607ـ خطبة الجمعة: الأوزار تتضاعف بسبب الجوار

607ـ خطبة الجمعة: الأوزار تتضاعف بسبب الجوار

 

607ـ خطبة الجمعة: الأوزار تتضاعف بسبب الجوار

مقدمة الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا عِبَادَ اللهِ: جَاءَ في الأَدَبِ المُفْرَدِ للإمام البخاري، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعْدِيهِ عَلَى جَارِهِ، فَبَيْنَا هُوَ قَاعِدٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ إِذْ أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَرَآهُ الرَّجُلُ وَهُوَ مُقَاوِمٌ رَجُلَاً ـ يَعْنِي: كُلٌّ مِنْهُمَا قَائِمٌ ـ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ عِنْدَ المَقَامِ حَيْثُ يُصَلُّونَ عَلَى الْجَنَائِزِ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتُ مَعَكَ مُقَاوِمَكَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ؟

قَالَ: «أَقَدْ رَأَيْتَهُ؟».

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: «رَأَيْتَ خَيْرَاً كَثِيرَاً، ذَاكَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولُ رَبِّي، مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ جَاعِلٌ لَهُ مِيرَاثَاً».

سَيِّدُنَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَطَالَ الوُقُوفَ مَعَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوصِي بِالجَارِ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ جَلَسَ وَرَثَى لِطُولِ قِيَامِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ هَذَا الجُهْدُ لِيَتَلَقَّى الوَصِيَّةَ بِالجَارِ.

يَا عِبَادَ اللهِ: فَكِّرُوا في هَذَا الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: مَنْ يُوصِي مَنْ؟

أَمِينُ وَحْيِ السَّمَاءِ، يُوصِي سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الذي جَعَلَهُ اللهُ تعالى بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفَاً رَحِيمَاً، سَيِّدُنَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُوصِي مَنْ مَدَحَهُ اللهُ تعالى بِمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. يُوصِيهِ أَنْ يُوصِي الأُمَّةَ بِالجَارِ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَا يَحْتَاجُ إلى هَذِهِ الوَصِيَّةِ، لِأَنَّ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ تَحْمِلُهُ عَلَى حُسْنِ المُعَامَلَةِ؛ وَلَكِنْ أَطَالَ الوُقُوفَ مَعَهُ، وَهُوَ يُوصِيهِ بِالجَارِ، لِيُشَرِّعَ لِأُمَّتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ.

مَاذَا تَعْنِي الوَصِيَّةُ بِالجَارِ؟

يَا عِبَادَ اللهِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ» كَلِمَةُ مَا زَالَ تَدُلُّ عَلَى التَّكْرَارِ، فَمَاذَا تَعْنِي الوَصِيَّةُ بِالجَارِ؟

بِاخْتِصَارٍ شَدِيدٍ: الوَصِيَّةُ بِالجَارِ تَعْنِي جَلْبَ النَّفْعِ للجَارِ، وَدَفْعَ الضُّرِّ عَنْهُ، لِأَنَّهُ مَا مِنْ وَصِيَّةٍ تَكُونُ إِلَّا لِجَلْبِ نَفْعٍ أَو لِدَفْعِ ضُرٍّ، وَهَذَا مَا أَثْنَى بِهِ اللهُ تعالى عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾.

﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ يَعْنِي: يَدْفَعُ العَنَتَ وَالمَشَقَّةَ عَنْكُمْ.

﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ يَعْنِي: يَجْلِبُ لَكُمُ النَّفْعَ، وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا تَرَكْتُ شَيْئَاً يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُكُمْ عَنِ النَّارِ إِلَّا قَدْ بَيَّنْتُهُ لَكُمْ» رواه معمر بن راشد عَنْ عِمْرَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

«مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ» اجْلِبْ كُلَّ نَفْعٍ لِجَارِكَ، وَادْفَعْ عَنْهُ كُلَّ ضُرٍّ مَا اسْتَطَعْتَ إلى ذَلِكَ سَبِيلَاً، تَعَامَلْ مَعَ جَارِكَ مِنْ خِلَالِ هَذَا الأَسَاسِ.

هَلْ أَنْتَ جَارٌ صَالِحٌ؟

يَا عِبَادَ اللهِ: لِيَتَسَاءَلْ كُلٌّ مِنَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ: أَنْتَ مِنْ أَيِّ الجِوَارِ؟ هَلْ أَنْتَ جَارٌ صَالِحٌ يَرْحَمُ اللهُ بِكَ جِيرَانَكَ؟ جَاءَ في الأَثَرِ: الجَارُ الصَّالِحُ يَحْفَظُ اللهُ بِهِ مِئَةَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِهِ.

أَمْ جَارُ سُوءٍ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى؟ وَقَدْ كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ بِاللهِ تعالى مِنْهُ بِقَوْلِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ المُقَامَةِ، فَإِنَّ جَارَ البَادِيَةِ يَتَحَوَّلُ» رواه الحاكم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

الجَارُ قَبْلَ الدَّارِ، هَلْ يَطْلُبُ النَّاسُ جِوَارَكَ، أَمْ يَهْرُبُونَ مِنْ جِوَارِكَ؟ شَأْنُ العُقَلَاءِ طَلَبُ الجِوَارِ قَبْلَ الدَّارِ، مِنْ هَذَا المُنْطَلَقِ قَالَتِ السَّيِّدَةُ آسِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتَاً فِي الْجَنَّةِ﴾.

فَخَيْرُ الجِيرَانِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ، خَيْرُ الجِيرَانِ مَنْ كَانَ أَنْفَعَ وَأَشَدَّ خَيْرِيَّةً لِجَارِهِ، فَبِمِقْدَارِ مَا تُحْسِنُ إلى جَارِكَ تَكُونُ خَيْرَاً مِنْهُ.

يَا عِبَادَ اللهِ: مِنَ الوَصِيَّةِ بِالجَارِ دَرْءُ المَفْسَدَةِ عَنْهُ، وَجَلْبُ المَنْفَعَةِ إِلَيْهِ، وَعَدَمُ الإِيذَاءِ، وَإِلَّا فَجَارُ السُّوءِ هَالِكٌ لَا مَحَالَةَ، روى البيهقي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ ثَلَاثٍ فَوَاقِرَ: تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ مُجَاوِرَةِ جَارِ سَوْءٍ، إِنْ رَأَى خَيْرَاً كَتَمَهُ، وَإِنْ رَأَى شَرَّاً أَذَاعَهُ، وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ زَوْجَةِ سَوْءٍ، إِنْ دَخَلْتَ عَلَيْهَا لَسَنَتْكَ، وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا خَانَتْكَ، وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ إِمَامِ سَوْءٍ، إِنْ أَحْسَنْتَهُ لَمْ يَقْبَلْ، وَإِنْ أَسَأْتَ لَمْ يَغْفِرْ».

الفَاقِرَةُ: الدَّاهِيَةُ التي تَكْسِرُ الظَّهْرَ وَجَمْعُهَا فَوَاقِرَ.

وَلَسَنَتْكَ: أَيْ أَخَذَتْكَ بِلِسَانِهَا وَآذَتْكَ بِكَلَامِهَا.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

يَا عِبَادَ اللهِ: الآثَامُ وَالأَوْزَارُ تَتَضَاعَفُ بِسَبَبِ الجِوَارِ، فَيَا مَنْ يُؤْذِي جَارَهُ بِأَيِّ صُورَةٍ مِنْ صُوَرِ الإِيذَاءِ، الإِثْمُ وَالوِزْرُ مُضَاعَفٌ عَلَيْكَ.

روى الإمام أحمد عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا؟».

قَالُوا: حَرَّمَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «لَأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرَةِ نِسْوَةٍ، أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ».

قَالَ: فَقَالَ: «مَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ؟».

قَالُوا: حَرَّمَهَا اللهُ وَرَسُولُهُ فَهِيَ حَرَامٌ.

قَالَ: «لَأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشْرَةِ أَبْيَاتٍ، أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ جَارِهِ».

لَا شَكَّ بِأَنَّ الزِّنَا كَبِيرَةٌ، وَأَنَّ السَّرِقَةَ كَبِيرَةٌ، وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَكِنَّ الإِثْمَ يَزْدَادُ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الكَبَائِرُ في حَقِّ الجَارِ.

مَا الذي ضَاعَفَ الجُرْمَ في هَذِهِ الجَرَائِمِ؟ إِنَّهَا حُرْمَةُ الجَارِ.

يَا مَنْ أَفْسَدَ عَلَى جَارِهِ زَوْجَتَهُ، وَيَا مَنْ أَفْسَدَ عَلَى جَارِهِ ابْنَتَهُ، وَيَا مَنْ أَفْسَدَ عَلَى الجَارِ وَلَدَهُ، وَيَا مَنْ أَفْسَدَ عَلَى جَارِهِ مَالَهُ، وَيَا مَنْ أَفْسَدَ عَلَى جَارِهِ رَاحَتَهُ، وَيَا مَنْ أَفْسَدَ عَلَى جَارِهِ نَظَافَتَهُ، اتَّقِ اللهَ تعالى في جَارِكَ، وَاسْتَحْضِرْ طُولَ وُقُوفِ سَيِّدِنَا جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَعَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُوصِيهِ بِالجَارِ.

لَقَدْ طَالَ الوُقُوفُ بَيْنَهُمَا مِنْ أَجْلِ الجَارِ، فَهَلْ مِنْ مُحْسِنٍ لِجَارِهِ؟ وَهَلْ مِنْ جَالِبِ نَفْعٍ لِجَارِهِ، وَهَلْ مِنْ دَافِعِ ضُرٍّ لِجَارِهِ؟

يَا رَبِّ نَسْأَلُكَ حُسْنَ الجِوَارِ. آمين.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

**      **    **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 22/ شوال /1439هـ، الموافق: 6/ تموز / 2018م

 2018-07-06
 3435
الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

28-08-2025 3237 مشاهدة
954ـ خطبة الجمعة: يوم المولد يوم مولد المجد

فِي يَوْمِ المَوْلِدِ الشَّرِيفِ وُلِدَ يَوْمُ المَجْدِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، فِي يَوْمِ المَوْلِدِ الـشَّرِيفِ جَاءَتِ البِشَارَاتُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، لِتَكُونَ أُمَّةً مَتْبُوعَةً لَا تَابِعَةً، لِتَكُونَ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ. ... المزيد

 28-08-2025
 
 3237
22-08-2025 4930 مشاهدة
953ـ خطبة الجمعة: ظاهرة الكذب ضيعت الحقوق

الظَّوَاهِرُ القَبِيحَةُ فِي المُجْتَمَعِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَلَكِنَّ أَقْبَحَهَا وَأَخْطَرَهَا ظَاهِرَةُ الكَذِبِ، هَذِهِ الظَّاهِرَةُ الَّتِي قَالَ عَنْهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ ... المزيد

 22-08-2025
 
 4930
14-08-2025 2681 مشاهدة
952ـ خطبة الجمعة: كمال شخصية الداعي

مَنْ حُجِبَ عَنِ العِلْمِ عَذَّبَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى جَهْلِهِ، وَأَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا مَنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ العِلْمُ فَأَدْبَرَ عَنْهُ، وَسَاقَ اللهُ إِلَيْهِ الهُدَى فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ ... المزيد

 14-08-2025
 
 2681
08-08-2025 3946 مشاهدة
951ـ خطبة الجمعة: العدل من صفات أهل الكمال

العَدْلُ وَالْإِنصَافِ عَزِيزَانِ بَيْنَ النَّاسِ، لِأَنَّ طَبِيعَةَ الإِنسَانِ أَنَّهُ مَيَّالٌ لِلظُّلْمِ وَمُحِبٌّ لِلْجَهْلِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾. إِلَّا مَنْ خَالَفَ نَفْسَهُ وَهَوَاهُ وَشَيْطَانَهُ، وَاتَّبَعَ ... المزيد

 08-08-2025
 
 3946
01-08-2025 4238 مشاهدة
950ـ خطبة الجمعة: حتى نفوز بطوبى «فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»

حَتَّى نَفُوزَ بِطُوبَى لَا بُدَّ أَنْ نَسْمَعَ وَصِيَّةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى ... المزيد

 01-08-2025
 
 4238
24-07-2025 6243 مشاهدة
949ـ خطبة الجمعة: أسباب الأمن والأمان

إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللهِ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ أَنْ يُصْبِحُوا آمِنِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، مُطْمَئِنِّينَ عَلَى أَعْرَاضِهِمْ، لَا يَخَافُونَ ظُلْمَ ظَالِمٍ، وَلَا جَوْرَ جَائِرٍ، وَلَا خِيَانَةَ خَائِنٍ، وَقَدْ أَشَارَ سَيِّدُنَا ... المزيد

 24-07-2025
 
 6243

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3259
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 431895909
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :