كفل رجلاً ثم انسحب من الكفالة

767 - كفل رجلاً ثم انسحب من الكفالة

06-01-2008 9772 مشاهدة
 السؤال :
 2008-01-06
رجل باع سلعة لرجل آخر بدون أن يطلب منه كفيلاً، وبعد فترة من الزمن أعلن المدين إفلاسه وجاء الدائن مطالباً بدينه، فقال له رجل: أنا كفيل لهذا الدين، فسدَّد عنه شيئاً من الدين، وبعد فترة اعتذر الكفيل للدائن وانسحب من الكفالة لأنه ليس بوسعه أن يسدد الديون المترتبة على المدين، فهل من حقه الكفيل أن ينسحب من الكفالة؟ مع العلم بأنه عندما كفل المدين ما كفله إلا بعد ثبوت الدين في ذمة المدين، ولم يفوِّت الكفيل على الدائن شيئاً عندما كفل المدين.
 الاجابة :
رقم الفتوى : 767
 2008-01-06

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فهذه الكفالة يقول عنها الفقهاء: إنها كفالة منجزة خالية من التعليق على شرط، وخالية من الإضافة إلى أجل، لذلك تترتب آثار هذه الكفالة في الحال بمجرد إيجاب الكفيل وحده، ولا تتوقف على قبول المكفول له، لأن الكفالة مجرد التزام من الكفيل بأداء الدين، وهو متبرع في سداد الدين، ويصبح الكفيل مطالباً بالدين، كما يطالب المكفول عنه.

ويشترط الفقهاء لكفالة الدين شرطين: الأول: الدين الصحيح. الثاني: أن يكون واجباً في الذمة عند الكفالة به.

ويستدلون على ذلك بالحديث الشريف الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بجنازة ليصلي عليها، فقال: هل عليه من دين؟ قالوا: لا، فصلى عليه. ثم أُتي بجنازة أخرى فقال: هل عليه من دين؟ قالوا: نعم، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة رضي الله عنه: عليَّ دينه يا رسول الله، فصلى عليه.

فكانت كفالة الصحابي رضي الله عنه بعد ثبوت الدين في ذمة المتوفى، لا قبله، لذلك عندما كفله قام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه.

وبناء على ذلك:

فإن الكفيل ضامن للمال، ولا يقال: بأنه ما فوَّت على المدين شيئاً، لأن هذا لا يعدُّ تبريراً للانسحاب من الكفالة، والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، ومن العقود: العهود، وهذا من جملتها. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
9772 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الكفالة

 السؤال :
 2008-08-24
 12448
في مجال عملنا التجاري لا نثق أحياناً ببعض المتعاملين الجدد الذين يرغبون بالاستجرار من بضائعنا على الحساب فيحصل أن نطلب كفيلاً يكفل لنا ما يترتب على هذا الزبون في حال امتناعه عن السداد، لكن يشترط علينا أو نعرض عليه نسبة معينة من أرباح المبيعات يتقاضاها لقاء كفالته ولو لم يتعسر التحصيل. ما حكم أخذ هذا المبلغ مقابل كفالة الأشخاص مالياً؟
رقم الفتوى : 1353

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5264
المقالات 2705
المكتبة الصوتية 4060
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 393029118
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :