مخاطبة الزوج

9135 - مخاطبة الزوج

03-09-2018 8140 مشاهدة
 السؤال :
ما هي أفضل الصيغ في مخاطبة الزوجة لزوجها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9135
 2018-09-03

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ سَمَّى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الزَّوْجَ في القُرْآنِ سَيِّدَاً، فَقَالَ تعالى في قِصَّةِ سَيِّدِنَا يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾.

وروى الإمام مسلم عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي (تَعْنِي زَوْجَهَا أَبَا الدَّرْدَاءِ) أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، قَالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ».

وَيَقُولُ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في شَرْحِ الحَدِيثِ: تَعْنِي زَوْجَهَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَفِيهِ جَوَازُ تَسْمِيَةِ المَرْأَةِ زَوْجَهَا سَيِّدَهَا، وَتَوْقِيرِهِ.

وروى أبو نعيم عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ: مَا كُنَّا نُكَلِّمُ أَزْوَاجَنَا إِلَّا كَمَا تُكَلِّمُونَ أُمَرَاءَكُمْ: أَصْلَحَكَ اللهُ، عَافَاكَ اللهُ.

وبناء على ذلك:

فَقَدْ أَدَّبَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ نَقُولَ للنَّاسِ حُسْنَاً، فَقَالَ تعالى: ﴿وَقُولُوا للنَّاسِ حُسْنَاً﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾.

وَمِنْ حُسْنِ القَوْلِ عِنْدَمَا تُخَاطِبُ الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا أَنْ تُخَاطِبَهُ بِأَحَبِّ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ إِلَيْهِ؛ وَالكَمَالُ أَنْ تُخَاطِبَهُ بِلَفْظِ: سَيِّدِي؛ أَو بِاللَّفْظِ الذي يُحِبُّهُ.

وَلَا حَرَجَ مِنْ مُخَاطَبَةِ الزَّوْجِ بِاسْمِهِ إِذَا كَانَ يَسُرُّهُ، أَو بِكُنْيَتِهِ.

وَإِذَا كَانَ الزَّوْجُ لَا يُحِبُّ أَنْ تُنَادِيَهُ بِاسْمِهِ، فَمِنْ سُوءِ الأَدَبِ أَنْ تُنَادِيَهُ بِاسْمِهِ.

وَكَذَلِكَ بِالمُقَابِلِ أَنْ يُنَادِيَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ بِالاسْمِ وَالكُنْيَةِ أَو الصِّفَةِ التي تُحِبُّهَا، وَكُلُّ هَذَا مِنْ حُسْنِ العِشْرَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
8140 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الأسرة والعلاقات الاجتماعية

 السؤال :
 2020-06-30
 29
هَلْ مِنْ نَصِيحَةٍ لِحَمَاةِ الزَّوْجَةِ، لَعَلَّ اللهَ تعالى أَنْ يُصْلِحَ حَالَهَا؟
 السؤال :
 2020-03-01
 154
أُمِّي مُقِيمَةٌ في بَلْدَةٍ غَيْرِ التي أَنَا أُقِيمُ فِيهَا، وَتَطْلُبُ مِنِّي زِيَارَتَهَا، وَعِنْدِي أَوْلَادٌ لَا أَسْتَطِيعُ السَّفَرَ بِهِمْ، وَزَوْجِي صَاحِبُ عَمَلٍ، وَهُوَ لَا يُعَارِضُ بِشَأْنِ زِيَارَةِ أُمِّي، وَلَكِنْ يَرْجُونِي أَنْ لَا أَجْعَلَهُ في حَرَجٍ في سَفَرِي، فَمَاذَا أَفْعَلُ؟
 السؤال :
 2020-03-01
 169
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ، وَيَأْمُرُهَا وَالِدَاهَا بِزِيَارَتِهِمَا كَثِيرًا، وَالزَّوْجُ يَرْفُضُ هَذَا إِلَّا في حُدُودِ المَعْقُولِ وَالمُتَعَارَفِ، فَلِمَنْ تُطِيعُ الزَّوْجَةُ في هَذَا الحَالِ؟
 السؤال :
 2020-03-01
 120
أَخِي تَزَوَّجَ مِنِ امْرَأَةٍ، وَهِيَ تَسْكُنُ عِنْدَنَا في البَيْتِ، وَلَكِنَّهَا سَيِّئَةُ الأَخْلَاقِ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ نَتَعَامَلُ مَعَهَا؟
 السؤال :
 2020-03-01
 193
رَجُلٌ شَعَرَ أَنَّ أُمَّهُ تَرْتَكِبُ الفَاحِشَةَ، وَتَرْتَدِي الثِّيَابَ الضَّيِّقَةَ أَحْيَاناً، وَالقَصِيرَةَ مَرَّةً أُخْرَى، وَلَا تَقْبَلُ النُّصْحَ وَلَا التَّذْكِيرَ، فَمَا هُوَ المَطْلُوبُ مِنَ الوَلَدِ؟
 السؤال :
 2019-08-08
 381
أَنَا إِنْسَانٌ عَصَبِيٌّ جِدَّاً، وَشَدِيدُ الانْفِعَالِ، وَأَتَشَاجَرُ مَعَ أُمِّي في كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيَانِ، وَأَنْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَمَاذَا أَفْعَلُ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5218
المقالات 2638
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 390589071
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :