«إِنَّ المُؤْمِنَ لَيُنْضِي شَيَاطِينَهُ»

8229 - «إِنَّ المُؤْمِنَ لَيُنْضِي شَيَاطِينَهُ»

24-07-2017 309 مشاهدة
 السؤال :
ورد في الحديث الشريف: «إِنَّ المُؤْمِنَ لَيُنْضِي شَيَاطِينَهُ، كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيرَهُ فِي السَّفَرِ». ما صحة هذا الحديث؟ وما معناه؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8229
 2017-07-24

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ وَرَدَ في مُسْنَدِ الإمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ لَيُنْضِي شَيَاطِينَهُ، كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيرَهُ فِي السَّفَرِ». وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ.

كَلِمَةُ: يُنْضِي شَيَاطِينَهُ: أَيْ: يَجْعَلُهُ نَضْوَاً، أَيْ مَهْزُولَاً سَقِيمَاً لِكَثْرَةِ إِذْلَالِهِ لَهُ، وَجَعْلِهِ أَسِيرَاً تَحْتَ قَهْرِهِ.

وَهَذَا شَأْنُ الإِنْسَانِ المُؤْمِنِ، عِنْدَمَا يُلْزِمُ نَفْسَهُ كِتَابَ اللهِ تعالى، وَسُنَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّطُهُ عَلَى عَدُوِّهِ، وَيُصَيِّرُهُ تَحْتَ حُكْمِهِ، بَلْ وَلَا يَجْعَلُ لَهُ عَلَيْهِ سَبِيلَاً، قَالَ تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾.

وبناء على ذلك:

فَالحَدِيثُ ضَعِيفٌ رواه الإمام أحمد، وَالمُؤْمِنُ مُتْعِبٌ شَيْطَانَهُ، بِمُخَالَفَتِهِ لَهُ، وَقَهْرِهِ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ بِالْتِزَامِهِ شَرِيعَةَ اللهِ تعالى، وَإِهْلَاكِهِ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَالاسْتِغْفَارِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الـشَّرِيفِ الذي رواه أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَالاسْتِغْفَارِ، فَأَكْثِرُوا مِنْهُمَا، فَإِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَهْلَكْتُ النَّاسَ بِالذُّنُوبِ، فَأَهْلَكُونِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَالاسْتِغْفَارِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَهْلَكْتُهُمْ بِالْأَهْوَاءِ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ». هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
309 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى متعلقة بالحديث الشريف

 السؤال :
 2021-12-03
 120
مَا صِحَّةُ حَدِيثِ: «مَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ بِشَفَاعَةٍ، فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً عَلَيْهَا فَقَبِلَهَا، فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا» وَهَلْ تِلْكَ الهَدِيَّةُ حَرَامٌ شَرْعًا إِذَا قُدِّمَتْ للشَّفِيعِ؟
 السؤال :
 2021-11-26
 173
مَا صِحَّةُ الحَدِيثِ: نِعْمَ الصِّهْرُ القَبْرُ؟
 السؤال :
 2021-11-26
 151
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّهُ يُوجَدُ في البَحْرِ شَيَاطِينُ مَحْبُوسَةٌ مِنْ زَمَنِ سَيِّدِنَا سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، سَتَخْرُجُ آخِرَ الزَّمَانِ؟
 السؤال :
 2021-11-04
 270
مَا صِحَّةُ الحَدِيثِ الذي يُشِيرُ إلى أَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِدَتْ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِالرِّسَالَةِ؟
 السؤال :
 2021-11-03
 190
مَا صِحَّةُ هَذَا الحَدِيثِ، وَمَا مَعْنَاهُ؟ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنَّا فِي الْمَدِينَةِ نَبِيعُ الْأَوْسَاقَ وَنَبْتَاعُهَا، وَكُنَّا نُسَمِّي أَنْفُسَنَا السَّمَاسِرَةَ، وَيُسَمِّينَا النَّاسُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي سَمَّيْنَا أَنْفُسَنَا وَسَمَّانَا النَّاسُ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّهُ يَشْهَدُ بَيْعَكُمُ اللَّغْوُ وَالْحَلِفُ فَشُوبُوهُ بِصَدَقَةٍ».
 السؤال :
 2021-08-29
 454
رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ دَعَانَا إلى التَّوْبَةِ، فَقَالَ: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. فَالتَّوْبَةُ تَكُونُ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِنْ خِلَالِ هَذَا كَيْفَ نَفْهَمُ قَوْلَ أُمِّنَا السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإلى رَسُولِهِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5377
المقالات 2865
المكتبة الصوتية 4200
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403205651
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :