حكم حلاقة القزع

11404 - حكم حلاقة القزع

09-08-2021 24 مشاهدة
 السؤال :
مَا حُكْمُ حِلَاقَةِ القَزَعِ التي نَرَاهَا في شَبَابِ المُسْلِمِينَ اليَوْمَ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11404
 2021-08-09

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالقَزَعُ هُوَ أَنْ يُحْلَقَ بَعْضُ الرَّأْسِ، وَيُتْرَكَ بَعْضُهُ؛ وَفي اللُّغَةِ: هُوَ قِطَعٌ مِنَ السَّحَابِ رَقِيقَةٌ، الْوَاحِدَةُ قَزَعَةٌ. هَذَا أولًا.

ثانيًا: اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى كَرَاهَةِ القَزَعِ، لِمَا روى أبو داود عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ رَأَى صَبِيًّا قَدْ حُلِقَ بَعْضُ شَعْرِهِ وَتُرِكَ بَعْضُهُ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: «احْلِقُوهُ كُلَّهُ، أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ».

وروى الإمام مسلم عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ.

قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: وَمَا الْقَزَعُ؟

قَالَ: يُحْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكُ بَعْضٌ.

ثالثًا: اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ في عِلَّةِ النَّهْيِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِكَوْنِهِ يُشَوِّهُ الخِلْقَةَ.

وَبَعْضُهُمْ قَالَ: لِأَنَّهُ زِيُّ الشَّيْطَانِ.

وَبَعْضُهُمْ قَالَ: لِأَنَّهُ زِيُّ اليَهُودِ.

وَبَعْضُهُمْ قَالَ: لِأَنَّهُ زِيُّ أَهْلِ الشَّرِّ وَالدَّعَارَةِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَيَنْبَغِي لِمَنْ قَصَّرَ شَعْرَ رَأْسِهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِالتَّسَاوِي، أَمَّا التَّقْصِيرُ مِنْ جَانِبَيِ الرَّأْسِ، أَو مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِن وَسَطِهِ فَيَدْخُلُ في القَزَعِ المَنْهِيِّ عَنْهُ.

وَسُئِلَ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ حَلْقِ القَفَا، فَقَالَ: هُوَ مِنْ فِعْلِ المَجُوسِ، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ.

فَحِلَاقَةُ القَزَعِ فِعْلٌ مُنْكَرٌ، وَمِنَ التَّقْلِيدِ الأَعْمَى لِغَيْرِ المُسْلِمِينَ، وَيَجِبُ عَلَى الآبَاءِ أَنْ يَتَنَبَّهُوا لِأَوْلَادِهِمْ، لأَنَّ الكَثِيرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَهُوَ جَاهِلٌ الحُكْمَ الشَّرْعِيَّ.

وَأَقُولُ لِشَبَابِ المُسْلِمِينَ اليَوْمَ: بِاللهِ عَلَيْكُمْ لَا تُكَثِّرُوا سَوَادَ سُفَهَاءِ الأُمَّةِ، وَلَا تُقَلِّدُوا إِلَّا أَهْلَ الكَمَالِ. هذا، والله تعالى أعلم.

24 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام اللباس والزينة

 السؤال :
 2020-10-06
 770
هَلْ يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تَعْقِصَ شَعْرَهَا للزِّينَةِ؟
رقم الفتوى : 10691
 السؤال :
 2020-09-10
 483
ظَهَرَ حَدِيثًا تِقَنِيَّةٌ جَدِيدَةٌ تَسْتَخْدِمُهَا بَعْضُ النِّسَاءِ لِتَجْمِيلِ الحَاجِبَيْنِ تُسَمَّى بـ(المايكروبليدنج) تَعْتَمِدُ عَلَى رَسْمٍ ظَاهِرِيٍّ للحَوَاجِبِ عَلَى الطَّبَقَةِ الخَارِجِيَّةِ للجِلْدِ، بِوَاسِطَةِ حِبْرٍ خَاصٍّ لَا يَتَسَرَّبُ إلى أَعْمَاقِ البَشَرَةِ، حَيْثُ يَقُومُ المُخْتَصُّ بِمَلْءِ الفَرَاغَاتِ وَتَحْدِيدِ الشَّكْلِ مِنْ دُونِ إِزَالَةِ الشَّعْرِ الطَّبِيعِيِّ، يَتِمُّ ذَلِكَ بِوَاسِطَةِ قَلَمٍ مُخَصَّصٍ للرَّسْمِ عَلَى مِنْطَقَةِ الحَاجِبِ، وَتُسْتَخْدَمُ هَذِهِ التِّقَنِيَّةُ لِمُعَالَجَةِ عُيُوبِ الحَوَاجِبِ، كَالعُيُوبِ الخَلْقِيَّةِ أَو قِلَّةِ كَثَافَةِ الحَاجِبَيْنِ أَو تَسَاقُطِهِمَا النَّاتِجِ عَنْ أَسْبَابٍ مَرَضِيَّةٍ أَو غَيْرِ مَرَضِيَّةٍ، كَمَا يُمْكِنُ اسْتِخْدَامُ هَذِهِ التِّقَنِيَّةِ كَنَوْعٍ مِنَ الزِّينَةِ كَتَغْيِيرِ لَوْنِ الحَاجِبَيْنِ أَو لِإِعْطَائِهِمَا مَظْهَرًا أَفْضَلَ، وَيَسْتَمِرُّ هَذَا الرَّسْمُ أَو اللَّوْنُ مُدَّةً قَدْ تَصِلُ إلى سَنَةٍ، فَمَا حُكْمُ اسْتِخْدَامِ هَذِهِ التِّقَنِيَّةِ؟
رقم الفتوى : 10636
 السؤال :
 2020-09-06
 637
سَمِعْنَا في فَتْوَى بِعُنْوَانِ: طِيبُ النِّسَاءِ، بِأَنَّ مَا تَسْتَعْمِلُهُ المَرْأَةُ مِنَ الأَصْبَاغِ وَالمِكْيَاجِ وَالمَسَاحِيقِ التي لَهَا لَوْنٌ دُونَ رَائِحَةٍ، هَذَا إِذَا أَرَادَتِ الخُرُوجَ مِنْ بَيْتِهَا، أَمَّا دَاخِلَ بَيْتِهَا فَإِنَّهَا تَتَطَيَّبُ بِمَا شَاءَتْ مِمَّا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ، وَمِمَّا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ. هَلْ هَذَا يُفِيدُ بِأَنَّ المَرْأَةَ التي تَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهَا في الشَّارِعِ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَضَعَ الأَصْبَاغَ وَالمِكْيَاجَ وَالمَسَاحِيقَ، وَكَذَلِكَ المَرْأَةُ في بَيْتِهَا تَضَعُ مَا تَشَاءُ مِنَ الطِّيبِ الذي ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ، وَمَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ بِشَكْلٍ مُطْلَقٍ، وَرُبَّمَا هِيَ تَخْتَلِطُ مَعَ الرِّجَالِ الأَجَانِبِ في بَيْتِهَا؟
رقم الفتوى : 10627
 السؤال :
 2019-11-21
 443
هَلْ يَجُوزُ وَضْعُ مَادَّةِ الجل عَلَى الشَّعْرِ مِنْ أَجْلِ تَثْبِيتِهِ؟
رقم الفتوى : 10044
 السؤال :
 2019-11-12
 1697
هَلْ يَجُوزُ ثَقْبُ الأَنْفِ، وَمَا بَيْنَ الثَّدْيَيْنِ للمَرْأَةِ مِنْ أَجْلِ الزِّينَةِ؟
رقم الفتوى : 10025
 السؤال :
 2019-10-27
 773
لَقَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ عَنْ طِيبِ المَرْأَةِ، مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ، وَقُلْتَ: طِيبُهَا إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا هُوَ المِكْيَاجُ وَالمَسَاحِيقُ، فَهَلْ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا جَوَازُ خُرُوجِ المَرْأَةِ بِطِيبِهَا وَهِيَ كَاشِفَةٌ عَنْ وَجْهِهَا؟
رقم الفتوى : 9999

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5366
المقالات 2852
المكتبة الصوتية 4149
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 402504425
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :