18ـ آداب الصائم: الأدب الثاني: (النية)(2)

18ـ آداب الصائم: الأدب الثاني: (النية)(2)

 

مقدِّمة الدرس:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فعماد الأعمال النيَّات، فالعبد يُتَقبَّل منه عملُه ويثاب عليه، أو يُرَدُّ عليه ويعاقَب عليه بحسب نيته، فلا يثاب إلا بالنية، لأن العبد قد يفعل الطاعات ولا يؤجر عليها، ليقال بأنه فعلها، فيقال له: وقد قيل، فما نيتك بالعمل؟

إن كنت تريد من العمل الدنيا أعطيت منها، وإن كنت تريد الآخرة فهي لك، قال تعالى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا}. فماذا تريد من العمل؟

عاصٍ غير معاقب:

وقد يفعل العبد المعاصي ولا يعاقب عليها لأنه قد يكون فعلها مُكرَهاً أو ناسياً أو جاهلاً أو مخطئاً، وهذه أمثلة على ذلك:

أولاً: عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه رضي الله عنهم، قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه، فلما أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما وراءك)؟ قال: شر يا رسول الله، ما تُرِكت حتى نلت منك، وذكرتُ آلهتهم بخير، قال: (كيف تجد قلبك)؟ قال: مطمئن بالإيمان. قال: (إن عادوا فعد) رواه الحاكم والبيهقي. قال تعالى: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ}.

ثانياً: وهذا سيدنا حاطب بن أبي بلتعة عندما أرسل كتاباً لقريش يخبرها بأن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم يريد فتح مكة، فعن عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ قالُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: (بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوا مِنْهَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، قُلْنَا لَهَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا حَاطِبُ مَا هَذَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، يَقُولُ: كُنْتُ حَلِيفًا وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مَنْ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَلا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ السُّورَةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ إِلَى قَوْلِهِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} رواه مسلم.

ثالثاً: وهذا أبو لبابة رضي الله عنه أخطأ عندما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم لليهود لكي يشاوروه، ففي الحديث: (أنّ بني قريظة بعثوا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم: أن ابعث لنا أبا لبابة، فبعثه، فقام إليه الرجال، وجهش إليه النساء والصبيان يبكون، فرقَّ لهم، فقالوا: أترى أن ننزل على حكم محمد؟ قال: نعم، وأشار بيده إلى حلقه إنه الذبح، قال: فوالله ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله ورسوله، فندمت واسترجعت، فنزلت وإن لحيتي لمبتلة من الدموع، والناس ينتظرون رجوعي إليهم، حتى أخذت من وراء الحصن طريقاً أخرى حتى جئت المسجد، وارتبطت بالأسطوانة المخلقة وقلت: لا أبرح حتى أموت أو يتوب الله عليّ مما صنعت، وعاهدت الله أن لا أطأ بني قريظة أبداً، ولا أرى في بلد خنت الله ورسوله فيه أبداً، فلما بلغه صلى الله عليه وسلم خبره، وكان قد استبطأه، قال: أما لو جاءني لاستغفرت له، وأما إذ فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه) فنزل قوله تعالى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيم} رواه البيهقي.

طائع معاقب:

وبالمقابل قد يكون الطائع معاقباً، وذلك بفساد نيته، أو بفساد قلبه، أما فاسد النية في الطاعات فإنه يذهب بطاعاته بدون فائدة عليها في الآخرة، حيث أراد بالطاعات العاجلة الفانيةَ، كمن فعل ليقال، أو ليأكل الدنيا بها، وهذا يعطيه ربُّنا ما أراد في العاجلة فيقال عنه، ويأكل دنياه المقسومة له بدينه، وينقلب إلى الآخرة بدون عمل لها، فهذا هو العاجز الأحمق، الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ) رواه الترمذي.

فهذا طائع خاسر، لأنه كان يعمل بدينه من أجل دنياه، ونسي قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}.

أما فاسد القلب بسبب كفره، فهذا قد يأتي بالطاعات الظاهرة بعد الإيمان الظاهر، ولكنَّ قلبه فاسد، فهذا في الدرك الأسفل من النار، مع أنه نطق بالشهادتين وصلى وقرأ القرآن وجاهد في الظاهر، قال تعالى: {إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُون * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُون * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُون * وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُون}. شهدوا شهادة الحق، وقالوا قولاً يعجب السامع، ولكن من قلب فاسد، فهذا إلى العقاب الأبدي السرمدي في الدرك الأسفل، وذلك بسبب فساد نيته وسريرته والعياذ بالله تعالى، كما قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَام * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَاد}.

نعم نحن نحكم بالظاهر، ونقول هو طائع ونقول هو مؤمن، بل لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا عمر رضي الله عنه، وذلك لما قال المنافق عبد الله بن أبي بن سلول: وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ! قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (دَعْهُ، لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ) رواه البخاري ومسلم. نعوذ بالله من النفاق والمنافقين.

فعماد الأعمال كلها النية، فاصدق الله في نيتك، واعلم بأن النية هي محطُّ نظر الله تعالى، كما جاء في الحديث: (إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) رواه مسلم. فهذا هو سرُّ اهتمام الشارع بالنية.

بعض الأحكام الشرعية المتعلقة بالنية:

أولاً: محل النية:

ذهب جمهور الفقهاء إلى أنَّ محلَّ النية القلبُ لا اللسان بشكل عام، فلا يكفي التلفظ باللسان دون القلب، فلو اختلف اللسان والقلب فالعبرة بما عزم عليه القلب لا بما نطق به اللسان هذا بشكل عام، لأن العبد قد ينطق لسانه سهواً أو خطأ، ولكن قلبه عازم على خلاف ما استقر في قلبه، فالمعول عليه هو ما عزم عليه القلب.

ثانياً: وقت النية:

ذهب الفقهاء بشكل عام إلى أن وقت النية هو أول العبادات، فيجب أن تقترن النية بأول كل عبادة، هذا بشكل عام، فعلى سبيل المثال:

1 النية في دفع الزكاة لا تصح بعد دفع المال للفقير بدون نية مسبقة.

2 النية في الصلاة لا تصح بعد الصلاة إذا لم يكن المصلي ناوياً ماذا يصلي.

صفة النية في الصيام:

للنية صفات أربع: الجزم والتعيين والتبييت والتجديد بشكل عام.

الصفة الأولى: الجزم، فيشترط الجزم في نية الصوم قطعاً للتردد، ومن هذا المنطلق حرم صوم يوم الشك، لأن الذي يصوم يوم الشك ينوي الصيام ويقول في نفسه: إن كان غداً رمضان فهو عن رمضان، وإلا فهو نافلة، وإلا أنا مفطر، فمن لم يجزم في نيته فصيامه باطل، كمن بيَّت النية أنه إن وجد غداءً غداً سيفطر وإن لم يجد فهو صائم.

الصفة الثاني: التعيين، فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا بد من تعيين النية في صوم رمضان وصوم الفرض والواجب، وقال الحنفية: لا يشترط التعيين في أداء رمضان ولا في النذر المعيَّن زمانُه، ولا في صوم النافلة.

أما في القضاء إن كان قضاءَ رمضان أو قضاءَ ما أفسده من النفل، والكفارات فلا بد من التعيين.

الصفة الثالثة: التبييت، وهو شرط في صوم الفرض عند المالكية والشافعية والحنابلة، والتبييت هو إيقاع النية في الليل، ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر، لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ مَعَ الْفَجْرِ فَلا صِيَامَ لَهُ) رواه أحمد. وقال الحنفية: تجوز النية بعد الفجر إلى الضحوة الكبرى.

أما بالنسبة لصوم النافلة فقد ذهب جمهور الفقهاء خلافاً للمالكية إلى جواز النية بعد الفجر إلى وقت الضحوة الكبرى، لحديث السيدة عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: (يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ) رواه مسلم.

الصفة الرابعة: تجديد النية، وهذا عند جمهور الفقهاء، فيجب على الصائم أن يجدِّد النية في كل يوم من رمضان من الليل عند جمهور الفقهاء، أو قبل الزوال عند الحنفية، لكي يتميز الإمساك عبادةً عن الإمساك عادةً أو حِميَةً.

لأن كل يوم عبادة مستقلة لا يرتبط بعضه ببعض، ولا يفسد بعضه بفساد البعض، ولأن الأيام يتخللها ما ينافي الصوم، حيث يأكل الصائم ليلاً، أو يعاشر زوجته.

وخالف في ذلك المالكية وقالوا: تكفي نية واحدة عن الشهر كلِّه في أوله، ولكن يجب أن يعلم من أخذ بهذا القول بأنَّ من أفطر يوماً لعذر أو غيره لم يصح صيام الباقي بتلك النية، فلا بدَّ من تجديدها.

التشريك في النية:

وهو أن ينوي فرضين، أو فعلين، أو فرضاً ونفلاً.

فمن نوى صيام رمضان وقضاء ما عليه من رمضان سابق، فيقع عن صيام رمضان ولم يسقط عنه القضاء، لأن رمضان معيار مضيَّق لا يسع غيرَه من جنسه.

ومن نوى نفلين صح صومه، كمن نوى صيام يوم الإثنين ويوم من الأيام البيض وكان موافقاً للأيام البيض.

أما من نوى فرضاً ونفلاً فيصح عن الفرض ويبطل النفل، كمن نوى قضاء صيام يوم ونواه كذلك نافلة. هذا، والله تعالى أعلم.

نسأل الله تعالى أن يرزقنا جميعاً الإخلاص، وأن يجعلنا من عباده المخلَصين المخلِصين المقبولين عنده آمين. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

**     **     **

 

 2009-08-26
 1728
الشيخ أحمد شريف النعسان
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  دروس رمضانية

17-05-2018 2780 مشاهدة
1ـ دروس رمضانية 1439هـ :القرآن هو أنيسنا في رمضان

شَهْرُ رَمَضَانَ المُبَارَكُ شَهْرُ الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: ... المزيد

 17-05-2018
 
 2780
24-06-2017 4004 مشاهدة
46ـ دروس رمضانية 1438هـ: مراقبة الله تعالى

يَا أُمَّةَ سيِّدِنا رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، إنَّ أمَّتَكُم هَذهِ التِي ابتَعَثَ إليها ربُّنا عزَّ وجلَّ سيِّدَنا محمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ربَّاهَا على مُراقَبَةِ ... المزيد

 24-06-2017
 
 4004
23-06-2017 4247 مشاهدة
45ـ دروس رمضانية 1438هـ : إني أخاف أن أقول ما لا أفعل

مَن حُجِبَ عن العِلْمِ عَذَّبَهُ اللهُ تعالى على جَهْلِهِ، وأَشَدُّ النَّاسِ عَذَابَاً من أَقبَلَ عَلَيهِ العِلْمُ فَأَدْبَرَ عَنهُ، وسَاقَ اللهُ إِلَيهِ الهُدَى فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ، قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ ... المزيد

 23-06-2017
 
 4247
22-06-2017 3685 مشاهدة
44ـ دروس رمضانية 1438هـ:التسليم للقضاء والقدر

جَمِيعُ الأُمُورِ بِيَدِ اللهِ تعالى مَقَادِيرُهَا، فلا يَأْتِي للعَبْدِ مِنْهَا إلا مَا قُدِّرَ لَهُ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللهُ تعالى السَّمَاواتِ والأَرْضَ، فَمَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ. ... المزيد

 22-06-2017
 
 3685
21-06-2017 3528 مشاهدة
43ـ دروس رمضانية 1438هـ : الحلم بالتحلم

يَقولُ الإمامُ الغزالِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: الحَليمُ هوَ الذي يُشاهِدُ مَعصِيَةَ العُصاةِ، ويَرَى مُخالَفَةَ الأمرِ، ثمَّ لا يَستَفِزُّهُ غَضَبٌ، ولا يَعتَريهِ غَيظٌ، ولا يَحمِلُهُ على المسَارَعَةِ إلى الانتِقامِ معَ غَايَةِ الاقتِدارِ عَجَلَةٌ ... المزيد

 21-06-2017
 
 3528
20-06-2017 3884 مشاهدة
42ـدروس رمضانية 1438هـ : اعملوا عمل أهل الجنة

الحَمدُ لله الذي بِيَدِهِ المَوتُ والحَياةُ، الحَمدُ لله الذي بِيَدِهِ مَلَكوتُ السَّمَاواتِ والأرضِ، الحَمدُ لله الذي يُطعِمُ ولا يُطعَمُ، الحَمدُ لله الذي مَنَّ عَلَينا بالهِدَايَةِ بَعدَ خَلْقِنا، الحَمدُ لله الذي أسبَغَ عَلَينا نِعَمَهُ الظَّاهِرَةَ ... المزيد

 20-06-2017
 
 3884

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5375
المقالات 2862
المكتبة الصوتية 4199
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403115598
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :