«كَانَ قَمِنَاً أَنْ لَا يُبَارَكَ فِيهِ»

9397 - «كَانَ قَمِنَاً أَنْ لَا يُبَارَكَ فِيهِ»

20-01-2019 2597 مشاهدة
 السؤال :
هل صحيح أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قال: «مَنْ بَاعَ دَارَاً أَوْ عَقَارَاً فَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُ فِي مِثْلِهِ، كَانَ قَمِنَاً أَنْ لَا يُبَارَكَ فِيهِ»؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9397
 2019-01-20

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ رَوَى ابن ماجه عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ بَاعَ دَارَاً أَوْ عَقَارَاً فَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُ فِي مِثْلِهِ، كَانَ قَمِنَاً أَنْ لَا يُبَارَكَ فِيهِ». وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ.

وَمَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «قَمِنَاً» أَيْ: جَدِيرَاً وَخَلِيقَاً.

وفي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَاعَ دَارَاً وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا». وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ.

وَالحَدِيثُ الشَّرِيفُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفَاً فِيهِ إِرْشَادٌ مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَضَعَ العَبْدُ ثَمَنَ الدَّارِ في مِثْلِهَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالحَدِيثُ ضَعِيفٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنَ الفُقَهَاءِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ بَاعَ دَارَاً لَهُ أَو عَقَارَاً أَنْ يَضَعَ الثَّمَنَ في مِثْلِهِ، لِأَنَّ بَيْعَ الإِنْسَانَ لِمَا يَمْلِكُهُ ـ وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ مُضْطَرَّاً ـ جَائِزٌ، وَلَهُ أَنْ يَـتَصَرَّفَ في ثَمَنِهِ بِمَا شَاءَ.

أَمَّا إِذَا بَاعَهُ مَعَ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ، فَالأَوْلَى أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِالثَّمَنِ غَيْرَهُ وَلَو كَانَ أَقَلَّ شَأْنَاً مِنَ الأَوَّلِ، حَتَّى لَا يُعَرِّضَ نَفْسَهُ لِذُلِّ سُؤَالِ السَّكَنِ. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
2597 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى متعلقة بالحديث الشريف

 السؤال :
 2026-07-13
 177
وَرَدَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ» مَا هُوَ الَمقْصُودُ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي»؟
 السؤال :
 2025-08-12
 2837
مَا شَرْحُ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ»؟
 السؤال :
 2025-05-14
 2841
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ». فَمَا تَفْسِيرُ شَرْحُ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى»؟
 السؤال :
 2025-02-27
 1962
جَاءَ فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَفَعَهُ: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلاَ مَرَضٍ، لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ». مَاذَا يُفِيدُ هَذَا الحَدِيثُ الشَّرِيفُ؟
 السؤال :
 2025-02-27
 3299
رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُومُوا نَسْتَغِيثُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَا يُسْتَغَاثُ بِي، إِنَّمَا يُسْتَغَاثُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ». أَلَيْسَ فِي هَذَا الحَدِيثِ دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ الاسْتِغَاثَةِ بِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟
 السؤال :
 2025-02-22
 1782
رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ فَكَلَّمَاهُ بِشَيْءٍ، لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَأَغْضَبَاهُ، فَلَعَنَهُمَا، وَسَبَّهُمَا، فَلَمَّا خَرَجَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَصَابَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا، مَا أَصَابَهُ هَذَانِ، قَالَ: «وَمَا ذَاكِ» قَالَتْ: قُلْتُ: لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا، قَالَ: «أَوَ مَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّي؟ قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ، أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا». وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا، وَلَا لَعَّانًا، وَلَا سَبَّابًا، كَانَ يَقُولُ عِنْدَ المَعْتَبَةِ: «مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ». فَكَيْفَ نُوَفِّقُ بَيْنَ هَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5721
المقالات 3263
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 437922853
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :