْحَى أَنْ شَرَعَ لَنَا الأُضْحِيَةَ، لِنُشَارِكَ بِهَا أَهْلَ مَوْسِمِ الحَجِّ، فَإِنْ كَانَ للحُجَّاجِ الحَجُّ وَالهَدْيُ، وَبِهِ تُغْفَرُ ذُنُوبُهُمْ، فَلَنَا وَللهِ الحَمْدُ الأُضْحِيَةُ ... المزيد

 09-08-2019
 
 86
02-08-2019 100 مشاهدة
665ـ خطبة الجمعة: عظم أيام عشر ذي الحجة

فَإِنَّنَا وَللهِ الحَمْدُ في مَطَالِعِ الأَيَّامِ المُبَارَكَةِ، فَالأَيَّامُ العَشْرُ الأُوَلُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ هِيَ خَيْرُ أَيَّامِ العَامِ عَلَى الإِطْلَاقِ، كَمَا أَنَّ لَيَالِيَ العَشْرِ الأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ هِيَ خَيْرُ لَيَالِي ... المزيد

 02-08-2019
 
 100
25-07-2019 111 مشاهدة
664ـ خطبة الجمعة: الصبر على النوائب

هَذِهِ الدُّنْيَا مَلِيئَةٌ بِالحَوَادِثِ وَالفَوَاجِعِ، وَالأَمْرَاضِ وَالقَوَاصِمِ؛ فَبَيْنَا الإِنْسَانُ يَسْعَدُ بِقُرْبِ عَزِيزٍ أَو حَبِيبٍ إِذَا هُوَ يُفْجَعُ وَيُفَاجَأُ بِخَبَرِ وَفَاتِهِ، وَبَيْنَا الإِنْسَانُ في صِحَّةٍ وَعَافِيَةٍ ... المزيد

 25-07-2019
 
 111
25-07-2019 85 مشاهدة
663ـ خطبة الجمعة: كن حريصاً على نجاحك في الآخرة

ذَكَرْتُ في الأُسْبُوعِ المَاضِي فَرْحَةَ الطُّلَّابِ وَذَوِيهِمْ في نَجَاحِهِمْ، وَهَا أَنَا اليَوْمَ أَعُودُ فَأَقُولُ للطُّلَّابِ الذينَ أَكْرَمَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالنَّجَاحِ، والذينَ حُرِمُوا نِعْمَةَ النَّجَاحِ، أَقُولُ لِكُلٍّ ... المزيد

 25-07-2019
 
 85

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5057
المقالات 2340
المكتبة الصوتية 4009
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 386357466
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :