15ـ آداب التخلي ومكروهاته

15ـ آداب التخلي ومكروهاته

15ـ آداب التخلي ومكروهاته

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ:

آدَابُ التَّخَلِّي وَمَكْرُوهَاتُهُ:

1ـ يَدْخُلُ الخَلَاءَ بِرِجْلِهِ اليُسْرَى، وَيَخْرُجُ بِرِجْلِهِ اليُمْنَى، وَيَقُولُ قَبْلَ الدُّخُولِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ» رواه الشيخان عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

2ـ لَا يُدْخِلُ مَعَهُ مُصْحَفَاً أَو شَيْئَاً فِيهِ اسْمُ اللهِ تعالى، لما روى أبو داود عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ.

3ـ يُكْرَهُ التَّخَلِّي في مَهَبِّ الرِّيحِ، لِعَوْدَةِ النَّجَاسَةِ إِلَيْهِ، أَو في المَقَابِرِ.

4ـ يُكْرَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ، أَو يَسْتَدْبِرَهَا، وَلَو دَاخِلَ البُنْيَانِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَتَيْتُمُ الغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

5ـ يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ عَيْنِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ لِأَنَّهُمَا آيتَانِ عَظِيمَتَانِ.

6ـ يُكْرَهُ التَّخَلِّي في طَرِيقِ النَّاسِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ».

قَالُوا: وَمَا اللَّاعِنَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ».

كَمَا يُكْرَهُ بِقُرْبِ بِئْرٍ، وَنَهْرٍ، وَحَوْضٍ، وَتَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ.

7ـ يُكْرَهُ البَوْلُ أَو التَّغَوُّطُ في المَاءِ الدَّائِمِ الرَّاكِدِ، فَإِنْ كَانَ المَاءُ قَلِيلَاً كَانَ سَبَبَاً في نَجَاسَتِهِ فَيَحْرُمُ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرَاً كُرِهَ تَحْرِيمَاً، وَإِنْ كَانَ جَارِيَاً كُرِهَ تَنْزِيهَاً، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَبُلْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ تَغْتَسِلُ مِنْهُ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

8ـ يُكْرَهُ البَوْلُ قَائِمَاً لِتَنَجُّسِهِ غَالِبَاً إِلَّا مِنْ عُذْرٍ.

9ـ يُكْرَهُ التَّكَلُّمُ أَثْنَاءَ البَوْلِ أَو التَّغَوُّطِ أَو الاسْتِنْجَاءِ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ.

10ـ يُنْدَبُ عِنْدَ الخُرُوجِ مِنَ الخَلَاءِ أَنْ يَقُولَ: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي» رواه ابن ماجه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «غُفْرَانَكَ» رواه الترمذي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يُفَقِّهَنَا في دِينِنَا. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الاثنين: 19/ ربيع الثاني /1441هـ، الموافق: 16/ كانون الأول / 2019م

 2019-12-16
 1587
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الفقه الإسلامي

26-10-2020 2273 مشاهدة
32ـ نواقض الوضوء (1)

النَّوَاقِضُ جَمْعُ نَاقِضٍ أَو نَاقِضَةٍ. يُسْتَعْمَلُ هَذَا اللَّفْظُ في الأَجْسَامِ، وَفي المَعَانِي، فَإِذَا اسْتُعْمِلَ في الأَجْسَامِ فَالمُرَادُ بِهِ: إِبْطَالُ تَأْلِيفِهَا، كَنَقْضِ الحَائِطِ. وَإِذَا اسْتُعْمِلَ في المَعَانِي كَانَ ... المزيد

 26-10-2020
 
 2273
19-10-2020 11238 مشاهدة
31ـ مكروهات الوضوء

مَكْرُوهَاتُ الوُضُوءِ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ نَوْعَانِ، مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا، وَهُوَ مَا كَانَ إلى الحَرَامِ أَقْرَبَ، وَتَرْكُهُ وَاجِبٌ، وَهُوَ المُرَادُ عِنْدَهُمْ حَالَةَ الإِطْلَاقِ. وَمَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا، وَهُوَ مَا كَانَ تَرْكُهُ أَوْلَى ... المزيد

 19-10-2020
 
 11238
12-10-2020 1835 مشاهدة
30ـ الحكم التكليفي وأقسامه

الحُكْمَ التَّكْلِيفِيَّ يَنْقَسِمُ إلى أَنْوَاعٍ خَمْسَةٍ: الأَوَّلُ: الفَرْضُ: هُوَ مَا طَلَبَ الشَّارِعُ فِعْلَهُ مِنَ المُكَلَّفِ طَلَبًا حَتْمًا وَمُلْزِمًا، وَيَجِبُ عَلَى المُكَلَّفِ الإِتْيَانُ بِهِ، وَيُثَابُ فَاعِلُهُ، وَيُعَاقَبُ ... المزيد

 12-10-2020
 
 1835
05-10-2020 1652 مشاهدة
29ـ سنن الوضوء (6)

لَقَدْ تَقَدَّمَ مَعَنَا في الدُّرُوسِ المَاضِيَةِ بَعْضًا مِنْ سُنَنِ الوُضُوءِ، وَهِيَ النِّيَّةُ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ التَّسْمِيَةُ، ثُمَّ غَسْلُ اليَدَيْنِ إلى الرُّسْغَيْنِ، ثُمَّ المَضْمَضَةُ، ثُمَّ الاسْتِنْشاقُ، ثُمَّ الاسْتِنْثَارُ، ... المزيد

 05-10-2020
 
 1652
22-09-2020 1670 مشاهدة
28ـ سنن الوضوء (5)

قَدْ ذَكَرْنَا في الدُّرُوسِ المَاضِيَةِ بَعْضًا مِنْ سُنَنِ الوُضُوءِ، وَهِيَ النِّيَّةُ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ التَّسْمِيَةُ، ثُمَّ غَسْلُ اليَدَيْنِ إلى الرُّسْغَيْنِ، ثُمَّ المَضْمَضَةُ، ثُمَّ الاسْتِنْشاقُ، ثُمَّ الاسْتِنْثَارُ، ... المزيد

 22-09-2020
 
 1670
11-06-2020 2310 مشاهدة
27ـ سنن الوضوء (4)

لَقَدْ ذَكَرْنَا في الدُّرُوسِ المَاضِيَةِ بَعْضًا مِنْ سُنَنِ الوُضُوءِ، وَهِيَ النِّيَّةُ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ التَّسْمِيَةُ، ثُمَّ غَسْلُ اليَدَيْنِ إلى الرُّسْغَيْنِ، ثُمَّ المَضْمَضَةُ، ثُمَّ الاسْتِنْشاقُ، ثُمَّ الاسْتِنْثَارُ، ... المزيد

 11-06-2020
 
 2310

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5721
المقالات 3267
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 442264960
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :