عند رؤية الحريق

9972 - عند رؤية الحريق

08-10-2019 3156 مشاهدة
 السؤال :
مَا هُوَ الدُّعَاءُ المَسْنُونُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الحَرِيقِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9972
 2019-10-08

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ الحَرِيقَ مِنَ الآفَاتِ العِظَامِ التي كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ بِاللهِ تعالى مِنْهَا، وَيَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يَقِيَهُ مِنَ الحَرِيقِ، وَمِنْ غَيْرِهِ مِنَ المَصَائِبِ، روى النسائي عَنْ أَبِي الْيَسَرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وَالْهَدْمِ، وَالْغَرَقِ، وَالْحَرِيقِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرَاً، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغَاً».

وَمِنَ الأَسْبَابِ التي تَحْفَظُ مِنَ الحَرِيقِ، مَا رواه البيهقي في الأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ عَنْ طَلْقٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، احْتَرَقَ بَيْتُكَ؟

قَالَ: مَا احْتَرَقَ.

ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.

فَقَالَ: مَا احْتَرَقَ.

ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.

فَقَالَ: مَا احْتَرَقَ.

ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، انْبَعَثَتِ النَّارُ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى بَيْتِكَ طَفِئَتْ.

قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ.

قَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، مَا نَدْرِي أَيُّ كَلَامِكَ أَعْجَبُ، قَوْلُكَ: مَا احْتَرَقَ أَوْ قَوْلُكَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ ذَاكَ؟

قَالَ: ذَاكَ لِكَلِمَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُصْبِحُ لَنْ تُصِيبَهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُمْسِيَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، مَا شَاءَ اللهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمَاً، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ». وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ.

وَإِذَا قَدَّرَ اللهُ تعالى وَوَقَعَ الحَرِيقُ، قَالَ العُلَمَاءُ: يُسْتَحَبُّ التَّكْبِيرُ عِنْدَهُ؛ وَقَالُوا: التَّكْبِيرُ عِنْدَ الحَرِيقِ يَنْفَعُ في إِطْفَائِهِ وَمَنْعِ أَضْرَارِهِ وَأَذَاهُ، روى ابْنُ السُّنِّيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْحَرِيقَ فَكَبِّرُوا؛ فَإِنَّ التَّكْبِيرَ يُطْفِئُهُ».

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَيُسْتَحَبُّ التَّكْبِيرُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الحَرِيقِ، وَلَا مَانِعَ مِنَ الأَذَانِ، وَأَنْ يَقُولَ الإِنْسَانُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدَاً وَسَلَامَاً عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

3156 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الدعاء وآدابه

 السؤال :
 2025-05-01
 1331
هَلْ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ المُؤْمِنِ إِذَا صَلَّى عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَوْ فَعَلَ طَاعَةً، أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي شَرَفِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟
رقم الفتوى : 13611
 السؤال :
 2025-04-19
 329
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ سَيِّدَنَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَدْعُو فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ صَلَاةِ المَغْرِبِ، بَعْدَ سُورَةِ الفَاتِحَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾؟
رقم الفتوى : 13590
 السؤال :
 2025-03-03
 62
هَلْ يُسْتَحَبُّ اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ في غَيْرِ الصَّلَاةِ؟
رقم الفتوى : 13499
 السؤال :
 2025-02-18
 796
مَا حُكْمُ الأَبَوَيْنِ اللَّذَيْنِ يُكْثِرَانِ مِنَ الدُّعَاءِ عَلَى وَلَدِهِمَا؟
رقم الفتوى : 13469
 السؤال :
 2022-12-25
 106
هَلْ يَجُوزُ الدُّعَاءُ عَلَى مَنْ ظَلَمَ المُسْلِمِينَ؟
رقم الفتوى : 12331
 السؤال :
 2022-06-07
 1729
مَا الأَدْعِيَةُ التي تَقِي الإِنْسَانَ مِنَ العَيْنِ؟
رقم الفتوى : 11986

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3260
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 432764474
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :