مصير الحيوانات يوم القيامة

12132 - مصير الحيوانات يوم القيامة

22-08-2022 3463 مشاهدة
 السؤال :
مَا مَصِيرُ الحَيَوَانَاتِ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ وَهَلْ صَحِيحٌ أَنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهَا في ذَلِكَ اليَوْمِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 12132
 2022-08-22

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ جَمِيعَ الحَيَوَانَاتِ تُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ، حَتَّى الذُّبَابُ وَالبَعُوضُ، قَالَ تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾.

وَيَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: كُلُّ شَيْءٍ يُحْشَرُ حَتَّى الذُّبَابُ. هَذَا أَوَلًا.

ثَانِيًا: وَمِنْ عَدْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنَّهُ تَبَارَكَ وتعالى يَحْشُرُ الحَيَوَانَاتِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَقْتَصَّ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ، مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ».

ثَالِثًا: جَمِيعُ البَهَائِمِ تُصْبِحُ تُرَابًا بَعْدِ القِصَاصِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الحَاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ قَالَ: يُحْشَرُ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْبَهَائِمُ، وَالدَّوَابُّ، وَالطَّيْرُ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَيَبْلُغُ مِنْ عَدْلِ اللهِ أَنْ يَأْخُذَ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: كُونِي تُرَابًا، فَذَلِكَ: ﴿يَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾.

وَفي رِوَايَةٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، وَحَشَرَ اللهُ الْخَلَائِقَ الْإِنْسَ وَالْجِنَّ وَالدَّوَابَّ وَالْوُحُوشَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ جَعَلَ اللهُ الْقِصَاصَ بَيْنَ الدَّوَابِّ حَتَّى تَقُصَّ الشَّاةُ الْجَمَّاءُ مِنَ الْقَرْنَاءِ بِنَطْحَتِهَا، فَإِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقِصَاصِ بَيْنَ الدَّوَابِّ قَالَ لَهَا: كُونِي تُرَابًا، فَتَكُونُ تُرَابًا، فَيَرَاهَا الْكَافِرُ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَمَصِيرُ جَمِيعِ الحَيَوَانَاتِ وَالبَهَائِمِ يَوْمَ القِيَامَةِ بَعْدَ حَشْرِهَا وَإِعَادَتِهَا، وَبَعْدَ القِصَاصِ بَيْنَهَا إلى تُرَابٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

3463 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  المسائل المتعلقة بالعقيدة

 السؤال :
 2025-12-17
 1062
كَثُرَ اللَّغَطُ فِي هَذِهِ الآوِنَةِ، وَلَا سِيَّمَا بَيْنَ الشَّبَابِ، حَوْلَ مَسْأَلَةِ الصِّفَاتِ الإِلَهِيَّةِ، وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ: هَلْ للهِ تَعَالَى يَدٌ؟
 السؤال :
 2025-12-17
 615
أَلَا تُعْتَبَرُ الاسْتِعَاذَةُ بِمَخْلُوقٍ شِرْكًا؟
 السؤال :
 2025-03-22
 1682
لَقَدْ سَمِعْتُ كَلَامًا مِنْ بَعْضِ العُلَمَاءِ يَقُولُ: إِنَّ السَّيِّدَةَ آمِنَةَ أُمَّ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَيْسَتْ فِي الجَنَّةِ، بَلْ هِيَ في ...... فَضَاقَ صَدْرِي مِنْ هَذَا الكَلَامِ، فَمَا صِحَّةُ هَذَا الكَلَامِ؟
 السؤال :
 2025-03-03
 1152
مَا صِحَّةُ القَوْلِ: إِنَّ النَّارَ سَوْفَ تَفْنَى يَوْمَ القِيَامَةِ؟
 السؤال :
 2025-02-22
 491
هَلْ هُنَاكَ دَلِيلٌ مِنَ القُرْآنِ العَظِيمِ وَالسُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ، عَلَى أَنَّ تَوْحِيدَ الرُّبُوبِيَّةِ هُوَ عَيْنُ تَوْحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ؟
 السؤال :
 2025-02-22
 1170
نُرِيدُ أَنْ نَعْرِفَ شَيْئًا بِاخْتِصَارٍ عَنِ الفِرْقَةِ الجَبْرِيَّةِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5721
المقالات 3263
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 437920912
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :