مخاطبة الزوج

9135 - مخاطبة الزوج

03-09-2018 6272 مشاهدة
 السؤال :
ما هي أفضل الصيغ في مخاطبة الزوجة لزوجها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9135
 2018-09-03

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ سَمَّى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الزَّوْجَ في القُرْآنِ سَيِّدَاً، فَقَالَ تعالى في قِصَّةِ سَيِّدِنَا يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾.

وروى الإمام مسلم عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي (تَعْنِي زَوْجَهَا أَبَا الدَّرْدَاءِ) أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، قَالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ».

وَيَقُولُ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في شَرْحِ الحَدِيثِ: تَعْنِي زَوْجَهَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَفِيهِ جَوَازُ تَسْمِيَةِ المَرْأَةِ زَوْجَهَا سَيِّدَهَا، وَتَوْقِيرِهِ.

وروى أبو نعيم عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ: مَا كُنَّا نُكَلِّمُ أَزْوَاجَنَا إِلَّا كَمَا تُكَلِّمُونَ أُمَرَاءَكُمْ: أَصْلَحَكَ اللهُ، عَافَاكَ اللهُ.

وبناء على ذلك:

فَقَدْ أَدَّبَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ نَقُولَ للنَّاسِ حُسْنَاً، فَقَالَ تعالى: ﴿وَقُولُوا للنَّاسِ حُسْنَاً﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾.

وَمِنْ حُسْنِ القَوْلِ عِنْدَمَا تُخَاطِبُ الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا أَنْ تُخَاطِبَهُ بِأَحَبِّ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ إِلَيْهِ؛ وَالكَمَالُ أَنْ تُخَاطِبَهُ بِلَفْظِ: سَيِّدِي؛ أَو بِاللَّفْظِ الذي يُحِبُّهُ.

وَلَا حَرَجَ مِنْ مُخَاطَبَةِ الزَّوْجِ بِاسْمِهِ إِذَا كَانَ يَسُرُّهُ، أَو بِكُنْيَتِهِ.

وَإِذَا كَانَ الزَّوْجُ لَا يُحِبُّ أَنْ تُنَادِيَهُ بِاسْمِهِ، فَمِنْ سُوءِ الأَدَبِ أَنْ تُنَادِيَهُ بِاسْمِهِ.

وَكَذَلِكَ بِالمُقَابِلِ أَنْ يُنَادِيَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ بِالاسْمِ وَالكُنْيَةِ أَو الصِّفَةِ التي تُحِبُّهَا، وَكُلُّ هَذَا مِنْ حُسْنِ العِشْرَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
6272 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الأسرة والعلاقات الاجتماعية

 السؤال :
 2019-08-08
 60
أَنَا إِنْسَانٌ عَصَبِيٌّ جِدَّاً، وَشَدِيدُ الانْفِعَالِ، وَأَتَشَاجَرُ مَعَ أُمِّي في كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيَانِ، وَأَنْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَمَاذَا أَفْعَلُ؟
 السؤال :
 2019-08-08
 32
وَالِدِي شَدِيدُ الغَضَبِ، وَلِأَتْفَهِ الأَسْبَابِ يَغْضَبُ مِنْ أُمِّي، وَيَقُومُ بِضَرْبِهَا ضَرْبَاً مُبَرِّحَاً، وَتَرْتَفِعُ الأَصْوَاتُ حَتَّى يَسْمَعَهُ الجِوَارُ، فَهَلْ مِنْ حَقِّي التَّدَخُّلُ، وَأَنْ أَمْنَعَ وَالِدِي مِنْ ضَرْبِ أُمِّي، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ ضَرْبُهَا ظُلْمَاً وَعُدْوَانَاً؟
 السؤال :
 2019-06-19
 113
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالزَّوَاجِ مِنْ فَتَاةٍ صَاحِبَةِ دِينٍ وَخُلُقٍ، وَبَعْدَ مُدَّةٍ مِنْ زَوَاجِي تَغَيَّرَتْ أُمِّي عَلَيَّ، وَبَدَأَتْ تُعْرِضُ عَنِّي، وَتَدْعُو عَلَيَّ، وَلَا تُرِيدُ أَنْ أَدْخُلَ عَلَيْهَا، مَعَ العِلْمِ أَنِّي مَا فَضَّلْتُ زَوْجَتِي عَلَى أُمِّي، فَمَاذَا أَفْعَلُ؟
 السؤال :
 2019-02-15
 1304
تزوجت منذ فترة قصيرة، وفي جلسة مع زوجتي أعلمتني عن ذنوبها السابقة، ووقع في نفسي نفور منها، فماذا أصنع؟
 السؤال :
 2019-02-15
 11028
فتاة تعاني من خيانة أمها لأبيها، وهذه الخيانة منذ خمس سنوات، وتواجه أمها بذلك، فتعدها بأن لا تعود، ولكن تعود وبكل أسف، إخوتها علموا بذلك ولم يحركوا ساكناً، والفتاة تخاف على والدها من أن يصاب بمكروه إن علم بذلك، فماذا تفعل؟
 السؤال :
 2019-02-04
 11203
زوجي صاحب دين وخلق وأدب، لكنه يختلط بالنساء كثيراً، ويتحدث معهن بالكلام اللطيف الذي يخاطب به الزوج زوجته، وإني أخشى عليه، فما هي نصيحتك له؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5128
المقالات 2457
المكتبة الصوتية 4037
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387890796
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :