122ـ كلمة شهر ربيع الثاني 1438: ألست على يقين أنك ستسكن القبر؟

122ـ كلمة شهر ربيع الثاني 1438: ألست على يقين أنك ستسكن القبر؟

 

122ـ كلمة شهر ربيع الثاني 1438: ألست على يقين أنك ستسكن القبر؟

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ مُنْطَلَقِ الشَّفَقَةِ وَالرَّحْمَةِ، لَعَلَّ اللهَ تعالى أَنْ يَرْحَمَنَا، أَتَوَجَّهُ إلى كُلِّ مَنْ عَاثَ في هَذَا البَلَدِ فَسَادَاً، بِأَيِّ صُورَةٍ مِنْ صُوَرِ الفَسَادِ، وَأَقُولُ لَهُ: أَلَسْتَ على يَقِينٍ أَنَّكَ سَتَسْكُنُ القَبْرَ؟

تَذَكَّرِ الحَدِيثَ الشَّرِيفَ الذي رواه الحاكم عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَنْ أَحْبَبْتَ فَإِنَّكَ مَفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ.

وَتَذَكَّرْ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا القَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

تَذَكَّرْ بِأَنَّ عَمَلَكَ هُوَ قَبْرُكَ، إِنْ كَانَ خَيْرَاً فَقَبْرُكَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَإِلَّا ـ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى ـ فَهُوَ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ.

يَا مَنْ بِدُنْيَاهُ اشْتَغَلْ   ***   وَغَـرَّهُ طُـولُ الأَمَــلِ

وَقَـدْ سَهَا في غَمْرَةٍ   ***   حَتَّى دَنَا مِـنْـهُ الأَجَـلُ

المَوْتُ يَـأْتِي بَـغْـتَةً    ***   وَالقَبْرُ صُنْدُوقُ العَمَلِ

يَا عَبْدَ اللهِ، كُنْ على يَقِينٍ أَنَّكَ سَتُعَامَلُ في قَبْرِكَ على ضَوْءِ مَا حَوَّلْتَ مِنْ عَمَلٍ، فَلَا تُخَادِعْ نَفْسَكَ، وَاللهِ لَنْ تَجْنِيَ مِنَ الشَّوْكِ العَسَلَ، كَيْفَ تَطْمَعُ بِالنَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ بِسُوءِ فِعَالِكَ؟ ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحَاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾.

تَذَكَّرْ حَدِيثَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَتْبَعُ المَيِّتَ ثَلاَثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ: يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ» رواه الشيخان عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَمَا هُوَ عَمَلُكَ الذي سَيَنْزِلُ مَعَكَ إلى قَبْرِكَ؟

عَظِيمُ الخِزْيِ بِسَبَبِ سُوءِ العَمَلِ:

يَا مَنْ عَاثَ في الأَرْضِ فَسَادَاً، في هَذَا البَلَدِ أَو في أَيِّ مَكَانٍ، هَلْ عَلِمْتَ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾؟

فَرُسُلُ اللهِ تعالى مِنَ المَلَائِكَةِ يَكْتُبُونَ ذُنُوبَكَ وَفَسَادَكَ وَإِفْسَادَكَ، وَسَوْفَ تَجِدُ كُلَّ ذَلِكَ في قَبْرِكَ، وَيَوْمَ حَشْرِكَ وَنَشْرِكَ، فَمَا تَعْمَلُهُ سَتَجِدُهُ أَمَامَكَ، وَاللهُ تعالى لَيْسَ بِظَلَّامٍ للعَبِيدِ، قَالَ تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ * إِذْ يَتَلَقَّى المُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ * وَجَاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ * وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ * لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ * وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ * أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾. هَلْ عَرَفْتَ هَذِهِ الآيَةَ؟

أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرَاً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيدَاً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾؟

مَاذَا حَوَّلْتَ لِعَالَمِ البَرْزَخِ، وَلِعَالَمِ يَوْمِ القِيَامَةِ؟ هَلْ حَوَّلْتَ عَمَلَاً صَالِحَاً أَمْ فَاسِدَاً؟ أَمَا عَلِمْتَ بِأَنَّ الخِزْيَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِسَبَبِ سُوءِ العَمَلِ؟

أَمَا عَلِمْتَ بِأَنَّ هُنَاكَ مَنْ سَيَقُولُ على رُؤُوسِ الأَشْهَادِ، وَعِنْدَ تَطَايُرِ الصُّحُفِ: ﴿يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ﴾.

العَذَابُ مُحِيطٌ بِالعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ:

يَا مَنْ عَاثَ في الأَرْضِ فَسَادَاً في هَذَا البَلَدِ، وَاللهِ أَنْتَ عَبْدٌ ضَعِيفٌ، وَاللهِ لَا تَتَحَمَّلُ العَذَابَ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَكَيْفَ تَتَحَمَّلُهُ في الآخِرَةِ في نَارِ جَهَنَّمَ؟ وَالعَذَابُ يَكُونُ مِنْ خِلَالِ قُدْرَةِ المُعَذِّبِ، قَالَ تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾.

هَلْ تَعْلَمُ يَا عَبْدَ اللهِ بِأَنَّ العَذَابَ مُحِيطٌ بِالعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ؟

هَلْ تَعْلَمُ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾؟ فَهَلْ يُرْضِيكَ هَذَا؟

هَلْ تَعْلَمُ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾؟ ثُمَّ يُقْذَفُ في النَّارِ.

هَلْ تَعْلَمُ قَوْلَ اللهِ تعالى، وَهُوَ يَتَحَدَّثُ عَنِ الفَاسِدِينَ المُجْرِمِينَ: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾. ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحَاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾. ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمَاً مِنَ الْعَذَابِ * قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾. ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ المُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْـصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحَاً إِنَّا مُوقِنُونَ﴾. ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ * أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمَاً ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

يَا عَبْدَ اللهِ، وَاللهِ أَنَا لَكَ نَاصِحٌ، وَعَلَيْكَ شَفُوقٌ، تُبْ إلى اللهِ تعالى مِمَّا صَدَرَ مِنْكَ مِنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ، وَمِنْ تَمَامِ التَّوْبَةِ إِعَادَةُ الحُقُوقِ لِأَصْحَابِهَا، أَو اسْتِحْلَالُهُمْ، وَإِلَّا فَالقَبْرُ وَمَا بَعْدَهُ يَنْتَظِرُكَ، فَهَلْ أَنْتَ رَاحِمٌ نَفْسَكَ؟

اللَّهُمَّ لَا تُسَوِّدْ وُجُوهَنَا يَوْمَ العَرْضِ عَلَيْكَ. آمين.

**     **     **

تاريخ الكلمة:

الجمعة: 1/ ربيع الثاني /1438هـ، الموافق: 30 /كانون الأول / 2016م

 2017-01-01
 2345
الشيخ أحمد شريف النعسان
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  كلمة الشهر

19-11-2020 110 مشاهدة
170ـ كيف القدوم على الله تعالى؟

نَحْنُ نَعِيشُ أَيَّامًا كَثُرَتْ فِيهَا الغَفْلَةُ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَثُرَ فِيهَا الاشْتِغَالُ بِالآخَرِينَ، وَنَسِينَا أَنْفُسَنَا إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ تعالى. ... المزيد

 19-11-2020
 
 110
16-10-2020 52 مشاهدة
169ـ مهلًا يا طالب العلم (2)

أولًا: وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا جُمِعَت القُلُوبَ عَلَيْكَ. ثانيًا: الوَعْظُ وَالإِرْشَادُ وَالنُّصْحُ وَالخُطْبَةُ وَالإِفْتَاءُ عِبَادَةٌ للهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا بُدَّ فِيهَا مِنَ الإِخْلَاصِ. ثالثًا: قَبْلَ الوَعْظِ وَالإِرْشَادِ وَالنُّصْحِ ... المزيد

 16-10-2020
 
 52
17-09-2020 102 مشاهدة
168ـ مهلًا يا طالب العلم

يَا طَالِبَ العِلْمِ، يَا أَيُّهَا الوَاعِظُ، يَا أَيُّهَا النَّاصِحُ، يَا أَيُّهَا الخَطِيبُ، يَا أَيُّهَا المُدَرِّسُ، يَا أَيُّهَا المُفْتِي، يَا مَنْ تُصْغِي لَكَ القُلُوبُ، وَيُنْصِتُ لَكَ السَّامِعُ، مَهْلًا، وَقِفْ مَعَ نَفْسِكَ قَلْيلًا. ... المزيد

 17-09-2020
 
 102
20-08-2020 335 مشاهدة
167ـ الهجرة والأمل

مَا أَحْوَجَنَا في هَذِهِ الآوِنَةِ التي نَعِيشُ فِيهَا في أَيَّامِ الفِتَنِ وَالمِحَنِ وَالشَّدَائِدِ وَالابْتِلَاءِ وَالغَلَاءِ وَالوَبَاءِ أَنْ نَتَطَلَّعَ إلى الأَمَلِ المُشْرِقِ مِنْ وَرَاءِ هَذِهِ المِحَنِ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ قِرَاءَتِنَا ... المزيد

 20-08-2020
 
 335
23-07-2020 302 مشاهدة
166ـ اغتنام الفرص شأن العقلاء

إِنَّ مِنْ تَمَامِ رَحْمَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِعِبَادِهِ أَنْ جَعَلَ لَهُمْ مَوَاسِمَ للطَّاعَاتِ، يَتَنَافَسُ فِيهَا المُتَنَافِسُونَ، وَيَتَقَرَّبُ فِيهَا المُتَقَرِّبُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ تعالى وَرَحْمَةً، وَاللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ. ... المزيد

 23-07-2020
 
 302
25-06-2020 245 مشاهدة
165ـ من الأسباب الجالبة للزرق

وَمِنْ تَمَامِ فَضْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ جَعَلَ رِزْقَهُ يَسَعُ كُلَّ حَيٍّ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ فَضْلًا مِنْهُ وَرَحْمَةً، فَقَدَّرَ رِزْقَ العَبْدِ، وَكَتَبَهُ وَالعَبْدُ مَا زَالَ في بَطْنِ أُمِّهِ لَمْ يَكْتَمِلْ خَلْقُهُ، فَقَالَ صَلَّى ... المزيد

 25-06-2020
 
 245

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5270
المقالات 2735
المكتبة الصوتية 4062
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 393983097
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :