شراء كلب للحراسة

11612 - شراء كلب للحراسة

03-12-2021 215 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ يَجُوزُ شَرْعًا شِرَاءُ كَلْبٍ مِنْ أَجْلِ الحِرَاسَةِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11612
 2021-12-03

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالأَصْلُ في بَيْعِ الكَلْبِ وَشِرَائِهِ عَدَمُ الجَوَازِ، كَمَا أَنَّه لَا يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ؛ وَثَمَنُهُ حَرَامٌ.

روى الإمام مسلم عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ».

وروى الإمام مسلم عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «شَرُّ الْكَسْبِ مَهْرُ الْبَغِيِّ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ».

وروى الإمام البخاري عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ اشْتَرَى غُلاَمًا حَجَّامًا، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الكَلْبِ، وَكَسْبِ البَغِيِّ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ وَالمُصَوِّرَ.

وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى حُرْمَةِ ثَمَنِ الكَلْبِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ للصَّيْدِ أَو المَاشِيَةِ أَو الحِرَاسَةِ أَو غَيْرِ ذَلِكَ.

وَذَهَبَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ إلى جَوَازِ بَيْعِ وَشِرَاءِ الكَلْبِ، وَحِلِّ ثَمَنِهِ، إِذَا كَانَ مَأْذُونًا في اقْتِنَائِهِ كَكَلْبِ الصَّيْدِ وَالحِرَاسَةِ وَالمَاشِيَةِ، وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِمَا رواه الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، إِلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالمَسْأَلَةُ فِيهَا خِلَافٌ بَيْنَ الفُقَهَاءِ، فَإِنْ كَانَ الإِنْسَانُ مُضْطَرًّا إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِ الحِرَاسَةِ، وَلَا يَجِدُ كَلْبًا إِلَّا بِالشِّرَاءِ، فَلَا حَرَجَ في ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى. هذا، والله تعالى أعلم.

215 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الحظر والإباحة

 السؤال :
 2022-01-16
 30
مَا حُكْمُ تَقْبِيلِ المَالِ إِذَا أَخَذَهُ الإِنْسَانُ مِنْ إِنْسَانٍ آخَرَ، كَمَنْ أَخَذَ صَدَقَةً أَو رَاتِبًا فَقَبَّلَ هَذَا المَالَ؟
 السؤال :
 2022-01-16
 54
إِذَا مَاتَ شَخْصٌ وَفي فَمِهِ سِنٌّ مِنْ ذَهَبٍ، أَو في عِظَامِهِ صَفَائِحُ حَدِيدِيَّةٌ ذَاتُ قِيمَةٍ، فَهَلْ يَجُوزُ نَزْعُهَا قَبْلَ دَفْنِهِ؟
 السؤال :
 2022-01-11
 82
هَلْ يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تَعْمَلَ سكرتيرة في مَكْتَبٍ للرِّجَالِ؟
 السؤال :
 2022-01-11
 31
كَثُرَ المُتَسَوِّلُونَ في الشَّوَارِعِ، وَخَاصَّةً الأَطْفَالَ وَعَلَيْهِمْ مَظْهَرُ الفَقْرِ، فَهَلْ يَجُوزُ إِعْطَاؤُهُمْ مِنْ مَالِ الصَّدَقَةِ أَو الزَّكَاةِ؟
 السؤال :
 2022-01-09
 50
يَقُومُ بَعْضُ أَصْحَابِ المَحَلَّاتِ التِّجَارِيَّةِ التي تَبِيعُ المَلَابِسَ النِّسَائِيَّةَ بَعَرْضِ المَلَابِسِ الدَّاخِلِيَّةِ النِّسَائِيَّةِ ، زَاعِمِينَ أَنَّ هَذِهِ هِيَ الوَسِيلَةُ الوَحِيدَةُ لِتَسْوِيقِ مُنْتَجَاتِهِمْ، فَمَا حُكْمُ الشَّرْعِ في ذَلِكَ؟
 السؤال :
 2021-11-21
 152
مَا حُكْمُ الانْحِنَاءِ للعَالِمِ أَو لِغَيْرِهِ عِنْدَ لِقَائِهِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5410
المقالات 2897
المكتبة الصوتية 4220
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403889961
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :