تعليم الرجل القرآن للنساء

12083 - تعليم الرجل القرآن للنساء

28-07-2022 80 مشاهدة
 السؤال :
وَلَدِي مِنْ أَهْلِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَهُوَ مُقِيمٌ في دَوْلَةٍ أَوْرُبِّيَّةٍ يُعَلِّمُ القُرْآنَ الكَرِيمَ، فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُعَلِّمَ النِّسَاءَ قِرَاءَةَ القُرْآنِ الكَرِيمِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 12083
 2022-07-28

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

يَجِبُ أَنْ يَتَوَلَّى تَعْلِيمَ المَرْأَةِ تِلَاوَةَ القُرْآنِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ القُرْآنِ، وَهَذَا الأَسْلَمُ لِدِينِ المَرْأَةِ، وَأَبْعَدُ عَنِ الفِتْنَةِ، فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ ذَلِكَ فَلْيَكُنِ التَّعَلُّمُ عَنْ طَرِيقِ المُسَجِّلِ أَو الحَاسُوبِ. هَذَا أَوَّلًا.

ثَانِيًا: إِنْ لَمْ تُوجَدِ المُدَرِّسَةُ، وَتَعَذَّرَ التَّعْلِيمُ عَنْ طَرِيقِ المُسَجِّلِ أَو الحَاسُوبِ، فَلَا حَرَجَ مِنْ أَنْ يُعَلِّمَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ القُرْآنَ الكَرِيمَ بِالشُّرُوطِ الآتِيَةِ:

1ـ أَنْ يَكُونَ التَّدْرِيسُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ.

2ـ أَنْ لَا تَكُونَ هُنَاكَ خَلْوَةٌ بَيْنَهُمَا.

3ـ أَنْ يَكُونَ التَّعْلِيمُ عَلَى قَدْرِ الحَاجَةِ فَقَطْ.

4ـ أَنْ يُرَاقِبَ اللهَ تعالى كُلٌّ مِنْهُمَا، فَإِنْ شَعَرَ أَحَدُهُمَا بِمَيْلِ القَلْبِ أَو التَّلَذُّذِ بِصَوْتِ المُعَلِّمِ أَو المُتَعَلِّمَةِ، فَيَجِبُ الانْسِحَابُ، لِأَنَّ دَرْءَ المَفَاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ المَصَالِحِ.

5ـ يَنْبَغِي عَلَى المُدَرِّسِ أَنْ يَكُونَ كَبِيرَ السِّنِّ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَزَوِّجًا، وَمَعْرُوفًا بِالصَّلَاحِ وَالاسْتِقَامَةِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِذَا كَانَ وَلَدُكَ شَابًّا عَازِبًا فَلْيَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ إِقْدَامِهِ عَلَى مِثْلِ هَذَا الأَمْرِ، لِأَنَّ دَرْءَ المَفَاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ المَصَالِحِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ رَجُلًا تَقَدَّمَ فِيهِ العُمُرُ وَكَانَ مُتَزَوِّجًا، فَأَنْصَحُهُ أَنْ يُعَلِّمَ زَوْجَتَهُ لِتُعَلِّمَ النِّسَاءَ.

لِأَنَّ الانْضِبَاطَ بِالشُّرُوطِ التي ذَكَرْنَاهَا قَلَّمَا تَتَحَقَّقُ؛ وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ. هذا، والله تعالى أعلم.

80 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى متعلقة بالقرآن الكريم

 السؤال :
 2022-06-20
 19
قَالَ تعالى حِكَايَةً عَنْ سَيِّدِنَا زَكَرِيَّا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾. فَهَلْ عَجَزَ سَيِّدُنَا زَكَرِيَّا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ إِلَّا بِالإِشَارَةِ؟
 السؤال :
 2022-06-14
 63
قَالَ اللهُ تعالى حِكَايَةً عَنْ فِرْعَوْنَ: ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾. فَقَدْ قَالَ فِرْعَوْنُ: ﴿وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾ مَعَ أَنَّهُ نَهْرٌ وَاحِدٌ، فَمَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ؟
 السؤال :
 2022-06-01
 79
هَلْ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾. خَاصٌّ بِأُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، أَمْ لِجَمِيعِ النِّسَاءِ؟
 السؤال :
 2022-04-01
 381
مَا هِيَ خُصُوصِيَّاتُ هَذِهِ السُّوَرِ: سُورَةِ الفَاتِحَةِ، وَسُورَةِ البَقَرَةِ، وَسُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، وَسُورَةِ الإِسْرَاءِ، وَسُورَةِ الكَهْفِ، وَسُورَةِ الدُّخَانِ، وَسُورَةِ تَبَارَكَ، وَسُورَةِ الزَّلْزَلَةِ، وَسُورَةِ الكَافِرُونَ، وَسُورَةِ الإِخْلَاصِ؟
 السؤال :
 2022-03-21
 269
مَا حُكْمُ الرَّجُلِ الذي يَضْرِبُ وَلَدَهُ وَيَحْرِقُ يَدَيْهِ مِنْ أَجْلِ إِلْزَامِهِ حِفْظَ القُرْآنِ الكَرِيمِ؟
 السؤال :
 2022-03-16
 103
مَا تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَاتِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾ ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5507
المقالات 2993
المكتبة الصوتية 4333
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 406329568
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :