27ـ من أسباب عذاب القبر

27ـ من أسباب عذاب القبر

27ـ من أسباب عذاب القبر

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: يَقُولُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ في كِتَابِهِ (الإِيمَانُ بِعَوَالِمِ الآخِرَةِ وَمَوَاقِفِهَا):

وَمِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ القَبْرِ: الكَذْبَةُ التي يُحَدِّثُ بِهَا الكَاذِبُ فَتَبْلُغُ الآفَاقَ، وَتَرْكُ العَمَلِ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ، وَالزِّنَا، وَأَكْلُ مَالِ الرِّبَا وَنَحْوُ ذَلِكَ، لِمَا جَاءَ في: (صَحِيحِ) البخاري عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي، فَأَخْرَجَانِي إِلَى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ:

فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ؛ يُدْخِلُهُ شِدْقَهُ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا، فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ.

قُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ.

فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاهُ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِصَخْرَةٍ أَوْ فِهْرٍ، فَيَشْدَخُ بِهَا رَأْسَهُ، فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ ـ أَيْ: تَفَتَّتَ ـ الحَجَرُ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى يَلْتَئِمَ رَأْسُهُ، وَعَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ، فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ.

قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ.

فَانْطَلَقْنَا إِلَى نَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّورِ، أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ يُوقَدُ تَحْتَهُ نَارٌ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهَبُ مِنْ تَحْتِهِمْ، فَإِذَا اقْتَرَبَ ارْتَفَعُوا حَتَّى كَادُوا يَخْرُجُونَ، فَإِذَا خَمَدَتْ ـ أَيْ: النَّارُ ـ رَجَعُوا.

فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ.

فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ، فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ، وَعَلَى وَسَطِ النَّهَرِ رَجُلٌ بِيَدِهِ حِجَارَةٌ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ، فَرَجَعَ كَمَا كَانَ.

فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ ـ فَانْطَلَقْنَا».

ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «قُلْتُ: طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ، فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ؟

فَقَالَا: نَعَمْ ـ أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ، كَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِالكَذْبَةِ، فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الآفَاقَ، فَيُصْنَعُ بِهِ ـ أَيْ: يُشَقُّ شِدْقُهُ ـ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.

قَالَا: وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُهُ: فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ القُرْآنَ، فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ، وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ بِالنَّهَارِ، يُفْعَلُ بِهِ ـ أَيْ الشَّدْخُ لِرَأْسِهِ ـ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.

وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّقْبِ فَهُمُ الزُّنَاةُ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ ـ أَيْ: نَهْرِ الدَّمِ ـ فَآكِلُ الرِّبَا» الحديث.

وَمِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ القَبْرِ: الغُلُولُ وَهُوَ: الأَخْذُ مِنَ المَغْنَمِ قَبْلَ القِسْمَةِ.

روى الإمام أحمد عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، وَفُلَانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى أَتَوْا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «كَلَّا ـ إِنِّي رَأَيْتُهُ في النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا ـ أَو عَبَاءَةٍ ـ».

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ» الحديث.

وروى الإمام أحمد، عَنْ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ في حَدِيثِهِ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِالْبَقِيعِ فَقَالَ: «أُفٍّ لَكَ، أُفٍّ لَكَ».

قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُنِي ـ أَيْ: بِالتَّأَفُّفِ ـ.

فَقَالَ: «مَا لَكَ؟».

قَالَ أَبُو رَافِعٍ: قُلْتُ: أَحْدَثْتُ حَدَثَاً يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟».

قَالَ: إِنَّكَ قُلْتَ لِي ذَلِكَ.

فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا ـ أَيْ: أَنْتَ لَمْ تُحْدِثْ حَدَثَاً ـ وَلَكِنْ هَذَا قَبْرُ فُلَانٍ بَعَثْتُهُ سَاعِيَاً عَلَى آلِ فُلَانٍ ـ أَيْ: يَجْمَعُ الصَّدَقَاتِ ـ فَغَلَّ نَمِرَةً ـ أَيْ: فَأَخَذَ نَمِرَةً مِنْهَا، أَيْ: بُرْدَةً مِنْ صُوفٍ ـ فَدُرِّعَ الْآنَ مِثْلَهَا مِنْ نَارٍ» أَيْ: أُلْبِسَ مِثْلَهَا نَارَاً في قَبْرِهِ.

وروى الشيخان، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ، وَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبَاً وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا البَقَرَ وَالغَنَمَ وَالمَاعِزَ وَالمَتَاعَ وَالحَوَائِطَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِلَى وَادِي القُرَى، وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ أَحَدُ بَنِي الضِّبَابِ، بَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ، حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ العَبْدَ.

فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئَاً لَهُ الشَّهَادَةُ.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ المَغَانِمِ، لَمْ تُصِبْهَا المَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارَاً» الحديث.

وَفي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: «إِنَّ شَمْلَتَهُ لَتُحْرَقُ عَلَيْهِ الْآنَ فِي النَّارِ، غَلَّهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ» أَيْ: أَخَذَهَا قَبْلَ القِسْمَةِ.

وَالشَّمْلَةُ: هِيَ كِسَاءٌ يُتَغَطَّى بِهِ وَيُتَلَفَّفُ بِهِ.

قَالَ عُلَمَاءُ السَّلَفِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ: إِذَا كَانَ صَاحِبُ الشَّمْلَةِ التي غَلَّهَا مِنَ المَغْنَمِ، أَخْبَرَنَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا تَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارَاً في قَبْرِهِ، مَعَ أَنَّهُ أَخَذَهَا وَلَهُ فِيهَا حَقٌّ، وَلَكِنَّهُ أَخَذَهَا قَبْلَ القِسْمَةِ، فَكَيْفَ بِمَنْ ظَلَمَ غَيْرَهُ وَأَخَذَ مَالَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ أَصْلَاً.

قَالُوا: فَعَذَابُ القَبْرِ يَأْتِي عَلَى النَّمَّامِ، وَالمُغْتَابِ، وَالكَذَّابِ، وَشَاهِدِ الزُّورِ، وَقَاذِفِ المُحْصَنِ، وَالمُؤْذِي بِلِسَانِهِ، وَآكِلِ الرِّبَا، وَآكِلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالبَاطِلِ، وَآكِلِ مَالِ اليَتَامَى، وَشَارِبِ الخَمْرِ، وَالزَّانِي، وَالذي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، وَالسَّارِقِ، وَالمُخَادِعِ، وَالمَاكِرِ، وَمُؤْذِي المُسْلِمِينَ، وَالمُتَتَبِّعِ لِعَوْرَاتِهِمْ وَزَلَّاتِهِمْ، وَقَاتِلِ النَّفْسِ، وَالمُلْحِدِ في حَرَمِ اللهِ تعالى، وَالجَبَّارِينَ، وَالمُتَكَبِّرِينَ، وَالمُرَائِينَ، وَالطَّاعِنِينَ في شَرِيعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالذينَ لَا يَتَحَاشَوْنَ النَّجَاسَاتِ، وَالقَاطِعِ لِرَحِمِهِ، وَالذي لَا يَرْحَمُ المَسَاكِينَ وَالأَرَامِلَ وَاليَتَامَى، وَالذي لَا يَرْحَمُ البَهَائِمَ وَالحَيَوَانَاتِ، وَالذي يَشْتَغِلُ بِعُيُوبِ النَّاسِ عَنْ عَيْبِ نَفْسِهِ، وَبِذُنُوبِهِمْ عَنْ ذُنُوبِهِ ـ فَجَمِيعُ هَؤُلَاءِ يُعَذَّبُونَ في قُبُورِهِمْ بِجَرَائِمِهِمْ، عَلَى حَسَبِ كَثْرَتِهَا وَقِلَّتِهَا، وَكِبَرِهَا وَصِغَرِهَا. اهـ. ـ نَعُوذُ بِاللهِ العَظِيمِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.

وَبِهَذَا الحَدِيثِ وَأَمْثَالِهِ اسْتَدَلَّ الجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ عَذَابَ القَبْرِ وَنَعِيمَهُ يَرِدَانِ عَلَى الرُّوحِ وَالجَسَدِ، وَأَنَّ للجِسْمِ ارْتِبَاطَاً  بِالرُّوحِ بَعْدَ المَوْتِ، مَهْمَا تَفَرَّقَتْ أَجْزَاءُ الجِسْمِ وَتَبَاعَدَتْ، أَو بَلِيَتْ وَصَارَتْ تُرَابَاً، فَإِنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهَا تُرَابَاً لِذَلِكَ الجِسْمِ الذي سَوْفَ يُعَادُ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى، وَهِيَ أَجْزَاءٌ مَعْلُومَةٌ عِنْدَ اللهِ تعالى، مَحْفُوظَةٌ عِنْدَهُ لَا تَلْتَبِسُ عَلَيْهَا بِغَيْرِهِ سُبْحَانَهُ، قَالَ تعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾.

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَذَابِ القَبْرِ وَنَعِيمِهِ، وَأَنَّهُمَا للرُّوحِ وَالجَسَدِ، وَلَكِنْ في عَالَمٍ مُغَيَّبٍ عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، إِلَّا لِمَنْ كَشَفَ اللهُ تعالى لَهُ عَنْ ذَلِكَ:

ما رواه الترمذي، وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «القَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ».

فَالقَبْرُ بِالنِّسْبَةِ للمُؤْمِنِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، يَرْتَاضُ فِيهَا عَلَى حَسَبِ إِيمَانِهِ وَعَمَلِهِ، وَالقَبْرُ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ بِالنِّسْبَةِ للكُفَّارِ وَالمُصِرِّينَ عَلَى مَعَاصِيهِمْ.

وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ نَعِيمَ الجَنَّةِ، وَعَذَابَ النَّارِ هُمَا يَأْتِيَانِ عَلَى الرُّوحِ وَالجِسْمِ مَعَاً بِلَا خِلَافٍ، فَمَا كَانَ مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ فَلَهُ حُكْمُهُمَا مِنْ حَيْثُ الجُمْلَةُ.

وَقَدِ اطَّلَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَذَابِ المَقْبُورَيْنِ، وَأَمَرَ أَنْ يُوضَعَ عَلَى قَبْرِهِمَا غُصْنُ نَخْلٍ، وَقَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا». الحَدِيث كَمَا تَقَدَّمَ.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 17/ رجب /1441هـ، الموافق: 12/ آذار / 2020م

الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الإيمان بعوالم الآخرة ومواقفها

06-08-2021 130 مشاهدة
39ـ حال أهل البرزخ من حيث الأعمال التعبدية (3)

إِنَّ الرَّجُلَ الصَّالِحَ إِذَا طَالَ عُمُرُهُ وَبَقَاؤُهُ في الدُّنْيَا ازْدَادَ مِنَ الأَقْوَالِ الصَّالِحَةِ وَالأَعْمَالِ الطَّيِّبَةِ، التي تَرْفَعُ دَرَجَتَهُ وَتُقَرِّبُهُ إلى اللهِ زُلْفَى، كَمَا جَاءَ في سُنَنِ الترمذي وَقَالَ فِيهِ: ... المزيد

 06-08-2021
 
 130
03-07-2021 132 مشاهدة
37ـ حال أهل البرزخ من حيث الأعمال التعبدية

لَقَدْ تَفَضَّلَ اللهُ تعالى عَلَى أَنْبِيَائِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، بِاسْتِمْرَارِهِمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ وَعِبَادَاتِهِمْ لِرَبِّهِمْ سُبْحَانَهُ وتعالى في عَالَمِ البَرْزَخِ. جَاءَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ ... المزيد

 03-07-2021
 
 132
12-04-2021 368 مشاهدة
36ـ عرض الأعمال على الأقارب والعشيرة

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالى عِنْدَ آيَةِ: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ الآيَةَ. قَالَ: وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ أَعْمَالَ الأَحْيَاءِ تُعْرَضُ عَلَى الأَمْوَاتِ: مِنَ الأَقْرُبَاءِ ... المزيد

 12-04-2021
 
 368
01-04-2021 194 مشاهدة
35ـ عرض الأعمال على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

عَرْضُ الأَعْمَالِ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللهُ تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ ... المزيد

 01-04-2021
 
 194
25-03-2021 277 مشاهدة
34ـ وصول ثواب الأعمال المهداة إلى الأموات

هَذَا وَإِنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الأَدِلَّةِ القُرْآنِيَّةِ وَالأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ، الدَّالَّةِ عَلَى وُصُولِ ثَوَابِ الأَعْمَالِ المُهْدَاةِ إلى الأَمْوَاتِ، ذلِكَ كُلُّهُ لَا يَخْتَلِفُ مَعَ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ ... المزيد

 25-03-2021
 
 277
18-03-2021 289 مشاهدة
33ـ ثواب الصدقات من الأحياء للأموات

جَاءَ في الصَّحِيحَيْنِ، عَنِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا ـ أَيْ: أُخِذَتْ بَغْتَةً ـ وَلَمْ تُوصِ، وَأَظُنُّهَا ... المزيد

 18-03-2021
 
 289

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5366
المقالات 2852
المكتبة الصوتية 4149
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 402504462
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :