187ـ نحو أسرة مسلمة: الرفق وعدم التسرع في الحياة الزوجية

187ـ نحو أسرة مسلمة: الرفق وعدم التسرع في الحياة الزوجية

 

نحو أسرة مسلمة

187ـ الرفق وعدم التسرع في الحياة الزوجية

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُحَقِّقَ السَّعَادَةَ لِأَنْفُسِنَا في بُيُوتِنَا، عَلَيْنَا الأَخْذُ بِوَصَايَا سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، التي تَجْعَلُنَا في حَيَاتِنَا الدُّنْيَا في سَعَادَةٍ، وَفي الآخِرَةِ في جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ.

مِنْ وَصَايَا سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، مَا رواه الإمام أحمد عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ: جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ السَّعْدِيُّ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي قَوْلَاً يَنْفَعُنِي، وَأَقْلِلْ عَلَيَّ لَعَلِّي أَعِيهِ؟

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَغْضَبْ».

فَأَعَادَ عَلَيْهِ، حَتَّى أَعَادَ عَلَيْهِ مِرَارَاً، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا تَغْضَبْ».

وفي رِوَايَةٍ قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي قَوْلَاً وَأَقْلِلْ عَلَيَّ لَعَلِّي أَعْقِلُهُ.

قَالَ: «لَا تَغْضَبْ».

فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِرَارَاً، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا تَغْضَبْ».

وفي رِوَايَةٍ ثَانِيَةٍ لَهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي؟

قَالَ: «لَا تَغْضَبْ».

فَقَالَ الرَّجُلُ: فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ، فَإِذَا الْغَضَبُ يَجْمَعُ الشَّرَّ كُلَّهُ.

الرِّفْقُ بِالزَّوْجَاتِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: رِفْقُ الزَّوْجِ بِالزَّوْجَةِ، وَالزَّوْجَةِ بِزَوْجِهَا، سِرُّ سَعَادَتِهِمَا في الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ، لِأَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ» رواه الإمام مسلم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

فَجَدِيرٌ بِالزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ أَنْ يَتَحَلَّيَا بِخُلُقِ الرِّفْقِ، وَالابْتِعَادِ عَنِ الغَضَبِ، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكْظِمَ غَيْظَهُ، وَأَنْ يَضْبِطَ نَفْسَهُ وَأَعْصَابَهُ، وَأَنْ لَا يُقَابِلَ الوَاحِدُ مِنْهُمَا الآخَرَ الإِسَاءَةَ بِالإِسَاءَةِ، لِأَنَّ مُقَابَلَةَ الإِسَاءَةِ بِالإِسَاءَةِ لَا يُحَقِّقُ السَّعَادَةَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ.

سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ نَصَحَ كُلَّاً مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ بِقَوْلِهِ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ» رواه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

فَيَا أَيُّهَا الزَّوْجُ، أَنْتَ القَيِّمُ في البَيْتِ ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾. وَأَنْتَ السَّيِّدُ ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾. وَأَنْتَ الرَّاعِي «وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُمْ». فَلَا يَلِيقُ بِكَ أَنْ تَتَّصِفَ بِصِفَةِ الجَبَرُوتِ، وَالاسْتِعْلَاءِ، وَالاسْتِكْبَارِ، وَالفَظَاظَةِ، وَالغِلْظَةِ، وَالغَضَبِ، وَالحَمَاقَةِ، فَإِذَا جَرَى مِنْ زَوْجَتِكَ شَيْءٌ يُغْضِبُكَ، قَابِلْهُ بِصَدْرٍ رَحْبٍ، وَخُلُقٍ حَمِيدٍ، وَرِفْقٍ وَلِينٍ، وَتَعَامَلْ مَعَهَا وِفْقَ شَرْعِ اللهِ تعالى، لَا تَتَعَجَّلْ وَأَنْتَ القَيِّمُ وَالعِصْمَةُ في يَدِكَ، لَا تَتَعَجَّلْ وَأَنْتَ السَّيِّدُ وَالرَّاعِي في بَيْتِكَ، لِأَنَّ العَجَلَةَ في هَذِهِ الحَالَةِ تُورِثُكَ النَّدَمَ وَالحَسْرَةَ وَالأَسَى، وَقَدْ لَا يَنْفَعُكَ هَذَا.

كُنْ رَفِيقَاً بِهَا، وَتَذَكَّرْ حَسَنَاتِهَا، وَأَنْتَ كَاظِمٌ الغَيْظَ، لِأَنَّ كَظْمَ الغَيْظِ مِنْ صِفَاتِ أَهْلِ الجَنَّةِ، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ (أَيْ: حَوَالَيِ الجَنَّةِ وَأَطْرَافِهَا) لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ (الجِدَالَ) وَإِنْ كَانَ مُحِقَّاً، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحَاً، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ» رواه أبو داود عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

هَذَا الحَدِيثُ الشَّرِيفُ لَيْسَ للرِّجَالِ فَقَطْ، بَلْ للرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَلَكِن يَا أَيُّهَا الزَّوْجُ أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ زَوْجَتِكَ، لِأَنَّ الزَّوْجَةَ امْرَأَةٌ عَاطِفِيَّةٌ، تُفَكِّرُ في عَاطِفَتِهَا، أَكْثَرَ مِنْ تَفْكِيرِهَا بِعَقْلِهَا، وَخَاصَّةً في سَاعَةِ الغَضَبِ.

وَأَنْتِ يَا أَيَّتُهَا الزَّوْجَةُ تَذَكَّرِي قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلَاً﴾. وَقَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرَاً﴾. وَتَذَكَّرِي أَنَّ الحِلْمَ وَالأَنَاةَ مِنْ صِفَاتِ مَنْ تُحِبِّينَ، إِنَّهَا مِنْ صِفَاتِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَمَا تُحِبِّينَ أَنْتِ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟

أَمَا تُحِبِّينَ القُرْبَ مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ القِيَامَةِ في الجَنَّةِ، تَذَكَّرِي قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسَاً يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقَاً» رواه الترمذي عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

التَّسَرُّعُ في الطَّلَاقِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ إِنْ لَمْ يَتَحَلَّيَا بِصِفَةِ الرِّفْقِ وَالحِلْمِ وَالأَنَاةِ، وَلَم يَكْظِمُوا الغَيْظَ، وَلَمْ يَضْبِطُوا أَنْفُسَهُمْ في سَاعَةِ الغَضَبِ، قَدْ يَنْدَمُونَ نَدَمَاً شَدِيدَاً، وَقَدْ لَا يَنْفَعُهُمُ النَّدَمُ.

إِذَا لَم يَضْبِطِ الزَّوْجُ نَفسَهُ في سَاعَةِ الغَضَبِ، وَلَمْ يَكُنْ رَفِيقَاً بِالزَّوْجَةِ قَدْ يَـتَسَرَّعُ في الطَّلَاقِ، وَكَذَلِكَ الزَّوْجَةُ قَدْ تَطْلُبُ الطَّلَاقَ مِنْ زَوْجِهَا في سَاعَةِ الغَضَبِ فَيُطَلِّقُ الزَّوْجُ، فَيَنْدَمَانِ.

يَا أَيُّهَا الزَّوْجُ، يَا أَيَّتُهَا الزَّوْجَةُ، لَا تَتَسَرَّعَا في الطَّلَاقِ، وَلَا في طَلَبِهِ، وَلَا في التَّفْكِيرِ فِيهِ، لِأَنَّ الـتَّسَرُّعَ في ذَلِكَ مَذْمُومٌ شَرْعَاً، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ المَعْرِفَةِ بِنَتَائِجِ الأُمُورِ.

أَيُّهَا الزَّوْجُ، كُنْ رَفِيقَاً بِالزَّوْجَةِ، وَاضْبِطْ نَفْسَكَ في سَاعَةِ الغَضَبِ، وَلَا تُطَلِّقْ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا هَزْلَ فِيهِ، وَلَا مُزَاحَ، الطَّلَاقُ كَأَنَّهُ قُنْبُلَةٌ تَخْرِبُ البَيْتَ، وَرُبَّمَا أَنْ لَا تَقُومَ لَهُ قَائِمَةٌ، إِلَّا بِمَا لَا يُرْضِيكَ، تَذَكَّرْ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجَاً غَيْرَهُ﴾. أَيْ في المَرَّةِ الثَّالِثَةِ، وَذَكَرَ الفُقَهَاءُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ في مَجْلِسٍ وَاحِدٍ يَقَعُ ثَلَاثَاً، لِمَا روى النَّسَائِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعَاً، فَقَامَ غَضْبَانَاً ثُمَّ قَالَ: «أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟»

حَتَّى قَامَ رَجُلٌ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَقْتُلُهُ؟

وروى أبو داود عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَاً.

قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ رَادُّهَا إِلَيْهِ.

ثُمَّ قَالَ: يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ، فَيَرْكَبُ الْحُمُوقَةَ ثُمَّ يَقُولُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، وَإِنَّ اللهَ قَالَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجَاً﴾. وَإِنَّكَ لَمْ تَتَّقِ اللهَ، فَلَمْ أَجِدْ لَكَ مَخْرَجَاً، عَصَيْتَ رَبَّكَ، وَبَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ، وَإِنَّ اللهَ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾. فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ.

وَيَا أَيَّتُهَا الزَّوْجَةُ، كُونِي رَفِيقَةً بِالزَّوْجِ، وَلَا تَتَعَجَّلِي بِطَلَبِ الطَّلَاقِ، وَخَاصَّةً لِأُمُورٍ تَافِهَةٍ لَا قِيمَةَ لَهَا، وَتَذَكَّرِي حَدِيثَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ» رواه الإمام أحمد عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لِنَتَّقِ اللهَ تعالى في أَنْفُسِنَا وَفِي أَزْوَاجِنَا، وَفِي ذُرِّيَّاتِنَا، وَلْنَتَحَلَّ بِخُلُقِ الرِّفْقِ، وَالحِلْمِ، وَالأَنَاةِ، حَتَّى لَا نَنْدَمَ، وَلْنَسْمَعْ وَصِيَّةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَغْضَبْ».

اللَّهُمَّ أَكْرِمْنَا بِذَلِكَ. آمين.

وصَلَّى اللهُ عَلَى سيِّدِنا محمَّدٍ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِين. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون * وَسَلامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِين * وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِين.

**        **     **

تاريخ الكلمة:

الأحد: 9/ صفر الخير /1439هـ، الموافق: 29/ تشرين الأول / 2017م

 2017-10-29
 1639
الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  نحو أسرة مسلمة

28-01-2018 1800 مشاهدة
200ـ نحو أسرة مسلمة: اللَّهُمَّ فهمنيها

لِتَحْقِيقِ السَّعَادَةِ في حَيَاتِنَا الأُسَرِيَّةِ لَا بُدَّ مِنَ التَّعَامُلِ مَعَ القُرْآنِ العَظِيمِ تَعَامُلَاً صَحِيحَاً، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالتِّلَاوَةِ مَعَ التَّدَبُّرِ، قَالَ تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ... المزيد

 28-01-2018
 
 1800
21-01-2018 2156 مشاهدة
199ـ نحو أسرة مسلمة :مفتاح سعادتنا بأيدينا

كُلَّمَا تَذَكَّرْنَا يَوْمَ الحِسَابِ، يَوْمَ العَرْضِ عَلَى اللهِ تعالى، يَوْمَ نَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تعالى حُفَاةً عُرَاةً غُرْلَاً، وَكُلَّمَا تَذَكَّرْنَا الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَنَعِيمَ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَعَذَابَ أَهْلِ النَّارِ، ... المزيد

 21-01-2018
 
 2156
14-01-2018 1874 مشاهدة
198ـنحو أسرة مسلمة : بعد كل امتحان ستعلن النتائج

صَلَاحُ أُسَرِنَا لَا يَكُونُ إِلَّا إِذَا عَرَفَ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ الغَايَةَ مِنْ وُجُودِهِ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا؛ الكَثِيرُ مِنَ الأَزْوَاجِ مِمَّنْ دَخَلَ الدُّنْيَا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا وَهُوَ لَا يَدْرِي وَلَا يَعْلَمُ لِمَاذَا ... المزيد

 14-01-2018
 
 1874
08-01-2018 1794 مشاهدة
197ـنحو أسرة مسلمة: وصية الصحابة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ لنا

القُرْآنُ العَظِيمُ الذي أَكْرَمَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ، وَاصْطَفَانَا لِوِرَاثَتِهِ هُوَ مَصْدَرُ سَعَادَتِنَا في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَمَنْ أَرَادَ السَّعَادَةَ في حَيَاتِهِ الزَّوْجِيَّةِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَعَلَيْهِ ... المزيد

 08-01-2018
 
 1794
31-12-2017 1886 مشاهدة
196ـ نحو أسرة مسلمة :دمار الأسر بسبب الفسق والفجور

إِنَّ مِنْ أَسْبَابِ شَقَاءِ البُيُوتِ، وَكَثْرَةِ الخِلَافَاتِ بَيْنَ الأَزْوَاجِ، المَعَاصِيَ وَالمُنْكَرَاتِ، التي تُنَكِّسُ الرُّؤُوسَ في الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ، وَالتي تُسْلِمُ إلى مُقَاسَاةِ العَذَابِ الأَلِيمِ في الدُّنْيَا قَبْلَ ... المزيد

 31-12-2017
 
 1886
24-12-2017 1881 مشاهدة
195ـنحو أسرة مسلمة : أين بيوتنا من تلاوة القرآن؟

سِرُّ سَعَادَتِنَا في حَيَاتِنَا الزَّوْجِيَّةِ القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ تَحَوُّلِنَا مِنَ الشَّقَاءِ إلى السَّعَادَةِ القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ هِدَايَتِنَا مِنَ الضَّلَالِ إلى الهُدَى القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ تَمَاسُكِ أُسَرِنَا ... المزيد

 24-12-2017
 
 1881

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5128
المقالات 2454
المكتبة الصوتية 4037
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387835734
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :