أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

2783 - حكم تقبيل المصحف

23-03-2010 42865 مشاهدة
 السؤال :
نرى أحياناً أناساً يقبِّلون القرآن العظيم بعد الانتهاء من التلاوة، فهل هذا التقبيل من السنة أم أنه بدعة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 2783
 2010-03-23

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن تقبيل القرآن الكريم بعد الانتهاء من التلاوة لا يقال عنه بدعة، ولا يقال عنه سنة، بل هو أمر مباح، فإذا كان تالي القرآن يعتبر تقبيل القرآن العظيم من التعظيم لكتاب الله تعالى فهو مأجور بنيَّته، والله تعالى يقول: {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوب}.

وهذا هو الغالب الأعمُّ عند المسلمين، إذ يعتبرون تقبيل القرآن من التعظيم له، وما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن.

جاء في كتاب الإتقان للإمام السيوطي رحمه الله: (فرع: يستحبُّ تقبيل المصحف، لأن عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه كان يفعله).

وجاء في شرح سنن ابن ماجه: (في القنية: تقبيل المصحف قيل بدعة، لكن روي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يأخذ المصحف كل غداة ويقبِّله ويقول: عهد ربي ومنشور ربي عز وجل. وكان عثمان يقبِّل المصحف ويمسه على وجهه).

وجاء في حواشي الشرواني على تحفة المحتاج: (واستدلَّ السبكي على جواز تقبيل المصحف بالقياس على تقبيل الحجر الأسود ويد العالم والصالح والوالد، إذ من المعلوم أنه أفضل منهم). هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
42865 مشاهدة