945ـ خطبة الجمعة: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾

945ـ خطبة الجمعة: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾

945ـ خطبة الجمعة: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾

مقدمة الخطبة:

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ:

فَيَا عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ وَدَّعْنَا عَامًا هِجْرِيًّا، وَاسْتَقْبَلْنَا عَامًا جَدِيدًا، رَأَيْنَا بَدَايَتَهُ، وَلَا نَدْرِي هَلْ نَرَى نِهَايَتَهُ أَمْ لَا؟ بِمُضِيِّ هَذَا العَامِ اقْتَرَبَ أَجَلُنَا، وَأَوْشَكْنَا عَلَى المَرْحَلَةِ الثَّانِيَةِ، أَلَا وَهِيَ الدُّخُولُ فِي عَالَمِ البَرْزَخِ؛ وَالدُّخُولُ إِلَى عَالَمِ البَرْزَخِ يُذَكِّرُنَا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾:

يَا عِبَادَ اللهِ: اسْتَحْضِرُوا وَأَنْتُمْ تُوَدِّعُونَ عَامًا مَضَى مِنْ عُمُرِكُمْ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: وَمِنْ حِرْصِ سَيِّدْنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا مِنْ أَجْلِ سَلَامَةِ آخِرَتْنَا، قَالَ لَنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، وَالعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللهِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَهَمِّيَّةُ مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ:

يَا عِبَادَ اللهِ: مُحَاسَبَةُ العَبْدِ لِنَفْسِهِ مَطْلُوبَةٌ شَرْعًا، بَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. أَيْ: لِيَنْظُرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا مَا قَدَّمَ لِنَفْسِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، حَتَّى لَا يَقُولَ إِذَا رَأَى نَارَ جَهَنَّمَ: ﴿يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي * فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾.

يَقُولُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ: حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، وَانْظُرُوا مَاذَا ادَّخَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ لِيَوْمِ مَعَادِكُمْ وَعَرْضِكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ، ﴿وَاتَّقُوا اللهَ﴾ تَأْكِيدٌ ثَانٍ، ﴿إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ أَي: اعْلَمُوا أَنَّهُ عَالِمٌ بِجَمِيعِ أَعْمَالِكُمْ وَأَحْوَالِكُمْ، لَا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنكُمْ خَافِيَةٌ. اهـ. كَذَا فِي تَفْسِيرِ ابْنِ كَثِيرٍ.

لِنُحَاسِبْ أَنْفُسَنَا عَلَى مَا يَصْدُرُ مِنَّا مِنْ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ وَأَخْلَاقٍ وَمُعَامَلَاتٍ، بَلْ لِنُحَاسِبْ أَنْفُسَنَا عَلَى كُلِّ أَمْرٍ نَهُمُّ بِالقِيَامِ بِهِ، يَقُولُ سَيِّدُنَا الحَسَنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: رَحِمَ اللهُ عَبْدًا وَقَفَ عِنْدَ هَمِّهِ، فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَعْمَلُ حَتَّى يَهِمَّ، فَإِنْ كَانَ للهِ عَزَّ وَجَلَّ مَضَى، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ اللهِ أَمْسَكَ. رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ.

لِنُحَاسِبْ أَنْفُسَنَا عَلَى غَفَلَاتِنَا، وَلْنَتَدَارَكْ أَنْفُسَنَا قَبْلَ فَوَاتِ الأَوَانِ، وَلْنَسْمَعْ جَمِيعًا كَلَامَ سَيِّدِنَا عُمَرَ المُلْهَمِ، الَّذِي لَوْ كَانَ نَبِيٌّ بَعْدَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَكَانَ عُمَرُ، يَقُولُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الأَكْبَرِ، وَإِنَّمَا يَخِفُّ الحِسَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ، يَوْمَ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ.

وَكَتَبَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَكَانَ مِنْ عُمَّالِهِ: حَاسِبْ نَفْسَكَ فِي الرَّخَاءِ قَبْلَ حِسَابِ الشِّدَّةِ، فَإِنَّهُ مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الرَّخَاءِ قَبْلَ حِسَابٍ فِي الشِّدَّةِ؛ عَادَ مَرْجِعُهُ إِلَى الرْضَا وَالْغِبْطَةِ، وَمَنْ أَلْهَتْهُ حَيَاتُهُ، وَشَغَلَتْهُ أَهْوَاؤُهُ عَادَ أَمْرُهُ إِلَى النَّدَامَةِ وَالْحَسْرَةِ فَتَذَكَّرْ مَا تُوعَظُ بِهِ لِكَيْمَا تُنْهَى عَمَّا يَنْهَى عَنْهُ وَتَكُونَ عِنْدَ التَّذْكِرَةِ وَالْمَوْعِظَةِ مِنْ أُولِي النُّهَى. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

يَا عِبَادَ اللهِ: لِنُدَقِّقْ عَلَى أَنْفُسِنَا فِي بَدَايَةِ هَذَا العَامِ، مَاذَا أَوْدَعْنَا فِي السَّنَةِ المَاضِيَةِ مِنْ أَعْمَالٍ، الَّتِي سَيَرَاهَا اللهُ تَعَالَى، وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَالمُؤْمِنُونَ.

وَلْنَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ سَيِّدِنَا الحَسَنِ البَصْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ قَوَّامٌ عَلَى نَفْسِهِ، يُحَاسِبُ نَفْسَهُ للهِ، وَإِنَّمَا خَفَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ أَخَذُوا هَذَا الْأَمْرَ عَلَى غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَفْجَؤُهُ الشَّيْءُ فَيُعْجِبُهُ فَيَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَشْتَهِيكَ وَإِنَّكَ لَمِنْ حَاجَتِي، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا مِنْ وُصْلَةٍ إِلَيْكَ، هَيْهَاتَ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَيَفْرُطُ مِنْهُ الشَّيْءُ فَيَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَقُولُ: مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا، مَا لِي وَلِهَذَا، مَا لِي عُذْرٌ بِهَا وَاللهِ لَا أَعُودُ إِلَى هَذَا أَبَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ.

إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَوْمٌ أَوْثَقَهُمُ الْقُرْآنُ وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَلَكَتِهِمْ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَسِيرٌ فِي الدُّنْيَا يَسْعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ، لَا يَأْمَنُ شَيْئًا حَتَّى يَلْقَى اللهَ، يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ. اهـ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.

فِي الخِتَامِ، يَقُولُ سَيِّدُنَا الحَسَنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَيْسَرُ النَّاسِ حِسَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُحَاسِبُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَوَقَفُوا عِنْدَ هُمُومِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي هَمُّوا بِهِ لَهُمْ مَضَوْا، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ أَمْسَكُوا؛ قَالَ: وَإِنَّمَا يَثْقُلُ الْأَمْرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الَّذِينَ جَازَفُوا الْأُمُورَ فِي الدُّنْيَا، أَخَذُوهَا مِنْ غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ، فَوَجَدُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَحْصَى عَلَيْهِمْ مَثَاقِيلَ الذَّرِّ؛ وَقَرَأَ: ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الحِسَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. آمِينَ.

أَقُولُ هَذَا القَوْلَ وَكُلٌّ مِنَّا يَسْتَغْفِرُ اللهَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

**    **    **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 2/ محرم /1447هـ، الموافق: 27/ حزيران / 2025م

 2025-06-25
 2672
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

28-08-2025 4303 مشاهدة
954ـ خطبة الجمعة: يوم المولد يوم مولد المجد

فِي يَوْمِ المَوْلِدِ الشَّرِيفِ وُلِدَ يَوْمُ المَجْدِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، فِي يَوْمِ المَوْلِدِ الـشَّرِيفِ جَاءَتِ البِشَارَاتُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، لِتَكُونَ أُمَّةً مَتْبُوعَةً لَا تَابِعَةً، لِتَكُونَ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ. ... المزيد

 28-08-2025
 
 4303
22-08-2025 8021 مشاهدة
953ـ خطبة الجمعة: ظاهرة الكذب ضيعت الحقوق

الظَّوَاهِرُ القَبِيحَةُ فِي المُجْتَمَعِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَلَكِنَّ أَقْبَحَهَا وَأَخْطَرَهَا ظَاهِرَةُ الكَذِبِ، هَذِهِ الظَّاهِرَةُ الَّتِي قَالَ عَنْهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ ... المزيد

 22-08-2025
 
 8021
14-08-2025 3534 مشاهدة
952ـ خطبة الجمعة: كمال شخصية الداعي

مَنْ حُجِبَ عَنِ العِلْمِ عَذَّبَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى جَهْلِهِ، وَأَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا مَنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ العِلْمُ فَأَدْبَرَ عَنْهُ، وَسَاقَ اللهُ إِلَيْهِ الهُدَى فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ ... المزيد

 14-08-2025
 
 3534
08-08-2025 5511 مشاهدة
951ـ خطبة الجمعة: العدل من صفات أهل الكمال

العَدْلُ وَالْإِنصَافِ عَزِيزَانِ بَيْنَ النَّاسِ، لِأَنَّ طَبِيعَةَ الإِنسَانِ أَنَّهُ مَيَّالٌ لِلظُّلْمِ وَمُحِبٌّ لِلْجَهْلِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾. إِلَّا مَنْ خَالَفَ نَفْسَهُ وَهَوَاهُ وَشَيْطَانَهُ، وَاتَّبَعَ ... المزيد

 08-08-2025
 
 5511
01-08-2025 5785 مشاهدة
950ـ خطبة الجمعة: حتى نفوز بطوبى «فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»

حَتَّى نَفُوزَ بِطُوبَى لَا بُدَّ أَنْ نَسْمَعَ وَصِيَّةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى ... المزيد

 01-08-2025
 
 5785
24-07-2025 9584 مشاهدة
949ـ خطبة الجمعة: أسباب الأمن والأمان

إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللهِ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ أَنْ يُصْبِحُوا آمِنِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، مُطْمَئِنِّينَ عَلَى أَعْرَاضِهِمْ، لَا يَخَافُونَ ظُلْمَ ظَالِمٍ، وَلَا جَوْرَ جَائِرٍ، وَلَا خِيَانَةَ خَائِنٍ، وَقَدْ أَشَارَ سَيِّدُنَا ... المزيد

 24-07-2025
 
 9584

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5721
المقالات 3264
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 438003537
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :