عاشر زوجته الصائمة

9176 - عاشر زوجته الصائمة

28-09-2018 7997 مشاهدة
 السؤال :
امرأة صائمة نفلاً، وعاشرها زوجها رغماً عنها، فماذا يترتب عليها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9176
 2018-09-28

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدِ اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ في صِيَامِ التَّطَوُّعِ، هَلِ الصَّائِمُ أَمِيرُ نَفْسِهِ، يُتَابِعُ صَوْمَهُ إِنْ شَاءَ أَو يُفْطِرُ، أَمِ الشُّرُوعُ مُلْزِمٌ لَهُ، وَلَا يَحِقُّ لَهُ الفِطْرُ؟

عِنْدَ السَّادَةِ الشَّافِعِيَّةِ، صَائِمُ النَّفْلِ أَمِيرُ نَفْسِهِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام أحمد والحاكم والترمذي عَنْ أُمِّ هَانِئٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «الصَّائِمُ المُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ، إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ». فَلَهُ أَنْ يُتَابِعَ صَوْمَهُ، وَلَهُ الفِطْرُ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

وَعِنْدَ السَّادَةِ الحَنَفِيَّةِ، مَنْ شَرَعَ بِصِيَامِ نَافِلَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ شَرْعَاً أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ الفِطْرُ، فَإِنْ أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾. فَمَنْ شَرَعَ بِالنَّافِلَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ الإِتْمَامُ. هذا أولاً.

ثانياً: عَلَى المَرْأَةِ المُسْلِمَةِ أَنْ لَا تَصُومَ نَافِلَةً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَصُومُ المَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

فَإِذَا صَامَتِ المَرْأَةُ نَافِلَةً بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا، فَمِنْ حَقِّهِ أَنْ يَطْلُبَهَا لِفِرَاشِهَا، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ، وَأَمَّا إِذَا صَامَتْ بِإِذْنِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيْهَا صَوْمَهَا، وَلَكِنْ إِذَا رَغِبَ في فِرَاشِهِ، فَالأَفْضَلُ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِزَوْجِهَا.

وبناء على ذلك:

فَعَلَى المَرْأَةِ أَنْ لَا تَصُومَ نَافِلَةً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، فَإِنْ أَذِنَ لَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْسِدَ صَوْمَهَا، فَإِنْ أَصَرَّ فَالأَوْلَى طَاعَةُ الزَّوْجِ حَتَّى تَعُفَّهُ عَنِ الحَرَامِ.

وَإِذَا أَفْطَرَتْ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَعَلَيْهَا القَضَاءُ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

 

 

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
7997 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الصيام

 السؤال :
 2021-04-16
 131
إِذَا كَانَ عَلَى الإِنْسَانِ قَضَاءُ صِيَامٍ، فَهَلْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ صِيَامِهِ أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ قَبْلَ أَذَانِ الفَجْرِ؟
 السؤال :
 2020-05-06
 633
أُرِيدُ السَّفَرَ بِالطَّائِرَةِ، وَمَوْعِدُ إِقْلَاعِ الطَّائِرَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِسَاعَةٍ، فَمَتَى يَحِقُّ لِيَ الفِطْرُ، لِأَنَّ سَفَرِي نَحْوَ الغَرْبِ، وَالشَّمْسُ تَكُونُ طَالِعَةً فَتْرَةً طَوِيلَةً؟
 السؤال :
 2020-04-17
 467
امْرَأَةٌ مُرْضِعٌ، وَتَخَافُ عَلَى وَلَدِهَا الجُوعَ إِنْ صَامَتْ، فَهَلْ يُبَاحُ لهَا الفِطْرُ؟
 السؤال :
 2019-05-24
 3494
هَلْ غَسِيلُ الأُذُنِ أَثْنَاءَ الصِّيَامِ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ؟
 السؤال :
 2018-08-24
 943
إنسان حج متمتعاً، ولم يتمكن من تقديم الهدي، هل يجوز له أن يصوم أيام التشريق الثلاثة قبل أن يرجع إلى بلده؟
 السؤال :
 2018-06-27
 5961
هل هناك دليل على وجوب قضاء الصيام إذا أفطرت المرأة أيام حيضها ونفاسها؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5333
المقالات 2810
المكتبة الصوتية 4136
الكتب والمؤلفات 18
الزوار 399726580
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :