97ـ كلمة شهر ربيع الأول 1436هـ: (عذراً يا سيدي يا رسول الله)

97ـ كلمة شهر ربيع الأول 1436هـ: (عذراً يا سيدي يا رسول الله)

 

 97ـ كلمة شهر ربيع الأول 1436هـ: (عذراً يا سيدي يا رسول الله)

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، اِسْمَحْ لي أن أقُولَ في شَهْرِ مَوْلِدِكُمُ العَظِيمِ، والقَلْبُ يَقْطُرُ دَمَاً، والحَسْرَةُ تَأْكُلُ الفُؤَادَ:

عُذْرَاً يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ

لقد كُنتَ حَرِيصَاً عَلَينَا أَشَدَّ الحِرْصِ، بِشَهَادَةِ مَولانَا عزَّ وجلَّ القَائِلِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾. وبِشَهَادَتِكُم عِندَمَا قُلتَ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَاراً، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقَعُ فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا، فَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ، فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا، فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَن النَّارِ، وَأَنتُم تُقَحَّمُونَ فِيهَا» رواه الإمام البخاري عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، لقد أَخَذْتَ بِحُجَزِنَا لِتُنْقِذَنَا من النَّارِ، ولكنْ بِحَمَاقَتِنَا وبِجَهْلِنَا تَفَلَّتْنَا، وتَقَحَّمنَا النَّارَ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، فَاستَغفِرْ لَنَا يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، جَزَاكَ رَبِّي عزَّ وجلَّ عَنَّا خَيرَ الجَزَاءَ.

عُذْرَاً يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ

لقد خُيِّرتَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ في أن تَكُونَ نَبِيَّاً مَلِكَاً، أو نَبِيَّاً عَبْدَاً، فَاختَرتَ أن تَكُونَ نَبِيَّاً عَبْدَاً، كَمَا أَخبَرَنَا بذلكَ حَبْرُ هذهِ الأُمَّةِ وعَظِيمُهَا سَيِّدِي عَبْدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُما عِندَمَا قَالَ: إنَّ اللهَ أَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَلَكاً مِنَ الْمَلائِكَةِ، مَعَ الْمَلَكِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ جَلَّ يُخَيِّرُكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ نَبِيَّاً عَبْدًا، أَوْ نَبِيَّاً مَلِكاً.

فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ كَالْمُسْتَشِيرِ؛ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ تَوَاضَعْ.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ نَبِيَّاً عَبْداً» فَمَا رُؤِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ مُتَّكِئاً حَتَّى لَحِقَ بِرَبِّهِ. رواه الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ.

سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، لقد اختَرتَ العُبُودِيَّةَ على المُلْكِ، ونَحنُ خَالَفنَا هَدْيَكَ، فَزَهِدْنَا في العُبُودِيَّةِ، وطَمِعْنَا في الدُّنيَا بِكُلِّ صُوَرِهَا، فَاستَغفِرْ لَنَا يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، جَزَاكَ رَبِّي عزَّ وجلَّ عَنَّا خَيرَ الجَزَاءَ.

عُذْرَاً يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ الله

لقد كَانَ من غَبَاءِ النَّاسِ أن يَعرِضُوا عَلَيكَ المَالَ والشَّرَفَ والمُلْكَ في سَبِيلِ أن تَتْرُكَ تَبلِيغَ رِسَالَةِ رَبِّكَ، فَأَبَيتَ أَشَدَّ الإِبَاءِ، هكذا بَلَغَنَا من سِيرَتِكَ العَطِرَةِ، وذلكَ عِندَمَا جَاءَكَ أَبُو الوَلِيدِ عُتبَةُ بنُ رَبِيعَةَ، فَقَالَ لَكَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّكَ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ مِن السِّطَةِ ـ الكَرَمِ والشَّرَفِ ـ فِي الْعَشِيرَةِ، وَالْمَكَانِ فِي النَّسَبِ، وَإِنَّكَ قَدْ أَتَيْت قَوْمَك بِأَمْرِ عَظِيمٍ، فَرَّقْت بِهِ جَمَاعَتَهُمْ، وَسَفَّهْت بِهِ أَحْلَامَهُمْ، وَعِبْت بِهِ آلِهَتَهُمْ وَدِينَهُمْ، وَكَفَّرْت بِهِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِمْ، فَاسْمَعْ مِنِّي أَعْرِضْ عَلَيْك أُمُوراً تَنْظُرُ فِيهَا، لَعَلَّكَ تَقْبَلُ مِنْهَا بَعْضَهَا.

فَقُلتَ لَهُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ: قُلْ يَا أَبَا الْوَلِيدِ أَسْمَعْ.

فَقَالَ لَكَ: يَا ابْنَ أَخِي، إنْ كُنْت إِنَّمَا تُرِيدُ بِمَا جِئْتَ بِهِ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَالاً جَمَعْنَا لَك مِنْ أَمْوَالِنَا، حَتَّى تَكُونَ أَكْثَرَنَا مَالاً، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ بِهِ شَرَفاً سَوَّدْنَاك عَلَيْنَا، حَتَّى لَا نَقْطَعَ أَمْراً دُونَك، وَإِنْ كُنْت تُرِيدُ بِهِ مُلْكاً، مَلَّكْنَاك عَلَيْنَا؛ وَإِنْ كَانَ هَذَا الذِي يَأْتِيك رِئْياً تَرَاهُ، لَا تَسْتَطِيعُ رَدَّهُ عَنْ نَفْسِك، طَلَبْنَا لَك الطِّبَّ، وَبَذَلْنَا فِيهِ؛ حَتَّى إذَا فَرَغَ عُتْبَةُ مِنْ كَلَامِهِ.

قُلتَ لَهُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ: أَقَدْ فَرَغْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ؟

فَقَالَ لَكَ: نَعَمْ.

فَقُلتَ لَهُ: فَاسْمَعْ مِنِّي؛ فَقَرَأتَ عَلَيهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيَّاً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ * وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾.

بل لقد خَاطَبتَ الجَمِيعَ بِقَولِكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ: مَا بِي مَا تَقُولُونَ، مَا جِئْتُ بِمَا جِئْتُكُمْ بِهِ أَطْلُبُ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا الشَّرَفَ فِيكُمْ، وَلَا الْمُلْكَ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنَّ اللهَ بَعَثَنِي إلَيْكُمْ رَسُولاً، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ كِتَاباً، وَأَمَرَنِي أَنْ أَكُونَ لَكُمْ بَشِيراً وَنَذِيراً، فَبَلَّغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي، وَنَصَحْتُ لَكُمْ، فَإِنْ تَقْبَلُوا مِنِّي مَا جِئْتُكُمْ بِهِ، فَهُوَ حَظُّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ تَرُدُّوهُ عَلَيَّ أَصْبِرْ لِأَمْرِ اللهِ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. من سِيرَةِ ابنِ هِشَامٍ.

سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، لقد رَفَضتَ المَالَ، ونَحنُ نَطْلُبُهُ، ورَفَضتَ الشَّرَفَ فِيهِم، ونَحنُ نَطْلُبُهُ، ورَفَضتَ المُلْكَ عَلَيهِم، ونَحنُ نَطْلُبُهُ، لقد غَيَّرنَا وبَدَّلنَا ـ إلا من رَحِمَ اللهُ تعالى ـ فَاستَغفِرْ لَنَا يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، جَزَاكَ رَبِّي عزَّ وجلَّ عَنَّا خَيرَ الجَزَاءَ.

عُذْرَاً يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ

لقد كِدتَ أن تُهْلِكَ نَفْسَكَ لِيُؤمِنَ النَّاسُ، وكَادَتْ نَفْسُكَ الشَّرِيفَةُ الطَّاهِرَةُ أن تَذْهَبَ حَسَرَاتٍ عَلَى القَومِ لأنَّهُم أَعرَضُوا عَنكَ وعن دِينِكَ، حَتَّى نَهَاكَ رَبُّنَا عزَّ وجلَّ من ذلكَ بِقَولِهِ: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾. وبِقَولِهِ تعالى: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾. وبَيَّنَ لكَ أنَّهُ يَكفِيَكَ أن تُذَكِّرَهُم، فَقَالَ تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾. وقَالَ لَكَ: ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾.

خاتِمَةٌ ـ نَسألُ اللهَ تعالى حُسنَ الخاتِمَةِ ـ:

سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، لقد كُنتَ حَرِيصَاً كُلَّ الحِرْصِ على هِدَايَةِ النَّاسِ، وتَحْبِيبِ الإِيمَانِ إلى قُلُوبِهِم، ولكنْ نَحنُ ـ إلا من رَحِمَ اللهُ تعالى ـ حَرِيصُونَ كُلَّ الحِرْصِ على تَنْفِيرِ النَّاسِ من دِينِهِم بِسُلُوكِنَا وأَفعَالِنَا، وأَذْهَبْنَا أَنفُسَنَا حَسَرَاتٍ على المَالِ والجَاهِ والسِّيَادَةِ والرِّيَادَةِ، فَاستَغفِرْ لَنَا يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، جَزَاكَ رَبِّي عزَّ وجلَّ عَنَّا خَيرَ الجَزَاءَ.

عُذْرَاً يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ

واللهِ لا أَدرِي مَا أَقُولُ، لقد تَرَكْتَنَا على المَحَجَّةِ البَيضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، ولكن غَلَبَت عَلَينَا أَنفُسُنَا وشَهَوَاتُنَا، فَاستَغفِرْ لَنَا يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، جَزَاكَ رَبِّي عزَّ وجلَّ عَنَّا خَيرَ الجَزَاءَ.

ونَسأَلُكَ يَا رَبَّنَا أن تَرَدُّنَا إلى دِينِكَ رَدَّاً جَمِيلاً. آمين.

**     **     **

تاريخ الكلمة:

الثلاثاء: 1/ربيع الأول /1436هـ، الموافق: 23/كانون الأول / 2014م

أخوكم أحمد النعسان

 

يرجوكم دعوة صالحة

 2014-12-23
 4599
الشيخ أحمد شريف النعسان
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  كلمة الشهر

25-12-2025 128 مشاهدة
233ـ إن اليتيم يتيم العلم والأدب

الْإِنْسَانُ مُرَكَّبٌ مِنْ جَسَدٍ وَرُوحٍ، فَالْجَسَدُ مِنْ مَاءٍ وَطِينٍ، وَالرُّوحُ مِنْ أَمْرِ اللهِ، الْجَسَدُ التُّرَابِيُّ مُدْرَكٌ بِالْبَصَرِ، وَأَمَّا الرُّوحُ فَمُدْرَكَةٌ بِالْبَصِيرَةِ، وَالرُّوحُ أَعْظَمُ قَدْرًا مِنَ الْجَسَدِ، ... المزيد

 25-12-2025
 
 128
24-11-2025 239 مشاهدة
232ـ توقير العلماء الربانيين من توقير الله تعالى

الْأَدَبُ مَعَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ الرَّبَّانِيِّينَ ـ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللهُ تَعَالَى ـ هُوَ أَدَبٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى وَتَعْظِيمٌ لِشَعَائِرِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ... المزيد

 24-11-2025
 
 239
15-11-2025 185 مشاهدة
231ـ إخوتي طلاب العلم

يَا مَنْ أَكْرَمَكُمُ اللهُ تَعَالَى بِطَلَبِ العِلْمِ: يَقُولُ سَيِّدُنَا الحَسَنُ البَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: كَانَ الرَّجُلُ يَطْلُبُ العِلْمَ فَلَا يَلْبَثُ أَنْ يُرَى ذَلِكَ فِي تَخَشُّعِهِ وَهَدْيِهِ وَلِسَانِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدِهِ. ... المزيد

 15-11-2025
 
 185
18-09-2025 529 مشاهدة
230ـ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن

القُرْآنُ العَظِيمُ كَالشَّمْسِ، وَالشَّمْسُ لَا تُؤَثِّرُ إِلَّا فِيمَنْ يَتَعَرَّضُ لَهَا، وَكَذَلِكَ القُرْآنُ العَظِيمُ لَا يَنْتَفِعُ مِنْهُ إِلَّا مَنْ يُحْسِنُ التَّعَرُّضَ لَهُ، بَلْ وَيَزِيدُ القُرْآنُ العَظِيمُ عَلَى شَمْسِ الدُّنْيَا، ... المزيد

 18-09-2025
 
 529
24-08-2025 850 مشاهدة
229ـ طريق المحبة

فِي إِطْلَالَةِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَنْوَرِ، شَهْرِ مَوْلِدِ سَيِّدِ الكَائِنَاتِ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَقُولُ: لِنُتَرْجِمْ حُبَّنا لِسَيِّدِنا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى ... المزيد

 24-08-2025
 
 850
26-07-2025 863 مشاهدة
228ـ المعصية نوعان

المَعْصِيَةُ نَوْعَانِ، مَعْصِيَةٌ فَرْدِيَّةٌ، وَمَعْصِيَةٌ جَمَاعِيَّةٌ. فَالمَعْصِيَةُ الفَرْدِيَّةُ يَرْتَكِبُهَا صَاحِبُهَا مُسْتَتِرًا، يَتَوَارَى عَنْ أَنْظَارِ النَّاسِ، لَا يُجَاهِرُ بِهَا افْتِخَارًا وَتَحَدِيدًا لِمَشَاعِرِ المُسْلِمِينَ ... المزيد

 26-07-2025
 
 863

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5713
المقالات 3257
المكتبة الصوتية 4883
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 429806558
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :