الركون إلى النساء

8770 - الركون إلى النساء

24-03-2018 560 مشاهدة
 السؤال :
أنا شاب أريد أن أحافظ على نفسي من الركون إلى النساء والتعلق بهنَّ، فما هو السبيل إلى ذلك؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8770
 2018-03-24

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَمَن أَرَادَ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ فِتْنَةِ النِّسَاءِ وَعَدَمِ الرُّكُونِ إِلَيْهِنَّ وَالتَّعَلُّقِ بِهِنَّ، فَعَلَيْهِ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالأَخْذِ بِمَا أَمَرَ بِهِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَـعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْـبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» رواه الشيخان عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَعَلَيْهِ بِغَضِّ البَصَرِ، وَالبُعْدِ عَنْ كُلِّ مَا يُثِيرُ الشَّهَوَاتِ، وَأَنْ يُكْثِرَ مِنَ الصِّيَامِ، وَأَنْ يَجْتَنِبَ الحَدِيثَ مَعَ النِّسَاءِ الأَجْنَبِيَّاتِ مِنْهُنَّ، فَضْلَاً عَنِ الخَلْوَةِ بِهِنَّ، وَأَنْ يُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا فَعَلَ سَيِّدُنَا يُوسُفُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَقَالَ: ﴿وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾.

وَأَنْ يَصْدُقَ اللهَ تعالى في دُعَائِهِ، وَحَاشَا لِرَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ يَدْعُوهُ دُعَاءَ العَبْدِ المُضْطَرِّ ثُمَّ يَتَخَلَّى عَنْهُ، فَاللهُ تعالى يُثَبِّتُ مَنْ أَرَادَ الثَّبَاتَ عَلَى الحَقِّ ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئَاً قَلِيلَاً﴾. فَمَنْ صَدَقَ اللهَ تعالى صَدَقَهُ اللهُ تعالى.

وبناء على ذلك:

فَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنَ التَّقْوَى الصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَةِ، وَالصَّبْرُ عَنِ المَعْصِيَةِ، وَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ الذي عَلَّمَنَا إِيَّاهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.

وَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ بِصِدْقٍ وَجِدٍّ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حَقَّ الحَيَاءِ مِنْكَ، وَوَفِّقْنِي لِأَنْ أَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَأَنْ أَذْكُرَ المَوْتَ وَالبِلَى.

وَتَذَكَّرْ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ» رواه الترمذي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

احْفَظِ اللهَ في حُدُودِهِ، يَحْفَظْكَ اللهُ تعالى مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَمَكْرُوهٍ.

وَأَكْثِرْ مِنَ النَّوَافِلِ، نَوَافِلِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ، وَتِلَاوَةِ القُرْآنِ، وَبِذَلِكَ تَكُونُ مَحْبُوبَاً عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالمَحْبُوبُ مَحْفُوظُ الجَوَارِحِ بِإِذْنِ اللهِ تعالى، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ القُدْسِيِّ: «فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَـمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ». هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
560 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مشكلات الشباب

 السؤال :
 2023-02-02
 253
أَنَا شَابٌّ أَعْمَلُ في الجَامِعَةِ، وَأَكْرَمَنِي اللهُ تعالى بِحُسْنِ الهَيْئَةِ، وَعَمَلِي فِيهِ اخْتِلَاطٌ مَعَ النِّسَاءِ، وَأَخْشَى مِنَ العَلَاقَاتِ غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ، فَمَا الحِيلَةُ؟
رقم الفتوى : 12377
 السؤال :
 2022-08-22
 932
أَنَا شَابٌّ ابْتُلِيتُ بِالعَادَةِ السِّرِّيَّةِ، وَأُرِيدُ أَنْ أَتَخَلَّصَ مِنْهَا، وَأَتُوبَ إلى اللهِ تعالى، لِأَنَّهَا أَصْبَحَتْ وَبَالًا عَلَيَّ، فَمَاذَا أَفْعَلُ؟
رقم الفتوى : 12136
 السؤال :
 2021-08-29
 1259
فَتَاةٌ تَعَرَّفَ عَلَيْهَا شَابٌّ وَتَعَلَّقَ بِهَا تَعَلُّقًا شَدِيدًا، وَشَعَرَتِ الفَتَاةُ بِالخَطَأِ الفَاحِشِ التي ارَتَكَبَتْهُ مِنْ خِلَالِ صِلَتِهَا بِهِ، فَقَطَعَتِ الصِّلَةَ مَعَهُ، فَهَدَّدَهَا إِنْ لَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ فَسَوْفَ يَنْتَحِرُ، لِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ العَيْشَ بِدُونِهَا، فَمَاذَا تَفْعَلُ؟
رقم الفتوى : 11451
 السؤال :
 2021-08-12
 429
لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكُمْ مِنْ أَسْبَابِ الخُشُوعِ في الصَّلَاةِ غَضُّ البَصَرِ، كَيْفَ أَفْعَلُ في زَمَنٍ كَثُرَتْ فِيهِ الكَاسِيَاتُ العَارِيَاتُ في الشَّوَارِعِ؟
رقم الفتوى : 11412
 السؤال :
 2021-02-22
 1902
أَنَا شَابٌّ مُبْتَلًى بِالنَّظَرِ إلى الأَفْلَامِ الإِبَاحِيَّةِ، دُونَ أَنْ يَرَانِي أَحَدٌ، فَمَا هِيَ نَصِيحَتُكَ لِي؟
رقم الفتوى : 10967
 السؤال :
 2020-01-15
 1274
فَتَاةٌ تَعَلَّقَتْ بِشَابٍّ عِنْدَهُ زَلَّاتٌ كَبِيرَةٌ، وَهِيَ تُعَالِجُ زَلَّاتِهِ رَجَاءَ أَنْ يَسْتَقِيمَ حَالُهُ، حَتَّى تَتَزَوَّجَ مِنْهُ، فَهَلْ مِنْ حَرَجٍ في ذَلِكَ؟
رقم الفتوى : 10127

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5593
المقالات 3079
المكتبة الصوتية 4571
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 410664573
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :