63ـ كلمة شهر جمادى الأولى1433هـ: أيها التاجر..... من أيِّ الصنفين أنت؟

63ـ كلمة شهر جمادى الأولى1433هـ: أيها التاجر..... من أيِّ الصنفين أنت؟

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قال: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى الإِسْلَامِ، فَشَرَطَ عَلَيَّ: وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا، وَرَبِّ هَذَا المَسْجِدِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لَكُمْ).

ورحم الله من قال:  

إنْ لَم تَكونوا مِثلَهُم فَتَشبَّهُوا ***  إنَّ التَّشَبُّهَ بالكرامِ فلاحُ

 وإنِّي أتشرَّفُ في التَّشبُّهِ ببعضِ أصحابِ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لِأُقَدِّمَ نَصِيحةً للإخوةِ التجارِ، وأقول لهم:

أيُّها الإخوة الكرام: أنتم تعلمون الأزمة التي يَمرُّ بها هذا القطر الحبيبُ إلى قلوبِنا ـ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ـ وأرجو الله تعالى أن يحوِّل هذه الأزمةَ إلى عودةٍ لنا لدينِهِ عودةً صحيحةً، حيث ثَبَتَ لنا بعينِ اليقينِ بعد علمِ اليقينِ صِدقُ قولِ اللهِ عز وجل: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى}.

أخي التاجر: أنت رجلٌ مؤمنٌ، وأنت على يقينٍ بأنَّكَ واقفٌ بين يدي الله عزَّ وجل يوم القيامة، وأنَّ اللهَ سائِلُكَ يومَ القيامةِ عن مالِكَ من أين اكتسبتَهُ؟ وأين أنفقتَهُ؟

لذلك أقولُ لك: يا أخي الكريم صَنِّف نفسك من أيِّ الصِّنفينِ أنت؟

الصِّنفُ الأول: التاجرُ الصدوق:

الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:

أولاً: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ) رواه الترمذي.

ثانياً: عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُما قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: (التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ المُسْلِمُ مَعَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ) رواه الحاكم والدارقطني.

ثالثاً: عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشعَرَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ الخَازِنَ المُسْلِمَ الأَمِينَ الَّذِي يُنْفِذُ، ـ وَرُبَّمَا قَالَ: يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ ـ ، فَيُعْطِيهِ كَامِلاً مُوَفَّرًا طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ أَحَدُ المُتَصَدِّقَيْنِ) رواه الإمام مسلم.

رابعاً: عن أبي أمامةَ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال: (إنَّ التاجِرَ إِذَا كَانَ فِيهِ أَربَعُ خِصَالٍ طَابَ كَسبُهُ: إِذا اشتَرَى لم يَذِمَّ، وَإِذَا بَاعَ لَم يَمدَحَ، ولم يُدَلِّسَ فِي البَيعِ، ولَم يَحلِف فِيما بَينَ ذَلِكَ) رواه الأصبهاني.

خامساً: عن معاذِ بنِ جبلٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَال: (إنَّ أَطْيَبَ الكَسْبِ كَسْبُ التُّجَّارِ، الَّذِينَ إذَا حَدَّثُوا لَمْ يَكْذِبُوا، وَإِذَا ائْتُمِنُوا لَمْ يَخُونُوا، وَإِذَا وَعَدُوا لَمْ يُخْلِفُوا، وَإِذَا اشْتَرَوْا لَمْ يَذُمُّوا، وَإِذَا بَاعُوا لَمْ يَمْدَحُوا، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَمْطُلُوا، وَإِذَا كَانَ لَهُمْ لَمْ يُعَسِّرُوا) رواه البيهقي وغيره.

فَكِّر أخي التاجر في صِفَاتِ هذا الصِّنفِ، فهل أنتَ منهم؟

فمن صفاتِ التاجِرِ الصَّدوقِ الفائِزِ يوم القيامة:

أولاً: الصِّدقُ والأمانة.

ثانياً: يعطي الذي عليه ونفسُهُ طَيِّبَةٌ.

ثالثاً: إِذا اشتَرَى لم يَذُمَّ، وَإِذَا بَاعَ لَم يَمدَحَ، ولم يُدَلِّسَ، ولَم يَحلِف.

رابعاً: إذا كان عليهِ دينٌ لم يُماطِل.

خامساً: إذا كان له دينٌ لم يُعَسِّر. وإني أرجو الله عزَّ وجلَّ أن تكونَ منهم.

الصِّنفُ الثاني: التاجرُ الفاجرُ:

الذي قالَ فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:

أولاً: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَال: (إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الفُجَّارُ، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: أَوَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللهُ البَيْعَ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ فَيَكْذِبُونَ، وَيَحْلِفُونَ فَيَأْثَمُونَ) رواه الإمام أحمد.

ثانياً: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُم: (أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِلَى المُصَلَّى، فَرَأَى النَّاسَ يَتَبَايَعُونَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، فَاسْتَجَابُوا لِرَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعُوا أَعْنَاقَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فُجَّارًا، إِلا مَنْ اتَّقَى اللهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ) رواه الترمذي.

ثالثاً: عن أبي ذرٍّ رضي اللهُ عنه عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قال: (ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامةِ، ولا يَنْظُرُ إِلَيْهم، وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلهُمْ عَذَابٌ أَليمٌ، قال: فقَرأَها رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ثلاثَ مِرَارٍ. قال أَبو ذَرٍّ: خابُوا وخسِرُوا، مَنْ هُمْ يا رسول اللهِ؟ قال: المُسبِلُ، والمنَّانُ، وَالمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالحَلفِ الكاذِبِ) رواه مسلم.

رابعاً: عَنْ أَبي قَتَادَةَ رضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الحلِفِ في البَيْعِ، فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ) رواه مسلم.

خامساً: عن أبِي هُريرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَال: (مَنْ احْتَكَرَ حُكْرَةً يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى المُسْلِمِينَ فَهُوَ خَاطِئٌ، وَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ) رواه الحاكم.

فمن صفاتِ التاجِرِ الفاجرِ:

أولاً: يُكثِرُ الحلفَ وهو كاذبٌ.

ثانياً: يَتحدَّثُ وهو كاذبٌ.

ثالثاً: يُنفِقُ سِلعَتَهُ بالأيمانِ الكاذبةِ.

رابعاً: يَحتكِرُ حتى يرفَعَ الأسعارَ.

خامساً: يَفرَحُ إذا أغلى اللهُ الأسعارَ، ويَحزَنُ إذا أرخَصَ اللهُ الأسعارَ، كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (بِئْسَ العَبْدُ المُحْتَكِرُ، إِنْ أَرْخَصَ اللهُ الأَسْعَارَ حَزِنَ، وَإِنْ أَغْلاهَا اللهُ فَرِحَ) رواه الطبراني عن معاذ بن جبل رضي الله عنه. وإني أرجو الله عزَّ وجلَّ أن لا تكونَ منهم.

أخي التاجر:

كُن على يقينٍ بأنَّكَ ستُفارِقُ هذهِ الحياةَ الدنيا، والمآلُ إمَّا إلى جنَّةٍ عرضُّها السمواتُ والأرض أُعِدَّت للمتَّقين، الذين من جملتِهم التاجِرُ الصَّدوقُ، وإمَّا إلى نارٍ ـ والعياذُ بالله تعالى ـ لا تُبقي ولا تذر، أُعِدَّت لمن باعَ دينَهُ بدنياهُ، ومن جملتهم التاجرُ الفاجر.

أرجو الله تعالى أن يجعلَكَ يا أخي التاجر مِمَّن يَحشُرُهُمُ الله تعالى مع الذين أَنعَمَ اللهُ عليهم من النبيِّين والصِّدِّيقين والشُّهداءِ والصالحينَ وحَسُنَ أولئكَ رفيقاً.

أخي التاجر:

أظهِر صِدقَ إيمانِكَ في هذه الأزمة، واجعل الأزمةَ رحمةً بالأمَّةِ، ولا تكن مِمَّن ضيَّقَ الخِناقَ على عبادِ الله تعالى، وتذكَّر يا أخي بأنَّ سوادَ المسلمينَ من الموظَّفينَ والعمَّال، وضع نفسَكَ مكانَ واحدٍ منهم، وتعاملْ معهم، وتذكَّر حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) رواه الإمام البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنهما.

أسأل الله تعالى أن يردَّنا إلى دينِهِ ردَّاً جميلاً. آمين.

أخوكم أحمد النعسان

يرجوكم دعوة صالحة

**      **      **

تاريخ المقال:

الجمعة: 1 / جمادى الأولى  /1433هـ، الموافق: 23 / آذار / 2012م 

 2012-03-23
 87120
الشيخ أحمد شريف النعسان
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  كلمة الشهر

14-10-2021 88 مشاهدة
181ـ وجوب معرفة سيرته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

أُوصِي نَفْسِي وَإِيَّاكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سِرًّا وَجَهْرًا، في جَمِيعِ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ وَالنِّيَّاتِ، فَهِيَ وَصِيَّةُ اللهِ تعالى للأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ ... المزيد

 14-10-2021
 
 88
03-10-2021 78 مشاهدة
180ـ المخرج من الأزمات

رُّ مَا فَنِيَتْ بِهِ النُّفُوسُ يَأْسٌ يُمِيتُ القُلُوبَ، وَقُنُوطٌ تُظْلِمُ بِهِ الدُّنْيَا، وَتَتَحَطَّمُ مَعَهُ الآمَالُ، لَقَدْ نَسِيَ الكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ طَبِيعَةَ هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، هَذِهِ الدُّنْيَا تُضْحِكُ وَتُبْكِي، ... المزيد

 03-10-2021
 
 78
08-08-2021 231 مشاهدة
179ـ الثقة المطلقة بالله تعالى

نَحْنُ نَعِيشُ ذِكْرَى هِجْرَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ إلى المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ، هَذِهِ الذِّكْرَى التي نَعِيشُهَا تُوجِبُ عَلَيْنَا أَخْذَ دُرُوسٍ ... المزيد

 08-08-2021
 
 231
13-07-2021 174 مشاهدة
178ـ حتى تنقلب العداوة صداقة

حَيَاتُنَا كُلُّهَا للهِ تعالى ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. لَقَدْ خُلِقْنَا لِعِبَادَتِهِ تَبَارَكَ وتعالى، وَلَا يَجُوزُ أَنْ نَنْسَى قَوْلَهُ تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ... المزيد

 13-07-2021
 
 174
20-06-2021 224 مشاهدة
177ـ الزنا من أعظم الذنوب

يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ ... المزيد

 20-06-2021
 
 224
12-05-2021 260 مشاهدة
176ـ من صمت نجا

يَا مَنْ أَكْرَمَكُمُ اللهُ تعالى بِمُرَاقَبَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ في شَهْرِ رَمَضَانَ، وَدَخَلْتُمْ مَقَامَ الإِحْسَانِ، وَعَبَدْتُمُ اللهَ تعالى كَأَنَّكُمْ تَرَوْنَهُ، وَأَنْتُمْ عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ يَرَاكُمْ، فَأَتْقَنْتُمْ صِيَامَكُمْ ... المزيد

 12-05-2021
 
 260

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5367
المقالات 2853
المكتبة الصوتية 4150
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 402682348
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :