عاشر زوجته الصائمة

9176 - عاشر زوجته الصائمة

28-09-2018 11302 مشاهدة
 السؤال :
امرأة صائمة نفلاً، وعاشرها زوجها رغماً عنها، فماذا يترتب عليها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9176
 2018-09-28

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدِ اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ في صِيَامِ التَّطَوُّعِ، هَلِ الصَّائِمُ أَمِيرُ نَفْسِهِ، يُتَابِعُ صَوْمَهُ إِنْ شَاءَ أَو يُفْطِرُ، أَمِ الشُّرُوعُ مُلْزِمٌ لَهُ، وَلَا يَحِقُّ لَهُ الفِطْرُ؟

عِنْدَ السَّادَةِ الشَّافِعِيَّةِ، صَائِمُ النَّفْلِ أَمِيرُ نَفْسِهِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام أحمد والحاكم والترمذي عَنْ أُمِّ هَانِئٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «الصَّائِمُ المُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ، إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ». فَلَهُ أَنْ يُتَابِعَ صَوْمَهُ، وَلَهُ الفِطْرُ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

وَعِنْدَ السَّادَةِ الحَنَفِيَّةِ، مَنْ شَرَعَ بِصِيَامِ نَافِلَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ شَرْعَاً أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ الفِطْرُ، فَإِنْ أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾. فَمَنْ شَرَعَ بِالنَّافِلَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ الإِتْمَامُ. هذا أولاً.

ثانياً: عَلَى المَرْأَةِ المُسْلِمَةِ أَنْ لَا تَصُومَ نَافِلَةً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَصُومُ المَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

فَإِذَا صَامَتِ المَرْأَةُ نَافِلَةً بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا، فَمِنْ حَقِّهِ أَنْ يَطْلُبَهَا لِفِرَاشِهَا، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ، وَأَمَّا إِذَا صَامَتْ بِإِذْنِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيْهَا صَوْمَهَا، وَلَكِنْ إِذَا رَغِبَ في فِرَاشِهِ، فَالأَفْضَلُ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِزَوْجِهَا.

وبناء على ذلك:

فَعَلَى المَرْأَةِ أَنْ لَا تَصُومَ نَافِلَةً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، فَإِنْ أَذِنَ لَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْسِدَ صَوْمَهَا، فَإِنْ أَصَرَّ فَالأَوْلَى طَاعَةُ الزَّوْجِ حَتَّى تَعُفَّهُ عَنِ الحَرَامِ.

وَإِذَا أَفْطَرَتْ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَعَلَيْهَا القَضَاءُ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

 

 

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
11302 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الصيام

 السؤال :
 2022-08-03
 464
مَتَى يُفْطِرُ المُؤَذِّنُ، قَبْلَ الأَذَانِ، أَمْ بَعْدَهُ؟
 السؤال :
 2022-03-21
 722
فَتَاةٌ في سِنِّ الصِّبَا تَرْفُضُ الصِّيَامَ، وَتَتَعَلَّلُ بِعِلَلٍ وَاهِيَةٍ، فَمَا حُكْمُهَا؟
 السؤال :
 2021-04-16
 1038
إِذَا كَانَ عَلَى الإِنْسَانِ قَضَاءُ صِيَامٍ، فَهَلْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ صِيَامِهِ أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ قَبْلَ أَذَانِ الفَجْرِ؟
 السؤال :
 2020-05-06
 70
أُرِيدُ السَّفَرَ بِالطَّائِرَةِ، وَمَوْعِدُ إِقْلَاعِ الطَّائِرَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِسَاعَةٍ، فَمَتَى يَحِقُّ لِيَ الفِطْرُ، لِأَنَّ سَفَرِي نَحْوَ الغَرْبِ، وَالشَّمْسُ تَكُونُ طَالِعَةً فَتْرَةً طَوِيلَةً؟
 السؤال :
 2020-04-17
 1264
امْرَأَةٌ مُرْضِعٌ، وَتَخَافُ عَلَى وَلَدِهَا الجُوعَ إِنْ صَامَتْ، فَهَلْ يُبَاحُ لهَا الفِطْرُ؟
 السؤال :
 2019-05-24
 7294
هَلْ غَسِيلُ الأُذُنِ أَثْنَاءَ الصِّيَامِ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3170
المكتبة الصوتية 4809
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 416197924
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :