«يَا فُلَانُ، أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟»

7735 - «يَا فُلَانُ، أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟»

09-12-2016 1093 مشاهدة
 السؤال :
جاء في الحديث الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَاً ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ المُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، إِنِّي وَاللهِ لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ» فهل يجوز للمربي والمؤدب أن يراقب تلميذه أثناء الصلاة لتصحيح صلاته؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7735
 2016-12-09

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَهَذَا الحَدِيث مِنْ خُصُوصِيَّاتِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، حَيْثُ خَلَقَ اللهُ تعالى لَهُ إِدْرَاكَاً في قَفَاهُ يُبْصِرُ بِهِ مِنْ وَرَائِهِ، كَمَا يُبْصِرُ مِنْ أَمَامِهِ.

وَنَصَّ الفُقَهَاءُ على أَنَّهُ مَنْ رَأَى مَنْ يُسِيءُ في صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُهُ بِإِحْسَانِ صَلَاتِهِ، وَيَعِظُهُ وَيُبَالِغُ في الوَعْظِ لَهُ، فَإِنَّ القُلُوبَ تَسْتَجِيبُ إلى الحَقِّ بِالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ مَا لَا تَسْتَجِيبُ بِالعُنْفِ، لَا سِيَّمَا إِذَا عَمَّ الوَاعِظُ بِالمَوْعِظَةِ وَلَمْ يَخُصَّ أَحَدَاً.

هَذَا إِذَا وَقَعَ بَصَرُهُ على المُصَلِّي وَهُوَ خَارِجُ الصَّلَاةِ، أَو كَانَ في الصَّلَاةِ وَوَقَعَ بَصَرُهُ على مُصَلٍّ آخَرَ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ، لِأَنَّ الالْتِفَاتَ في الصَّلَاةِ عَنْ قَصْدٍ مَكْرُوهٌ، لِمَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عنِ الالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ.

فَقَالَ: «اخْتِلَاسَةٌ يَخْتَلِسُهَا الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ».

وبناء على ذلك:

فَلَا يَجُوزُ للمُرَبِّي وَالمُؤَدِّبِ أَنْ يُرَاقِبَ تِلْمِيذَهُ أَثْنَاءَ صَلَاتِهِ هُوَ، لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِعَدَمِ الالْتِفَاتِ في الصَّلَاةِ، إِلَّا إِذَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَيْهِ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلَا حَرَجَ.

وَلَكِنْ لَا حَرَجَ مِنْ مُرَاقَبَتِهِ إِذَا كَانَ المُؤَدِّبُ خَارِجَ الصَّلَاةِ، لِيَقُومَ بِتَصْحِيحِ صَلَاتِهِ. هذا، والله تعالى أعلم.الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد أجمعَ الفقهاءُ على وُجوبِ أداءِ الدَّينِ على الوصفِ الذي وَجَبَ، حالَّاً كان أو مؤجَّلاً، قال تعالى: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾.

فإذا كانَ الدَّينُ حالَّاً فإنَّهُ يجبُ على المدينِ أداؤُهُ على الفورِ عندَ الطَّلبِ إذا كانَ قادراً على الأداءِ، وإلا كانَ ظالماً، لقولِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أمَّا إذا كانَ الدَّينُ مؤجَّلاً فلا يَجِبُ على المدينِ أداءُ الدَّينِ قبلَ حُلولِ أجَلِهِ، فإن أدَّاهُ قبلَ حُلولِ الأجلِ فهوَ من بابِ الفضلِ.

وبناء على ذلك:

 فلا يجبُ سدادُ الدَّينِ المؤجَّلِ قبلَ حُلولِ أجَلِهِ، ولو كانِ المدينُ موسراً، ولكنَّ الإسراعَ في سدادِهِ أفضلُ وأكملُ في حقِّ المدينِ، وهوَ من كمالِ الإيمانِ، إلا أن يكون الدَّين قرضاً، فيجب تعجيله عند طلب صاحبه له وإن كان مؤجلاً. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1093 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  ما يكره ويحرم في الصلاة

 السؤال :
 2017-10-16
 822
ما هي أوقات الصلاة المكروهة عند المالكية؟
 السؤال :
 2017-05-17
 1017
جاء في الحديث الشريف، يقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا أَكُفَّ ثَوْبَاً وَلَا شَعْرَاً»؟
 السؤال :
 2016-04-28
 2609
هل ورد نهي عن تغميض العينين أثناء الصلاة؟
 السؤال :
 2013-05-17
 14297
ما حكم رفع صوت المصلي في القراءة أو التسبيح بقصد التنبيه بحركة الطفل الصغير في البيت؟
 السؤال :
 2013-05-17
 16456
ما حكم المرور بين يدي المصلي؟ وهل تقطع صلاة المصلي بالمرور بين يديه؟ وما حكم اتخاذ السترة؟
 السؤال :
 2012-07-28
 47744
ما حكم صلاة الرجل وهو حاقن ـ الذي يدافع الأخبثين ـ ؟ وهل يجب عليه أن يعيد صلاته؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5200
المقالات 2614
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 389243930
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :