«وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِعِ»

8234 - «وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِعِ»

28-07-2017 6 مشاهدة
 السؤال :
يرجى شرح الحديث الشريف: «مُرُوا الصِّبْيَانَ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا فِي عَشْرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِعِ».
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8234
 2017-07-28

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ رَوَى الإمام أحمد والحاكم وأبو داود عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مُرُوا الصِّبْيَانَ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا فِي عَشْرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِعِ».

هَذَا الحَدِيثُ يُلْزِمُ الآبَاءَ وَالأُمَهَاتِ بِالقِيَامِ بِوَاجِبِ التَّعْلِيمِ للأَبْنَاءِ، وَخَاصَّةً العِبَادَاتِ.

يَقُولُ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: وَالاسْتِدْلَالُ بِهِ وَاضِحٌ، لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ بِمَنْطُوقِهِ الصَّبِيَّ وَالصَّبِيَّةَ فِي الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ وَالضَّرْبِ عَلَيْهَا، وَفِيهِ زِيَادَةٌ أُخْرَى وَهِيَ التَّفْرِيقُ فِي المَضَاجِعِ.

وَيَقُولُ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: يَجِبُ عَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ تَعْلِيمُ أَوْلَادِهِمُ الطَّهَارَةَ وَالصَّلَاةَ وَالـشَّرَائِعَ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ، وَضَرْبُهُمْ عَلَى تَرْكِهَا بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ. هذا أولاً.

ثانياً: ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى وُجُوبِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الأَبْنَاءِ وَهُمْ أَبْنَاءُ عَـشْرِ سِنِينَ، سَوَاءٌ بَيْنَ أَخَوَيْنِ، أَو أُخْتَيْنِ، أَوأَخٍ وَأُخْتٍ، أَو بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمِّهِ، أَو بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ، أَو بَيْنَ البِنْتِ وَأُمِّهَا.

وَمَعْنَى التَّفْرِقَةِ: أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ غِطَاءٌ وَوِطَاءٌ.

وبناء على ذلك:

فَيَجِبُ تَعْلِيمُ الأَبْنَاءِ أَحْكَامَ العِبَادَاتِ مُنْذُ الصِّغَرِ، وَيُـضْرَبُ الأَبْنَاءُ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ في العَاشِرَةِ مِنَ العُمُرِ.

كَمَا يَجِبُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمْ في المَضَاجِعِ في العَاشِرَةِ مِنْ عُمُرِهِمْ خَشْيَةَ الفِتْنَةِ وَلَو بَعْدَ حِينٍ، لِأَنَّ الوَلَدَ في العَاشِرَةِ مِنْ عُمُرِهِ تَتَحَرَّكُ فِيهِ الشَّهْوَةُ، وَنَوْمُ الأَبْنَاءِ مَعَ بَعْضِهِمْ قَدْ يُهِيجُ الشَّهْوَةَ، وَقَدْ يَقَعُونَ في المَحْظُورِ ـ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى ـ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
6 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى متعلقة بالحديث الشريف

 السؤال :
 2021-08-29
 566
رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ دَعَانَا إلى التَّوْبَةِ، فَقَالَ: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. فَالتَّوْبَةُ تَكُونُ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِنْ خِلَالِ هَذَا كَيْفَ نَفْهَمُ قَوْلَ أُمِّنَا السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإلى رَسُولِهِ؟
 السؤال :
 2021-08-12
 1214
هَلْ هُنَاكَ حَدِيثٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللهَ تعالى لَو أَكَبَّ جَمِيعَ خَلْقِهِ في نَارِ جَهَنَّمَ، فَهُوَ لَيْسَ بِظَالِمٍ لَهُمْ؟
 السؤال :
 2021-07-05
 1954
مَا صِحَّةُ الحَدِيثِ المَشْهُورِ: خَيْرُ القُبُورِ الدَّوَارِسُ؟
 السؤال :
 2021-03-19
 3176
مَا المَقْصُودُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ»؟
 السؤال :
 2021-03-08
 6159
مَا صِحَّةُ هَذَا الحَدِيثِ، وَمَا مَعْنَاهُ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِابْنَةٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ ابْنَتِي قَدْ أَبَتْ أَنْ تَزَوَّجَ. فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَطِيعِي أَبَاكِ». فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ قَالَ: «حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ: أَنْ لَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا مَا أَدَّتْ حَقَّهُ»؟
 السؤال :
 2021-01-20
 4996
سمعت من بعض السادة العلماء حديثاً، فأحببت أن أعرف صحة الحديث؟ والحديث هو: «من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله». وإذا كان الحديث صحيحاً فما معناه؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5366
المقالات 2852
المكتبة الصوتية 4149
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 402505454
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :