تحويل الصورة إلى صورة كرتونية

13585 - تحويل الصورة إلى صورة كرتونية

17-04-2025 5 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ يَجُوزُ شَرْعًا أَنْ يُحَوِّلَ الإِنْسَانُ صُورَتَهُ إِلَى صُورَةٍ كَرْتُونِيَّةٍ عَنْ طَرِيقِ الذَّكَاءِ الاصْطِنَاعِيِّ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 13585
 2025-04-17

أَوَّلًا: الأُمُورُ بِمَقَاصِدِهَا، مَا هِيَ الغَايَةُ مِنْ تَحْوِيلِ صُورَةِ الإِنْسَانِ الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ تَعَالَى فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾. إِلَى صُورَةٍ كَرْتُونِيَّةٍ؟ ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾؟

ثَانِيًا: تَحْوِيلُ الصُّورَةِ الفُوتُوغْرَافِيَّةِ ـ وَالَّتِي فِيهَا خِلَافٌ بَيْنَ الفُقَهَاءِ، وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ حَبْسِ ظِلٍّ ـ إِلَى صُورَةٍ كَرْتُونِيَّةٍ، نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ العَبَثِ، وَحَاشَا لِشَرْعِنَا الحَنِيفِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَبَثٌ، وَتَنَزَّهَ مَوْلَانَا أَنْ يَكُونَ فِي شَرْعِهِ عَبَثٌ، وَتَنَزَّهَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُشَرِّعَ لَنَا حُكْمًا فِيهِ عَبَثٌ، وَبِدُونِ فَائِدَةٍ مَرْجُوَّةٍ.

ثَالِثًا: تَحْوِيلُ الصُّورَةِ الفُوتُوغْرَافِيَّةِ إِلَى صُورَةٍ كَرْتُونِيَّةٍ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الرَسْمِ لِذَاتِ الأَرْوَاحِ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ شَرْعًا، سَوَاءٌ أَكَانَ هَذَا الرَّسْمُ بِاليَدِ أَمْ بِالجِهَازِ الإِلْكِتْرُونِيِّ، لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ التَصْوِيرِ المَشْمُولِ بِالحَدِيثِ الشَّرِيفِ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ، فَأَفْتِنِي فِيهَا، فَقَالَ لَهُ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، قَالَ: أُنَبِّئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ، يَجْعَلُ لَهُ، بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا، نَفْسًا فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ» وقَالَ: «إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ».

وَالأَحَادِيثُ فِي هَذَا البَابِ كَثِيرَةٌ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا يَجُوزُ تَحْوِيلُ الصُّورَةِ الَّتِي هِيَ حَبْسُ الظِّلِّ، وَالَّتِي لَا مُضَاهَاةَ فِيهَا لِخَلْقِ اللهِ تَعَالَى عَلَى رَأْيِ بَعْضِ الفُقَهَاءِ، إلى صُورَةٍ كَرْتُونِيَّةٍ، لِأَنَّ هَذَا مِنْ تَغْيِيرِ خَلْقِ اللهِ تَعَالَى، وَهَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ﴾. وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ العَبَثِ وَالسُّخْرِيَةِ فِي صُورَةِ الإِنْسَانِ المُكَرَّمِ ﴿هَذَا خَلْقُ اللهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. فَيَا أَيُّهَا المُكَرَّمُ مِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾.

تَرَفَّعْ عَنِ العَبَثِ وَلَا تَنْسَاقْ خَلْفَ خُطُوَاتِ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ، وَسَلْ مَنْ يُحَوِّلُ الصُّورَةَ مَا هِيَ الغَايَةُ مِنْ هَذَا التَّحْوِيلِ؟ هذا، والله تعالى أعلم.

5 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الحظر والإباحة

 السؤال :
 2025-12-23
 196
هَلْ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ الْكَافِرِ أَنْ يَرْقِيَ إِنْسَانًا مُسْلِمًا؟
 السؤال :
 2025-12-17
 192
مَا حُكْمُ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ فِي الضَّرْبِ بِالدُّفِّ؟
 السؤال :
 2025-11-25
 309
هَلْ نَابُ الفِيلِ طَاهِرٌ أَمْ نَجِسٌ؟
 السؤال :
 2025-05-01
 4
هَلْ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ المُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ سَبِيلًا لِلْعَمَلِ إِلَّا فِي مَصْنَعٍ لِلْخَمْرِ، أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ؟
 السؤال :
 2025-03-17
 1019
هَلْ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ إِنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ لَهُ: اللهُ يَجْزِيكَ عَنِّي أَلْفَ خَيْرٍ؟
 السؤال :
 2025-03-17
 776
هَلْ مِنْ دَلِيلٍ عَلَى وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى آلِ البَيْتِ وَالصَّحَابَةِ الكِرَامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5713
المقالات 3257
المكتبة الصوتية 4883
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 429805202
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :