أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

5243 - مسح الأذنين في الوضوء

08-06-2012 18670 مشاهدة
 السؤال :
ما حكم مسح الأذنين أثناء الوضوء، وما هي كيفيته؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 5243
 2012-06-08

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: روى النسائي عنِ ابنِ عباسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُما قال: (تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَغَرَفَ غَرْفَةً فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ اليُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ، بَاطِنِهِمَا بِالسَّبَّاحَتَيْنِ وَظَاهِرِهِمَا بِإِبْهَامَيْهِ).

وروى أبو داود عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ، فَلَمَّا بَلَغَ مَسْحَ رَأْسِهِ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ فَأَمَرَّهُمَا حَتَّى بَلَغَ القَفَا، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، وَمَسَحَ بِأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، وَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي صِمَاخِ أُذُنَيْهِ).

وفي رواية البيهقي عنِ ابنِ عباسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُما، أنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ (تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرفَةً فَمَضمَضَ مِنهَا واستَنثَرَ، ثمَّ غَرَفَ غَرفَةً فَغَسَلَ وَجهَهُ، ثمَّ غَرَفَ غَرفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ اليُمنَى، ثمَّ غَرَفَ غَرفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ اليُسرَى، ثمَّ غَرَفَ غَرفَةً فَمَسَحَ رَأسَهُ وَأُذُنَيهِ، فَأَدخلَهُمَا السَّبَّابَتَينِ، وَخَالَفَ بِإِبهَامَيهِ على ظَاهِرِ أُذُنَيهِ، فَمَسَحَ بَاطِنَهُمَا وَظَاهِرَهُمَا، ثمَّ غَرَفَ غَرفَةً فَغَسَلَ رِجلَهُ اليُمنَى، ثمَّ غَرَفَ غَرفَةً فَغَسَلَ رِجلَهُ اليُسرَى).

ثانياً: يرى جُمهورُ الفقهاءِ أنَّ ظاهرَ الأُذُنَينِ هوَ ما يلي الرَّأسَ، وباطِنَهُمَا هوَ ما كانَ مُواجِهاً، أي ما يلي الوجهَ، والصِّماخُ: هو الثُّقبُ الذي تَدخُلُ فيه رأسُ الأصبعِ من الأُذُنِ.

ثالثاً: عندَ جُمهورِ الفقهاءِ مَسْحُ الأُذُنَينِ ظاهراً وباطناً سُنَّةٌ، خِلافاً لبعضِ المالكيةِ الذين قالوا بِوُجوبِ مَسْحِ الأُذُنَينِ.

وبناء على ذلك:

فعندَ جُمهورِ الفقهاءِ مَسْحُ الأُذُنَينِ من سُنَنِ الوُضوءِ وليس واجباً، أمَّا كيفَّيةُ مَسْحِ الأُذُنَينِ، فمن السُّنَّةِ أن يُدخِلَ سبَّابَتَيهِ في صِماخِهِمَا، ويُديرُهُمَا على المعاطِفِ، ويَمسحُ بِإِبهامَيهِ ظَاهِرَهُمَا. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
18670 مشاهدة