حكم السرقة في دولة كافرة

11414 - حكم السرقة في دولة كافرة

12-08-2021 596 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ يَجُوزُ شَرْعًا السَّرِقَةُ مِنْ دَوْلَةٍ كَافِرَةٍ أُقِيمُ فِيهَا، وَهِيَ عَدُوَّةٌ لَنَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11414
 2021-08-12

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

 فَقَدْ قَالُوا: مَنْ كَانَ كَذُوبًا فَلْيَكُنْ ذَكُورًا، تَقُولُ: أُقِيمُ في دَوْلَةٍ كَافِرَةٍ وَهِيَ عَدُوَّةٌ لَنَا، كَيْفَ دَخَلْتَ تِلْكَ الدَّوْلَةَ، أَمَا دَخَلْتَهَا بِإِذْنٍ مِنْهَا؟ أَمَا تَمَسْكَنْتَ حَتَّى دَخَلْتَ؟ هَذَا أولًا.

ثانيًا: الإِنْسَانُ المُؤْمِنُ لَا يَتَّصِفُ بِصِفَاتِ المُنَافِقِينَ الذينَ حَدَّثَ عَنْهُمْ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ " رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وفي رواية الإمام مسلم: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ».

ثالثًا: الحَرَامُ حَرَامٌ، وَلَا يَكُونُ حَلَالًا، لَقَدْ حَذَّرَنَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالبَاطِلِ، قَالَ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا تَحِلُّ لَكَ السَّرِقَةُ مِنَ الدَّوْلَةِ التي دَخَلْتَهَا، وَلَو كَانَتْ دَوْلَةً كَافِرَةً عَدُوَّةً لَكَ، مَا دُمْتَ أَنَّكَ دَخَلْتَهَا بإِذْنِهَا وَمُوَافَقَتِهَا، وَرُبَّمَا هِيَ التي تُعْطِيكَ المَعُونَاتِ بِكَوْنِكَ لَاجِئًا عِنْدَهَا.

هَلْ تَذْكُرُ حَدِيثَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَقَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ» رواه الإمام أحمد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَعْطِ الصُّورَةَ الحَسَنَةَ عَنْ دِينِكَ، فَأَنْتَ مَحْسُوبٌ عَلَى الإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِينَ، أَكْلُ أَمْوَالِ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ ظُلْمٌ، وَلَو كَانُوا كَافِرِينَ، فَالحَقُّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ. هذا، والله تعالى أعلم.

596 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2022-10-03
 27
مِنْ خِلَالِ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. كَيْفَ يَجْعَلُ العَبْدُ حَيَاتَهُ كُلَّهَا للهِ تعالى؟
رقم الفتوى : 12220
 السؤال :
 2022-10-03
 47
أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِطِفْلٍ بَلَغَ عُمُرُهُ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ، إِلَّا أَنَّهُ كَثِيرُ الخَوْفِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَمَا عِلَاجُهُ؟
رقم الفتوى : 12217
 السؤال :
 2022-10-03
 47
ابْتُلِيتُ بِأُخْتٍ تَرْفُضُ الحِجَابَ رَفْضًا تَامًّا، وَبِكُلِّ أَسَفٍ تَرْكُهَا للحِجَابِ بِمُوَافَقَةِ الأَبَوَيْنِ، فَهَلْ مِنْ حَقِّي أَنْ أَضْرِبَهَا حَتَّى تَتَحَجَّبَ؟
رقم الفتوى : 12216
 السؤال :
 2022-10-03
 19
اشْتَرَيْتُ بَيْتًا مِنْ صَدِيقٍ لِي، وَنَدِمْتُ عَلَى هَذَا الشَّرَاءِ، وَطَلَبْتُ مِنْ صَدِيقِي فَسْخَ عَقْدِ البَيْعِ فَرَفَضَ، فَمَا الحُكْمُ في ذَلِكَ؟
رقم الفتوى : 12215
 السؤال :
 2022-09-09
 223
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ للإِنْسَانِ المُسْلِمِ أَنْ يَطْلُبَ الإِمَارَةَ مَهْمَا كَانَتْ؟
رقم الفتوى : 12170
 السؤال :
 2022-09-09
 296
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ المُنْتَحِرَ كَافِرٌ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلَا يُدْعَى لَهُ؟
رقم الفتوى : 12169

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5542
المقالات 3011
المكتبة الصوتية 4366
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 406991675
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :