أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

6578 - الاستماع للناي

12-11-2014 3813 مشاهدة
 السؤال :
هل يجوز الاستماع إلى الناي؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 6578
 2014-11-12

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد روى الإمام البخاري عن أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ».

وروى البَزَّارُ ـ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ـ عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «صَوتَانِ مَلعُونَانِ في الدُّنيَا والآخِرَةِ، مِزمَارٌ عِندَ نِعْمَةٍ ـ يَعنِي: عِندَ حَادِثِ سُرُورٍ ـ، وَرَنَّةٌ ـ يَعنِي: صَيحَةٌ ـ عِندَ مُصِيبَةٍ».

وروى أبو داود عَنْ نَافِعٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُما مِزْمَاراً، فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ، وَنَأَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَقَالَ لِي: يَا نَافِعُ، هَلْ تَسْمَعُ شَيْئاً؟

قَالَ: فَقُلْتُ: لَا.

قَالَ: فَرَفَعَ إِصْبَعَيْهِ مِنْ أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ مِثْلَ هَذَا، فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا.

وروى ابن ماجه عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، يُعْزَفُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ وَالْمُغَنِّيَاتِ، يَخْسِفُ اللهُ بِهِمُ الْأَرْضَ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ».

وقد ذَهَبَ أَكثَرُ العُلَمَاءِ والفُقَهَاءِ إلى أنَّ المَعَازِفَ سَوَاءٌ كَانَت وَتَرِيَّةً، أو هَوَائِيَّةً، أو جَوفِيَّةً، أو غَيرَهَا، هيَ حَرَامٌ، باستِثنَاءِ الدُّفِّ في الأَعرَاسِ والأَعيَادِ ونَحْوِهَا.

وبناء على ذلك:

فلا يَجُوزُ الاستِمَاعُ إلى النَّايِ عِندَ عَامَّةِ الفُقَهَاءِ. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
3813 مشاهدة