يميل إلى الشباب

9552 - يميل إلى الشباب

18-03-2019 2315 مشاهدة
 السؤال :
أنا شاب في الصف الحادي عشر، وأشعر بميل نحو الشباب، فما هي نصيحتك لي؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9552
 2019-03-18

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: أَنْصَحُكَ بِأَنْ تُشْغِلَ جَمِيعَ أَوْقَاتِكَ في الطَّاعَاتِ وَالقُرُبَاتِ، ثُمَّ تَشْتَغِلَ بِدِرَاسَتِكَ، قَالَ تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحَاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

فَالإِيمَانُ وَالعَمَلُ الصَّالِحُ وَاتِّبَاعُ هَدْيِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ضَمَانٌ لَكَ مِنَ الانْحِرَافِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدَىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾.

فَالاتِّبَاعُ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سَبَبٌ لِعَدَمِ الضَّلَالِ وَالانْحِرَافِ.

ثانياً: عَلَيْكَ بِمُجَالَسَةِ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالخَيْرِ، وَتَرْكِ مُجَالَسَةِ الأَشْرَارِ وَأَهْلِ الفَسَادِ، وَابْتَعِدْ عَنْ مُجَالَسَةِ المُرْدَانِ، وَتَذَكَّرْ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «المَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ» رواه الإمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثالثاً: خَوِّفْ نَفْسَكَ بِمَا حَذَّرَكَ اللهُ تعالى بِهِ في القُرْآنِ العَظِيمِ، وَتَذَكَّرْ ذَمَّ اللهِ تعالى لِمَنْ فَعَلَ فِعْلَ قَوْمِ لُوطٍ، قَالَ تعالى: ﴿وَلُوطَاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ العَالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾.

فَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ أَنْ تَكُونَ مِنَ القَوْمِ المُسْرِفِينَ العَادِينَ الذينَ تَعَدَّوْا حُدُودَ اللهِ تعالى، حَتَّى لَا تَقَعَ في اللَّعْنَةِ التي يَصُبُّهَا اللهُ تعالى عَلَى مَنْ فَعَلَ فِعْلَ قَوْمِ لُوطٍ.

روى الإمام أحمد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: «وَلَعَنَ اللهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ».

وروى الترمذي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الفَاعِلَ وَالمَفْعُولَ بِهِ».

رابعاً: أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ للهِ تعالى في أَنْ يَصْرِفَ عَنْكَ هَذَا الشُّعُورَ، وَتَذَكَّرْ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلَاً مَا تَذَكَّرُونَ﴾؟

خامساً: أَنْصَحُكَ بِالزَّوَاجِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْـبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» رواه الإمام مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَسْأَلُ اللهَ تعالى العَلِيَّ القَدِيرَ أَنْ يَحْفَظَكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَمِنْ كُلِّ سُوءٍ، وَأَنْ يَحْفَظَكَ مِنْ جَمِيعِ الفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَأَنْ يَحْفَظَ جَمِيعَ شَبَابِ المُسْلِمِينَ وَشَابَّاتِهِمْ مِنَ الشُّذُوذِ الجِنْسِيِّ. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
2315 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مشكلات الشباب

 السؤال :
 2020-01-15
 15
فَتَاةٌ تَعَلَّقَتْ بِشَابٍّ عِنْدَهُ زَلَّاتٌ كَبِيرَةٌ، وَهِيَ تُعَالِجُ زَلَّاتِهِ رَجَاءَ أَنْ يَسْتَقِيمَ حَالُهُ، حَتَّى تَتَزَوَّجَ مِنْهُ، فَهَلْ مِنْ حَرَجٍ في ذَلِكَ؟
رقم الفتوى : 10127
 السؤال :
 2019-12-28
 54
شَعَرْتُ بِأَنَّ ابْنَتِي لَهَا عَلَاقَةٌ مَعَ بَعْضِ الشَّبَابِ، عَنْ طَرِيقِ الجَوَّالِ، فَمَاذَا أَفْعَلُ مَعَهَا؟
رقم الفتوى : 10103
 السؤال :
 2019-10-18
 24
فَتَاةٌ تَقَدَّمَ شَابٌّ صَاحِبُ دِينٍ وَخُلُقٍ مِنْ خِطْبَتِهَا، وَهُوَ فَقِيرُ الحَالِ، وَلَكِنَّ وَالِدَهَا رَفَضَ تَزْوِيجَهُ إِيَّاهَا لِفَقْرِهِ، وَلِأَنَّهُ يَخْشَى أَنْ تُطَلَّقَ في الأَيَّامِ المُقْبِلَةِ، فَمَا حُكْمُ الشَّرْعِ فِيهِ؟
رقم الفتوى : 9988
 السؤال :
 2019-08-24
 86
قَلْبِي تَعَلَّقَ بِفَتَاةٍ، وَأُرِيدُ الزَّوَاجَ مِنْهَا، وَلَكِنَّ أَهْلَهَا يَرْفُضُونَ زَوَاجِي مِنْهَا بِسَبَبِ الفَارِقِ الاجْتِمَاعِيِّ بَيْنَنَا، وَقَدْ ضَاقَ صَدْرِي مِنْ هَذَا الرَّفْضِ، حَتَّى أَصْبَحْتُ أُفَكِّرُ بِالانْتِحَارِ، وَامْتَنَعْتُ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَمَا هِيَ نَصِيحَتُكَ لِي؟
رقم الفتوى : 9903
 السؤال :
 2019-08-04
 139
لَقَدْ تَمَّ حَدِيثٌ بَيْنِي وَبَيْنَ شَابٍّ عَنْ طَرِيقِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ، وَطَلَبَ مِنِّي أَنْ يَتَقَدَّمَ مِنْ خِطْبَتِي، وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَتِمَّ التَّعَارُفُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَوَّلَاً عَلَى انْفِرَادٍ، فَهَلْ أُوافِقُ عَلَى ذَلِكَ، وَخَاصَّةً إِذَا رَأَيْتُ مِنْهُ اللُّطْفَ وَالأَخْلَاقَ؟
رقم الفتوى : 9860
 السؤال :
 2019-06-19
 114
جَمَعْتُ مَبْلَغَاً مِنَ المَالِ مِنْ أَجْلِ زَوَاجِي وَإِعْفَافِ نَفْسِي عَنِ الحَرَامِ، وَأَنَا أَشْعُرُ بِحَاجَتِي إلى الزَّوَاجِ، وَوَالِدِي بِفَضْلِ اللهِ مَيْسُورُ الحَالِ، وَيُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَا عِنْدِي مِنَ المَالِ لِتَوْسِيعِ عَمَلِهِ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أَدْفَعَ لَهُ المَالَ، لِأَنِّي إِنْ لَمْ أَدْفَعَ لَهُ المَالَ سَيَغْضَبُ عَلَيَّ؟
رقم الفتوى : 9761

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5155
المقالات 2544
المكتبة الصوتية 4042
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 388322702
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :