مايكروبليدنج

10636 - مايكروبليدنج

10-09-2020 398 مشاهدة
 السؤال :
ظَهَرَ حَدِيثًا تِقَنِيَّةٌ جَدِيدَةٌ تَسْتَخْدِمُهَا بَعْضُ النِّسَاءِ لِتَجْمِيلِ الحَاجِبَيْنِ تُسَمَّى بـ(المايكروبليدنج) تَعْتَمِدُ عَلَى رَسْمٍ ظَاهِرِيٍّ للحَوَاجِبِ عَلَى الطَّبَقَةِ الخَارِجِيَّةِ للجِلْدِ، بِوَاسِطَةِ حِبْرٍ خَاصٍّ لَا يَتَسَرَّبُ إلى أَعْمَاقِ البَشَرَةِ، حَيْثُ يَقُومُ المُخْتَصُّ بِمَلْءِ الفَرَاغَاتِ وَتَحْدِيدِ الشَّكْلِ مِنْ دُونِ إِزَالَةِ الشَّعْرِ الطَّبِيعِيِّ، يَتِمُّ ذَلِكَ بِوَاسِطَةِ قَلَمٍ مُخَصَّصٍ للرَّسْمِ عَلَى مِنْطَقَةِ الحَاجِبِ، وَتُسْتَخْدَمُ هَذِهِ التِّقَنِيَّةُ لِمُعَالَجَةِ عُيُوبِ الحَوَاجِبِ، كَالعُيُوبِ الخَلْقِيَّةِ أَو قِلَّةِ كَثَافَةِ الحَاجِبَيْنِ أَو تَسَاقُطِهِمَا النَّاتِجِ عَنْ أَسْبَابٍ مَرَضِيَّةٍ أَو غَيْرِ مَرَضِيَّةٍ، كَمَا يُمْكِنُ اسْتِخْدَامُ هَذِهِ التِّقَنِيَّةِ كَنَوْعٍ مِنَ الزِّينَةِ كَتَغْيِيرِ لَوْنِ الحَاجِبَيْنِ أَو لِإِعْطَائِهِمَا مَظْهَرًا أَفْضَلَ، وَيَسْتَمِرُّ هَذَا الرَّسْمُ أَو اللَّوْنُ مُدَّةً قَدْ تَصِلُ إلى سَنَةٍ، فَمَا حُكْمُ اسْتِخْدَامِ هَذِهِ التِّقَنِيَّةِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10636
 2020-09-10

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولًا: أُذَكِّرُ كُلَّ امْرَأَةٍ يَخْطُرُ في بَالِهَا تَقَصِّي أَخْبَارِ أَدَوَاتِ التَّجْمِيلِ بِقَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

كَمَا أُوصِي كُلَّ رَجُلٍ بِغَضِّ البَصَرِ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ تعالى، لِأَنَّ إِطْلَاقَ البَصَرِ قَدْ يُؤَدِّي إلى حَيَاةِ الشَّقَاءِ في الأُسْرَةِ، لِأَنَّ المَرْأَةَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَكُونَ مُقَلِّدَةً لِجَمِيعِ النِّسَاءِ المُتَبَرِّجَاتِ.

ثانيًا: الوَشْمُ مُحَرَّمٌ بِنَصِّ الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ.

قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ وَكَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ، لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ.

فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللهِ.

فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ.

فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾.

فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: فَإِنِّي أَرَى شَيْئًا مِنْ هَذَا عَلَى امْرَأَتِكَ الْآنَ.

قَالَ: اذْهَبِي فَانْظُرِي.

قَالَ: فَدَخَلَتْ عَلَى امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا.

فَقَالَ: أَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ نُجَامِعْهَا.

ثالثًا: أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِتَجْمِيلِ الحَاجِبَيْنِ بِهَذِهِ التِّقَنِيَّةِ الجَدِيدَةِ المُسَمَّاةِ بـ (المايكروبليدنج) تَصِحُّ بِالشُّرُوطِ التَّالِيَةِ:

1ـ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا نَمْصٌ للحَاجِبَيْنِ.

2ـ أَن لَا يَكُونَ وَشْمًا، وَذَلِكَ بِحَشْوِ المَادَّةِ تَحْتَ الجِلْدِ.

3ـ أَنْ تَكُونَ المَادَّةُ طَاهِرَةً لَا نَجِسَةً، وَلَا تَنْفُذُ إلى أَعْمَاقِ البَشَرَةِ.

4ـ أَنْ تَكُونَ عَلَى الطَّبَقَةِ الخَارِجِيَّةِ للجِلْدِ.

5ـ أَنْ تَقُومَ بِهَذَا الفِعْلِ امْرَأَةٌ لَا رَجُلٌ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الأُمُورِ الضَّرُورِيَّةِ التي تُبِيحُ المَحْظُورَاتِ.

6ـ أَنْ لَا يَضُرَّ بِالمَرْأَةِ وَلَو بَعْدَ حِينٍ.

7ـ أَنْ تَسْتُرَ المَرْأَةُ وَجْهَهَا إِذَا كَانَتْ تَعْتَقِدُ أَنَّ الوَجْهَ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ، وَتَخْرُجُ للشَّارِعِ وَهِيَ كَاشِفَةٌ لِوَجْهِهَا، لِأَنَّ هَذَا مِنَ الزِّينَةِ التي يَجِبُ سَتْرُهَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَأَنْصَحُ المَرْأَةَ أَنْ تُحَافِظَ عَلَى نَضَارَةِ وَجْهِهَا بِالوُضُوءِ، وَأَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى الزِّينَةِ التي تَزُولُ مُبَاشَرَةً بِغَسْلِ الوَجْهِ، وَخَاصَّةً أَنَّهُ تَوَفَّرَتْ أَقْلَامٌ تُزَيِّنُ الحَوَاجِبَ.

وَإِنْ أَبَتْ إِلَّا بِاتِّبَاعِ كُلِّ جَدِيدٍ في الزِّينَةِ فَلَا حَرَجَ في ذَلِكَ إِذَا تَحَقَّقَتِ الشُّرُوطُ التي ذُكِرَتْ. هذا، والله تعالى أعلم.

398 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام اللباس والزينة

 السؤال :
 2020-10-06
 50
هَلْ يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تَعْقِصَ شَعْرَهَا للزِّينَةِ؟
رقم الفتوى : 10691
 السؤال :
 2020-09-06
 146
سَمِعْنَا في فَتْوَى بِعُنْوَانِ: طِيبُ النِّسَاءِ، بِأَنَّ مَا تَسْتَعْمِلُهُ المَرْأَةُ مِنَ الأَصْبَاغِ وَالمِكْيَاجِ وَالمَسَاحِيقِ التي لَهَا لَوْنٌ دُونَ رَائِحَةٍ، هَذَا إِذَا أَرَادَتِ الخُرُوجَ مِنْ بَيْتِهَا، أَمَّا دَاخِلَ بَيْتِهَا فَإِنَّهَا تَتَطَيَّبُ بِمَا شَاءَتْ مِمَّا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ، وَمِمَّا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ. هَلْ هَذَا يُفِيدُ بِأَنَّ المَرْأَةَ التي تَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهَا في الشَّارِعِ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَضَعَ الأَصْبَاغَ وَالمِكْيَاجَ وَالمَسَاحِيقَ، وَكَذَلِكَ المَرْأَةُ في بَيْتِهَا تَضَعُ مَا تَشَاءُ مِنَ الطِّيبِ الذي ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ، وَمَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ بِشَكْلٍ مُطْلَقٍ، وَرُبَّمَا هِيَ تَخْتَلِطُ مَعَ الرِّجَالِ الأَجَانِبِ في بَيْتِهَا؟
رقم الفتوى : 10627
 السؤال :
 2019-11-21
 561
هَلْ يَجُوزُ وَضْعُ مَادَّةِ الجل عَلَى الشَّعْرِ مِنْ أَجْلِ تَثْبِيتِهِ؟
رقم الفتوى : 10044
 السؤال :
 2019-11-12
 588
هَلْ يَجُوزُ ثَقْبُ الأَنْفِ، وَمَا بَيْنَ الثَّدْيَيْنِ للمَرْأَةِ مِنْ أَجْلِ الزِّينَةِ؟
رقم الفتوى : 10025
 السؤال :
 2019-10-27
 458
لَقَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ عَنْ طِيبِ المَرْأَةِ، مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ، وَقُلْتَ: طِيبُهَا إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا هُوَ المِكْيَاجُ وَالمَسَاحِيقُ، فَهَلْ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا جَوَازُ خُرُوجِ المَرْأَةِ بِطِيبِهَا وَهِيَ كَاشِفَةٌ عَنْ وَجْهِهَا؟
رقم الفتوى : 9999
 السؤال :
 2019-10-08
 275
مَا حُكْمُ تَطَيُّبِ المَرْأَةِ عِنْدَ خُرُوجِهَا مِنَ البَيْتِ، وَهِيَ طَبْعَاً تَمُرُّ بَيْنَ الرِّجَالِ، وَلَيْسَتْ في سَيَّارَةٍ خَاصَّةٍ بِنَفْسِهَا أَو مَعَ بَعْضِ مَحَارِمِهَا؟
رقم الفتوى : 9968

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5264
المقالات 2712
المكتبة الصوتية 4060
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 393160045
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :