30ـ تكليم الله تعالى أولياءه

30ـ تكليم الله تعالى أولياءه

30ـ تكليم الله تعالى أولياءه

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: يَقُولُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ في كِتَابِهِ (الإِيمَانُ بِعَوَالِمِ الآخِرَةِ وَمَوَاقِفِهَا):

تَكْلِيمُ اللهِ تعالى أَوْلِيَاءَهُ

وَنَظَرُهُمْ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ في عَالَمِ البَرْزَخِ

قَدْ يُكْرِمُ اللهُ تعالى أَحْبَابَهُ بِتَكْلِيمِهِمْ إِيَّاهُ، وَإِبَاحَتِهِمُ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ الكَرِيمِ جَلَّ وَعَلَا في عَالَمِ البَرْزَخِ، وَهَذَا عَامٌّ لِجَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ تعالى عَلَيْهِمْ، وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِمْ فَهُوَ فَضْلٌ خَاصٌّ، يَخْتَصُّ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ كُمَّلِ أَوْلِيَائِهِ؛ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ.

روى الترمذي، وابْنُ مَردويه، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «يَا جَابِرُ، مَا لِي أَرَاكَ مُهْتَمَّاً؟».

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتُشْهِدَ أَبِي وَتَرَكَ دَيْنَاً وَعِيَالَاً.

فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ، مَا كَلَّمَ اللهُ أَحَدَاً قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَإِنَّهُ كَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحَاً» ـ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ أَحَدُ رُوَاةِ الحَدِيثِ: الكِفَاحُ: المُوَاجَهَةُ ـ قَالَ: أَيْ: قَالَ اللهُ تعالى لِأَبِيكَ ـ: «سَلْنِي أُعْطِكَ.

قَالَ: أَسْأَلُكَ أَنْ أُرَدَّ إلى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً.

فَقَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّهُ سَبَقَ القَوْلُ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ.

قَالَ: أَيْ رَبِّ، فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي».

فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتَاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ الآيات.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 28/ صفر /1442هـ، الموافق: 15/ تشرين الأول / 2020م

الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الإيمان بعوالم الآخرة ومواقفها

19-09-2024 896 مشاهدة
64ـ عما ورد من نسبة الذنوب للأنبياء عليهم الصلاة والسلام (2)

وَأَمَّا مَا وَرَدَ في حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ مِنِ اعْتِذَارِ الخَلِيلِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِسَبَبِ الكَذَبَاتِ، فَإِنَّمَا هِيَ كَذَبَاتٌ صُورَةً لَا حَقِيقَةً، لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ المَعَارِيضِ، وَقَدْ جَاءَ ... المزيد

 19-09-2024
 
 896
10-09-2024 868 مشاهدة
63ـ عما ورد من نسبة الذنوب للأنبياء عليهم الصلاة والسلام

يَقُولُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ في كِتَابِهِ (الإِيمَانِ بِعَوَالِمِ الآخِرَةِ وَمَوَاقِفِهَا): الوَجْهُ الثَّانِي: في الجَوَابِ عَمَّا وَرَدَ مِنْ نِسْبَةِ الذُّنُوبِ للأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ ... المزيد

 10-09-2024
 
 868
15-08-2024 792 مشاهدة
62ـ حول أحاديث الشفاعة

أَوَّلًا: قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فِيهِ إِعْلَانٌ بِمَقَامِ سِيَادَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَإِعْلَامٌ لِجَمِيعِ ... المزيد

 15-08-2024
 
 792
25-07-2024 1052 مشاهدة
61ـ الشفاعة وأنواعها

الشَّفَاعَةُ كَمَا قَالَ الحَافِظُ الزَّرْقَانِيُّ: هِيَ انْضِمَامُ الأَدْنَى ـ أَيْ: لُجُوءُهُ وَقَصْدُهُ ـ إلى الأَعْلَى، لِيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى مَا يَرُومُهُ، أَيْ: في جَلْبِ مَنْفَعَةٍ، أَو دَفْعِ مَضَرَّةٍ عَنِ المَشْفُوعِ بِهِ. وَالشَّفَاعَةُ ... المزيد

 25-07-2024
 
 1052
11-01-2024 1234 مشاهدة
60ـ يستقبل أمته على الحوض

سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَسْتَقْبِلُ أُمَّتَهُ عَلَى الحَوْضِ وَيَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ: ... المزيد

 11-01-2024
 
 1234
29-12-2023 1252 مشاهدة
59ـ ينتظر الواردين من أمته

رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا، فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى المَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المِنْبَرِ، ... المزيد

 29-12-2023
 
 1252

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3262
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 434097336
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :