أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

3296 - حكم فعل الكرامات لإقناع غير المسلمين

28-09-2010 16972 مشاهدة
 السؤال :
يوجد في بلدنا بعض الناس يقومون ببعض خوارق العادات، مثل وضع السكاكين في الفم وغير ذلك، ويزعمون أنهم يظهرونها لإقناع غير المسلمين بالإسلام، ويستشهدون بقصة سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه وشربه للسم، فما حكم الشرع في هذا الفعل؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 3296
 2010-09-28

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فخوارق العادة على أنواع، منها ما يكون معجزة، وهي للأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ومنها ما يكون كرامة، وهي للأولياء الصُّلَحاء، ومنها ما يكون استدراجاً، وهي للكفار والفاسقين، ومنها ما يكون معونة، وهي للضعفاء من غير المكلَّفين.

ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي رحمه الله تعالى: (الكرامة الحقيقية إنما هي حصول الاستقامة، والوصول إلى كمالها، ومرجعها أمران: صحة الإيمان بالله عز وجل، واتباع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهراً وباطناً. فالواجب على العبد أن لا يحرص إلا عليهما، ولا تكون له همة إلا في الوصول إليهما.

وأما الكرامة بمعنى خرق العادة فلا عبرة بها عند المحقِّقين، إذ قد يُرزَق بها من لم تكتمل استقامته، وقد يُرزَق بها المستدرَجون).

وقال أيضاً: (إنما هي كرامتان جامعتان محيطتان، كرامة الإيمان بمزيد الإيقان وشهود العيان، وكرامة العمل على الاقتداء والمتابعة ومجانبة الدعاوي والمخادعة، فمن أُعطيهما ثم جعل يشتاق إلى غيرهما فهو عبدٌ مُفْتَرٍ كذاب، ليس ذا حظ في العلم والعمل بالصواب، كمن أُكرم بشهود الملك على نعت الرضا فجعل يشتاق إلى سياسة الدواب وخِلَع الرضا).

وبناء على ذلك:

فإن إقناع الملحد والكافر لا يكون بخوارق العادات، إنما يكون عن طريق العلم المقرون بالأدلَّة النقلية والعقلية، والكرامة الحقيقية هي الاستقامة على شريعة الله عز وجل، والتي من جملتها طلب العلم الشريف والعمل به ظاهراً وباطناً. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
16972 مشاهدة