23ـ نعيم القبر وعذابه

23ـ نعيم القبر وعذابه

23ـ نعيم القبر وعذابه

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: يَقُولُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ في كِتَابِهِ (الإِيمَانُ بِعَوَالِمِ الآخِرَةِ وَمَوَاقِفِهَا):

نَعِيمُ القَبْرِ وَعَذَابُهُ:

جَاءَ في الآيَاتِ القُرْآنِيَّةِ وَالأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ، مَا يَدُلُّ قَطْعَاً عَلَى أَنَّ نَعِيمَ القَبْرِ حَقٌّ، وَعَذَابَ القَبْرِ حَقٌّ، يَجِبُ الاعْتِقَادُ بِهِمَا.

أَمَّا الآيَاتُ فَنَذْكُرُ جُمْلَةً مِنْهَا:

قَالَ اللهُ تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ * فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾.

فَفِي هَذِهِ الآيَاتِ الكَرِيمَةِ بَيَانُ أَصْنَافِ النَّاسِ بَعْدَ المَوْتِ، وَأَنَّهُمْ مَا بَيْنَ مُنَعَّمٍ وَمُعَذَّبٍ.

قَالَ تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾. تَحْتَ قُدْرَةِ اللهِ تعالى وَحُكْمِهِ ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ أَيْ: الرُّوحَ إلى جَسَدِهَا بَعْدَمَا فَارَقَتْهُ، وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إلى جَسَدِ المَيْتِ ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ مِنْ أَنَّكُمْ تُعْجِزُونَ اللهَ، وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ في حِيطَةِ قُدْرَتِهِ وَإِرَادَتِهِ النَّافِذَةِ فِيكُمْ.

﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ﴾ أَيْ: المَيْتُ ﴿مِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ وَهُمُ الذينَ تَقَرَّبُوا إلى اللهِ تعالى بِالنَّوَافِلِ فَوْقَ الوَاجِبَاتِ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مُبَاحَاتٌ، بَلْ جَمِيعُ أَعْمَالِهِمْ طَاعَاتٌ، فَقَرَّبَهُمْ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ قُرْبَاً خَاصَّاً كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ القُدْسِيِّ: «وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ» ـ الحَدِيث ـ كَمَا في (صَحِيحِ) البخاري.

وَيُسَمَّوْنَ بِالسَّابِقِينَ، قَالَ تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾. وَهُمُ الذينَ سَبَقُوا بِالخَيْرَاتِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ـ أَيْ: بِالنَّوَافِلِ العَمَلِيَّةِ، وَالقَوْلِيَّةِ، وَالقَلْبِيَّةِ، وَالسَّمْعِيَّةِ، وَالبَصَرِيَّةِ، وَلَنَا بَحْثٌ وَاسِعٌ حَوْلَ مَرَاتِبِ القُرْبِ ـ كَمَا جَاءَ في الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ـ في كِتَابِ التَّقَرُّبِ إلى اللهِ تعالى ـ فَارْجِعْ إِلَيْهِ.

﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ أَيْ: فَلَهُ رَوْحٌ، أَيْ: رَاحَةٌ وَسُرُورٌ ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ أَيْ: رِزْقٌ حَسَنٌ ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ يَنْعَمُ فِيهَا بِأَنْوَاعِ المَلَاذِّ وَالنَّعِيمِ.

﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ وَهُمُ الذينَ قَامُوا بِالوَاجِبَاتِ، وَانْتَهُوا عَنِ المُحَرَّمَاتِ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ كَثْرَةُ نَوَافِلَ، وَعِنْدَهُمْ أَفْعَالٌ مُبَاحَةٌ فَعَلُوهَا بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا مُبَاحَةٌ ﴿فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ أَيْ: تَقُولُ لَهُ المَلَائِكَةُ عِنْدَ المَوْتِ: سَلَامٌ لَكَ، أَيْ: لَا تَخَفْ أَنْتَ إلى سَلَامَةٍ، أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ.

أَو المَعْنَى فَسَلَامٌ لَكَ أَيْ: مُسَلَّمٌ لَكَ أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، فَيُبَشِّرُونَهُ بِسَلَامٍ، وَبِأَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ خِطَابٌ للجِنْسِ أَيْ: جِنْسِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ.

أَو مَعْنَى قَوْلِهِ تعالى: ﴿فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ أَيْ: ثَبَتَ لَكَ السَّلَامُ وَحَصَلَ، أَيْ: فَسَلَامٌ لَكَ يَا مَنْ هُوَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، كَمَا تَقُولُ: هَنِيئَاً يَا مَنْ هُوَ مِنْهُمْ، وَلِهَذَا أَتَى بِحَرْفِ ﴿مِنْ﴾. في قَوْلِهِ: ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ وَالجَارُ وَالمَجْرُورُ في مَوْضِعِ حَالٍ، أَيْ: سَلَامٌ لَكَ كَائِنَاً، أَيْ: حَالَ كَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، كَمَا تَقُولُ: هَنِيئَاً لَكَ مِنْ أَتْبَاعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَيْ: كَائِنَاً مِنْهُمْ.

وَإِنَّمَا جِيءَ ﴿لَكَ﴾ هُنَا فَقَالَ: ﴿فَسَلَامٌ لَكَ﴾ وَلَمْ يُؤْتَ بِعَلَى، كَمَا هُوَ في سَلَامِ التَّحِيَّةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ المَدْعُوَّ بِهِ مِنَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ قَدْ يُضَافُ إلى صَاحِبِهِ بِلَامِ الإِضَافَةِ، أَيْ: يُنْسَبُ لِصَاحِبِهِ بِاللَّامِ، لِتَدُلَّ عَلَى حُصُولِهِ لَهُ لَا مَحَالَةَ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تعالى في الكُفَّارِ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ وَلَمْ يَقُلْ: عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ، إِيذَانَاً بِحُصُولِ اللَّعْنَةِ وَثُبُوتِهَا لَهُمْ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تعالى في الكُفَّارِ: ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ وَيُقَالُ للمُؤْمِنِينَ: لَكُمُ الرَّحْمَةُ وَلَكُمُ البُشْرَى وَلَكُمُ التَّحِيَّةُ وَلَكُمُ السَّلَامُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تعالى: ﴿فَسَلَامٌ لَكَ﴾ أَيْ: ثَبَتَ السَّلَامُ وَحَصَلَ لَكَ أَيُّهَا المُؤْمِنُ، وَأَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ.

﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾ أَيْ: فَضِيَافَتُهُ المُعَجَّلَةُ لَهُ هِيَ مِنَ الحَمِيمِ المُذَابِ، الذي يُصْهَرُ بِهِ مَا في بُطُونِهِمْ وَالجُلُودُ ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ أَيْ: تَغْطِيَةٌ وَغَمْرَةٌ لَهُ في جَحِيمٍ مِنَ العَذَابِ ـ أَعَاذَنَا اللهُ العَظِيمُ مِنْ ذَلِكَ ـ وَفي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى نَعِيمِ القَبْرِ وَعَذَابِهِ، وَأَنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ عَقِبَ المَوْتِ فَوْرَاً كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الفَاءُ.

وَقَالَ تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾.

ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ: إلى أَنَّ هَذَا الخِطَابَ للنَّفْسِ يُقَالُ لَهَا عِنْدَ المَوْتِ، وَعِنْدَ النَّشْرِ.

روى ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ مردويه، وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُرِئَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾.

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّ هَذَا لَحَسَنٌ.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّ المَلَكَ سَيَقُولُهَا لَكَ عِنْدَ المَوْتِ».

وروى الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا تُلِيَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، وَلَا يُدْرَى مَنْ تَلَاهَا، وَقَدْ سَمِعَهَا الحَاضِرُونَ كُلُّهُمْ ـ نَعَمْ تَلَاهَا المَلَكُ بِأَمْرٍ مِنَ اللهِ تعالى، تَكْرِمَةً لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 19/ جمادى الآخرة /1441هـ، الموافق: 13/ شباط / 2020م

الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الإيمان بعوالم الآخرة ومواقفها

06-08-2021 130 مشاهدة
39ـ حال أهل البرزخ من حيث الأعمال التعبدية (3)

إِنَّ الرَّجُلَ الصَّالِحَ إِذَا طَالَ عُمُرُهُ وَبَقَاؤُهُ في الدُّنْيَا ازْدَادَ مِنَ الأَقْوَالِ الصَّالِحَةِ وَالأَعْمَالِ الطَّيِّبَةِ، التي تَرْفَعُ دَرَجَتَهُ وَتُقَرِّبُهُ إلى اللهِ زُلْفَى، كَمَا جَاءَ في سُنَنِ الترمذي وَقَالَ فِيهِ: ... المزيد

 06-08-2021
 
 130
03-07-2021 132 مشاهدة
37ـ حال أهل البرزخ من حيث الأعمال التعبدية

لَقَدْ تَفَضَّلَ اللهُ تعالى عَلَى أَنْبِيَائِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، بِاسْتِمْرَارِهِمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ وَعِبَادَاتِهِمْ لِرَبِّهِمْ سُبْحَانَهُ وتعالى في عَالَمِ البَرْزَخِ. جَاءَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ ... المزيد

 03-07-2021
 
 132
12-04-2021 368 مشاهدة
36ـ عرض الأعمال على الأقارب والعشيرة

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالى عِنْدَ آيَةِ: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ الآيَةَ. قَالَ: وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ أَعْمَالَ الأَحْيَاءِ تُعْرَضُ عَلَى الأَمْوَاتِ: مِنَ الأَقْرُبَاءِ ... المزيد

 12-04-2021
 
 368
01-04-2021 194 مشاهدة
35ـ عرض الأعمال على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

عَرْضُ الأَعْمَالِ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللهُ تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ ... المزيد

 01-04-2021
 
 194
25-03-2021 277 مشاهدة
34ـ وصول ثواب الأعمال المهداة إلى الأموات

هَذَا وَإِنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الأَدِلَّةِ القُرْآنِيَّةِ وَالأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ، الدَّالَّةِ عَلَى وُصُولِ ثَوَابِ الأَعْمَالِ المُهْدَاةِ إلى الأَمْوَاتِ، ذلِكَ كُلُّهُ لَا يَخْتَلِفُ مَعَ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ ... المزيد

 25-03-2021
 
 277
18-03-2021 289 مشاهدة
33ـ ثواب الصدقات من الأحياء للأموات

جَاءَ في الصَّحِيحَيْنِ، عَنِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا ـ أَيْ: أُخِذَتْ بَغْتَةً ـ وَلَمْ تُوصِ، وَأَظُنُّهَا ... المزيد

 18-03-2021
 
 289

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5366
المقالات 2852
المكتبة الصوتية 4149
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 402504388
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :