139ـ كلمة شهر رمضان 1439: ها هو شهر رمضان

139ـ كلمة شهر رمضان 1439: ها هو شهر رمضان

 

139ـ كلمة شهر رمضان 1439: ها هو شهر رمضان

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: هَا هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ المُبَارَكُ أَظَلَّنَا، وَهَا هِيَ الفُرْصَةُ الثَّمِينَةُ التي لَا تُعَوَّضُ، هَا هُوَ شَهْرُ الزَّادِ لضَمَانِ مُتَابَعَةِ طَرِيقِنَا إلى الآخِرَةِ.

عَلَيْنَا أَنْ نُبَادِرَ بِالتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ، لِأَنَّ العَبْدَ يُحْرَمُ مِنْ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ بِسَبَبِ الذُّنُوبِ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾. وَلَا مُصِيبَةَ أَعْظَمَ مِنْ حِرْمَانِ العَبْدِ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.

عَلَيْنَا أَنْ نُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ في هَذَا الشَّهْرِ المُبَارَكِ، لِأَنَّ اللهَ تعالى قَالَ بَعْدَ خِتَامِ آيَاتِ الصِّيَامِ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾.

وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ مَا عَلَّمَنَا إِيَّاهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» رواه الإمام أحمد وأبو داود والحاكم عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

مُضَاعَفَةُ أَجْرِ الصِّيَامِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لقَدْ أَظَلَّنَا هَذَا الشَّهْرُ العَظِيمُ المُبَارَكُ الذي تَشْتَاقُهُ نُفُوسُ الأَوْلِيَاءِ وَالأَتْقِيَاءِ وَالصُّلَحَاءِ، لِأَنَّهُ مَوْسِمٌ للتَّنَافُسِ بَيْنَ طُلَّابِ الآخِرَةِ ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ﴾.

كَيْفَ لَا تَشْتَاقُ أَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ لِهَذَا الشَّهْرِ العَظِيمِ المُبَارَكِ، وَالأَعْمَالُ يُضَاعِفُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الأَجْرَ فِيه؟

روى ابن خزيمة عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعَاً، مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً، كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ» وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ.

وروى الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ».

وروى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: كَيْفَ لَا يَشْتَاقُ الأَوْلِيَاءُ وَالصُّلَحَاءُ لِهَذَا الشَّهْرِ المُبَارَكِ، وَكَيْفَ لَا يَسْتَغِلُّونَ أَيَّامَهُ وَلَيَالِيَهُ بَلْ لَحَظَاتِهِ في طَاعَةِ اللهِ تعالى، وَخَاصَّةً في تِلَاوَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَقَدْ سَمِعُوا قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ يَتَحَسَّرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَّا عَلَى سَاعَةٍ مَرَّتْ بِهِمْ لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهَا» رواه الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؟

كَيْفَ لَا يَسْتَغِلُّ العَبْدُ المُؤْمِنُ هَذَا الشَّهْرَ المُبَارَكَ بِالطَّاعَاتِ وَالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَخَاصَّةً إِذَا قَرَأَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحَاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾. وَقَوْلَهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسَاً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾؟

شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ القُرْآنِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: هَذَا الشَّهْرُ المُبَارَكُ هُوَ خَيْرُ الشُّهُورِ، لِأَنَّ القُرْآنَ نَزَلَ فِيهِ، نَزَلَ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. وَهَذِهِ اللَّيْلَةُ هِيَ في شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدَىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾.

بِهَذَا القُرْآنِ العَظِيمِ رَفَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَأْسَ الأُمَّةِ التي كَانَتْ مُهَانَةً، حَيْثُ كَانَتْ أُمَّةً تَعِيشُ في صَحْرَاءَ شَاسِعَةٍ في الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ، وَكَانَتْ تَرْعَى الإِبِلَ، وَتُصَارِعُ عَلَى لُقْمَةِ عَيْشِهَا، بِبَرَكَةِ القُرْآنِ العَظِيمِ صَارَتِ الأُمَّةُ المُشَتَّتَةُ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للنَّاسِ، حَكَمَتْ بِكِتَابِ اللهِ تعالى، وَقَدَّمَت للبَشَرِيَّةِ نَمَاذِجَ مِنَ الـبَشَرِ تُنَافِسُ مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدِ اغْتَنَمَ سَلَفُنَا الصَّالِحُ هَذَا الشَّهْرَ المُبَارَكَ بِالطَّاعَاتِ، وَخَاصَّةً بِالنِّسْبَةِ لِتِلَاوَةِ القُرْآنِ العَظِيمِ، وَمِمَّا يُذْكَرُ بِأَنَّ الإِمَامَ مَالِكَاً إِمَامَ دَارِ الهِجْرَةِ كَانَ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانَ أَغْلَقَ كُتُبَهُ، وَامْتَنَعَ عَنِ الفُتْيَا، وَأَقْبَلَ عَلَى القُرْآنِ.

وَذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، أَنَّ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى كَانَ يَخْتِمُ القُرْآنَ في رَمَضَانَ سِتِّينَ خَتْمَةً.

وَذَكَرَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ عَنِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ القُرْآنَ في رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً.

وَكَانَ الإِمَامُ أَحْمَدُ يَخْتِمُهُ في أُسْبُوعٍ، فَإِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ خَتَمَهُ في الأُسْبُوعِ مَرَّتَيْنِ.

وَكَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ القُرْآنَ مَعَ جِبْرِيلَ الذي نَزَلَ عَلَيْهِ بِهِ في رَمَضَانَ مَرَّةً، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ رَمَضَانَ مِنْ حَيَاتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَضَهُ عَلَيْهِ وَدَرَسَهُ مَرَّتَيْنِ.

كِتَابُ اللهِ تعالى هُوَ عِزُّنَا، وَهُوَ ذِكْرُنَا، قَالَ تعالى: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابَاً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ هُوَ عِزُّنَا وَمَجْدُنَا إِذَا أَحْلَلْنَا حَلَالَهُ، وَحَرَّمْنَا حَرَامَهُ، وَتَخَلَّقْنَا بِآدَابِهِ.

كِتَابُ اللهِ تعالى هُوَ رِسَالَتُهُ إلى خَلْقِهِ، حَدَّثَهُمْ فِيهِ، وَعَلَّمَهُمْ مَا لَمْ يَعْلَمُوا، وَعَرَّفَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَعَرَّفَهُمْ عَلَى ذَاتِهِ القُدْسِيَّةِ، وَعَرَّفَهُمْ قِصَّةَ رِحْلَتِهِمْ في نَجَاحِ هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، كَلَّفَهُم بِوَظَائِفِهِمُ التي خُلِقُوا مِنْ أَجْلِهَا، وَحَذَّرَهُمْ مِنَ التَّنَكُّبِ عَنْ مَنْهَجِهِ الذي وَضَعَهُ لَهُمْ.

تَصَوَّرُوا رِسَالَةً وَرَدَتْ مِنْ مَنْ؟ صَدَرَتْ مِنْ مَلِكِ المُلُوكِ، وَمِنْ عَلَّامِ الغُيُوبِ، مِنْ قَهَّارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ؛ خَاطَبَهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾. وَبِقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾.

فَهَلْ مِنَ المَعْقُولِ أَنْ يُعْرِضَ النَّاسُ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّهِمْ؟

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لِنُقْبِلْ عَلَى تِلَاوَةِ كِتَابِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ تِلَاوَةَ تَدَبُّرٍ وَعَمَلٍ، وَلْنَجْعَلْهُ أَنِيسَاً لَنَا في وَحْدَتِنَا، وَرَحِمَ اللهُ تعالى مَنْ قَالَ:

يَـا أَنِـيسِي إِذَا جَـلَسْـتُ وَحِـيدَاً   ***   نَـائِـيَـاً عَـنْ أَحِـبَّتِي وَصِــحَـابِي

يَا سَـمِيرِي في مُوحِشَاتِ اللَّيَالِي   ***   وَرَفِـيـقِـي في رِحْـلَتِي وَاغْــتِرَابِي

جَـنَّتِـي أَنْـتَ كُـلَّمَا أَقْـفَرَ الكَوْنُ   ***   أَمَـامِـي بِـمِـحْـنَـةٍ أَو عَــــذَابِ

مَــنْ أَنَــا في مَجَـاهِـلِ الــكَـوْنِ   ***   لَوْلَا شَرَفُ الذِّكْرِ لِي في آيِ الكِتَابِ؟

كَيْفَ يَـلْقَى الشَّيْطَانُ مِنِّي مَنَالَاً   ***   وَخِطَابُ الرَّحْمَنِ حِـصْـنِي وَبَـابِي

وَظَلَامُ الـكَـوْنِ كَـيْفَ يُغَشِّينِي   ***   وَنُـورُ الـقُـرْآنِ تَـاجُ شَـــــــبَابِي

رُبَّ يَأْسٍ أَصَـابَـنِـي مِنْ ذُنُوبِي   ***   بَدَّدَتْـهُ أَلْـطَـافُ آيِ الــــــعَذَابِ

وَأَمَـانٍ مِـنَ الـهَوَى سَـاوَرَتْنِي   ***   أَبْـعَـدَتْهَـا آيَـاتُ يَـوْمِ الحِـــسَابِ

في رِحَابِ القُرْآنِ أَلْقَيْتُ رَحْـلِي   ***   وَبِـتَـرْتِـيـلِـهِ طَـوَيْـتُ مُــــصَابِي

ذَاكَ كَنْزِي إِنِ افْتَقَرْتُ وَفَجْرِي   ***   في الدَّيَاجِي وَمُنْقِذِي في الصِّـعَابِ

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ الحَيَاةَ في رِحَابِ القُرْآنِ العَظِيمِ نِعْمَةٌ لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا مَنْ ذَاقَهَا، فَبِنِعْمَةِ القُرْآنِ يُبَارَكُ لَنَا في أَعْمَارِنَا، وَفي أُصُولِنَا وَفُرُوعِنَا، وَفي أَوْطَانِنَا، وَأَمْوَالِنَا، وَمُمْتَلَكَاتِنَا، وَبِهِ نَعِيشُ حَيَاةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً.

لِنَكُن خَيْرَ خَلَفٍ لِخَيْرِ سَلَفٍ، فَقَدْ عَاشَ سَلَفُنَا الصَّالِحُ في رِحَابِ القُرْآنِ العَظِيمِ صَبَاحَاً وَمَسَاءً.

اللَّهُمَّ اجْعَلِ القُرْآنَ العَظِيمَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا. آمين.

**        **      **

الجمعة: 2/ رمضان /1439هـ، الموافق: 18/ أيار / 2018م

 2018-05-17
 1064
الشيخ أحمد شريف النعسان
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  كلمة الشهر

24-02-2020 12 مشاهدة
161ـ نعمة الأمن والأمان

لَقَدْ كُنَّا نَعِيشُ في هَذَا البَلَدِ بِفَضْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ آمِنِينَ مُطْمَئِنِّينَ، يَأْتِينَا رِزْقُنَا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، وَلَكِنْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ لَا يُقَدِّرُ نِعْمَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، فَبَارَزَ اللهَ تعالى ... المزيد

 24-02-2020
 
 12
25-01-2020 68 مشاهدة
160ـ ادعاء الإيمان سهل

إِنَّ الابْتِلَاءَاتِ سُنَّةٌ رَبَّانِيَّةٌ يَبْتَلِي بِهَا مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ مَنْ يَدَّعِي الإِيمَانَ، لِأَنَّ الادِّعَاءَ سَهْلٌ، لَكِنَّ إِثْبَاتَ صِحَّةِ هَذَا الادِّعَاءِ أَمْرٌ عَسِيرٌ، مِنَ السَّهْلِ جِدَّاً أَنْ يَدَّعِيَ الإِنْسَانُ ... المزيد

 25-01-2020
 
 68
27-12-2019 50 مشاهدة
159ـ سعة رحمة الله تعالى

النَّاسُ بِحَاجَةٍ إلى كَنَفٍ رَحِيمٍ، وَرِعَايَةٍ حَانِيَةٍ، وَبَشَاشَةٍ سَمْحَةٍ؛ هُمْ بِحَاجَةٍ إلى وُدٍّ يَسَعُهُمْ، وَحِلْمٍ لَا يَضِيقُ بِجَهْلِهِمْ، وَلَا يَنْفِرُ مِنْ ضَعْفِهِمْ. ... المزيد

 27-12-2019
 
 50
01-12-2019 96 مشاهدة
158ـ واخجلتاه منك يا سيدي يا رسول الله

لَقَدْ كُنْتَ حَرِيصَاً عَلَيْنَا كُلَّ الحِرْصِ حَتَّى نَفُوزَ بِجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرضُ، لَقَدْ كُنْتَ حَرِيصَاً عَلَيْنَا كُلَّ الحِرْصِ أَنْ لَا نَقَعَ في النَّارِ، وَلَكِنَّ الكَثِيرَ مِنَّا مَنْ يَتَفَلَّتُ مِنْكَ، وَصَدَقَ ... المزيد

 01-12-2019
 
 96
28-10-2019 129 مشاهدة
157ـ لم يبق لنا إلا شيء واحد

فَيَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا شَهْرُ رَبِيعٍ الأَنْوَرُ قَدْ عَادَ إِلَيْنَا مَرَّةً أُخْرَى، وَهُوَ يَحْمِلُ لَنَا في طَيَّاتِهِ ذِكْرَى مَوْلِدِكَ، التي كَانَتْ رَحْمَةً للعَالَمِينَ وَهُدَىً وَنُورَاً. ... المزيد

 28-10-2019
 
 129
30-09-2019 262 مشاهدة
156ـ كلمة شهر صفر الخير 1441: بسمة الحياة لأصحاب الأمل

جَاءَ شَهْرُ صَفَر الخَيْرِ وَالكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ يَتَشَاءَمُ فِيهِ، مَعَ العِلْمِ بِأَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ حَذَّرَنَا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ... المزيد

 30-09-2019
 
 262

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5164
المقالات 2587
المكتبة الصوتية 4050
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 388778544
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :